الولايات المتحدة ، حالة زائلة تتصادم مع التاريخ

 

سليم نقولا محسن

 

 

اتفق الغرب الأوروبي على تعدد توجهاته منذ قرون  على تخريب البنى الثقافية وإعدام العقل العربي بالحقن الثقافي ( باتخامه تابعا )، أو بالإفراغ المعرفي ، ولأسباب عديدة ومنها قصور رؤاه أمام المكاسب الآنية : لم يتمكن من الغوص ، بقي على السطح المجتمعي لمسارات النخب، لذا نجت في العمق شعوب المنطقة – المجال الحيوي لتكّون وانتاج الفاعلية الذهنية المنتمية،  المؤسسة مادتها على ظروف علاقات إنتاجية ترتبط بالأرض، وجهد كسب الرزق، مضاف إليها جدلية متداخلة  لتراكم التجارب المجتمعية المحلية والإقليمية المتوضعة إيجابيا في الذاكرة،  والكافية لصنع إنسان يتجدد من نسيج الوطن.

 

وفي محاولة للاستفادة من المناطق المروضة عناصرها سعت  الولايات المتحدة لتصدير مآزقها الاقتصادية والمجتمعية الداخلية الى المنطقة بانتصارات عسكرية مفترضة في العالم الخارجي -عودة لأساليب الدول الأمبراطورية مع اختلاف المضمون - وقد ظن بعض أصحاب مواخير العهر في جوار العراق بان الفرصة يمكن أن تسنح للارتزاق إذا ما تزاحمت الأقدام، فتقدمت بخدمات أولية للجيوش المعادية التي انطلقت من أراضيها لتخريب العراق.

 

وفي أجواء الرعب والبطالة والفراغ المحدثة في المنطقة كتحضيرات استقبال ممهدة لتصدير مآزق بنية النظام الدولتي للولايات المتحدة- التي لم يعد يسمح التراكم الربحي لديها بالاعتماد على التعامل التقليدي في تطوير الرأسمال الاستثماري – شاعت الخرافة المشحونة في أوساط النخب: يركضون إليها، يتحّلقون حولها كمعطى أو مكتشف جديد، رفض آباؤنا: المخلوق أو المولود الشبح، المجهول المنشأ رفضوا أن نخاف من شبح لا جسد له ولا رائحة ، فهو غير موجود، الإنسان الطاهر لا يأتيه الشبح نهارا كان أو ليلا ، الولايات المتحدة : أعلنت نفسها شبحا ، تعبير عن مضمون حقيقي مستور، بنية الدولة تعصف فيها التناقضات، بين ادارة  السلطة المركزية للدولة والولايات، تكاليف السلطة وفق منهجها تتعاظم ، كأفق مسدود في وجه تنامي الشركات ، تناقضات يثيرها الرأسمال ، تدور حول كلف الإنتاج، والقوى الشرائية ومزاحمة الأسواق الخ ،  بعض آلات الموت أسمتها الإدارة الأمريكية شبحا ، بعض معاركها أيضا ، الولايات المتحدة تعلن عن نفسها بأنها شبح ، النخب المتوضعة على سطح الوطن بلا عقل تصدق الخرافة الشبحية المدمجة بأمريكا كقوة  فائقة لا تقاوم ، تخاف منها ، الشعوب تستوقفها الأفعال فقط، إنجازات أفعال المقاومة في العراق تنفي قوة الشبح.

 

في هذه الأجواء تزاحم الراكضون الى الشبح والخائفون منه والهاربون.

 

كما ظهر الإنسان الببغائي الممسوح متشوفا متحركا في فضاء الخرافة كحالة خاصة  من شرائح النخب أفرزته أوضاعا جعلته على هامش العلاقات المجتمعية الاقتصادية في الأوضاع الدولتية  وخارج مغانمها التى أحدثتها التحولات وذهنية احتكار الدولة وتورّم الطبقة المتعلمة بما يفيض عن حاجة منظومتها، التي هيأت لانقطاعه  الوجداني وانشداده  لما يلمع في الغرب  وما يسوّق في إعلامه ملائما أو متنافرا فيقلده بما يلبس وما يقول وما يطرب، وقد حظي هؤلاء مع قدوم المشروع الأمريكي الرعاية والحماية بعلامات موضّحة  بخطوط حمر معلنة ، لا يجرؤ أحد على تجاوزها، والى هؤلاء تنتمي طائفة واسعة من صغار الكتبة المرتزقة،  والمشعوذين والعرّافين ومدعي الطرب، وأيضا دعاة حرية العهر وديمقراطية الشذوذ وحق العبادات المحرمة،  يضاف إليهم مبشروا الاصلاح  حسب التوجيه الأمريكي الغربي المعلق بالفراغ دون قاعدة اقتصادية وعمالة بشرية متوسعة ترتكز على مفهوم الإنتاج وانما على تشغيل كم بشري منفلت السلوك والاستهلاك ينشر رائحة أسواق المواخير ويؤصل عاداتها،  بما يعني كل هذا من تقسيم للمجتمع وإرجاعه الى حالة ما قبل الدولة بعصبيات وثأريات  وإشعاله بالفرقة المتقاتلة تحت شعار حقوق الأديان وحرمة العقائد والطوائف والأقليات والرأي والرأي الآخر.

 

لم تكن الحروب يوما رغبة مجردة  تتبع أهواء السلاطين والقادة ، إذ لها نتائجها المدمرة وأكلافها واحتمالات تتبع الربح والكارثة ، وهي الآن في منطقتنا أفعال تتطلبها مصالح الولايات المتحدة  للخروج من أوضاعها المتأزمة داخليا  وعالميا، ومع مسار تكوين هذه الدولة  وظروف نشوئها قد تحولت الى آكلة  لقوة العمل لا تشبع  وبالوقت ذاته مبذرة وهادرة لانتاجها ، مما جعل منها وضعها هذا حالة شاذة  تتصادم مع التاريخ  لبقائها، ويدفعها بإلحاح الى التسابق مع أندادها للقبض على مخانق العالم ، التاريخ ارتقاء واعمار إنساني ، يتناقض مع جرائم إخلاء الشعوب من أوطانها، وهي من باب الاقناع  لذاتها والعالم  تستعير قيادتها كجنون نيرون روما رؤى وأوامر لرسائل إلهية تكلفها بالعقاب والثواب.

 

وعلى هذا لا يمكن أن يفسر اجتماع شرم الشيخ لدول الجوار بغير كونه  محاولة إنقاذ جراحية مستحيلة لحالة النزع الأخير لمشروع غزو العراق الرسالي ذي التكليف الإلهي، وهو اجتماع إدارات دول في معظمها تابعة ، وأذرع ممتدة للإدارة الرئيس الأمريكية في مناطقها ولكونها مشاركة ومساهمة وفق النمذجة الأمريكية  في مؤسسات الرأسمال الاستثماري الأمريكي المعولم كأفراد وإدارات سلطات حاكمة في بلدانها الإقليمية تعمل على تخديمها لمصلحته بما يتناقض ومصالح دولها وشعوبها وعلى هذا فهي جزء من القرار القاضي بالعدوان على العراق، فلقد انطلقت الجيوش الغازية كما جرى تمويلها وتموينها من أراضيها، وعليه فإنها حكومات معتدية ومدانة في مفهوم القانون الدولي  وليست في وضع يمكنها من تنصيب نفسها حارسا وقاضيا إقليميا  صالحا لإصدار القرارات.

 

وبناءعلى ما سبق  كان لا بد أن تنسجم نصوص قرارات هذا المؤتمر مع وظائف إدارات هذه الدول المشاركة فيه بأدوارها الإقليمية  كامتداد للاستثمار الأمريكي المعولم وأن تتضمن إعلانا لا سابق له رضيت أن تقبل به دولة -رغم محاذيره القاتلة- كان لها ثقل في مشروع التحرير القومي العربي ويصدر من أراضيها يقضي في مضمونه الغاء دور الشعوب وحقها في النضال من أجل التقدم وتحرير ما اغتصب من أراضيها والى الاعتراف بالسطو العالمي المسلح على مقدراتها وثرواتها وتأييده،  وهي إذ تعلن ذلك  تعلن انفصالها عن اماني شعوبها كطبقة  كما تعطي لها بالمقابل حقا أيضا في إلغائها وسحب الاعتراف بها  كحكومات رسمية متفق عليها لبلادها،  وهي إذ تجاهر هذه الحكومات بتصعيد عدائها فإنها تعمل على دفع شعوبها الى الاصطفاف الى جانب المنظمات العنفية الرافضة والمقاومة المسلحة في أراضي العالم الساخنة- أفغانستان وفلسطين والعراق-  ونقل أعمالها لأراضيها وإذا كان دور العمل السياسي هو فعل سلمي يتجاوز التناقضات المقبولة في المنظومة الدولتية لتحقيق مصالح الشعوب،  فإن وقاحة هذا الإعلان يمكن أن ينقل الحراك السياسي  للمجموعات الرافضة فيها الى مرتبة أكثر عنفا في معادلة  لعنف الدولة، كما وأن امتياز الإدارات الحاكمة بخاصية امتلاك قوة الدولة وثروات الشعوب ومواردها يمكن أن يغريها بما تخوله لها المنظومة القانونية للدولة لاستخدامها في غير وظائفها الطبيعية  في مجمل المواقف المضادة المنتجة للإفقار والقهر والإبادة  لا يمكن الركون إليها، إذ يمكن أن يفسح الوضع المتأزم المجال لتخريب هذه الثروات واستنزافها وجعلها قوة مرهقة مضادة، كما يحدث ميدانيا في بعض المناطق المشابهة، إن إعلان الحرب على المقاومة في العراق - كحالة مكثفة لطموحات شعوب المنطقة والعالم للخلاص  من الظلم - وبدء الإجراءات العلنية الوقحة لمحاصرتها،  إنما هو إيذان لبدء معارك الشعوب الإقليمية والعالمية ضد هذه الإدارات.

 

وعليه فان هذه القرارات وان كانت ساقطة أصلا ولا قيمة لها في أفعال المقاومة الميدانية المستقلة  ضد الاحتلال التي لم تستأذن أحدا في انطلاقتها وبقائها واستمرارها غير الواجب الأخلاقي والوطني اتجاه شعوبها، المفاجئة  لهذه الإدارات، كما فاجأها مواقف الشعوب الداعمة لها، ربما قد يكون لما صدر في شرم الشيخ بعض المساحة الإعلامية المؤثرة  لحفظ ماء الوجه، في المفارقة الحادثة بين استعراض القوة من جانب المعتدي والاندحار غير أنها يمكن أن تكون أداة تحريضية عنيفة للشعوب لتبرير فعل انتفاضي لها مباغت على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي. كما أن المقاومة العراقية وان كانت تنفذ من الثغرات التي تحدثها مآزق الرأسمال العالمي وتناقضاته في مساراته العالمية مما قلب المعادلة وجعل من  حسابات القوى المتعددة المعنية بما يحدث على الساحة باتت أكثر ارتباطا بإيقاعات المقاومة واشتداد وتائر معاركها في العراق ومؤثراتها.

 

كما لم تكن يوما تنطلي الأقوال المراوغة على شعب العراق العربي وشعوب دول الجوار - وقد ارتبطت وتعايشت بمصائر المنطقة في صحوات التاريخ الزاهرة وكوارثه- ولا التصريحات الملتوية الناطقة من قبلها بالحق العربي مقابل باطل العدوان في موضوعي العراق وفلسطين التي كان يصدرها بالتتابع حقنا مخدرة ممثلوا الإدارات الحاكمة في الدول المعنية المرتبطة أو المرهونة قسرا لمسار الرأسمال المعولم ومخططاته الاستثمارية، منذ ما قبل قرار بدء الإعداد الأنكلو الأمريكي لغزو العراق.

  

وإذا كان حال ممثلي دول الجوار هؤلاء قد بدا مأساويا في مشهد اصطفافهم في اجتماع  شرم الشيخ كأولاد أيتام أمام موجّه قميء في فصل لاصلاحية متردية، فلقد كانت القرارات الصادرة مع ما ظهر من تهلهل في المشهد متفجرة بكل الاتجاهات ، بحيث لا يمكن ادراجها ضمن النيات الحسنة لاستقرار الأوضاع في العراق بتأييد حكومة متذيلة مستقدمة من المرتزقة مهزوزة بأشخاصها والاعتماد عليها، وعلىمرجعيات دينية  ذات هوس مسكون بشيطان الانتقام فاقدة الحس تمنعها تعاليم مرجعيتها  لكونها غير معصومة أن تحل عوضا عن الامامة  بالرأي او المشورة أو الافتاء أو أن تنوب عنها في الأمور الدنيوية  بما لا علم لها فيه  ومنها الأمور السياسية  وعلاقاتها وأفخاخها بما يؤدي بمن يتبعها من أصحاب التشيع الى التهلكة،  وهذه القرارات هي من البشاعة أن مساحة التحضيرات الإعلامية  التي سبقت بهدف تجميلها لم تستطع أن تخفف من وقعها، كما لم تجعلها مقبولة كل الأبواق الجوّالة المؤجرة ، وإذا كانت تحاول هذه في وقاحة قراراتها- بما تحفل من تناقض منطقي وقانوني يجافي الواقع وما تتضمن من كذب وغش وافتراء- صدم الشارع العربي فإنها واقعا قد كشفت له قدر رعبها من ظلام مستقبلها بعد أن تورطت لحسابها والغير في جرائم كبرى مدانة أمام مجتمعها والمجتمع الدولي، لا يمكن أن تنقذها من قصاصها ما يمكن أن تكون كسبته من زمن  يضاف في استمرار سلطتها كما جعلت من وضعها هذا إذ استتبعت الولايات المتحدة في تصادم مع التاريخ ينتهي بتفجرها ككيان دولة مع منظومتها الأم  وأن بدايته تبدأ مع تحرير الشعوب وخلاصها ، ورغم أن مآزق الولايات المتحدة هي انكسارات في بنيتها الاقتصادية والمجتمعية تشكل ارتدادا عصريا  للنمط الإمبراطوري من حيث شكل الريعية  المشاركة والمساهمة للطبقة الإدارية الحاكمة في نشاط الدولة، وأيضا نمطية الاقتصاد السائدة  العائدة في بعض أشكالها الى الربح القسري الناتج عن مكاسب الغزو والتهديد البلطجي لأنظمة وشعوب العالم  ومنظوماتها في اضطرارها لتعويض الفجوة الحاصلة بين متطلبات الإدارة الحاكمة من نفقات باهظة لاستمرارها والتراجعات الحاصلة في ناتجها القومي العام ، مما يجعل ذلك منها دولة عرضة للإفلاس في حال فشلها أمام ممانعة الشعوب لضغوطها وحروبها، وهذا ما يؤكد بأن سلوك الولايات المتحدة وان اتخذ شكلا إمبراطوريا  فان هذا لا يمكن أن يجعلها في ذاتها دولة إمبراطورية وهذا عائد للتداخل في شكل  ونوع  استثماراتها الداخلية والعالمية وأيضا لأشكال الاستثمار المتطورة الحاصلة لدى الشعوب الضعيفة التي يمكن أن تتيح  إنتاج الأساسيات  القادرة على ممانعة الهيمنة والغزو، كما أن المناخ السائد في الاستثمار الربحي الكوني المتعارض معها والمنافس بالنوع  لا يمكن أن يسمح بعودة هذا النوع من الأنظمة الدولية ومضامينه وسلوكه وبما يمتلكه أيضا من قوى ردع وتوازن ،لذا فان اصطفاف الشعب الأمريكي وراء تلك الإدارة  وأيضا كل عملائها التابعين من إدارات لمؤسسات استثمارية مالية وأنظمة دول  إنما هو تعزيز لأمل مصادم للتاريخ محكوم بالفشل يحلم بالتعويض المستقبلي عن كل التراجعات والخسائر الحاصلة بطموحات طامعة  بما ستجنيه الفتوحات والحروب المنتصرة.

 

وعلى ما تقدم يمكن أن تطرح تساؤلات يستحيل الجواب عليها بالعرف السياسي التقليدي الا بالعودة الى سياسة دفع شعوب العالم الى حافة الهاوية للخروج من المآزق الدولية عبر الابتزاز واشعال الحرائق والجنون، فكيف اذن يمكن  لهذه الدول أن تقبل مهام المخلب وأن تنفذ سياسة  فك المآزق عن الدولة الأم العاثرة ،  وأن تتورط بمنح الشرعية  لعدوان غاشم غير مبرر مخالف للشرعية الدولية وبأن تسقط وجود العرا ق كحكومة ودولة، وأيضا بأن تحجب الشرعية عن الشعب العراقي البطل لما يقوم به من أفعال المقاومة التي تقرها الشرعية الدولية وأعرافها وقراراتها في مواجهاته الدفاعية  ضد عدو جائر ومدان أدى الى خراب العمران جراء عدوانه المخالف للشرعية الدولية ولما يقوم به أيضا من أجل ازالة آثار ما نجم عن هذا العدوان لاعادة الحكومة الشرعية واسترجاع الدولة المسروقة.

 

 مما يجعل من هذه القرارات  ومن يدخل في خانتها أداة لتوريط العالم وهي وان كانت مشروعا ساقطا أصلا بما صدر عنها وسابقة خطيرة لادخالها في حلول المعادلة المستحيلة  انقاذ الولايات المتحدة من أزماتها ومآزقها وأيضا نظامها الاستثماري العالمي، واما انهيار واحتراق العالم ولا يمنع هذا  من التلطي وراء حفنة من شخصيات الذيل  ومن اتبعهم  وبعض من مرجعيات التشيع الخارجة المخالفة ومن أضلتهم بما أجازت  وأغرت في السلطة والحكم  بما هو مرفوض  من جلّ أبنائها،  كما يمكن أن تؤدي قرارات هذا المؤتمر الى تصدّع العالم وخرابه في اسقاط ضوابطه ، اذ تسقط مصداقية الشرعية الدولية المتمثلة بالأمم المتحدة ومنظماتها كما تعطل العمل بالقانون الدولي، وذلك بجعل الشرعية للقوة العدوانية، والاقرار بصحة ما ينتج عن ممارساتها من وقائع متحققة بلأرهاب والغزو والاحتلال، وأيضا بقانونية الأفعال الجرمية المصاحبة التى شارك أصحابها في أعمال الابادة واللصوصية ، والأفعال التي أشاعت الفتن بين الفئات والاقتتال بهدف تمزيق وحدة الوطن والعبث باستقراره  واباحة حدوده وأراضيه، وجرائم ضد الدولة والحكومة الشرعية  ومؤسسات الدولة والعاملين فيها، بما يخالف قوانين الدولة العراقية والقوانين الدولية المعمول بها ويشكل جرائم خيانة.

 

 وبما أن هذا لا يمكن أن يستقيم مع الشرع والمنطق والعقل، وان اقرار ذلك يؤدي الى نتائج كارثية ، تطال الشعوب والدول والحكومات والمنظمات الانسانية  والى فوضى عالمية نتجت أساسا عن مجانبة العدل ،تبيح استعباد الشعوب واضطراب المعايير والأحكام ، والى حجب كل حق ومنها حق ممارسة المقاومة الفلسطينية  لمهامها وتجريدها من مكاسبها وانجازاتها التي  استخلصتها بكفاحها لنصرة قضية عادلة عالمية وهي مأساة  فلسطين الانسانية، بهدف تطويقها وانهائها ، الى جانب القضية العراقية المؤرقة، وان هذا يمكن بالتالي أن يشرع لكل مقاومة  تمتلك القوة المجابهة ، ويؤكد حقها بالمجابهة مع افتقاد الوسائل الأخرى واستخدام كل الوسائل المتاحة بما لا يمكن مستقبلا ضبطها أداة وحيدة  شرعية لاسترجاع الحقوق المهدورة وتحقيق العدالة.

 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار