بسم الله الرحمن الرحيم

09/09/1429

 

 صناع الشر

 بقلم : ضرغام الموسوي

  موقع النهى*

 

 

ماذا تريد الادارة الامريكية؟  ؟وهل تعتقد هذه  الادارة ومن معها من صناع الشر في صياغة العالم بأسنان ديمقراطية حادة؟

أن من ابرز صناع هذا المصطلح ريتشارد بيرل وديفيد فرام ,انهما يؤثران في الادارة الامريكية سواء من موقع الفكر وصياغة السياسات الاستراتيجية أو من مواقع السلطة يبدو كتابهما الجديد (نهاية الشر) يعطي دفعة جديدة لاستمرار الحملة العسكرية الامريكية وتوجيهها نحو أعداء جدد حتى مصطلح (محور الشر) اصبح مطاطا يمكن ان يتسع ويشمل الكثيرين من العالم الاسلامي والغير اسلامي لكن المقاومة العراقية الباسلة وقفت بوجهه هذا المشروع والمخطط وحدت من توسعه من خلال ضرباتها الموجعة للامريكان وانزلت بهم  أفدح الخسائر بالارواح والمعدات وهي الان تحاول جاهدة للخروج من العراق بماء وجها .

 الذين قادوا الحملة ضد العراق وخططوا لها منذ اليوم الاول لوصولهم للسلطة من خلال مكتب ديك تشيني نائب الرئيس حيث يقول أن انتاج نفط بحر الشمال قد وصل قمته 1999 وانه انخفض منذ ذاك الوقت الى السدس والصادرات منه بالكاد تغطي الواردات وستصبح بريطانيا قريبا مستوردا صافيا للنفط فعلى بريطانيا تأييد جورج بوش الى احتلال العراق , كما حذرت خطة بوش للطاقة بأن امريكا وبعد 20 عام ستستورد نحو برميلين من كل 3 براميل من النفط أي أنها بحاجة الى ثلثي نفط العالم لسد حاجتها النفطية ويعتبر العراق من أهم الدول المنتجة للنفط , النفط أذن سبب رئيسي وجوهوري بالاضافة الى سبب أخر هو خلق أنظمة عربية  تستطيع أقامة علاقات طبيعية مع اسرائيل والعراق يعتبر الكابوس الحقيقي لأسرائيل , ومن أهداف هذه الحرب هو التحرير من الهم العراقي للصهاينة والوقوف بوجه مشروعهم بما يسمى دولة أسرائيل الكبرى من الفرات الى النيل.

لقد رسم وزير الخارجية الأسرائيلي شمعون بيريز في كتابه الذي اصدره تحت عنوان (الشرق الاوسط الجديد) ,معالم هذا النظام والأسس التي يرتكز عليها هو الأقتصاد . حيث يحدد بيريزأسس الأمن الأقليمي للشرق الاوسط الجديد من خلال , نزع اسلحة الدمار الشامل في المنطقة , تفكيك هياكل القوة للدول العربية , فرض رقابة وضبط التسليح , وجمع المعلومات عن النشاطات العسكرية لدول المنطقة . للمشروع بجانب التفكيك للدول القوية هناك هدف اقتصادي بحت دعا من خلال كتابه الى اقامة سوق شرق اوسطية مشتركة على اساس التكامل بين التكنولوجيا الأسرائيلية والمياه التركية والاموال الخليجية والايدي العاملة المصرية

العراق في وحدته يحتل نواة الوحدة العربية حسب وجهة نظر العسكريين البريطانيين ,ففي رسالة بعث بها أرنولد ولسن الحاكم البريطاني الى وزارة المستعمرات في الهند يقول فيها,لقد تمكنا من أحتلال ما بين النهرين (العراق)  والأن تمكنا من دق حجر الأساس في العالم الأسلامي وبهذا أحلنا دون تجمع المسلمين ضدنا في الشرق الأوسط , من هنا نستنتج أستهداف العراق وتقسيمه يعني بداية مشروع تفتيتي للمنطقة بأسرها ليس العراق وحده.

لقد خططت أمريكا للامر بدقة لغزو العراق منذ 17 أيار 2001 ولكن نفذ في 20 أذار 2003 وهذه هي الحقيقة , وبدأ الترتيب بعد الغزو لأنشاء أربع  قواعد عسكرية ضخمة لحماية حقول النفط العراقية والسيطرة عليها والتحكم بهاوالسيطرة على اكبر احتياطي نفطي بالعالم , وبدأت الحملة العسكرية المتعددة المراحل بدأ من أنشاء  عراق علماني فيدرالي من خلال هذه الحملة كمدخل الى تقسيمه ومحاولة جعله نموذج يحتدى به في المنطقة ليس من حيث الديمقراطية والحرية المزعومة وانما جعله نموذج للخضوع والهيمنة وبسط النفوذ واذلال الشعوب باستعمال القوة وتمرير مخططاتها تحت كل هذه الذرائع والمسلسل مستمر  وهذا ما حدث بدعم من من اليمين المتطرف وشركات الطاقة لن تستطيع أن تخفي او تتجاهل رغبتها المحمومة في السيطرة على هذه الثروة الهائلة وقالها صراحة ريتشارد غار وهو ممثل الجزب الجمهوري حول موضوع النفط العراقي  سوف ندير شؤون النفط وسوف نصنع مالا وهذا سوف يساعدنا هذا في دفع نفقات الحرب وأعادة تأهيل العراق لأن المال هناك  

ريتتشارد بيرل وديفيد فرام ومن خلال كتابهما حول ما يتضمنه محتواه ( نهاية الشر) وكما علق عليه أحد كبار الكتاب الامريكيين وهومحامي ( انتوني زينانتي ) قائلا أن ما يحتويه هنا هذا الكتاب من مصطلحات عنصرية تسيئ الى كل ماهو مسلم وما تحمله هذه العقيدة الاسلامية ومن تعبيرات سليطة ومعادات للاسلام والمسلمين وقد شبهه بكتاب ادولف هتلر النازي (كفاحي) أن هذين الرجلين لا زالوا يؤثران على بوش والذين يغذيان السياسة الخارجية والداخلية وهذا الساذج الاخير (بوش) يؤدي ما يملوه عليه وهذا امر مرعب ,أن الادارة الامريكية التي تحاول تغيير دساتير العالم مع العلم أن الدستور الامريكي يرقد في فراش الموت ويحتضر انهم يتشدقون بالحضارة وهم من قتل حضارة العراق باحتلالهم له وينادون بالحرية وهم من اعتقل وصادر الكثير من الحريات  وينادون بالعدالة وسجون غوانتانامو وابو غريب  وبوكا في جنوب العراق وهذا الاخير سمي على اسم احد رجال الاطفاء الذين لقوا حتفهم في مبنى التجارة العالمي واطلقوا على هذا الاسم انتقاما له من هؤلاء العراقيين الابرياء ,اين الانسانية في كل هذا لماذا كل هذا الصمت؟؟؟

من خفايا ريتشار بيرل (رئيس الهيئة الاستشارية للدفاع في البنتاجون وهو عضو فيها حاليا كما أنه عضو المعهد الامريكي الشهير Amercan Enterprise وهو معهد يميني وأحد مراكز صناعة الفكر وصياغة السياسات الامريكية المتشددة كما وعمل في الامن القومي وهو عضو مؤسسة الدفاع الديمقراطية ومدير سابق لصحيفة الجيروزلم بوست الاسرائلية بالاضافة الى عدة مناصب وأمتلاكه عدة شركات اعلانية وشركات تقدم الامن والحماية وكل هذه الشركات لها ارتباط بالادارة الامريكية وما يسمونهم صقور الادارة الامريكية وعلى راسهم هنري كسنجر وزير الخارجية الامريكي واليهودي الاسبق وأحد رعاة هؤلاء الصقور من وراء الكواليس

 عــــــــــــــــــــــــــاش العراق

 عاشت فلسطين حرة عربية من النهر الى البحر

 عـــــــــــــــــــــــــــاشت أمتنا العربية المجيدة

 

 

 

 

 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار 13