بسم الله الرحمن الرحيم

24/08/1429

المهاجرون العراقيون في السويد يواجهون مصيراً مجهولاً

 

  موقع النهى*

 ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد

    يواجه المهاجرون العراقيون في محاولاتهم الحصول على اللجوء في السويد واقعاً قاسياً يجعلهم دون خيار سوى العودة إلى العراق، مع آلاف آخرين ينتظرون الاستجابة لطلباتهم وتحقيق أحلامهم بالاستقرار.

     ذكر لؤي تحسين (48 عام)- خبير في علم النفس الاجتماعي: إن هؤلاء ممن شملهم أمر الترحيل الصادر من الحكومة السويدية هم الأكثر يأساً وإثارة للشفقة. "كثيرون منهم جعلوا هدفهم النهائي أساساً هذا البلد، وحصل بعضهم على فرص عمل تمكنهم الاندماج في المجتمع السويدي."

     في فبراير 2008 تم توقيع مذكرة تفاهم بين الحكومة السويدية ووزارة الخارجية في حكومة الاحتلال ببغداد، وبموجبها وافقت الأخيرة على استقبال العراقيين ممن رُفضتْ طلبات لجوئهم في السويد. وفي وقت مُبكر حاولت السويد التفاوض مع حكومة إقليم كردستان العراق لاستقبال هؤلاء العراقيين في مطار أربيل، لكن السلطات الكردية بقيت على موقفها الصلب برفض السماح بدخول العراقيين المُرحلين.

     شرح تحسين أن الكثيرين من العراقيين الذين أُجبروا على العودة إلى بلادهم لديهم مشاعر سلبية ضخمة بشأن عودتهم. وحسب قانون الهجرة السويدي فإن كافة مَنْ رُفضتْ طلبات لجوئهم، يتم ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية. ولطالب اللجوء أن يستأنف ضد قرار الترحيل، ولكن لمرة واحدة فقط.

     امانغ فرهد (33 عام)- لاجئ عراقي قديم، وهو أيضاً ناشط في مجال حقوق اللاجئين- أخبر وكالة VOI أن أغلبية الاعتراضات قد رُفضتْ. "تم حجز بعض اللاجئين في المراكز لأكثر من شهرين في مخالفة للقوانين السويدية التي تُحدد مدة الحجز بما لا يتجاوز الشهرين."ويلاحظ أن معظم المهاجرين العراقيين ممن تم رفض طلبات لجوئهم قدموا من الإقليم الكردي. بينما الآخرون من المحافظات الوسطى والجنوبية في العراق، ويواجهون نفس المصير.

     انخفض عدد العراقيين المهاجرين إلى السويد خلال النصف الأول من العام الحالي (2008)، حسب تصريح صدر عن إدارة الهجرة في السويد. وعزى متحدث باسم مجلس إدارتها أن هذا الانخفاض ناجم عن تشديد القيود المحددة لهذه الهجرة، علاوة على التحسن الأمني الضئيل في الوضع العراقي.

     نظّم الاتحاد الدولي للمهاجرين العراقيين IFIR في مايس مظاهرة أمام بناية البرلمان السويدي في استوكهلم مطالبين السلطات السويدية بإيقاف أوامر الترحيل لهؤلاء اللاجئين. قالت سارة سليم (43 عام)- ناشطة في مجال حقوق المهاجرين وشاركت في المظاهرة- أن الحكومة السويدية مصممة على ترحيل المهاجرين ممن رُفضتْ طلباتهم.

     مما يجدر ذكره أنه على هامش انعقاد المؤتمر الدولي بشأن العراق في العاصمة السويدية بتاريخ الثالث من مايو، دعى رئيس وزراء حكومة الاحتلال في بغداد- أثناء مشاركته في المؤتمر- العراقيين المهاجرين العودة إلى بلادهم للمساهمة في إعادة الاعمار!

     يُشكل المجتمع العراقي المهاجر في السويد ثاني أكبر مجموعة بعد الفنلنديين. وبلغ عدد العراقيين ممن وصلوا إلى هذا البلد الاسكندنافي (السويد) العام الماضي بحدود ستة عشر ألفاً، وحصل أكثر من نصفهم على حق اللجوء.    

 

  

ممممممممممممممممممممممممـ

Iraqi asylum seekers in Sweden facing unknown destiny,( Voices of Iraq), uruknet.info, BAGHDAD, Aug. 14, 2008 (VOI).

 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار 13