06/01/2006

 

لقد ظهر ( لشارون) بين العرب شقيقتان !!

 

 بقلم د. عبد الله شمس الحق

 

إنها ليست المرة الأولى ، فمنذ حين من الزمان .. نترقب النوادر في الفضائيات العربية بتيقن وإمعان .. ورغم أن جدي أخبرنا أيام زمان - أن النوادر من أطباع الحيوان .. إذ يؤتي من السلوك والتصرف ما هو غريب ليس كالإنسان .. عبارة نقشت في الذاكرة لكنها غدت مع الأيام لتقييم وزن البشر كالميزان .. فبرحنا بها نقيم بها وزني فضائيتان مهمتان (الجزيرة والعربية) .. فإما الأخيرة لاتستحق أن يتحدث عنها أي عاقل عربي وشريف، إذ طاح صبغ إعلامها - حي على الصلاة -  واكتشفناها (عبرية - زانية) بشكل ليس فيه أي لبس وواضح للعيان .. وأنجبت نغلة سمتها (العراقية تنكيلا بعروبة العراق) لتتبناها (صفوية) بنت الفارسية (إيران) ..! أما (الجزيرة) فكانت عصية لا تستقر عندنا في كفة الميزان .. لكن بعد مرات ومرات إستقرت مع بعض الأوزان في كفة الميزان .. كعرضها لخطابات(شارون) بالكامل بالصوت والصورة وترجمان ..!! ولكن عملا بمبدأ القرآن - أولم تؤمن ؟ بلى ولكن ليطمئن قلبي - ثبت لنا - منذ ورود الخبر يوم أمس عن سوء صحة سفاح وسفاك دماء الفلسطينين والعرب والمسلمين (شارون الأحول) .. أن له بين العرب بدل الشقيقة شقيقتان فضائيتان (العربية والجزيرة) لكنهما للذمة والضمير العربي خافرتان بائعتان ..! مثل(ريا وسكينة) مجرمتان !! حيث أسرفن من شدة الحرص على متابعة صحة (شارون الأحول) زمنا طويلا ومالا كثيرا ليظهرن من خلال عرض ممل وعضرطة إعلامية كل صغيرة وكبيرة في تفاصيل حياة أخيهن بمناسبة إصابته بجلطة دماغية .. فإن دلّ هذا على شئ إنما دلّ على مدى الروابط المتينة بين الإخوان ..!! ونحن كنا نراقب االشقيقتين بتنقل بين الاثنتين .. تذكرنا كلمات (للأستاذ فيصل القاسم) وهو يقول - (( أرجوكم .. أرجوكم .. ليس لدينا الوقت الكافي .. دقيقة واحدة .. يا زلمة الدقيقة تكلف كتير )) فعندها قلنا عجيب أمان هذا الزمان .. لماذا تبخل( الجزيرة) الدقائق على أبناء جلدتها ولاتبخل به على ( شارون) وتكرمه الدقائق بالأطنان .. إذ بلغ إسرافها ساعات طويلة في نقل أخبار فاجعة شقيقها (شارون) منذ الصباح ولم تكف حتى مللنا ذهابا وأيابا لساعات بعد العشاء حيث بعد آخر أذان .. فقادنا العقل الى معادلة رياضية بسيطة كما يقولوا أهل المثل حساب عربان .. فأفترضنا أقل ما يمكن تصوره من كرم الأختين فيما أسرفنّ من الوقت فقلنا فليكن (10) ساعات فضائية .. فراقبوا يا رجال ونساء و أبناء وبنات العرب ماذا ستكون النتيجة :-

لو إفترضنا أن هناك (50) مليون جهاز تلفزيون من بين كل أجهزة التلفزة العربية (أهلية وحكومية ومكاتب أهلية وشركات وغيرها) ولأكثر من ( 300) مليون عربي قادر على إستلام بث الفضائيتان (الجزيرة والعربية) .. فعندها ببساطة ستكون ساعات الإستهلاك الكهربائي المستنفذة على مساحة الوطن العربي هي (50 مليونا مضروبا في 10 ساعات =  500 مليون ساعة من صرف الطاقة الكهربائية)..! ولو إفترضنا على أقل ما يمكن وبمعدل بسيط - أن كل ساعة كهرباء مصروفة تكلف (30) سنتا بضمنها إستهلاك الأجهزة - فتكون نتيجة (30) سنتا مضروبا في 50.000.000 مليون تلفزيونا = 1.500.000.000 تليون سنتا .. وبتقسيم الناتج على 4 = سيبلغ الرقم بالدولار = 375.000.000 مليون دولار كان بذخ الشقيقتين على أخيهن (شارون الأحول) من مجموع الثروة القومية المهدورة لكل العربان ..!! هذا عدا ما أصاب الإنسان العربي من إيذاء نفسي وضغط متصاعد في الشعور بالإضطهاد حتى في البرامج الفضائية العربية كإنسان !! فأين عدل كلامك ( يا فيصل القاسم) من هذا الإسراف وما تبذرون من مال وزمان من أجل (إستير ومردخاي وشارون وحسقيل) وتبخلون على أبناء ورؤساء جلدتكم العربان ..!

فهكذا تجلت لنا الحقيقة - أن (لشارون) بين العرب شقيقتان فضائيتان .. الحقيقة التي تكمن في - أن منْ يستعسل الوقت يلاشي عدو قومه .. فهو محب .. ألم يقول المثل العربي ( من حبك لاشاك) !! وهل يعقل من يلاشي عدوه على حساب مبادئ وقيم ومأساة أمته إلا أن يكون لأمته خوان ..! أما ومنْ يستعلس الوقت ليشغل ذهن أمته بتكرار وملل نقل أخبار أعتى عدو من بين أعداء أمته ( شارون الأحول) فهو أحقر من الخؤون ..! ولا يستحق أن يوصف إلا كشيطان !! ومنْ ذر الوقت كريما لصالح عدو أمته وبخل به على أبناء جلدته .. فهو في كل أقيامه ليس بإنسان .. ومنفق منافق تلفان ..! فعليه نجد حقيقا أن نقول فيكم - ثلاثة منْ كان فيها فهو تافه خؤون - منْ إستعسل الوقت ملاشيا لعدو مضجرا لقوم .. منْ إستعلس يجتر زمنا يشغل القوم بعدو إسترخصوا فيه حتى اللعنة واللوم .. ومنْ  ذر الوقت ليكرم عدوا ويبخل بالزمن على قومه على الدوم .. فيا لخسارة الأمة والدين فيكم - والأخلاق والدين يوجبان - أن أولى الإنفاق على صلة الأرحام .. لكنكما تجاوزتم لتضيعوا في العرب كل بارقة أمل ولمعان ..! فكم مرة بخلتم و تبخلون بالوقت على رؤوساء وسادات وكتاب ومفكري العرب .. أليس هذا يعني إنكم أصبحتم  تستنفسون قيمة كل عدو لدود من رؤوس أعداء أمتكم على رؤوساء وأبناء أمتكم مهما كان لكم ولنا فيهم رأيا من دون حياء وإستحياء .. وبشتى الطرق والأصباغ والألوان .. لقد تماديتم اليوم بطوله تخبروننا كل التفاصيل الدقيقة عن ( شارون الأحول) - (أصيب بجلطة دماغية ، أدخل مستشفى هاداسا لإجراء عملية ، حالته خطرة ولانعرف مدى دقة التقارير الطبية ، ونحن في إنتظار تصريح من ناطق بإسم الخارجية ، فها نقل شارون الى غرفة العناية المركزية ، ذكر أحد الأطباء أن قلبه ودماغه يعملان بمساعدة صناعية ، وكان شارون .. وولد ونشأ وقال شارون .. وشغل شارون .. وإنضم شارون .. وأحب شارون وكره شارون .. وضرط شارون ) فسئلتم مراسيلكم تكرارا ومرارا .. حتى جعلتم (وليد العمري) مراسلا مملا مختصآ بالشؤون (الشارونية) ومصطلحات فاجعته الصحية  .. حتى بلغنا حدا من التصور بعد تغطيتكم لكل تفاصيل (شارون الأحول) ، إنكم ستتجاوزون كل القيم والأخلاق وتسألون ( وليد العمري) أن يوافيكم بتفاصيل عن ملابس( شارون) الداخلية ، وكيف يتشفط في المرافق ويغتسل بالحمام .. وكيف كان .... زوجته وهو كالضفدع العجوز منتفخ ويعاني من المرض وتعبان ..!    

 

إلى صفحة مشاركات الزوار