بسم الله الرحمن الرحيم

01/08/1429

الشعب يختار القائد من بين أبنائه الشرفاء لا من بين العملاء

 

 بقلم :عراق المطيري
 
موقع النهى*

 

 

قبل عدة أيام تلقينا دعوة من احد شيوخ قبائلنا العربية في بادية العراق وقد كرر التأكيد على ضرورة الحضور لأهمية المناسبة التي يقيم الرجل من اجلها دعوته بالنسبة له وعدم قبول أي اعتذار رغم إن معرفتنا به ليست على درجة كبيرة وقبيل الظهر توجهنا إليه فلم نجد مدعوين كثر كما كنا نتصور , وقد كانت وليمة غداء نحرت فيها ذبائح ولم يحضرها سوى أفراد عائلته وشيخ عشيرة أخرى في البادية ونحن أنا ورفيقي ودارت أحاديث كثيرة يبادر  إلى فتح مواضيعها الرجل صاحب الدعوة تركز معظمها حول الأوضاع الراهنة في القطر والطرق الاستفزازية التي تستعملها الأحزاب العميلة لتكسب لعبة الانتخابات المقبلة وجولات الملالي بين شيوخ العشائر وممارسة الضغط عليهم تارة أو الترغيب تارة أخرى كما حصل معه وكيف طردهم وفجأة صاح عجوز هرم من بين الحاضرين ليروي لنا قصة رغم انه يجهل هويتنا السياسية أو انتمائنا العقائدي كيف إن دوريات الشرطة في إحدى الدول المجاورة احتجزت إبله التي كانت قريبة من الحدود بينما أطلقت سراحه فرفض المغادرة وعلى حد تعبيره حيث قال لهم " هذي اباعر صدام حسين واني ابن صدام وما يجرؤ احد بالدنيا كلها يعتدي على حق عراقي  وخشم صدام يشتم الهوى " تم أكمل بعد أن هدأ قليلا بأنه لم يعد إلا وجميع إبله كانت معه .  قال العجوز متنهدا اليوم وفي عهد الملالي أصبحنا محرومين من وجبة غذاء اقرها صدام والعراق محاصر وبعد أن رفعت أمريكا عنا الحصار أصبحت إبلنا ومواشينا أيضا تجوع ولا تأكل ورغم أنهم اقروا لها كمية العلف إلا أنهم لا يجهزوننا بها فاليوم عم الجوع فشمل البشر والحيوانات من أين لنا بصدام حتى ينطينا حقنا .

 وبعد أن انفض الغداء بدأ شيخ القبيلة يتحدث بالكلام الصريح فأشار إلى جهوده المضنية لكي يصل إلى أناس يطمأن لهم قلبه من البعثيين ليحملهم أمانة رسالة إلى شيخ الجهاد والمجاهدين الرئيس الشرعي والحقيقي لجمهورية العراق ورغم انه أكد انه يستطيع إرسالها عن طريق مواقع الجهاد على الانترنت إلا انه كان قد أرفقها بضرورة تقبيل وجنتيه الكريمتين كشرط على من يحمل رسالته , فدعا بورقة وقلم وكتب رسالة وطلب منا إيصالها إلى مقامه الكريم جدد فيها البيعة وعهد الوفاء له ومن خلاله لحزب البعث العربي الاشتراكي وللعراق العظيم والعروبة لا بيعته هو بذاته فحسب بل بيعة عشيرته برجالها وشيوخها ونسائها وأطفالها واستعدادهم المطلق لاستضافة جنابه وحمايته حتى آخر قطرة دم في العشيرة , تعبيرا عن عرفانهم لشجاعته وإصراره على مواصلة الجهاد وقيادة المعركة رغم شراستها وتعدد أطرافها  حتى تحرير كامل تراب وطننا الطاهر .

 

إن ما دعاني إلى ذكر هذه الحادثة التي لم تكن الأولى ولا الأخيرة ما يردده البعض من أبواق العملاء بان الشعب العراقي كان بانتظار لحظة الخلاص من الحزب وسطوته وسلطته ومن ممارساته الطائفية وانسحاب رجال البعث من ارض المعركة دون مواجهة مع قوى الغزو .

 

إن مثل هذا الكلام يحتوي على الكثير من التظليل والمخادعة والكذب ويجانب الحقيقة وهو مكشوف لأبناء شعبنا من أقصاه إلى أقصاه , فمن ذا الذي يجروء على أن يقول إن الأبطال الصناديد قد انسحبوا من ارض المعركة , إن تغير أسلوب القتال كان حسب تخطيط القيادة المسبق واستعدادها للحرب وهو تكتيك مطلوب ومطلوب جدا في المعارك الكبيرة والصعبة وتغيره ضروري للحفاظ ما أمكن على طاقات الرجال وسلامتهم فتغيير أسلوب القتال من المواجهة المباشرة إلا حرب العصابات التي لا قبل للأمريكان على مواجهتها يخدم المعركة ويعجل من حسمها لصالح العراق والعراقيين هذا من جانب ومن جانب أخر ساد بين العرب إن الحرب سجال .... كر وفر فان نكر ونحقق اكبر الخسائر في جسم العدو وفي آلته العسكرية المتطورة ثم ننسحب ونناور لنهجم في مكان موجع له آخر بعد تجميع القوى وتضميد الجراح فهذا عين الحكمة , وعليه فكيف ارتفع عدد القتلى الأمريكان إلى أكثر من أربعة آلاف .... من قتلهم غير رجال الجهاد والمقاومة على ارض بلادنا الحبيبة أو هل سمع احد يوما إن أتباع مقتدى القذر أو عزيز اللئيم أو أتباع الحزب الإسلامي أو البيشمركة الكردية وجهوا سلاحا إلا لصدور العراقيين أو تنازعوا فيما بينهم على توزيع السرقات من المال السحت الحرام أو مناصب في وزارة حكومة المليشيات .

 

نحن لم نهزم ولن ننهزم فنحن على ارض الجهاد نقاوم المحتل الأمريكي والمحتل الفارسي وأعوانهم العملاء الأراذل وسقط المتاع وقدمنا على هذا الطريق ما لم يقدمه غيرنا من الشهداء رحمهم الله والأسرى فك الله أسرهم ولا يعاب على المرء إن يؤسر على ارض الجهاد وفي ساحة المعركة أو يتحصن بين أحضان شعبه امتداده الطبيعي بل يعاب على من خان شعبه خيانته ويعاب على من يحتمي بالمرتزقة الأجانب ويعاب على من لا ينزل إلى جماهيره التي يدعي انه يمثلها وهو يتنقل بسمتيات الأمريكان ومدرعاتهم , ونحن نقود الآن شعبنا بالتفافه حولنا وامتثاله لتوجيهاتنا وبدعمه لنا ماديا ومعنويا وبتزايد أعداد رجال الجهاد فشعبنا لم يعد يتقبل سماع اسطوانة الاحتلال وحكومته ويبحث عنا لأنه على يقين إن خلاصه لم ولن يكون إلا من خلال حزب البعث العربي الاشتراكي وأعدائنا الأمريكان والفرس وعملائهم من حثالات المجتمع يدركون ذلك جيدا , لذلك شرعوا القوانين التي تحرم على البعثيين الاشتراك في مؤسسات الدولة ويحاولون اجتثاث فكر الحزب ويرتعشون خوفا من ذكر اسمه فشكلوا فرق الموت والعصابات التي تستهدف أعضاء الحزب حصرا خسئوا وخاف سعيهم مادام في شعبنا من حرم على نفسه النوم والأجنبي يدنس أرضه .

 

رحم الله شهداء المسيرة يتقدمهم شهيد الحج الأكبر

عاش العراق حرا عربيا واحدا يقوده شيخ الجهاد والمجاهدين

الموت للغزاة وعملائهم

النصر قريب بإذن الله القدير

 

 

 

 

 

 

 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار 13