قصيدة شهيد الحجّ الأكبر

 

 

الشاعر أيوب النشعة

 

 شبكة النهى*

 

 

مذ يوم نعيك ضاعت الاحلام *** وخبا صليل السيف يا صدام

 

ارض العراق تدنست في كذبة *** صفراء حيث الحقد والايهامُ

 

فتشرد الالاف من اطفالنا *** وتجمعت جثث الصبا أكوامُ

 

هذا ((عليٌ)) يسحق العلج رأسه *** هذا حسين ناله الاعدامُ

 

هذا جريح بالدماء مضرج *** هذا يتيم في العراء ينـامُ

 

وتلك ((عبير)) دُنست ثم احرقت *** في الليل قسراً شردت أنعامُ))

 

هذي مقابر للشيوخ عديدة *** شهداؤنا تاهت بها الارقــامُ

 

ما بين تفجير وبين رصاصة *** او في الدروب تصيبهم الغامُ

 

كثرت على مر السنين أرامل *** وتكاثر الشهداء والايتامُ

 

وتكاثر المرض الخبيث بموطني *** واستشرت الفوضى وعم ظلامُ

 

وتقاتلت حتى ((العشائر)) بينها *** في فتنة وتكاثر الاجرامُ

 

وتجادلت فرق الفساد يقودها *** غرباء في اوصافهم اعجامُ

 

حتى الهواء تغيرت ألوانه *** وتلوثت في جونا الانسامُ

 

وتبدل العلم المهيب بغيره *** وتعددت في قطرنا الاعلامُ

 

ما عاد يسمع للعروبة اسمها *** ما عاد يسمع للنضال كلامُ

 

فحرامهم ان يخدم الشعب كله *** وحلالهم ان تعبد الاصنامُ

 

صار ((البغاة) على البلاد ((فخامةُ)) *** اما ((البناة)) فأنهم ازلامُ ُ

............................

 

 

مذ يوم نعيك لا زهو ولا فرح *** حزناً عليك ولا يفك لثامُ

 

يا سيد الشهداء يا خير نعمة *** جاءت على بلد ((الرشيد)) تمامُ

 

كنا جميعاً في امان وفرحة *** في سهركم كل العراق ينامُ

 

كنت المهيب بنا لانك صادق *** هيهات في عهد المهيب نظامُ

 

والان صرنا كالعبيد تهيننا ***  من بعدكم زمر الخنا أقزامُ

 

لكن تحزم للجهاد رجالهُ *** فتحولت زمر البغاة ركامُ

 

هزمت جيوش الحاقدين جميعها *** منذ انبرى جند الجهاد وقاموا

 

جند اتوها كالحديد قلوبهم *** صلوا على نصر العراق وصاموا

.......................

 

بشراك هذي امتي في مخاضها *** وغداً سيولد قائد ضرغامُ

 

مهما نقدم من غال وتضحية *** تبقى علينا الباذل المقدامُ

 

تبقى مناراً للعراق ورايةً *** تبقى على مر الدهور وسامُ

 

تبقى المبادىُ في دماء رفاقكم *** وبدونها تبقى الحياة حرامُ