بسم الله الرحمن الرحيم

23/09/1429

 

قولوا: حيا الله رجال الشهيد صدام حسين... حيا الله الفريق طاهر...

ولا تقعوا تحت تأثير الحرب النفسية للمحتل، والإعلام المعادي!!!

 

 بقلم :أحمد السامرائي

  موقع النهى*

  شبكة البصرة

منذ أيام شبابي الأولى كنت مهتماً في المطالعة،من خلال ترددي إلى المكتبة العامة في مدينة سامراء، وذلك لكونها كانت في ذلك الوقت المصدر الوحيد للاطلاع على ما هو قديم وجديد في أمور الثقافة.

في تلك الأيام كنت أتابع أسباب هجرة اليهود من العراق، وكيف تعرضت قبل هجرتهم المقاهي التي كانوا يرتادونها إلى عمليات تفجير، قتل على بسببها عدداً منهم، وعلى أثر ذلك أثيرت ضجة عالمية حول الموضوع على أساس أن العراقيين يقتلون اليهود، واتخذت تلك الأحداث ذريعة لتهجيرهم إلى الكيان الصهيوني، ومن خلال متابعتي لهذه القضية لمعرفة من كان يستهدف هؤلاء اليهود، ومن له مصلحة في قتلهم، توصلت خلال السنوات اللاحقة بعد إطلاعي على مذكرات ضابط الشرطة الذي حقق في وقتها بقضايا تفجير (مقاهي اليهود)، وهو ضابط في الدائرة التي كانت تسمى (الشعبة الخاصة)، أي المختصة بالقضايا الأمنية، وهذا الضابط المبدع هو (عبد الرحمن حمود السامرائي)، حيث توصل من خلال المتابعة والتحقيق إن المنظمات السرية الصهيونية هي التي كانت تقوم بتنفيذ عمليات التفجير ضد اليهود، وقتلهم، من أجل دفع الآخرين إلى الهجرة!!!!.

مضت السنوات وبعد نكسة حزيران عام 1967 أطلعت على كتاب عنوانه (تحطمت الطائرات عند الفجر)، يستعرض كاتبه، كيف حطم طيران الكيان الصهيوني الطائرات المصرية على مدارج المطارات قبل انطلاقها، ويؤكد الكاتب أن كل ذلك تحقق من خلال المعلومات الأمنية التي حصلت عليها أجهزة المخابرات الإسرائيلية بعد أن استطاعت التنسيق مع(رئيس أركان الجيش المصري)، على أساس أن علاقتهم معه كانت منذ بداية الخمسينيات!!!!. ومن خلال المتابعة لهذا الموضوع أطلعت بعد مدة على رد رئيس أركان الجيش المصري، الذي فند كل الأكاذيب الواردة بالكتاب من خلال الحقائق التي يعرفها جميع من عمل معه في الجيش المصري، سواء في سيرته العسكرية، أو تاريخ تواجده في مصر أو هذه الدولة أو تلك، وخلال السنوات التي حددها كاتب الكتاب، ومن خلال ذلك تبين أن كل ما ورد بالكتاب يتناقض مع الواقع، وهو مجرد (فبركة) لا يدركها من لا يعرف الحقائق!!! والهدف منها التأثير على معنويات المواطن العربي وإضعاف ثقته بقياداته.

من خلال هاتين الواقعتين أدرك منذ زمن بعيد أن الأعداء لا يمكن أن يذكروا الحقائق بصدق، وإنهم يستخدمون الحرب النفسية، والتضليل الإعلامي بخبث من أجل تحقيق أهدافهم التي رسموها، ولا يهمهم إستخدام الكذب، ثم بعدها تتبين الحقائق، لأنهم حققوا الهدف في وقته، وإن القاعدة التي تستخدم من قبل الأعداء دائماً في هذا المجال تعتمد على:

أولا: تشويه صورة الرموز الوطنية من أجل زعزعة ثقة المواطن بتلك الرموز، ومن ثم إضعاف ثقته بقادة وطنه.

ثانياً: استغلال أسئلة يطرحها المواطن ولا يجد لها جواب بسب ظروف الأحداث، ويقومون بإعداد أجوبة عليها على وفق ما يخدم مخططاتهم.

ثالثاً: خلق اغطية تبرر جرائمهم التي ينفذوها، على أساس أن تنفيذها جاء بسب هذا أو ذاك من الذين للمواطن ثقة بهم.

هذه هي أساليب الأعداء والمحتلين دائماً، لكن المؤسف إن المواطن العربي ما زال ضعيف الحصانة أمام هذه المخططات، ولا يدرك الأساليب الخبيثة لأجهزة المخابرات المعادية، ويركض وراء كل خبر أو قصة يروجها الأعداء، على طريقة المثل الشعبي العراقي : (على حس الطبل خفن يرجليه)، وهذا ما حصل بعد احتلال العراق من قبل الأمريكان، حيث روجت الكثير من القصص والأخبار عن الرموز الوطنية من أجل التأثير نفسياً على المواطن العراقي، وجعله يقع فريسة تحت تأثير التضليل الإعلامي، ومن المؤسف أن نجد الكثير من الذين لا يدركون مخططات وأساليب أجهزة المخابرات في هذا المجال أصبحوا أداة لترويج هذه الأكاذيب، ولذلك حققوا ما يريده المحتل وأجهزة مخابراته سواء بعلمهم أو من خلال عدم إدراكهم، ولا نريد أن نقول (غباءهم).

من أجل أن نوضح للمواطن العراقي بعض هذه الأساليب، سنستعرض بعض ما روجه الأمريكان خلال أيام العدوان، وبعد الاحتلال، وما هو موقف ومصير من روجت الأكاذيب عنهم:

1- خلال أيام العدوان، وعندما كان الرفيق المجاهد علي حسن المجيد، فرج الله كربته، يقود المجاهدين في البصرة.

روج الإعلام الأمريكي بأنه (جرح)، وبعدها(قتل)، وكان الهدف من ذلك إضعاف معنويات المقاتلين في المنطقة الجنوبية التي كان قائداً لها. واليوم نجد أبو حسن في المحكمة ذلك السيف العربي الأصيل الذي هو كما نعرفه.

 

2- بعد الاحتلال، وبعد أسر الرفيق طارق عزيز، فرج الله كربته، روج الإعلام الأمريكي، وعلى لسان وزير دفاعه في حينه (رامسفلد):(بأنه متعاون أثناء التحقيق، وسوف يعترف على صدام حسين)، وسرب خبراً، نشرته الصحافة العربية يشير: بأنه (أرسل رسالة من السجن إلى عائلته يطلب فيها تبديل اسم ابنه صدام إلى زهير)!!!. واليوم هو مجاهد أمام المحكمة المهزلة، وتحدث خلال آخر جلسة لمحكمة (التجار) بكلام يمكن كتابته بأحرف من ذهب، وهو يحاجج القاضي بآيات القرآن الكريم، ويدافع عن الشهيد صدام حسين، والحكم الوطني في العراق، وحزب البعث العربي الاشتراكي.

 

3 – أخبار وقصص روجت عن الرفيق المجاهد ناجي صبري ألحديثي، وزير خارجية العراق، الذي كشف عورات الأمريكان والبريطانيين في المحافل الدولية، وهو ثابت على موقفه الوطني ويسخر من هذه الأكاذيب، لأنه يدرك أن الموقع الإلكتروني الذي ينشرها، هو أحد أدوات جهاز المخابرات الذي شكله الأمريكان بعد الاحتلال، والمرتبط بهم مباشرة، ولا علاقة للحكومة العميلة به، لأن من يقود هذا الجهاز هو أحد عملاء أمريكا، كذلك إن الكاتب الذي يروج لهذه المواضيع هو معروف بين كتاب المواقع بأنه أحد عملاء (الشهواني) الذي يقود جهاز المخابرات الأمريكي في العراق حالياً.

 

4 – ترويج قصص وأخبار عن قادة عسكريين، ومنهم الرفيق المجاهد حسين رشيد، والرفيق المجاهد سفيان ماهر، وهذه القصص روجتها الصحافة العربية أيضا، ومنها صحيفة (الأسبوع المصرية)، وكان ذلك بتاريخ 8-5-2003، حيث نشرت موضوعاً تحت عنوان:

(لأول مرة بالأسماء والمواقع، تفاصيل «مؤامرة» تسليم مفاتيح بغداد للأميركيين،

واشنطن اخترقت دائرة صدام الخاصة ب25 مليون دولار)

 

تحدثت فيه عن (خيانة حسين رشيد وسفيان ماهر)، مع قصة (مطعم الساعة) التي لا أساس لها، وحقيقتها هي جريمة نفذها الطيران الأمريكي ضد مواطنين مدنيين عراقيين!!!!. وحول هذه (الفبركة)، والتضليل الذي وقع تحت تأثيره الكثيرون، وربما ما زال البعض يردده، فإننا ننقل في نهاية هذا المقال ما نشرته صحيفة (الأسبوع المصرية)، ونشير إن المجاهد حسين رشيد فرج الله كربته، أصدرت عليه المحكمة التي شكلها المحتل حكماً بالإعدام!!!!. وإن المجاهد سفيان ماهر، فرج الله كربته، القي القبض عليه بتاريخ 4-4-2005، وعند ذلك بثت وسائل الإعلام خبراً يتضمن تصريح قائد عسكري أمريكي، أشار بأنه (قاد ومول هجمات على القوات متعددة الجنسيات)!!!!، والمجاهد المذكور أسير ومحال في قضية أحداث 1991 على(المحكمة الخاصة)!!!!.

 

5 – قصص وأخبار ملفقة عن المجاهد الفريق طاهر جليل الحبوش، مدير جهاز المخابرات، وصلت إلى حد (اتهامه بأنه عميل لهم قبل الاحتلال) لا سمح الله!!. وهنا لا نريد أن نتحدث عن هذه السخافة، لان أجهزة المخابرات الأمريكية لم تستطع أن تكسب شرطي أو جندي من ألأجهزة الأمنية الوطنية العراقية، والوقائع تثبت ذلك، حيث إن العملاء

(أحمد ألجلبي) والآخرين أوهموا الأمريكان بأن العراقيين سوف يستقبلوهم بالورود عند احتلال العراق، وهم صدقوا بذلك لأنهم ليس لديهم مصدر آخر يستطيعون تدقيق المعلومات من خلاله، والذي حصل أن المقاومة الوطنية العراقية مستمرة، ومتصاعدة منذ خمس سنوات ضد المحتل وأعوانه، والفريق طاهر هو أحد مجاهدي المقاومة تحت قيادة قائد المجاهدين الرفيق عزة إبراهيم، حفظه الله من كل مكروه، وحقق النصر على يديه بعون من الله. وبهذا الصدد يمكن الاطلاع على رد الفريق طاهر على سخافات الأمريكان:

(الفريق طاهر جليل حبوش التكريتي يرد على مقال نشر بجريدة الرأي الإماراتية في 6/8/2008 عنوانه : التكريتي وبوش جليل حبوش : أتحدى أن يكون هناك عنصرا ً واحدا ً كان مجند للمخابرات الأمريكية)

http://www.albasrah.net/ar_articles_2008/0808/habosh_110808.htm

 

إن ما دفعنا لكتابة هذا الموضوع هو أن البعض وعلى الرغم من كثرة الأكاذيب التي سوقها المحتل والعملاء، والتي أشرنا إلى البعض القليل منها آنفاً، ما زال لا يدرك الأساليب الخبيثة للمحتل، ويجعل من نفسه محلل سياسي ومتابع للأحداث، ويتحدث بما لا يعلم، لأنه لا يمتلك ذرة من المعلومات عن هذا الحدث أو ذاك، وهو لا يدري أنه أصبح أداة للمحتل والعملاء من خدمه. في حين إن الواجب الوطني على كل عراقي شريف حالياً هو أن لا يقحم نفسه في أمور لا يعرف حقيقتها، ورحم الله من عرف قدر نفسه.

أخيراً علينا أن نقول:

حيا الله رجال الشهيد صدام حسين... حيا الله الفريق طاهر جليل الحبوش، على ما قدمه من توضيح في رده، وعلى موقفه المجاهد تحت قيادة شيخ المجاهدين، وقائد الجهاد والتحرير المناضل عزة إبراهيم حفظه الله ورعاه، وسدد خطاه.

 

 

 

 

إلى صفحة مقالات وأراء14