بسم الله الرحمن الرحيم

11/09/1429

مشكلة القمامة في بغداد
 

 ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد

  موقع النهى*

 

     لا اتذكر يوماً في بغداد دون أن أشاهد أكواماً ضخمة من النفايات والأنقاض وهي تغلق الطرق الرئيسة في مناطق من العاصمة، بخاصة ضواحيها. في بعض الأحيان تصل أكوام الزبالة ارتفاعات عالية بحيث تغلق المرور في المنطقة، في حين تُعاني الضواحي من الروائح الفاسدة، وأصبح انتشار الحشرات والأمراض اعتيادياً.

     في ضاحيتنا، وضع المجلس البلدي حاويات صفراء كبيرة لجمع القمامة وعلى جوانب طرق عديدة. ويُقال أنها كلّفت الملايين.. ولكن بعد شهر صرنا لا نرى هذه الحاويات بعد أن تعرضت للسرقة والتدمير. وعادت أكوام النفايات والأنقاض تتراكم وترتفع من جديد.

     في مناطق أخرى، لم تتبع مجالس البلديات تلك الطريقة، وبدلاً من ذلك أختارت أراضٍ خالية موقعاً للقمامة. كان من المفترض أن تلك الأراضي الخالية مخصصة لبناء مجمعات سكنية عليها من قبل حكومة الاحتلال في بغداد، لتخفيف الاكتظاظ البشري في العاصمة وأيضاً توفير السكن للمشردين ممن فقدوا منازلهم بسبب العنف الطائفي (وليد الاحتلال). وهذه الظروف دفعت العائلات المعدمة و/ أو المشرّدة إلى بناء مساكن اعتباطية قرب أكوام القمامة في هذه الأراضي، لتصبح مصدر حياة ومعيشة لتلك العائلات التي تُعاني شغف العيش والحرمان من السكن.

     قبل حوالي السنة، كتبتُ قصة واقعية عن أطفال وجدوا مصدر رزقهم في أكوام القمامة بضاحية غرب بغداد. قابلتُ طفلين أخوين: عبدالله (11 عام) ومصطفى (7 أعوام). كانت بحوزتهما عربة يجرها بغل mule، اعتاد الطفلان استخدامها لجمع مواد من أكوام القمامة هذه. سألتُ عبدالله لماذا يعمل هناك.. لماذا لم يذهب إلى المدرسة.. أجاب الطفل مع ابتسامة بريئة: "لا أعرف عملاً آخر غير هذا العمل..لا أعرف ما هي المدرسة، ولا اتصور أنها شيء مهم."

     أخبرني عسكري قديم متقاعد veteran- حداف عبدالبرحمن: القمامة ليست المشكلة الوحيدة بعد أن تحولت بعض شوارع العاصمة إلى بدائل مؤقتة makeshift للمسالخ slaughter houses لذبح الأبقار، الأغنام، والجمال. وبالنتيجة أصبحت هذه الشوارع مصادر لتوليد الأوبئة.

     عندما أسير في شوارع بغداد وأرى أكوام القمامة هذه، عندئذ أسأل نفسي: ماذا يفعل وزير البلديات بالميزانية المالية الضخمة بملايين الدولارات الموضوعة تحت تصرفه!!؟؟

 

 

 

 

 

مممممممممممممممممممممممـ

Baghdad’s Trash Problem,(Zaineb Naji), uruknet.info, September 8, 2008.

 

 

 

 

 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار 13