بسم الله الرحمن الرحيم

04/08/1429

هي فرصة لنهب النفط العراقي

 

 بقلم : زكريا شاهين

 موقع النهى*

 

   "لقد حاول الرئيس جورج بوش ونائب الرئيس ديك تشيني، وكلاهما تنفيذيان سابقان في شركة نفط، حاولا طويلا إخبارنا أن هذه الحرب تتعلق بالإرهاب وأسلحة الدمار الشامل وجلب الحرية والديمقراطية للشعب العراقي، وتتعلق بكل شيء إلا النفط".

بهذا القول، يشير (بوب هيربرت)، وهو كاتب صحفي أمريكي بارز بصحيفة "نيويورك تايمز" إلى الأخبار التي تفنِّد ادِّعاءات إدارة بوش، والتي تقول إن فريقا من مسؤولي وزارة الخارجية الأمريكية ترأس مجموعة من المستشارين الأمريكيين الذين لعبوا دورا بارزا فى صياغة العقود بين الحكومة العراقية وشركات نفطية غربية كبرى، وهو ما اعتبره محلِّلون ومراقبون أمريكيون دليلا جديدا على أن الهدف الرئيسي لإدارة بوش من غزو العراق واحتلاله كان السيطرة على ثروة النفط العراقية ولم تكن له علاقةٌ بأسلحة الدمار الشامل المزعومة.

في مقاله أيضاً، يضيف، "ثمة جولة من صفقات النفط ذات الأرباح الهائلة تم إعلانها من قِبل وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني، وهى الصفقات التي يمكن أن تكسب فيها شركات عملاقة مثل (إكسون موبيل) عقودا طويلةَ الأمد وتقتنص نصيبا كبيراً من النفط من عدد من الحقول الرئيسية العاملة؛ مثل حقل الرميلاء الضخم وحقل غرب القرنة، وهما من أكبر الحقول في العالم"، مشيراً إلى "أن تكلفة إنتاج النفط من هذه الحقول يمكن أن تصل إلى دولار واحد فقط للبرميل، في حين يتجاوز سعره في الأسواق العالمية الآن 140 دولارا".

في السياق، تطالب الكاتبة (أنتونيا جوهاز) صاحبة كتاب "طاغية النفط" الكونغرس بأن "يتحقق مما إذا كانت إدارة بوش تنتهك "تعديل بايدن"، الذي يحظر استخدام الأموال الأمريكية في ممارسة هيمنة أمريكية على البنية الأساسية للنفط أو موارد النفط في العراق".

المنسق الوطني لمنظمة "عمال أمريكا ضد الحرب" (مايكل أيزنشير) يشير بدوره إلى "إن هذا التحول المخزي في الأحداث يكمل عملية بدأت بالغزو غير الشرعي واحتلال العراق"، وأن "الإعلان عن توقع حصول (إكسون موبيل) و(شل) و(بي بي) و(توتال) و(شيفرون) على عقود تطوير حقول من الحكومة العراقية، يؤكد اتهامات منتقدي الحرب للإدارة الأمريكية، بأن الهدف الرئيسي من الغزو والاحتلال كان وما زال هو السيطرة الغربية على النفط والغاز العراقيَّين".

في مكان آخر، تنقل صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن المستشار السابق لوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" "ريتشارد بيرل"، وأحد مهندسي غزو العراق، يستكشف إمكانية القيام بأعمال في قطاع النفط في كردستان في شمالي العراق، وأن "ريتشارد بيرل"، أحد أعضاء "مجموعة الخبراء" التي ضغطت قبل حوالي 10 سنوات من أجل غزو العراق، يبحث الآن إمكان عقد صفقة نفطية مع مسؤولين في "حكومة إقليم كردستان شمالي العراق"، مضيفة، "تشير الوثائق إلى أن الصفقة تتمحور حول منطقة تدعى "ك 18" قرب اربيل"، وتوضح أن الشركات التي يمكن أن تتولى التنفيذ، "كونسورتيوم" يدعى "مجموعة آي كي الدولية" تقوده شركة تركية بعد حصول "بيرل" على حقوق الحفر هناك.

تكشف الصحيفة عن شريكة لـ"بيرل"، وهي "ايدان غودال اوغلو"، المديرة التنفيذية للمجموعة وهى مثل "بيرل"، مرتبطة بالمجلس التركي - الأمريكي، وهو مجموعة ضغط في واشنطن.

يؤكد المتحدث باسم ممثلّ حكومة "كردستان" في الولايات المتحدة "قوباد الطالباني" أن "بيرل" تحادث مع ممثل الحكومة قائلا: "إحدى مهامنا هي البحث عن مستثمرين من أجل اقتصادنا في كردستان العراق، وبيرل تحرى إمكانية الحصول على الامتياز النفطي في شمالي العراق".!

إذن، أين ذهبت دعاوي الديمقراطية والازدهار التي خطط لهما من أجل العراق؟.

 

 

 المُحرر

 

 

 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار 13