بسم الله الرحمن الرحيم

25/08/1429

 

 

الجيش العراقي الأصيل في سطور

في ذكرى أعظم انتصاراته وعبر أروع تلاحم جماهيري وطني عرفه تاريخ العراق الحديث النصر العراقي العظيم8/8/1988

 الباحث :- اللواء الركن مهند العزاوي رئيس مركز صقر للدراسات.

 موقع النهى*

تمر علينا اليوم الذكرى العشرين لأكبر ملحمة جماهيرية وطنية خالدة في أذهان العراقيين ملحة النصر العراقي العظيم في الحرب الإيرانية العراقية, ونسجل وقفة عرفان وعز وإكبار لشهداء العراق وشهداء جيشه الأصيل الباسل الذي سطر أروع ملاحم الصمود والنصر في حرب دموية ضروس دامت ثماني سنوات لعبت فيها دول الشر دورا كبيرا لإشعال فتيلها واستنزاف موارد وقدرات دولتين شعوبهم أسلامية؟ ومهما كانت الأسباب والدوافع والمعطيات الظرفية لاندلاع الحرب فهي بكل الأحول أحدى دسائس وخفايا التخطيط الإستراتيجي الأمريصهيوني وبداية تحالفات سرية وعلنية إقليمية وعربية منفذة بذلك المرحلة الأولى من استراتيجية الأمن القومي200 التي أعدها وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر عام1974م وتنص بنودها السيطرة على منابع النفط والتواجد العسكري في الخليج العربي,وأعقبتها المراحل اللاحقة التواجد العسكري المتكامل غزو العراق واحتلاله.  

 يصنف الجيش العراقي الأصيل كجيش تقليدي من جيوش دول العالم الثالث وهو مؤسسه عسكرية مهنية محترفة عريقة فوق الميول والاتجاهات تستمد قوتها من الضبط العسكري وفقا للعقيدة العسكرية العراقية ذات الطابع المهني الوطني والقومي والمؤمنة بثوابت الدين الإسلامي الحنيف دين الدولة الرسمي في العراق, وينطلق من موقعه الجيو عسكري في المنطقة والعالم.

 أنجبت هذه المؤسسة عبر تاريخها عدد من القادة السياسيين( ملوك, رؤساء دول, رؤساء حكومات , ووزراء , وقادة عسكريين متميزين) وكانت تسعى دوما لبسط الأمن وفرض القانون وحماية المقدسات الأسلاميه وحماية حقوق الشعب العراقي وفق سياقات مهنية محترفة,  واستطاعت ترصين أداء الدولة العراقية عبر تاريخها الحديث حتى قبيل غزوالعراق2003 وتمكنت من كسب ود  وثقة ومحبة وتأييد وإعجاب الشعب العراقي والعربي والعالم لمآثره على الصعيد الوطني والعربي وتحقيق عنصر التوازن في معادلة الصراع العربي في المنطقة متناسقا مع متطلبات الأمن القومي العربي والدولي, وقد نفذ أهم المناورات الحربية والانتصارات في تاريخ المنطقة بدرجة أداء عالية جدا وبصماته واضحة لكل المحللين والمراقبين على المستوى الدولي والعربي والمحلي من جميع النواحي الستراتيجية والسوقية والعملياتية تجاه حروب قدر الله أن يكون فيها الجيش العراقي أمام عدو دوما متفوق عليه بالعدد والعدة(قوى للطرفين) والبعد الديموغرافي وضيق المناورة الاستراتيجية وتعقيدات مسارح العمليات وتحديدات ساحة الحركات العراقية بمختلف اتجاهاتها ليسجل الجيش العراقي تفوقا ساحقا وتفوق على المعادلات النظرية والخطط العسكرية القياسية ويسحق كل سياقات الحسابات العسكرية التقليدية والتصدي لتفوق القوه المعادية ويخرج منتصرا على أعدائه مسجلا ملاحم في سجل تاريخه المتخم بالانتصارات العسكرية ويستحق ما يطلق عليه (أسطورة العرب)

نذكر أحدى ملاحم التصدي البطولي للجيش العراقي ضد العدو الأمريكي عندما تمكنت أحدى فرق الحرس الجمهوري من إيقاف تقدم الفيلق السابع الأمريكي في معركة خط التشريق (easting73)الشهيرة والتي وثقها مؤرخ عسكري مشهور الدكتور (ستيفن بورك) بكتابه(تصحيح الأساطير عن حرب الخليج) ويصف فيها الصفات القتالية الكبيرة والغير تقليديه للمقاتل العراقي الذي استطاع في احد المواقف تسلق الدبابات الاميركيه بهدف تدميرها مما اضطر طاقم هذه الدبابات تصيب بعضها الآخر باستخدام نيران الحدس(searching fire) فشلا في معالجة المهاجمين الذين نجحوا في تسلق الدبابات ومعالجتها هذه عينه من آلاف البطولات والمآثر لملاحم الجيش العراقي الأصيل خاض معارك شرسة وضارية خرج منها منتصرا.

 

          سطر جيشنا الباسل ملاحم تاريخية في قتاله ضد الصهاينة و الولايات المتحدة ومن تحالف معهم بالسر والعلن, ودافع عن حياض الوطن والأمة العربية دافعا بطوليا سجله التاريخ ملاحم وأساطير تتناقلها الأجيال عبر التاريخ مما أدخله "دائرة الاستهداف العسكري والسياسي" لأكثر من محور معادي مباشر وغير مباشر ومحتمل, بل ودخل دائرة الاستهداف السياسي لأكثر من دولة مما جعلته في دائرة المواجهة وتحديات ذات أبعاد سياسية وحزبية تقدمها عناصر تدين بالولاء في الموقف والرأي والتوجه المكان والزمان لدول أجنبية, وتشترك في العداء والاستهداف والاستنزاف والتدمير لهذه المؤسسة العريقة التي رفدت وأغنت المؤسسات العسكرية الدولية المختلفة دروسا ونظريات عملياتية وخطط يتم تدريسها لأجيال قادمة, و يمثل الجيش العراقي الرقم الصعب في معادلة التوازن والأمن والاستقرار في العراق عند تحريره بأذن الله ومقارنة مع الفشل العسكري والسياسي لقوات الاحتلال المتخمة بمقومات الجيش الذكي الحديث والتي عجزت عن تطبيع احتلال العراق لحد الآن وتتخبط من موقف إلى أخر ومن تكتيك إلى استراتيجيه وتوهم نفسها بالنجاح, ومن مقاييس الفشل العسكري والسياسي الأمريكي بملف العراق الأمني والسياسي تبرز من خلال جرائمها ومجازرها في العراق التي تتصف بالدموية والوحشية وهذا الاحتلال الهمجي الفاقد للشرعية الدولية وفقا للقوانين والمعايير الدولية المنصوص عليها من قبل الأمم المتحدة ومجلس الأمن (مجموعة المنتصرين في الحرب العالمية الثانية) وكما أوردته بنود اتفاقيات جنيف 1949وغيرها من البروتوكولات والمعاهدات الاضافيه التي تلزم أي قوات عسكريه غازيه محتله طريقة للتعامل مع المدنيين العزل وأسرى الحرب وتجنبهم نيران العمليات العسكرية تطبيقا لمبادئ الجندية وتظهر هذه القوات كمجموعه من قطاع الطرق واللصوص أو آكلي لحوم البشر من خلال ممارسات التعذيب في أبي غريب والمجازر الجماعية ضد المدنيين واغتصاب الرجال والنساء وإعدام عوائل عراقية بالكامل ..الخ  دليل واضح المعالم على سادية ووحشيه الجيش الأمريكي الذي يتفاخر به رئيسه بوش وبأدائه في تطبيق مشروع تيار المحافظين الجدد ( القرن الأمريكي الجديد),وقد كان قرار غزو العراق بسب-معتقدات جوهريه-حسابات جيو استراتيجيه أوسع نطاقا-رؤية ايديولوجيه-غزو العراق سيكون جدير بتكبد عناء دفع ثمنه.

       لم يكن قرر بر يمر الحاكم السياسي لإدارة الاحتلال في 16/5/2003 حل الجيش العراقي وجميع مؤسساته ذات الصلة من قريب أو بعيد بالمؤسسة العسكرية العراقية (عملية إعادة هيكلة البلاد سياسي) صدفة أو مراهقة سياسية أو خطا كما يزعم الأعلام الموجهة, هذه الخطوة متوقعة كنتيجة تبعية وقانونية للاحتلال ولان فرسان الجيش العراقي الأصيل يرفضون التعامل مع قوات الاحتلال ويسمحون لهم التحكم بمقدرات العراق أو الرضوخ وتطبيع الاحتلال والقبول بسياسة الأمر الواقع الذي تحاول دوائر الاحتلال فرضها من خلال التأثيرات والاستعانة بقوى لها مصالح في تدمير العراق وتقسيمه وقتل شعبه وتجويعه للضغط عليهم ومحاولة استمالته للانخراط في ركب الاحتلال وهذا خلافا للقسم والروح القتالية الوطنية التي يتمتع بها منتسبي الجيش العراقي الأصيل(عند تخرج الضابط من الكلية العسكرية –الأركان-الحرب-الدفاع الوطني يؤدي القسم أمام الله والشعب أن يكون أمينا وحارسا ومدافعا بدمه عن دينه ووطنه العراق وشعبه) ويعاتب محبي الجيش العراقي عتاب وعشم محبين حول ما آلت أليه نتائج الصراع المسلح ضد قوات الاحتلال وأسباب عدم الصمود لمدة أطول أو دحر الاحتلال, وهذا حق شعبنا علينا بالرغم من ان أبواق الاحتلال( الخلايا النائمة) تؤجج هذا المنظور لخلق فجوه بين الجيش والشعب,ولان مهمة القوات المسلحة الدفاع عن الوطن وفق أبجديات أعداد الدولة للحرب, وتشير إلى حشد جميع الموارد وتنسيق كافة الجهود في التصدي للعدوان الخارجي أي النفير العام واندماج المنظومة المدنية بكافة مفاصلها مع المنظومة العسكرية وكذلك المنظومة الجماهيرية وقد افتقدت للدقة والتخطيط والتنظيم السليم مما حدى لإفراط عقدها الذي لم يكتمل ولم يتحقق في ظروف تعرض الوطن لحرب مصيرية ليس فيا سوى خيارين النصر أو الخسارة, ولكن ابرز الأسباب الرئيسية وذات الأهمية التي لايمكن تجاوزها هو الفرق الكبير في القدرات والإمكانيات العسكرية والتسليحية وحجم ونوع القوات فان جيوش الاحتلال( مجموعة جيوش أو جبهات غالبيتها من الدول المتطورة تنظيما وتسليحا ومهيأة منذ الحرب الباردة ومنحت لها تسهيلات عسكرية من أراضي عربية)وهذه القوة العسكرية الضخمة يطلق عليه الجيش الكوني- حرب النجوم, وكما نعلم إن العراق من جيوش العالم الثالث وجيش تقليدي لا يرتقي لمستوى الصراع المسلح الكوني الذي تنتهجه الولايات المتحدة في حروبها الإستباقية ومن تحالف معها وهنا يبرز الفرق بوضوح فرق كبير وشاسع ولا يقبل المقارنة بين الجيش العراقي ومجموعة جيوش الشر ناهيك عن افرازات الحصار الاقتصادي منذ عام1991الذي جعل من الجيش العراقي متخلف علميا وتقنيا وتسليحيا من جميع الجوانب ويقع تحت تأثير الهجمات الجوية اليومية المستمرة على مدى24ساعة(سيادة جوية مطلقة) من سلاح الجو والصواريخ الأمريكية أي إستننزاف يومي وتجريد للمفاصل القتالية للجيش العراقي وهذا يعطي انطباعا بما لا يقبل الشك إن الجيش العراقي يقارع جيش كوني منذ عام1991 وحتى غزو واحتلال العراق عام 2003 ويخوض صراع مسلح دام 12 عام مع الحصار والحملات العسكرية للاعوام1992/1993/1996/1998 وهذا ما لا يتحمله أي جيش متطور في العالم ؟  

نبذه عن تاريخ الجيش العراقي

تشكل الجيش العراقي في 6 ك 2 عام 1921 (فوج موسى الكاظم) تأسست وزارة الدفاع على أيدي نخبة من الضباط العراقيين التحقوا في صفوف الثورة العربية وأنجب الجيش العراقي القادة العسكريين والسياسيين , منهم , جعفر العسكري, ياسين الهاشمي(رئيس وزراء), نوري السعيد(رئيس وزراء), وعبد المحسن السعدون, ونصب أول وزير دفاع الفريق جعفر العسكري*عبد الكريم قاسم(رئيس جمهورية)-عبد السلام عارف(رئيس جمهورية)-عبد الرحمن عارف(رئيس جمهورية)-احمد حسن البكر(رئيس جمهورية) أضافه لمن تقلدوا منصب رئيس جمهورية من الزعماء العرب تخرجوا من المؤسسة العسكرية العراقية , تم تشكيل نواة الصنوف المقاتلة والساندة التي تطورت فيما بعد إلى مديريات صنوف وخدمات وشهدت تشكيل أسراب للقوة الجوية آمرية القوة الجوية آمرية القوة النهرية وتشكلت المدرسة العسكرية التي تحولت إلى الكلية العسكرية وكذلك تأسيس كلية الأركان عام 1929 وتشكيل العديد من مدارس الصنوف ومراكز التدريب, وشهد الجيش العراقي تطوراً وتوسعاً في قدراته التنظيمية وتوسعت القطعات المدرعة والآلية في القوات البرية والقوات الخاصة وتطورت القاعدة المادية والتدريبية لصنوف وخدمات الجيش عموماً كما شهدت القوة الجوية تطوراً وتوسعاً من خلال استحداث القواعد الجوية وإدخال طائرات حديثة روسية وفقا لعقيدة الجيش العراقي(عقيدة شرقية) وفرنسية توافقا مع التحديات الجيو سياسية والعسكرية في المنطقة والعالم وفق سياقات الجيش التقليدي , وفي عقد الثمانينات تطور التصنيع العسكري والمنشات العسكرية لتصنيع الأعتدة والأسلحة وغيرها من متطلبات الحرب التقليدية التي تحتاجها القطعات في الميدان وتصنيع الصواريخ الميدانية المختلفة وبعض قطع الغيار للمعدات العسكرية وأصبح الكادر العلمي العسكري يشكل مبعث فخر واعتزاز ويعمل عدد كبير من العلماء حملة شهادة الدكتوراه وفي أعلى المراحل العلمية والرتب وبمختلف الاختصاصات العسكرية والمدنية ومنهم 15خبيربمرتبة الشرف العليا  (full proof) إضافة إلى الأطباء العسكريين الذين اثبتوا جداره وكفائه منقطعة النظير في الأمور الطبية والتشخيص والعلاج والجراحة وكذلك منهم الأدباء والشعراء والكتاب والمحللين ورجال دين وغيرها من الاختصاصات التي قدمت للعراق كل ما لديها بإخلاص وطني نابع من شرف الجندية التي تعلمها في ألمؤسسه ألعسكريه العراقية فخر العراق والعرب.

مواقف الجيش العراقي

أ. ثورة مايس عام 1941 ضد الاحتلال البريطاني للعراق*دخول الجيش العراقي ضمن        دائرة الاستهداف السياسي والعسكري.

ب. ثورة 14 تموزعام1958 وتأسيس أول جمهورية في تاريخ العراق وقاد الثورة ضباط الجيش العراقي بقيادة العقيد الركن عبد الكريم قاسم والعقيد الركن عبد السلام عارف دخول الجيش العراقي ضمن دائرة الاستهداف السياسي والعسكري.

ج. المشاركة مع الجيوش العربية في الحرب على ارض فلسطين العربية ضد العدو الصهيوني المغتصب  عام 1948 ونجدة الأشقاء في مصر العدوان الثلاثي عام 1956 ونجدة الأشقاء العرب في حرب 1967- وشارك الجيش العراقي في حرب تشرين1973 وكان له مواقف بطوليه وملاحم قتاليه وانتصارات شهدتها ارض العرب وغيرت مجرى المعركة بعد أن نفذ الجيش العراقي مناوره تنقل استراتيجيه قاربت أل-1000كم مابين مناطق الحشد في العراق مشرعا عبر الحدود السورية إلى جبهة المواجهة في الجولان خارقين كل الاعتبارات التكتيكية العسكرية المعادية ومتحدين كل المواصفات  الفنية للمعدات والأسلحة و تجري عملية التنقل سيرا على سرف الدبابات وهذا أعجاز وإنجاز عسكري قياسيا مع الأخذ بنظر الاعتبار دخول المعركة مع  أمكانية القصف الجوي الصهيوني وتجاوز مرحلة الاستحضارات وإيجاز المعلومات عن العدو والاشتراك بقتال تصادفي مرتجل على عجل أسهم في تثبيت وشل حركة اندفاع العدو الصهيوني صوب دمشق وكان القتال متناسقا مع فرق المشاة الجبلي التي قاتلت شمال الجولان*اللواء الركن المتقاعد د.عبد الوهاب القصاب* أما على الجبهة المصرية فشارك الجيش العراقي بسربين من طائرات (هو كر هنتر )بأفضل الطيارين واستشهد عدد من الطيارين الأبطال في عمليات جوية في ساحة المعركة وهذه روح الإخاء العظيمة الذي قاتل بها جيش العراق- دخول الجيش العراقي ضمن دائرة الاستهداف السياسي والعسكري..

د. بعد تفجيرات الجامعة المستنصرية راح ضحيتها عدد من الطلاب المدنيين الأبرياء وجرح عدد كبير وغيرها من الأعمال المضادة المخابراتية والأعمال العسكرية كضرب المخافر الحدودية مع أسباب الحرب المعلنة انطلقت شرارة الحرب- معارك دامية حتى انسحاب القوات العراقية إلى الحدود العراقية عام 1982 ورفضت ايران وقف الحرب بالرغم من المناشدات الدولية والعربية والاسلاميه مما جعل القيادة العراقية تفكر باستراتيجية عسكرية لحرب طويلة شهد فيها الجيش العراقي تطورا كبيرا وانعطافا في تاريخ القوات المسلحة العراقية وشهدت الحرب العراقية الإيرانية التي كانت تجري على مسرح عمليات يمتد من شمال العراق حتى الخليج العربي وعلى خط حدودي طوله 1258 كم, اعنف واكبر المعارك في التاريخ الحديث شاركت القوات المسلحة العراقية بمختلف قواتها وصنوفها معارك مهمة في سفر الحرب وكان التفوق الجوي والمدرع والقوات الخاصة العراقية عامل قوه وتوازن بل وحسم في معارك كثيرة لقابيلتها على الحركة وخبرتها المتراكمة من جراء الحسم في غالبية المعارك وهذا لا يعني التقليل من شان بقية الصنوف وركائز الدعم اللوجستي للمعركة فهم جميعا أبطال سطروا الملاحم والنصر مجتمعا ومن خلال العمليات المشتركة للقوات البرية والجوية والبحرية بالرغم من استخدام إيران أسلوب الضغط بالعمق بضرب أهداف مدنيه بالطائرات والصواريخ حيث سقطت على مناطق سكنيه وراح ضحيتها المدنيين الأبرياء وكذلك أدمى قلوب العراقيين سقوط صاروخ إيراني نوع ارض- ارض على مدرسة بلاط الشهداء عند بدء الدوام الصباحي وفي فعالية الاصطفاف أي بحضور جميع الطلاب وقضى 36طفلا شهيدا و188جريحا وصاحب هذه الجريمة استنكار دولي واسع وكان ما يميز هذه الحرب تغيير المراحل واستنباط طرق وأساليب جديدة للقتال تتناسب مع التفوق الإيراني السكاني والتسليحي واختلاف العقيدة العسكرية لان ساحة الحركات العراقية الإيرانية لصالح الجيش الإيراني فيها تقعر خط الحدود العراقية الايرانيه ويصل احد محاور ساحة الحركات في المنطقة الوسطى(مندلي) 80كم عن بغداد وهو اخطر محور والتي تعتبر هدف ستراتيجي يستحق المجازفة لإيران, بالاعتماد على طبوغرافية المنطقة شمالا وجنوبا التي تساعد التسلل والخرق لعمق الخطوط الدفاعية العراقية كل هذه العوامل كانت نقاط تفوق عسكري عملياتي لإيران بالبعد الإستراتيجي سياسيا وعسكريا وتمكن الجيش العراقي عكس المعطيات التفوق وكسب الحرب والانتصار بعد معركة تحرير الفاو ومعارك التحرير الشهيرة التي انهار فيها الجيش الإيراني وتكبد خسائر ليستعيد العراق أراضيه التي احتلتها إيران في المعارك ويقلب المعادلة ويخرج منتصرا في حرب ثماني سنوات في 8 /8/1988- دخول الجيش العراقي ضمن دائرة الاستهداف السياسي والعسكري.

تحرير شمال العراق في  2ايلول 1996

استنجد مسعود البر زاني بالرئيس العراقي الراحل صدام حسن, وأرسل مندوبين أليه مستنجدا به لاحتلال محافظة أربيل من قبل مليشيات جلال الطالباني  واحمد الحلبي وبعض من عناصر المخابرات الأجنبية خلف  حرب أهلية محدودة راح ضحيتها آلاف من أشقائنا الكرد واستمر أيام وأصدرت القيادة العراقية أمرا بتحرك فرقتي حرس جمهوري ولواء3قوات خاصة بالتجحفل مع قطعات الفيلق الأول والفيلق الخامس الجيش العراقي في 31/8/1996 متوسمه براية الله اكبر علم العراق  لنجدة إخوانهم الكرد وشنوا هجوما سريعا كاسحا لاستعادة محافظات أربيل-السليمانية وطرد القوات الغازية منها وتحرك الجيش العراقي بالفعل وبشكل منسق وسريع وخلال يومين تم طرد هذه القوات بعمليه عسكريه مثاليه نفذها الجيش العراقي وقوات الحرس الجمهوري دون إراقة دماء أو اعتداء على الممتلكات وانسحب القوات في2/9/1996بعد أن سلمت هذه المحافظات إلى مسعود البر زاني وفرت القوات الغازية وجرى عودة الأهالي إلى المناطق التي فرو منها نتيجة القتل والبطش والقصف التي قامت به الميلشيات والقوات الإقليمية لاحتلال أربيل وكان الترحيب والشكر والامتنان يعبر عنه شعبنا الكردي للجيش العراقي الأصيل واعتزازهم بقدراته في ردع الغزاة والدفاع عن العراق وهذا وسام شرف للجندية العراقية -دخول الجيش العراقي ضمن دائرة الاستهداف .

نستذكر بكل فخر أمجاد تاريخ جيش العراق الأصيل الدرع الواقي والمنقذ الواعي ولن يطمس المحتل وأعوانه وأبواقه ومن سار بركبه تاريخ الانتصارات العراقية وملاحمه العسكرية نسأل الله الرحمة لشهداء العراق وجيشه الباسل في ذكرى بيان البيانات وفخر الانتصارات ذكرى وقف حرب ثماني سنوات دموية  ونصر سطره التاريخ لجيش العراق وشعبه البطل.

 

 

مركز صقر للدراسات-قسم الدراسات العسكرية-8/8/2008

 

 

 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار 13