بسم الله الرحمن الرحيم

 

المعتز بالله أسامة بن زيد العراقي

الكاتب الصحفي محمد العرب

 

 {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }
آل عمران169 

 موقع النهى*

أهنيء نفسي أن أزف لكل المجاهدين  وشرفاء العراق  نبأ استشهاد ولدي  على يد  عملاء  الفرس في العراق بعد سنوات من الجهاد في سبيل الله والوطن  صابرا محتسبا...وأجدد العهد أمام  الله إني سوف استمر على طريق الجهاد حتى تحرير العراق من دنس الاحتلال وأذنابه العملاء والصفويين وأسأل الله أن يرزقني إحدى الحسنيين  النصر أو الشهادة على أعداء الدين والوطن ...ولا أقول  إلا كما قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في ولده ( إن القلب ليحزن والعين لتدمع وإنا لفراقك لمحزنون ) هنيئا لك ولدي  وأنت تلتحق  قافلة  شهداء الإسلام والعراق ...طيرا  من  طيور  الجنة وأنت ابن السبعة عشر ربيعا...هنيئا لشعبنا وأبناءه يحثون السير  برقا لنيل الشهادة  أو النصر.....

إني أعزيك  لا  أني  على  طمع

من   الخلود  ولكن  سنة   الدين

فما  المعزى  بباق  بعد  صاحبه

ولا المعزي وان عاش إلى  حين

 

  بيض الله وجهك  يوم  تسود  الوجوه يوم الحساب كما بيضت   وجهي  ورفعت  رأسي في  الدنيا   وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون                                               

  هكذا زف لي أخي أبو عرب خبر استشهاد ابنه وابن العراق المعتز بدين الله لذا أقول له ..

   في زمن الأقزام لا يزال هنالك جبابرة تعلن وجودها بدمائها ، في زمن الخذلان لا يزال هنالك من الأشاوس ممن يسطرون لنا وللأجيال أروع الملاحم والبطولات ، وفي زمن الكلاب لا يزال هنالك اسود يعتلون سلم المجد لان المجد لا يليق بغير الأسود ، كوكب دري أخر يعلن ولادة شهيد ونيزك غاضب أخر يسقط باستشهاده أقنعة الغزاة وأذنبهم وسماسرتهم ويلبس العراق كل العراق ثوب الفخر والاعتزاز ، انه المعتز بدين الله ، والمعتز بسلاح المقاومة ، والمعتز بالعراق ، والمعتز بالشهادة ، والمعتز بالجنة ، انه معتز العبيدي ذو السبعة عشر عاما ، أسامة بن زيد العراقي ، ومن لظهور الخيل غيركم يا عراقيين ، ومن للمعالي غيركم يا مقاومين ، ومن للجنان غيرك يا مجاهدين ، مقاوم وشهيد من طراز خاص أبى أن يرى حرائر العراق يستنشقن نفس هواء الغزاة فأحال عليهم ليل بغداد نهار بفضل بريق نيران بندقيته، يا معتز أخاطبك أيها الشهيد الحي فينا قد بشرني أبوك باستشهادك وكأنه يبشرني بالنصر ويبشرني أن نساء العراق لا زلن يلدن الأبطال ممن حباهم الله صفات فوق العادة في زمن الخذلان والانبطاح ، وأنا أبشركم أيها العراقيين أن في العراق مليون معتز يدفع حياته ثمن للحرية ، ومليون معتز يخط بدمه ملحمة الانتصار ، كم أتمنى أن يتعلم الكبار من معتز ورفاقه ، يتعلموا شيء واحدا لا غير ، أن العراق كل العراق فوق الطوائف والأعراق ، ارحل أيها النورس المقاوم ارحل أيها المعتز فان الأرض لم تعد تليق بأمثالك ، لأنك أسمى من أن تتقاسم نفس الأرض ونفس السماء مع كلاب المحتل وعملائه ، ارحل أيها الشهيد واشفع لنا عند ربك ، وقبل أن تجف دماء معتز اقسم على كل من يحمل السلاح مقاوما للغزاة وأذنابه وكل من يحمل القلم مقاوما للغزاة وسماسرته أن يوحدوا الجهود حتى تعود الأنفاس المكسورة في صدر أبيه أما الشهيد فلم يعد يهمه أن تتفقوا أو تختلفوا لأنه أدى الأمانة والبقية في رقبتكم إلى يوم الدين ، إنا لله وإنا إليه راجعون ...        

 

 

إلى صفحة مُشاركات الزوار8