بسم الله الرحمن الرحيم

01/08/1429

 

استراتيجية الأمن القومي العراقي تحليل ورأي- الجزء الأول

دراسة تحليلية

الباحث في الشؤون الإستراتيجية: اللواء الركن مهند العزاوي رئيس مركز صقر للدراسات العسكرية والأمنية والإستراتيجية

1أب2008                                                           Saqr_v@yahoo.com

 

 موقع النهى* 

 

نشر موقع مرافئ إستراتيجية الأمن القومي العراقية للأعوام 2007-2010؟  واعتقد جازما أنها للاستهلاك الإعلامي والسياسي وتمويه وخداع الرأي العام والتسويق السياسي؟؟ وكأنها رسالة أو خطاب آو ما شابه ذلك وكوني باحث مستقل في الشأن الإستراتيجي ,اطلعت عليها ومن منظور مستقل علمي نظري وطني غير منحاز لأي جهة سياسية مع مراعاة المسؤولية الأخلاقية والإنسانية تجاه الأجيال العراقية القادمة,أوضح إن استراتيجية الأمن القومي تعني:-مفهوم شامل للعناصر التي تشكل الاحتياجات الضرورية للوطن، متضمنة الحماية الذاتية واستقلال الكيان الوطني ، حماية وسلامة أراضية، ورفاهية شعبه الاقتصادية, بناء دولة المؤسسات الدولة عصرية).وترتكز على عدة عناصر أبرزها:- ضرورة توافق القيادات الوطنية القادرة على إدارة هذه الخطط, صياغة مجموعة من الخطط والمبادئ التي تحدد الأهداف القومية للوطن مستنداً على الغاية القومية، مع مراعاة مبادئ الأمن القومي واعتباراته. وأن هـذه المبادئ ليست مطلقة وإنما تتحدد على أساس القوة المتاحة وقدراتها القومية والتهديدات الخارجية والتحديات المحلية وطبيعة النظام الدولي المعاصر وانه تصور ستراتيجي نابع من متطلبات حماية المصالح الحيوية الأساسية لأية امة ومستمد من تاريخها وما أفرزته معطيات موقعها الجغرافي ومورثها التاريخي والاجتماعي للمحافظة على الوجود الحي لها, أي أنها وثيقة سرية في غالبية مفاصلها وترتكز على أبعاد وعناصر أساسية وضرورية ولم يذكر التاريخ يوما إن دولة ما نشرت استراتيجيتها للأمن القومي بالكامل في المحافل الإعلامية خصوصا في ظل أزمة الاحتلال, وأي أمن قومي ينشر في الصحف,وبما إن العراق يخضع للاحتلال منذ نيسان عام2003 فان الوثيقة فاقدة محتواها مهما كانت الصياغة لإنها بالتالي ستخضع لإرادة الاحتلال السياسية والعسكرية والفكرية وهناك شواهد مثل:- قانون ادراة الدولة -أعداد وتمرير الدستور - تنصيب الحكومات - الانتخابات المثيرة للجدل والريبة - المعاهدات والاتفاقيات المزمع إبرامها بما يتلاءم مع مقومات وجود قوات الاحتلال على ارض العراق ومشروعها المعلن( مشروع القرن الأمريكي الجديد بدء من العراق)

 

اعتمد الفريق المكلف بإعداد استراتيجية الأمن القومي العراقي المراجع التالية:-
أ.الدستور العراقي 2005.
ب.وثيقة العهد الدولي .
ج.مشروع المصالحة والحوار.

د.الإطلاع على عدة استراتيجيات للأمن القومي لدول مختلفة عربية وأجنبية.

تحليل المراجع:-

 أ.الدستور الحالي:- دستور ملغما مليئاً بمعاضل استراتيجية ويؤسس لتقسيم الوطن الواحد إلى محميات وزعامات حزبية وعشائرية وطائفية وعرقية وقد مرر بأساليب ضغط وتزوير من قبل دوائر الاحتلال ومن أعانها من ما يسمى أدوات العملية السياسية, ولو افتراضا تمريره فهو يحتوي على فقرات خلاف كبيرة تمس جوهر الإعداد والتخطيط الإستراتيجي للعراق أرضا وشعبا ومحيطا عربيا وإقليميا ودوليا, ولا يزال قيد التعديل في البرلمان وأي وثيقة غير معتمدة ولن تكتسب الدرجة القطعية وعليها خلاف كبير, لا يجوز قانونيا وفكريا الاستناد عليها في التخطيطي الإستراتيجي؟؟

ب. وثيقة العهد الدولي:- وثيقة حررت خارج العراق دون موافقة جماهيرية أو استفتاء  شعبي أو حتى موافقة البرلمان وتلزم الحكومة بالعرف السياسي الديمقراطي وإنجاز إصلاحات على الصعيد الداخلي وتوفير الرخاء للشعب الذي لم يتحقق منه شيء, مقابل تقديم تلك الدول المساعدات المالية ودعم الحكومة ولا تعتبر وثيقة وطنية رسمية ضمن الأبعاد والعناصر التي ترتكز عليها استراتيجية الأمن القومي العراقي؟؟؟  

ج. مشروع المصالحة والحوار:- مشروع وهمي للاستهلاك الإعلامي والمحلي والتسويق السياسي ولن يحقق سوى مؤتمرات مزيفة توظف إعلاميا ويتاجر بشعاراتها عدد من العناصر الانتهازية التي تعيش على كوارث ومعاناة ودماء الشعب العراقي, ليحصلوا على مكاسب مالية وموقع شخصية وعلى سبيل المثال ما جرى في مؤتمر القاهرة للمصالحة الوطنية, لم ينفذ أي بند منه, بل أعقبته صفحة التطهير الطائفي والعرقي, صفحة دموية كارثية نفذت خلالها الكثير من التصفيات الجسدية والسياسية ولا تزال دماء العراقيين تسفك يوميا والسجون مليئة بالمعتقلين ولم يشملهم ما يسمى قانون العفو بل طبق نسبيا وانتقائيا, وما استقالة ممثل الأمين العام للجامعة العربية واعترافه بعدم جدوى هذا العملية الوهمية والمزيفة, وجميع الفقرات الواردة أدناه لا تمت بصلة للمصالحة والمصارحة الحقيقة لأبناء الشعب الواحد , ولو افترضنا جدلا انه مشروع قيد التنفيذ ولم يحقق أي تقدم أي غير مكتسب للدرجة القطعية بدلالته الظرفية الزمانية والقانونية ومعدلات النجاح للتقييم , لذا لا تعتبر وثيقة استناد كعنصر ارتكاز تتقو لب فيها استراتيجية الأمن القومي للعراق ويعد شعار المصالحة الوطنية شعار للاستهلاك المحلي والدولي والتسويق السياسي والتظليل الإعلامي؟؟؟؟

 د.الإطلاع على عدة استراتيجيات للأمن القومي لدول مختلفة عربية وأجنبية:-   لكل بلد له استراتيجيته الخاصة والتي تلائم أبعاده وعناصره ومرتكزاته ولا يجوز الاقتباس أو التقليد نظرا لإخلاف المعطيات والموارد, وإنها فن حوار القوى والإرادات التي تستخدمها القوى لحل خلافاتها وبهذا يصبح الصراع بين الاستراتيجيات نيابة عن منتجيها مما يعطيها الدور الفاعل(صراع الإستراتيجيات)، وتنتقل من مرحلة الأداة إلى مرحلة الفاعلية ولهذا فإنها ليست مجرد "رياضة عقلية تنطوي على الغرور أو التحذلق، وإنما هي نمط من التفكير ( برغم تعقيده ) يجب أن يكون بمثابة مرشد نظري عملي , وليست الاستراتيجية عقيدة واحدة جامدة، ولكنها أسلوب في التفكير يسمح بتصنيف الأحداث حسب أهميتها، واختيار أكثر الوسائل الملائمة فاعلية, فلكل موقف استراتيجية معينة تنسجم معه, لذا لا تعتبر تلك الإستراتيجيات المستقاة من دول أخرى مرجع؟؟؟؟؟؟ على ماذا أذن استند معدو استراتيجية الأمن القومي العراقي وهناك إشارات وإيحاءات ضمن فقرات في البند الأول البيئة الاستراتيجية للعراق لا اعرف كيف أصيغت وعلى ماذا استندت علميا أو فنيا أو فكريا وكما نعرف إن الإستراتيجية علم وفن.

 نموذج مقترح من الباحث:- البيئة الاستراتيجية للعراق-المتكئات الفكرية

 

يمر العراق اليوم بوضع شائك وفي غاية الصعوبة وتحيط به تحديات كبيرة لعل أبرزها الاحتلال والتدخل الأجنبي وفقدان السيادة والاستقلال وعسكرة المجتمع وتمزيقه وغياب الدليل الوطني والانحدار نحو التقسيم ناهيك عن سيل من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية ...الخ والمفروض من المخطط الاستراتيجي يسعى لوضع استراتيجية علمية وطنية تحقق الوصول إلى الدولة العصرية حلم العراقيين الشرفاء.

 تبنى جميع الإستراتيجيات ومنها استراتيجية الأمن القومي على الأهداف القومية وهي التي تحقق السيادة الوطنية وحمايتها، ودعم الأمن القومي للدولة وتنمية قدراتها  وزيادة ثرائها والدفاع عن أراضيها وحماية ثقافتها وتحقيق السلام والرخاء للشعب,وتأخذ أشكالاً متعددة:- فمنها ما يخص الدولة، ومنها ما يتعدى حدود الدولة. و ما يخص الدولة بشكل مباشر، مثل الاستقلال السياسي، أو ما يخص الأفراد بالدولة، مثل الرفاهية. وتبرز الأهمية هنا في تحديد أولويات الأهداف ويرتبط بوجود رغبة مؤكدة لتحقيقه، عن طريق تخصيص قدر كافي من الجهد والإمكانيات، التي يستلزمها الانتقال بهذا الوضع من مرحلة التصور النظري، إلى مرحلة التنفيذ، أو التحقق المادي",  وتتحدد الأهداف القومية، بواسطة القيادة السياسية الوطنية المستقلة بإطارها الديمقراطي الدستوري، وتتصف بالمرحلية في تخطيطها  وتنفيذها، وتنبع أساساً من الغاية القومية العليا، ويتوجب مراعاة أبعاد ومكونات وعناصر أساسية في الإستراتيجية القومية أوالسياسية الشاملة (البعد الهيكلي:- العنصر الجيو استراتيجي( الموقع الجغرافي- مساحة الدولة- الحدود السياسية)- القوة السياسية- العسكرية- الإقتصادية-الإرادة القومية ـ البعد السلوكي-: توازن تدخلات القوى، وتوازن سباق التسليح ـ البعد القومي:- ويتعلق هذا البعد بمدى إدراك الدولة للتوازن الموجود داخل المجتمع الدولي، وفي ظل المتغيرات الدولية، ومدى قابلية الدولة لهذا الشكل من التوازن, وتدرك القيادة الوطنية للدولة طبيعة التوازن الموجود حولها، من خلال معرفة تأثير هذا التوازن على أهدافها القومية، ومدى ملائمة الزمن اللازم لتحقيق هذه الأهداف، ويوضع في الحسبان دائماً القوة والأهداف القومية والنوايا المستقبلية والإستراتيجية للقوى المضادة أو المعادية, فلا يوجد توازن للإستراتيجية دون بعد هيكلي أساسه التعادل والتكافؤ وبعد سلوكي أساسه المرونة ، وبعد قومي أساسه إدراك التوازن القائم مرتبطاً بحالة الموافقة عليه أو رفضه,وهناك أكثر من محور وعنصر تشكل البيئة الإستراتيجية العراقية  ولكني سأتطرق للبيئة الإستراتيجية للعراق الخارجية والداخلية وفق المنظور الوطني القياسي وصولا لنيل الاستقلال والسيادة الكاملة ليس كما أوردته وثيقة إستراتيجية الأمن القومي العراقية للأعوام 2007-2010

 

البيئة الاستراتيجية للعراق

التحديات الخارجية

  أولا. قوات الاحتلال الأمريكي قوات الاستعمار الحديث.( اختيار المحور-انسحاب-جلاء-تفاوض-طرد).

 ثانيا. التخطيط البريطاني الاستعماري القديم. (اختيار المحور انسحاب-جلاء-تفاوض-طرد).

 ثالثا. التغلغل الإسرائيلي في العراق (اختيار المحور حصره- إحصاء تواجده- إنهائه).

رابعا. التمدد والنفوذ السلطوي للنظام الإيراني في العراق. (اختيار المحور حصره- إحصاء تواجده- إنهائه والتحول إلى علاقة دبلوماسية قانونية بين جارين مسلمين منظمة بإطار سياسي وفق قنوات رسمية ومصالح مشتركة وعدم تدخل في الشأن الداخلي).

خامسا. دوائر المخابرات الأجنبية المختلفة في العراق (اختيار المحور حصره- إحصاء تواجده- إنهائه).

سادسا.عصابات الجريمة المنظمة ومنظمات الظل العاملة على ارض العراق(اختيار المحور حصره- إحصاء تواجده- إنهائه).

سابعا.  القانون الدولي والضغوط الأمريكية على الأمم المتحدة .

ثامنا.التعويضات المالية وإعادة أعمار العراق دوليا وعربيا من جراء غزو واحتلال العراق.

تاسعا.  الجماعة العربية ودور الدول العربية-المشروع العربي

عاشرا.  منظمة المؤتمر الإسلامي والدور الإقليمي.

حادي عشر. الثروات الطبيعية الإستراتيجية وكيفية تداولها والحفاظ عليها وفق المنظور الوطني بما يحقق الرفاهية للشعب العراقي وحمايتها من القرصنة الخارجية .

تاسعا. الموقف الدولي وعودة العراق كدولة مستقلة ذات سيادة كاملة.

البيئة الداخلية

أولا.جبهات وفصائل المقاومة الوطنية العراقية ودورهم في ترصين سيادة واستقلال العراق وإعادته إلى محيطه العربي والإسلامي والدولي.

ثانيا.القوى والأحزاب السياسية والجماهيرية والعشائرية الوطنية العراقية المناهضة للاحتلال والمعارضة لشكل العملية السياسية في ظل الاحتلال ودورهم في ترصين سيادة واستقلال العراق وإعادته إلى محيطه العربي والإسلامي والدولي والحفاظ على مكتسباته.

ثالثا. الشخصيات الوطنية والنخب العلمية العراقية المناهضة للاحتلال والمعارضة للحكومة والعملية السياسية والنخب العلمية وعقول العراق ورؤوس الأموال المهجرة والمهاجرة التي سحقتهم دوامة المليشيات الطائفية والعرقية السياسية ودورهم في ترصين سيادة واستقلال العراق وإعادته إلى محيطه العربي والإسلامي والدولي.

رابعا. ضباط ومنتسبي الجيش العراقي الأصيل الذين مورست ضدهم أبشع الممارسات والتي تتنافى مع القوانين الدولية-اتفاقيات جنيف- قانون العهد الدولي- حقوق المواطنة العراقية- حقوق الإنسان-الحقوق القانونية والاستحقاقات الإجتماعية والقيم الأخلاقية العراقية ودورهم في ترصين سيادة واستقلال العراق وفرض النظام والقانون.

خامسا. أعادة النظر بأساليب وطرق وعقيدة الجيش الحالي الذي يعمل وفق عقيدة مركبة لا مثيل لها في التأريخ والنظريات التنظيمية لجيوش العالم وعلى سبيل المثال الجيش الحالي ينتهج عقيدة مركبة يزود بالأسلحة الأمريكية المستهلكة والتي ثبت فشلها في ميدان القتال من آليات وطائرات, تسليح الجندي شرقي كلاشنكوف, التدريب حلف شمال الأطلسي أي جيش هذا وفق هذه المعايير وكيف؟؟

سادسا.القوات المسلحة الحالية والمنظور المهني الوطني المستقل.

سابعا.منتسبي الوزارات والدوائر المنحلة والتي يبلغ تعدادهم بالملايين واستحقاقاتهم الوظيفية والمعاشية والمعيشية والمعنوية.

ثامنا.المعتقلين في سجون الاحتلال والحكومة وخطة إطلاق سراحهم وحقوقهم المادية والمعنوية وكيفية تعويض الأضرار التي لحقت بهم وعوائلهم أعادة تأهلهم نفسيا وماديا .

تاسعا. المهجرين والنازحين أعداد مليونية منهم في الخيام وآخرين في دول الجوار عدد كبير منهم لا يحتكم على لقمة العيش وظروفهم مأساوية دون إعانة مالية ومعنوي وقانونية حقيقة من بلده العراق كحقوق المواطنة.

عاشرا. حقوق المرآة والأرامل الذي بلغ عددهم الملايين وهذه معاضل اجتماعية في غاية الخطورة .

بناء دولة المؤسسات الدستورية أسوة بدول العالم المتقدمة وفق آلياتها الصحيحة والعمل لتفعيل

المصالحة والمصارحة الوطنية الحقيقة وفق المنظور الديمقراطي المتحضر وتداول السلطة سلميا وفق أسس دستورية وليس وفق المنظور الأمريكي الديمقراطية بقوة السلاح وغطرسة الهيمنة على مقدرات الشعوب ونشر الحرية بغزو الدول, أي الاتجاه إلى الطاولة المستديرة للتوافق والاتفاق وحرمة الدم العراقي الذي أصبح مادة الصراعات الإقليمية والدولية. وغيرها الكثير من المعا ظل الاٌستراتيجية التي تدخل فعلا في صلب استراتيجية الأمن القومي العراقي لآن العراق بحق يحتاج  لحل سياسي أولا( الطاولة المستديرة) والسعي لوحدة الشعب وحل خلافات العراقيين وليس استراتيجية تبنى على تمزيق وحدة الشعب ويشار أليهم مجتمع متعدد متماسك ولا يذكر شعب موحد ومجتمع متماسك وهناك عدد كبير من الملفات الساخنة ؟؟؟؟؟

 كان هذا نموذج بسيط مفترض لهيكيلة البيئة الإستراتيجية ضمن استراتيجية الأمن القومي العراقية وهناك الكثير من الأبعاد والعناصر لم نتطرق لها في هذا النموذج لأنه لا يعدو سوى مثال بسيط, لمعالجة التحديات المعاضل من خلال ذكر المعطيات الحقيقة لساحة الصراع في العراق وكما نعرف الصراع حالة اكبر من النزاع أو الحرب ولا تزال إرادة العراقيين لم تكسر أو تهزم في صراعهم ضد الاحتلال ونيل السيادة الحقيقة والاستقلال,  أي الصراع مستمر وقائم ما لم يغير المحتل استراتيجيته ويتخذ الوسائل والسبل الحقيقة القانونية وفق المعايير الدولية والشرعية لإنهاء الصراع وإعادة حق تقرير المصير للعراقيين وجلاء قواته من العراق ونيله الاستقلال الكامل والسيادة على أراضيه وثرواته.

 

هذا تحليل بخصوص فقرات البند الأول فقط بالمقارنة مع الأبعاد والعناصر الرئيسية المفروض تطبيقها عن إعداد استراتيجية الأمن القومي لبلد ما وفي جزء أخر أتطرق محللا فقرات البنود الأخرى .

 ملاحظة: - نشر نص إستراتيجية الأمن القومي العراقية للأعوام 2007-2010  موقع مرافئ  اسم الصفحة: وثائق وبيانات التاريخ: Thursday, September 27

 

الباحث في الشؤون الإستراتيجية: اللواء الركن مهند العزاوي رئيس مركز صقر للدراسات العسكرية والأمنية والإستراتيجية

1/8/2008

 

استراتيجية الأمن القومي العراقي تحليل ورأي- الجزء الثاني

دراسة تحليلية

الباحث في الشؤون الإستراتيجية: اللواء الركن مهند العزاوي رئيس مركز صقر للدراسات العسكرية والأمنية والإستراتيجية

2أب2008                                                           Saqr_v@yahoo.com

 

نشر موقع مرافئ إستراتيجية الأمن القومي العراقية للأعوام 2007-2010؟  تحليل:- إستراتيجية الأمن القومي العراقية للأعوام 2007-2010

                   البند الأول:- البيئة الاستراتيجية للعراق

 

  أولا. يمر العراق بفترة تاريخية بالغة الخطورة وهي الفترة الانتقالية بين السقوط الخاطف لنظام دكتاتوري قمعي شمولي والتحول نحو مجتمع حضاري متمدن تتميز هذه الفترة بمجموعة من التحديات والفرص التي تشكل البيئة الاستراتيجية للسنوات القليلة المقبلة. تحليل:- إذ كان الاحتلال يشكل البيئة الاستراتيجية للعراق لماذا لم يذكر بشكل واضح كفقرة, بل ذكرت تحول المجتمع العراقي حاليا إلى حضاري متمدن كيف وماهي المعطيات وماهو المتكأ الفكري الذي يستند عليه لذلك.؟؟؟ التحديات والفرص كيف وماذا وهل تبنى استراتيجية الأمن القومي على فرص ومن يعطي هذه الفرص وماهي فضائاتها وسبلها؟؟  


ثانيا.يأتي التحدي الأكبر نتيجة للتحول السريع الذي يوفر بيئة خصبة للاستقطاب الديني والمذهبي والعرقي في مجتمع تعددي؟؟؟. مما يزيد بذلك التدخلات والسياسات قصيرة النظر المبنية على المصالح الضيقة والمخاوف المبالغ فيها للدول الإقليمية تجاه العراق الجديد . تحليل:- أين الاحتلال في هذا التحول؟؟ من المسؤول عن هذا الاستقطاب الذي لم يكن موجودا قبيل الغزو وماهي معطياته وماهي المتكآت الفكرية للمعالجة, أين مصطلحات توحيد الشعب أي الشعب العراقي بدل المجتمع التعددي كما في دول العالم كافة؟ المنظور الفكري للاستراتيجية الأمريكية يستند على محورين –الإرهاب- نشر الديمقراطية كمصطلحات وهذه العبارة شبيه بالمعنى؟  هل استراتيجية الدول المجاورة للأمن القومي كهذه وكيف تعالج هذه الدول في استراتيجيتها وجود اكبر قوة عسكرية عدوانية في العالم سحقت دولة لم يصدر منها عمل عدائي ولا تحدها حدود مشتركة خلال أيام كما إن المسلمين والعرب هم عناصر الصراع( العدو الوهمي) في الإستراتيجية الأمريكية هل هو تحدي أم هدف الم يعلن مشروع القرن الأمريكي الجديد معاداته للمسلمين والعرب والحرب العالمية الرابعة ضد الإسلام والعرب وووو؟؟؟؟؟؟.

 
ثالثا. يمثل أزلام النظام المباد تحديا كبيرا آخر، فالحكم الدكتاتوري المباد اعتمد على فئة محدودة العدد نسبياً ولكنها تمتلك السلاح والمال والخبرة وتفتقر إلى ابسط القيم والأخلاق والمعرفة هذه الفئة لن تتخلى بسهولة عن استئثارها بالسلطة وبثروات الشعب لعدة عقود وتستميت للعودة إلى السلطة من جديد بكافة الوسائل تحليل:- أعتقد هذه استراتيجية حزب صغير من عبارات الصياغة وليست استراتيجية دولة ولا يوجد فيا متكأ فكري أو سياسي  ؟ لا يدرج وصف تستميت ضمن استراتيجية امن قومي أين المعطيات والدليل ألظرفي والجنائي هل يوجد مصطلح تستميت من اعد هذه المسودة وما تحصيله الدراسي إن لم تكن مترجمة؟؟؟؟؟؟ ماهي الدروس في الأخلاق والإنسانية تربى عليها شعب العراق خلال خمس سنوات الاحتلال الماضية  وماهو النهج البديل ؟؟؟؟، من المستأثر بالسلطة حاليا وماهو تقييم العملية السياسية والى أين انتهت وكيف تبدو ملامحها واقتصرت العملية الحالية على أربع أحزاب فقط وضعوا العراق وسط دوامة من الأزمات المفتعلة.


رابعا.أن الحكومة الحالية يجب أن تحمي الديمقراطية الوليدة من مخاطر التآمر والفتنة والتسلل وفي نفس الوقت يجب أن تميز بين بقايا النظام السابق وبين المغرر بهم أو الذين انضموا إلى حزب البعث المنحل ليستطيعوا العيش في ظروف القمع السابقة تحليل:- هل العمل الديمقراطي والدستوري معمول به الآن وماهي المعطيات لذلك؟ فقط واجب الحكومة حمايته الديمقراطية الوليدة أم يستخدم مصطلحا لحفاظ على الحقوق الوطنية العامة؟؟؟ في المنظور الديمقراطي والعملية الدستورية الصحيحة نشر التعددية وقبول الأخر وماهي السبل لذلك, وكم من قمع  وإذلال وقتل لا مبرر مارسته قوات الاحتلال والقوات الحكومية والمليشيات المتنفذة دون رادع أو مسائلة قانونية تحت هذا البند من الإستراتيجية العراقية للأمن القومي.


خامسا. يتمثل التحدي الآخر بنمو الجماعات الإرهابية التي تتبنى فكرا تكفيريا منحرفا في المنطقة والعالم، لقد وجدت هذه المجموعات في الفراغ الأمني الذي أعقب سقوط النظام فرصة للامتداد والتوسع، كما استغلت وجود القوات الأجنبية والشعور المعادي لأمريكا في الدول العربية والإقليمية للحصول على مزيد من الدعم في المنطقة تحليل:- هذه الفقرة مصطلح أمريكي ويتوافق مع المشروع الأمريكي لان مصطلح الجماعات الإرهابية عنوان فضفاض قابل للتوسع وتهمة جاهزة يمكن إلصاقها بأي جهة أو فئة أو حزب أو حتى مجموعة أشخاص مسالمة في حالة معارضتها الاحتلال أو النهج الحالي , لا يزال مصطلح الإرهاب لم يعرف دوليا ولم تتفق عليه الدول وماهي دلالاته القانونية وتوصيفاته الظرفية وكيف ومن  يحق له توصيف هذا المصطلح؟؟ وان الجماعات الإرهابية كما وصفتها الفقرة ترتبط بشكل مباشر وغير مباشر بدوائر المخابرات الأجنبية كنتيجة حتمية لافرازات الاحتلال وتزول بزواله! ومن الصعوبة إنهاء هذا الملف دون إرادة وطنية مستقلة ذات سيادة , ولأن العراقيين طيلة خمس سنوات الاحتلال فقدوا كل حقوق المواطنة داخل وخارج العراق, ولم تكن المجاميع الإرهابية موجودة قبيل الغزو وعندما أعلن الرئيس الأمريكي بوش ما يسمى حربه على الإرهاب اختار العراق ساحة لتصفية الحسابات وهذا سبب مضلل وتمويه لغرض شرعنة وجود قواته في العراق والمنطقة والهيمنة على مقدرات وثروات العراق, وان عمليات التطهير الطائفي والعرقي والقتل على الهوية التي مارستها مليشيات متنفذة وأحزابها في السلطة و سخرت لها موارد الدولة ووزارتها في ظل الحكومة الحالية أليست هذه المجازر عمل تكفيري واستمرت لأكثر من عام بمراقبة لئيمة ومباركة من قوات الاحتلال وقتل خلالها ملاين العراقيين و ملاين أخرى مهجرة ونازحة في الخيام وفي دول الجوار وأوربا ولحد وقتنا هذا دون مسائلة قانونية لمرتكبيها أو موقف دولي أو عربي ؟ وهذا يتعارض قطعا مع المادة أولا من  البيئة الاستراتيجية للعراق وما دخل الشعور المعادي لأميركا في استراتيجية الأمن القومي العراقي؟.

 

سادسا. هنالك تحد آخر نتج عن الحروب التي شنها النظام المباد وسياساته الخاطئة التي تسببت في حصار دولي.. وعزلة شبه كاملة أدت إلى تركة ثقيلة لبناة العراق الجديد فقد ترك ديوناً دولية تقدر بأكثر من (120) مليار دولار، واقتصادا داخلياً محطماً يعتمد فقط على تصدير النفط، وإهمالا للبنى التحتية لأكثر من (20) سنة وتدنيا لمستوى دخل الفرد وارتفاع التضخم إلى مستويات مخيفة بحيث أنهى الطبقة المتوسطة وسحق الطبقة الفقيرة وارتفعت نسبة البطالة المقنعة وازداد بشكل خطير مستوى الفساد المالي والإداري، وظهرت الجريمة المنظمة التي يديرها أفراد من النظام السابق تحليل:- من هم بناة العراق الجديد وهل هو مصطلح دستوري استراتيجي ديمقراطي؟ وماهي صلاحياتهم وجنسياتهم ودورهم؟.أين إعادة أعمار العراق؟ ماهي المشاريع التي تحققت؟ والمشاريع قيد الإنجاز؟ الفساد الإداري وسرقة المليارات من أموال العراق من المسؤول وماهو العقاب وهل يوازي حجم المال المختلس والمسروق؟؟؟، الحصار الاقتصادي الذي فرضته الولايات المتحدة عبر الأمم المتحدة لأكثر من12 عام ما هي افرازاته الم يكن جريمة ابادة بشرية وكما قال" دينيس هاليداي" منسق برنامج النفط مقابل الغذاء والذي استقال عام1998 احتجاجا على الحصار "انه تدمير الأساس الإنساني للشعب العراقي وحقوق الإنسان التي أقيم عليها ميثاق الأمم المتحدة" أين بيانات الدولة ووثائقها والبيانات الحكومية الحقيقية التي تثبت صحة الديون؟ كونها وثائق حكومية رسمية  لم تذكر الإستراتيجية ( من أين لك هذا؟) إعادة أعمار العراق صرفت لها تريليونات ولا تزال مدن العراق أنقاض ومسارح حركات للحملات العسكرية التي لا تنتهي والتي بلغت لحدا لأن أكثر من400 حملة عسكرية ( ديمقراطية ورفاهية الفرد كما ورد في فقرات الإستراتيجية أعلاه) ومن الواضح إن معد فقرات هذه الإستراتيجية لا يفقه شيء اسمه امن قومي أو وطني واستراتيجية لان جميع الفقرات جميعها تشير إلى النظام السابق أو المباد أو من هذه المسميات التي لا يجوز ذكرها ضمن فقرات استراتيجية الأمن القومي وهذه سابقة لم يألفها جميع المنظرون والخبراء الاستراتيجيون وخصوصا في بداية أو مدخل الاستراتيجية وتتعارض مع أسبقية المشروع الشامل للمصالحة الوطنية واعتقد إن من أعد هذه الوثيقة التي تتصف بغاية الأهمية في الفحوى والمحتوى, لا يزال بعقلية مليشياوية وحزبية ضيقة ولم تترك الديمقراطية الزاهية خلال الخمس سنوات اثر عليه؟ ولم ينظر إلى الوثيقة كدليل عمل استراتيجي يخضع للأبعاد والعناصر والمرتكزات الأساسية, وإن دوائر الاحتلال السياسية والعسكرية ممتنة جدا لمعدي الوثيقة  لكونها تخدم أهداف الآمن القومي الأمريكي وليس العراقي لو قورنت بالبعد البنائي والسلوكي والقومي وهي الأبعاد الرئيسة الواجب أخذها بنظر الإعتبار عند أعداد استراتيجية الأمن القومي لأي بلد ستجد أنها هجينة تجاه الأمن القومي العراقي أو معدة خارج العراق اومترجمة ؟؟

 
سابعا. أن سياسة النظام المباد باختزال مؤسسات الدولة في رأس النظام أدت إلى انهيار هذه المؤسسات حال سقوطه، وقد أدى ذلك إلى مصاعب كبيرة وظروف ملائمة لنمو الفساد والجريمة المنظمة وخصوصا من الفراغ الأمني الذي تلا سقوط النظام، وان تضخم هذه الصعوبات جاءت مع التوقعات الكبيرة التي وضعها أبناء الشعب في التحسن السريع لمناحي الحياة بعد زوال النظام تحليل:- أي تحسن يقصد به بعد الغزو واحتلال العراق( الدمار والدماء والأشلاء المتناثرة يوميا..الخ) وقرارات حل مؤسسات الدولة العراقية التي أصدرها الحاكم المدني بر يمر أين؟؟؟ بالتأكيد معدي هذه الوثيقة في قاعدة المنطقة الخضراء أو كالنعامة تدس رأسها في التراب أليس من واجبا تهم ذكر المعطيات الحقيقة وفرز الموارد وتبويب المعاضل وإيجاد الحلول على مدى الفترة الزمنية لهذه الوثيقة مع تخصيص الإدارة الإستراتيجية  ومنظومة تقييم الإستراتيجية كواجب وطني ومسؤولية أخلاقية وإنسانية وقانونية بعيدة عن المنظور الحزبي الضيق والمكاسب المالية الشخصية.


ثامنا. مع سقوط النظام المباد والشروع في بناء العراق الجديد، فان الوقت قد حان لحل الميليشيات التي حاربت ذلك النظام ودمجها في المجتمع، ولعل التعامل مع الميليشيات التي شكلت بعد سقوط النظام في ظروف الفراغ الأمني وتنامي الإرهاب والخوف المتبادل سيكون تحديا أصعب على الحكومة أن أرادت مواجهته. تحليل:- لا يوجد هكذا مصطلح في استراتيجية الأمن القومي وتكررت أكثر من أثني عشر مرة وما هي دلالة هذا المصطلح في استراتيجية الأمن القومي؟؟؟ من المسلمات ( الاحتلال عبر التاريخ لا يبني دولة قط) وهذه حقيقة استراتيجية لا تقبل الشك وقد بنت دوائر الاحتلال السياسية والمخابراتية الدولة الحالية على أسس مليشياوية حزبية وطائفية وعرقية حسب التقسيم المخطط له واقره الكونغرس الأمريكي بما يسمى مشروع " بإيدن",وفي العراق حاليا أكثر من38 مليشيا مختلفة مرتبطة ارتباطا وثيقا بأجندات خارجية وجميعها ألغام موقوتة, ومن السخرية إن هذه المليشيات  كانت سلما سريعا للتسلق إلى الحكومات والمناصب بل وسخرت إمكانيات وزارات لدعم هذه المليشيات ونرى هنا الإشارة الخجولة لدورها الإجرامي في العراق بل وإشارة أكثر خجلا ل خيار مواجهتها ؟؟  وما يشار إلى العراق الجديد كنوع من أنواع الخطاب المزدوج وحرب الأثير والتسويق السياسي لإلغاء تاريخ العراق ودولته أليس الموروث الحضاري والثقافي عنصر هاما في نجاح أي استراتيجية ؟              
تاسعاًَ. أن مكافحة الإرهاب
تتضمن تحديا للحكومة بعد الانزلاق إلى تجاوز الحريات وحقوق الإنسان والتدخل في حرية التعبير والإعلام الحر التي تأتي في مقدمة التزاماتها، كما أن الظروف الأمنية يجب أن لا تؤثر على شفافية الحكومة. تحليل:- هل توجد حريات في العراق والشعب خلف أسوار كنوكريتية وساعات وأيام حضر التجوال وفقدان الخدمات الضرورية وحقوق الإنسان في أروع حالتها  والاعتقالات بالجملة والقتل بلا مسائلة وعبارة الانزلاق كلمة نرجسية تبرر الجرائم والمجازر التي حدثت ولا تزال تحدث في العراق, وحرية التعبير والإعلام الحر وقوافل الشهداء من الإعلاميين العراقيين والعرب بلغت ما بلغته من القتل الحر والمركز, وشماعة الظروف الأمنية هذا شرح ومصطلح إنشائي أين الحلول لخمس معاضل ذكرت في الفقرة تاسعا أعلاه؟؟؟؟.


عاشرا.أن هذه التحديات والمخاطر تقابلها فرص ومصادر قوة فالعراق بلد غني بالاحتياطي الهائل من النفط والثروات المعدنية والمياه وأرضه الخصبة كما انه غني بالموارد البشرية المؤهلة، مما يتيح له فرصة نهوض سريع وبناء اقتصاد متقدم متنوع الموارد تحليل:-  ما هي السبل لذلك ماهي الخط التفصيلية وهل تبنى استراتيجية الأمن القومي على فرص ومن يعطي هذه الفرص وماهي فضائاتها وسبلها؟ومصدر القوة من المتحكم فيه والمسيطر عليه؟, يجب إن تضم الوثيقة استراتيجيات تخصصية متكاملة مثل الإستراتيجية السياسية والعسكرية والاقتصادية والنفطية و الزراعية واستراتيجية تأهيل العقول وحمايتها,استراتيجية حشد الموارد وتنميتها وكيف كل ذلك يتحقق في ظل الاحتلال وهيمنته على القرار والثروات؟؟؟

   
حادي عشر. أن الموروث الثقافي للعراق وتاريخ التعايش السلمي لمكوناته ورفض شعبه للتطرف يتيح له إقامة مجتمع متعدد متماسك في ظل نظام ديمقراطي فدرالي تحليل:-  لم يذكر المخطط الموروث الحظا ري للعراق واعتقد انه خطط احمر أجنبي أو  تحديد على الغاية الإستراتيجية؟ لن يشهد العراق حرب أهلية أو عمليات تطهير عرقي أو طائفي عبر تأريخه أبدا بل شهدها بعد الاحتلال أبشع عمليات التطهير الطائفي العرقي السياسي وفق أجندات خارجية هدفها تقسيم العراق إلى كانتونات واثنيات وأعراق وطوائف وأقاليم؟ ولم يشهد العراق رخاء ورفاهية وتقدم علمي ونظم مدنية راقية حتى يهضم فكرة الفدراليات ويطبقها؟ بل ستصبح الفدراليات محميات ونفوذ لأشخاص تقلدوا رئاسة أحزابهم لعقود من الزمن ويدعون الديمقراطية أي ديمقراطية هذه وأي توريث حزبي هذا ليقسم وطن موحد إلى محميات شخصية؟ كما أن أهم الأبعاد والعناصر الأساسية لإستراتيجية الأمن القومي تعتمد على الشعب الموحد  لأنه هو المورد الأول والرئيسي وكلمة شعب تعبير عن المجتمعات المتعددة؟ وان الحكومات تخدمه وهذا مرتكز أساسي ديمقراطي دستوري؟


ثاني عشر. مع أن هذه العوامل وغيرها لا تحتم مستقبل العراق، ألا أنها تشكل البيئة الاستراتيجية في الفترة الحالية التي سيتطور فيها العراق الجديد التي يجب التعايش معها لتحقيق عراق مستقر آمن مزدهر تحليل:-  إذا كان كل هذه الفقرات حبر على ورق ولا تحتم نهضة العراق وأمنه وسلامة شعبة واستقلاله وسيادته فلم تسمى استراتيجية الأمن القومي العراقي أي امن قومي يخطط له بهذه الشاكلة أي مخططين اشتركوا بها أي استقلالية تمتعوا بهاو وأي خطوط حمرا وتحديدات على  الغاية القومية,أي مستقبل نرجسي ينتظر العراق في ظل هكذا تخطيط لمستقبله ؟؟؟

 نؤكد أن الأمن القومي هو جميع الإجراءات التي توفر الاستقرار داخلياً، وحماية المصالح خارجياً، مع استمرار التنمية الشاملة، التي تهدف إلى تحقيق الأمن والرفاهية والرخاء للشعب,في ضل السيادة الوطنية وبالتأكيد ليس في ظل الاحتلال؟

هذا تحليل بخصوص فقرات البند الأول فقط بالمقارنة مع الأبعاد والعناصر الرئيسية المفروض تطبيقها عن إعداد استراتيجية الأمن القومي لبلد ما وفي جزء أخر أتطرق محللا فقرات البنود الأخرى .

 ملاحظة: - نشر نص إستراتيجية الأمن القومي العراقية للأعوام 2007-2010  موقع مرافئ  اسم الصفحة: وثائق وبيانات التاريخ: Thursday, September 27

 

الباحث في الشؤون الإستراتيجية: اللواء الركن مهند العزاوي رئيس مركز صقر للدراسات العسكرية والأمنية والإستراتيجية

 

 

 مركز صقر للدراسات العسكرية والأمنية والإستراتيجية-قسم الدراسات الإستراتيجية

 

 

 

 

 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار 13