بسم الله الرحمن الرحيم

 

جيش التحرير الوطني الفلسطيني

دائرة الإفتاء العام

(فتوى وحكم شرعي فيما يجري الان في غزة)

   شبكة النهى*

 

أيها المسلمون في كل مكان :إن ما يجري في غزة الأن هو جريمة حرب وإعتداء سافر على بلد إسلامي فيه غصب للأرض وقتل للأنفس المعصومة من شيوخ ورجال ونساء وأطفال,وإن هذا الإجرام حكمه وحكم من يُنفذونه أو يتواطؤن على تنفيذه أو يسكتون عليه ما يلي :

أولاً: حكم المعتدين من اليهود ومن يُناصرونهم ,إن حُكم المعتدين من اليهود ومن يُنا صرونهم أن يُقتلوا بنفس أساليب الإعتداء التي مارسوها ,فتستعمل معهم الأسلحة الممنوعة دولياً سواءاً كانت خانقة أو حارقة , وأن تدمر عليهم بيوتهم وأسواقهم وخيرمُنفذ لهذا هُم الإستشهاديون,ولذلك فلتبدأ العمليات الإستشهادية في كل مكان يتواجد به هذا العدو,تطبيقاً لقوله تعالى

( واقتلوهم حيث ثقفتموهم واخرجوهم من حيث أخرجوكم) }  البقرة:191{ ولقوله تعالى

(فمن إعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) }البقرة:194{ولقوله تعالى

( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم  به) } النحل: 126 {

أما حكم من يُناصرون اليهود سواء بالسلاح أوالمال أوالاعلام أو أي وسيلة تساعدهم على العدوان,فحُكمهم حُكم اليهود المعتدين وذلك لدخولهم في مفهوم الأيات الكريمة السابقة .

ثانياً: حُكم من يُوالون الكفارالمعتدين ممن يدعون الاسلام؟؟

إن معنى الولاء هنا المناصرة والمعاضدة والتأييد والخضوع بدون إكراه لمُخططات الكفار,أقول إن حكمهم هو أنهم مرتدون ولو نطقوا بالشهادتين وذلك لقوله تعالى (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء)}ال عمران : 28 {ولقوله تعالى

( بشر المنافقين بأن لهم عذاباً أليماً الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ) النساء: 139 {ولقوله تعالى ( ياأيها الذين أمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) } المائدة:51 {

ولذلك كل مشروع يطرحه الكفار لتثبيت دولة ما يُسمى ب(إسرائيل) ويتبناه من يدعون الاسلام ويريدون تطبيقه على الارض ينطبق عليهم ما ذكرناه من الايات البينات

(حُكم الجهاد الأن): أيها المسلمون إن الجهاد على نوعين ,جهاد الطلب وجهاد الدفع , فجهاد الطلب هو: الجهاد الذي يقوم على فتح بلاد جديدة ,فهذا يحتاج إلى خليفة يقوده وهو فرض كفاية على حسب من يطلبه الخليفة من النفير,وهذا له أخلاقه التي طلبها الاسلام وهي عدم قتل النساء والاطفال والشيوخ وعدم قطع الشجروعدم قتل أصحاب بيوت العبادة وعدم قتل الحيوانات,وأما جهاد الدفع:

فهذا يقوم بعد إعتداء العدو على أرض إسلامية أو أسر العدو فرداً مسلماً, فيصبح الجهاد فرض عين على أبناء ذلك البلد المُعتدى عليه فإن لم يقدروا على رد العدوان إنتقل إلى الذين من بعدهم وإن لم يقدروا إنتقل إلى الذين من بعدهم وإن لم يقدروا إنتقل إلى الذين من بعدهم إلى أن يتمكن المسلمون من صد العدوان حتى لو شمل القتال جميع المسلمين في الكرة الارضية,وهذا الجهاد لا يحتاج إذن أحد من خليفة أو مسؤول أو أب أو أم كما أجمع على ذلك الفقهاء,جاء في تفسير إبن كثير عن قوله تعالى( وقاتلوا المشركين كافة كما يُقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين) }  التوبة : 36 {كافة أي جميعكم,(كما يُقاتلونكم كافة)أي جميعهم وهنا تبين الاية الكريمة أن من يُقاتلنا وهومجتمع يجب أن نقاتله ونحن مجتمعون وهذا معنى فرض العين ,

راجع تفسير إبن كثير جزء 2 صفحة 353 , فها هم الفقهاء يُبينون حُكم إحتلال جزء من أرض المسلمين, جاء في فتح القدير لإبن الهمام:(( فإن هجموا على بلدة من بلاد المسلمين فيصير من فروض الاعيان على جميع أهل تلك البلد النفير وكذا من يقرب منهم,فإن لم يكن بأهلها كفاية وكذا من يقرب أو تكاسلوا, أوعصوا وهكذا إلى أن يجب على جميع أهل الاسلام شرقاً وغرباً )) راجع فتح القدير جزء 5 صفحة 191

وجاء في البحر الرائق لإبن نجيم (( وفرض عين إن هجم العدو, فتخرج المرأة أو العبد بلا إذن زوجها وسيده))البحر الرائق لإبن نجيم جزء 5 صفحة 72 ,وجاء في نهاية المحتاج للرملي (( فإن دخلوا بلدة لنا أو صار بيننا وبينهم دون القصر , فيلزم أهلها الدفع حتى على من لا جهاد عليه من فقير وولد ومدين وعبد وامرأة )),راجع نهاية المحتاج للرملي جزء 8 صفحة 59 ,وجاء في الانصاف للموردي (( إذا نزل الكفار على بلد المسلمين تعين على أهله  النفير إليهم )) راجع الانصاف جزء 4 صفحة 117,وجاء في حاشية إبن عابدين (وفرض عين إن هجم العدو على ثغر الاسلام فيصير فرض عين على من قرب منهم , فأما من ورائهم ببعد من العدو فهو فرض كفاية إذ لم يحتاج إليهم بأن عجز من كان بقرب العدو عن المقاومة مع العدو أو لم يعجزوا عنها ولكنهم تكاسلوا ولم يجاهدوا فإنه يُفترض على من يليهم فرض عين كالصلاة والصوم لا يسعهم تركه إلى أن يُفرض على جميع أهل الاسلام شرقاً وغرباً وعلى هذا التدرج)) حاشية إبن عابدين جزء 3 صفحة 24 هذا حُكم إحتلال الارض .

(حُكم إنقاذ الاسير كما أورده الفقهاء):جاء في فتح القدير (( أما إنقاذ الاسير فوجوبه على الكل متجهة من أهل الشرق والغرب ممن علم )) راجع فتح القدير جزء 5 صفحة 191 وراجع البحر الرائق جزء 5 صفحة 72

وجاء في نهاية المحتاج (( ولو أسروا مسلماً فالأصح وجوب النهوض إليهم وجوب عين لخلاصه إن توقعناه, ولوعلى ندور في الأوجه بدخولهم دارنا بل أولى إذ أن حرمة المسلم أعظم )) راجع نهاية المحتاج جزء 8 صفحة 58,وأخيراً أيها المسلمون في كل مكان إنكم أثمون بترك إخوانكم يُحاصرون ويُقتلون أمام أعيينكم كما فعلتم من قبل بأهل العراق وأفغانستان والشيشان والصومال وكشمير ولا يجوز أن تتحججوا بأن حكوماتكم لا تسمح بنجدتكم , فإن هذه الحكومات لا تفعل  ما تفعل إلا بسكوتكم عليهم , فلا بد من العصيان المدني حتى يرجعوا إلى ربهم أو ينتهوا من حكم المسلمين مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم(( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ))اللهم هل بلغت اللهم فاشهد

دائرة الافتاء العام

د. نادر أسعد بيوض التميميي

المفتي العام لجيش التحرير الوطني الفلسطيني

 

 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار16