بسم الله الرحمن الرحيم

 

 هياكل التضليل : كيف تذبح الضحية بريشة فنان ؟
 

مغزى طروحات هيكل حول العراق وايران

( إنه يذبح بالريشة )
مثل عراقي

                             

   بقلم : صلاح المختار

  (1 – 3 )

           

 موقع النهى*

      ان المثل العراقي الذي صدرنا به مقالتنا بليغ جدا وموح اكثر ، فالذبح بالريشة فن خاص جدا من المستحيل اتقانه الا بعد مران وخبرة وتدريب طويل وشاق ، لان الريشة رقيقة جدا ومن المستحيل ان تذبح احد الا اذا غيرت طبيعتها ، بالعاب سحرية تكاد تشبه سحر القرون الوسطى ، او باساليب المخابرات المتقدمة تكنولوجيا وفنيا ، او بطريقة الفارسي المتطرف حسن الصباح صاحب الحشاشين ، اي طريقة غسل الدماغ بالحشيشة والنساء . اننا نحن طليعة نضال الشعب العراقي الذين خضنا اشرس معارك التحرر واشدها خطورة ، خصوصا منذ الغزو الامريكي – الايراني وحتى الان ، نتعرض للذبح بالريشة من قبل البعض ، وفي مقدمتهم كتاب اذكياء يضعون ابتساماتهم بين ابتسامات الثوار ، او انصار الثوار ، رغم انهم غير ذلك ، فيما تذبحنا امريكا بسكين ليزر سريعة القطع ، أما ايران فقد تعمدت ذبحنا بسكين عمياء ( كما نسمي السكين غير الحادة وذات الحافة المتعرجة وغير الصالحة للقطع ) لزيادة الامنا عندما نذبح لانها تزيد فترة قطع الرقبة وتحدث جروحا كثيرة !

في حلقة يوم الجمعه 18/1/2008 من برنامج ( مع هيكل ) ، الذي تقدمه قناة الجزيرة واثناء تحليله لنظريات الامن القومي  تطرق السيد محمد حسنين هيكل الى موضوع ايران ، وقال انها هي ، وباكستان وتركيا ، على صله بالامن القومي العربي ، وهذه الصله تفرض بناء علاقات جيدة مع ايران . وتلك حقيقة لم يكتشفها السيد هيكل قبل غيره بل هي معروفه منذ آلاف  السنين ، خصوصا من قبل العراقيين ، ومن قبل كل من يقرا تاريخ المنطقة جيدا ، وهي الحقيقة التي جعلت العراق في عهد البعث يكون اول من اعترف بحكومة خميني تأكيدا لرغبته في اقامة علاقات طيبة وسلمية مع ايران . لكن ما أثار انتباهنا مجددا في طروحات السيد هيكل ، والتي كانت مثار تساؤلات عديدة مشروعة لدى القوى الوطنية العربية منذ عام 1967 ، هو انه قال ما معناه انني لا افهم لماذا حاربنا ايران مع ان امننا القومي يفرض أقامه افضل العلاقات معها ! وبعد برهة كرر الفكرة بشكل اوضح حينما اتهم الشهيد صدام حسين بأنه هو من اشعل الحرب مع ايران ! 
واستعرض السيد هيكل الفتن التي تشعل في المنطقة على اسس طائفية بين العرب والعرب وبين المسلمين والعرب ، ولمح صراحة الى دور امريكا في اشعالها ، وهذا بالتأكيد صحيح ، لكنه في هذا الاستعراض برء ايران من جريمة اشعال الفتن و الصراعات في الوطن العربي والعالم الاسلامي ، مع ان دورها اساسي واخطر من الدور الامريكي في هذا المجال ، وتعترف هي رسميا به ، تحت غطاء ( حماية الشيعة ) كما ورد في الدستور الايراني ، والاهم تؤكده انهار الدم التي تجري في العراق ، وعمليات التطهير العرقي والطائفي والتهجير المنظم لعرب العراق ، والذين بلغ عددهم ستة ملايين عراقي عربي طردوا من وطنهم وديارهم ليحل محلهم ايرانيون فرس واكراد من ايران وتركيا وغيرهما ، والتي تقوم بها فرق موت امريكية – ايرانيه – اسرائيليه – كرديه . 
ان تحميل العراق مسؤولية اشعال الحرب مع ايران ، وتحميل امريكا مسؤولية اثارة  الفتن الطائفية والعرقية وتبرئة ايران منها يشكل موقفا محددا ومدروسا بدقة . ويخطئ من يظن بان هاتين الاطروحتين تخدمان ايران فقط ، لانهما تخدمان ايضا وقبل ان تخدما ايران ، الولايات المتحدة واسرائيل . كيف ذلك ؟
         دعونا نناقش هذا الامر ، مع تاكيدنا باننا لن ننساق وراء اصدار حكم تقويمي على مسار السيد هيكل ، بل سنترك ذلك للقارئ الكريم ونساعده بتقديم نصيحة له ان يقرأ كتابات هيكل عقب عدوان حزيران عام 1967 ، والتي تصدى لها كتاب المقاومة الفلسطينية والكتاب العرب الوطنيين ، وسنركز على تسليط الاضواء على دلالات ومعاني ونتائج ماطرحه السيد هيكل .
                                                ضوء اول
قبل ان ندخل في صلب الموضوع ثمة قصة هامشية تدور في فلك مركز بحثنا وهي  قصة لقاء هيكل مع خميني ، كما ورد في الحلقة المذكورة ، اذ يقول السيد هيكل انه قابل خميني في باريس قبل ان يذهب الى ايران لاستلام السلطة ، فقال له خميني بان اول قرار سيتخذه هو اعتماد اللغة العربية رسميا ، وفسر هيكل هذا الموقف على انه نابع من ايجابية خميني تجاه العرب ! لكن السيد هيكل ، ورغم ذاكرته الجيدة وتعلقه بدخول تفاصيل التفاصيل لاحداث عمرها اكثر من 60 عاما ( منذ حرب كوريا ) ، نسى ( وعلى الارجح  تناسى ) انه ذكر قصة اخرى مناقضة لقصته هذه عن خميني ، في مقال نشره بعد وصول خميني الى ايران واستلامه الحكم . فما هي تلك القصة الاخرى ؟ يقول السيد هيكل انه ذهب لاجراء مقابله صحفية مع خميني في طهران ولمعرفته بانه يتقن اللغة العربية وجه اليه اسئلته باللغة العربية ، لكن المفاجئة ، يقول هيكل ، كانت في ان خميني اجاب بالفارسية وقام مترجم بترجمة ماقال الى اللغة العربية ! واستنادا الى ذلك يقول هيكل انه استنتج بعد خروجه من لقاء خميني بانه قومي فارسي وليس اسلاميا .
ان السيد هيكل يذكر لنا قصة تناقضها قصة اخرى  : قصة حصلت قبل  استلام خميني للحكم وقصة ثانية حصلت بعد استلامه للحكم ، وهما متناقضتان تماما من حيث تحديد طبيعة  خميني : هل هو متمسك باسلاميته ويود العرب ولغتهم ؟ ام انه حاقد عليهم و يكرههم لدرجة رفض التحدث بلغتهم ، مع  انها لغة القرآن ؟
          في هذا الهامش يجب ايضا ان نذكّر بقصة ثالثة ، وهي لقاء ايريك رولو ، وهو سفير فرنسي سابق وكاتب معروف ، يتقن العربية ، وكانت له صلة بصادق قطب زاده ، والذي كان اقرب معاوني خميني وعين بعد اسقاط الشاه وزيرا للخارجية ، وكان قبل الانتصار مقيما في فرنسا ، واعدمه خميني بتهمة العمالة للمخابرات الامريكية ، ومن بين الصلات التي اقامها قطب زادة أثناء أقامته هناك صداقته مع ايريك رولو ، لذلك ، يقول رولو ، اتصلت هاتفيا به وطلبت منه ترتيب لقاء صحفي لي مع خميني ، وتم اللقاء ، وكما حصل مع هيكل فان رولو توقع ايضا ان يجري اللقاء باللغة العربية ، لكن ، المفاجئة التي حصلت مع هيكل تكررت مع رولو ، حيث اجاب خميني بالفارسية مع ان رولو وجه له الاسئلة بالعربية ! ومرة اخرى  يستنتج رولو بان خميني قومي فارسي متعصب للغة الفارسية  !
مامعنى هذه الملاحظة الهامشية ؟ باختصار شديد انها تنطوي على معنيين : المعنى  الاول هو ان السيد هيكل ، وبما انه ليس ضعيف الذاكرة بل هو يتمتع بذاكرة تسجيلية فريدة ، كما لاحظ من يتابع حلقات برنامجه في الجزيرة ، يريد اعطاء انطباع ايجابي عن خميني فيما يتعلق بنظرته للأمة العربية مع ان هذا الانطباع يقود الى تحميل العراق مسؤولية الحرب وليس خميني ، رغم و جود ادلة كثيرة لا تدحض تثبت مسؤولية ايران خميني عن اشعال الحرب ، وتلك نزعة خطيرة تلتقي مباشرة مع ( هيكل ) اساسي من  اهم هياكل الدعاية الامريكية وهو اتهام العراق بشن تلك الحرب من اجل شيطنته وتهيئة البيئة لشن سلسلة حروب عليه كان يجب ان تنتهي بغزوه . والمعنى الثاني هو ان خميني  ، اضافة لما ورد في القصتين ، قصة هيكل وقصة رولو ، قومي متعصب لم يرفض فقط استخدام اللغة العربية في احاديثه مع كل عربي التقاه  بل هو ايضا اظهر طمعا واضحا في استعمارهم تحت شعار ( نشر الثورة الاسلامية ) ، والتي هي في الواقع حركة توسعية فارسية كما اثبتت الوقائع اللاحقة . وبجمع هاتين الملاحظتين نجد السيد هيكل جالسا في حضن شيطان تتقد بنار تحرق مؤخرته وتكشفها !
                                            هل هي خيانة ذاكرة ؟  
ان السيد هيكل وقع فيما سأسميه ، حرصا على عدم اصدار حكم تقويمي دقيق وكامل ، ب( اخطاء ) تاريخية في عرض المعلومات ، واترك للقارئ الكريم ان يختار تسمياته هو لما وقع فيه هيكل وهل هي اخطاء ؟ ام انسياق وراء منهج ؟ ومن بين اهم أخطاءه الفادحة تناسيه لأربعة قضايا جوهرية وهي :
1-    نظرية شد الاطراف الاسرائيلية .
2-    ان لايران نظريه امن قومي تقوم على الغاء ونقض الدور العربي ولاستيلاء على الموارد الطبيعية العربية في العراق والخليج العربي ، او على الاقل  المشاركة فيها مع امريكا .
3-     الدور الفعلي لايران في خلق الحروب والفتن .
4-     الدعم الامريكي - الاسرائيلي  لايران .  
5-    تجاهل مشروع النهضة القومية العربية في العراق ونظرية الامن القومي المقترنة بها والمنبثقة عنها .
لنتناول ( اخطاء ) السيد هيكل هذه بشيء من التفصيل .
                                              نظريه شد الاطراف
لقد تناسى السيد هيكل ، بصورة تبعث على التساؤل  الجاد ، هيكلا اساسيا في نظرية الامن الاسرائيلي ، وهي مايسمى بـ ( نظريه شد الاطراف ) ، والتي تعني ان على اسرائيل اقامة افضل العلاقات مع الدول غير العربية التي تحيط بالاقطار العربية في اسيا وافريقيا ، كأيران وتركيا ، وبسبب نسيانه ، او على الارجح تناسيه ، ربما يكون مفيدا له ولمن يتابعه ان يقرا من بين الوثائق الاسرائيلية الكثيرة ، وثيقة عوديد ينون المعنونة بـ ( استراتيجية لاسرائيل في الثمانينات ) ، والتي توضح معنى هذه النظرية .
ان اهمية هذه النظرية تكمن في انها تسلط الضوء على  حقيقة الموقف الاسرائيلي من الدول المجاورة للوطن العربي ، فهي تعدها اما حليفا محتملا ويجب تحويله الى حليف بكافة الطرق ، او حليفا فعليا ويجب استغلاله لاضعاف الاقطار العربية . وبناءا على تلك الضرورة الستراتيجية ، فان اسرائيل ليس لديها نظرة عدائية جذرية تجاه الدول المجاورة للامة العربية ، واذا كان هناك خلاف فهي  تعمل على احتواءه اذا برز ، لانه ثانوي ويتركز اساسا حول انصبة كل طرف من الغنائم ، من اجل التركيز على العدو الحقيقي والضحية الحقيقية لها وهي الامة العربية . وفي هذا الاطار فان ايران بشكل عام وايران خميني بشكل خاص ، كما قال زعماء اسرائيليون ، وكما اكدت الوقائع والسياسات الامريكية والاسرائيلية ، ليست عدوة لاسرائيل وامريكا مهما بلغت الخلافات معهما . 
         ان العلاقة بين ايران ، من جهة ، واسرائيل وامريكا ، من جهة ثانية ، تبدو اليوم من بين اهم المواضيع التي يتجاهلها عهار ضمير عرب ، كتاب وساسة ، الذين يدافعون عن ايران ، بحجة انها تحارب امريكا واسرائيل ، مع ان الوثائق والمواقف والوقائع تثبت العكس تماما ! ومنها انها تشارك امريكا في غزو وتدمير العراق ونشر الفتن الطائفية في كل مكان ، اضافة لكون ( حربها ) مع امريكا قصة طويلة تجاوز عمرها التسعة وعشرون عاما ومع ذلك لم تقع ! لذا فمن الضروري التذكير الان بحقيقة علاقة ايران بهاتين الدولتين ، بعيدا عن اغراء التومان الايراني ، ولعبة بيع الضمير وهي لعبة اشد وضاعة من لعبة بيع الجسد من قبل العاهرات . وفيما يلي بعض الوقائع واقوال قادة ايران واسرائيل وامريكا التي تؤكد ، بما لا يقبل الشك ، بان العراق والامة العربية هما هدف العداء الاسرائيلي – الامريكي الرئيس والاهم وليس ايران التي تعد اهم قوة تلتقي معهما في معاداة الامة العربية .
                                           شهادة آية الله منتظري 
اول شهادة مهمة جدا هي شهادة أية الله حسين منتظري ، الذي شغل الموقع الديني الثاني بعد خميني وكان نائبه طيلة فترة الحرب مع العراق ، ويروي لأول مرة تفاصيل قضية ايران غيت . يقول منتظري في مذكراته التي نشرتها صحيفة الشرق الاوسط ما يلي : ( كان هناك رجل ثري باسم منوتشهر قرباني فر ، عمل في حقل تجارة السلاح ، وكانت لديه ارتباطات
وثيقة مع جهات في الخارج ، في اميركا وغيرها . هذا الرجل جاء الى ايران برفقة مكفارلن ممثل الرئيس الاميركي آنذاك رونالد ريغان ( ملاحظة من صلاح المختار: في الحقيقة كان مكفارلين مستشارا للامن القومي ) . وكان الدكتور محمد علي هادي نجف آبادي ـ سفير ايران السابق في الامارات والسعودية ومساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والبرلمانية حاليا ـ قد اجرى مباحثات مع مكفارلن بتكليف من مسؤولين في طهران . ووصلتني تقارير تحتوي على رسالة في مكتبي ، باعتباري قائمقام ( نائب ) الولي الفقيه ( خميني ) .  ولما قرأت تلك التقارير والرسالة التي كانت من منوتشهر قرباني بواسطة اوميد نجف ابادي علمت بتفاصيل الاتصالات السرية مع اميركا وزيارة مكفارلن . وبالنظر الى تورط اسرائيل في الامر، فانني اعترضت بشدة ، بحيث كنت ارى ان القضية معيبة جدا .
ولما زارني السيد هاشمي رفسنجاني اعترضت على الامر وقلت : لماذا لم تبلغوني بقضية زيارة مكفارلن ؟ وفوجئ رفسنجاني وقال :  كنا ننوي ابلاغكم في ما بعد..! هل كان  الخميني على علم بزيارة مكفارلن والاتصالات السرية مع الولايات المتحدة ومجيء مسؤولي
الموساد والاستخبارات الاميركية الى ايران ؟ يقول منتظري : لا ادري فيما اذا كان الامام الخميني على علم بالموضوع منذ بدايته ، المهم انني ذهبت الى بيته بعد مواجهتي مع هاشمي رفسنجاني وشرحت الامر للسيد احمد الخميني (نجل الخميني) ، الذي فوجئ هو ايضا بمعرفتي الشاملة بالقضية . اذ سأل من اين جاءتك المعلومات ؟ فقلت لا يهمك لعل الجان خابروني ! قال ، حسنا حينما يطلعونكم ( هكذا ورد في نص جريدة الشرق الاوسط ) الجان بهذه الاخبار حبذا لو ارسلتموها الى الامام الخميني . لقد كان رفسنجاني واحمد الخميني والآخرون مستاءين جدا ازاء معرفتي بالامر !
ويطرح السؤال التالي على منتظري : هل كان تسريب خبر زيارة مكفارلن والكولونيل اوليفر نورث وممثلي الاستخبارات الاميركية والاسرائيلية سرا لطهران ، سببا في اعتقال واعدام اوميد نجف آبادي المدعي العام السابق في مدينة اصفهان ، ومهدي هاشمي شقيق صهر منتظري واحد مؤسسي الحرس ورئيس مكتب الحركات والتنظيمات التحررية والثورية بقيادة حراس الثورة ؟
يرد منتظري على هذا السؤال في مذكراته قائلا : كل شيء محتمل والاحتمال خفيف  المؤونة ، اذ ان بعض الاخبار السرية والتلكسات التي وصلت الى جهاز التلكس الخاص في بيتنا تشير الى وجود علاقة بين اعدامهما وقضية ايران غيت وشحن الاسلحة الاسرائيلية الى ايران ، ومما يجب ذكره ان السيد قرباني ارسل لي رسالة بعد ذلك ، اشار فيها الى انه من المقرر ان يتم عزلي من منصب قائمقام ـ نائب ـ الولي الفقيه ـ ويكشف ذلك ، انه ـ اي قرباني فر ـ  كان على اتصال مع بعض المراكز . وان مشروع عزلي كان قيد الدرس قبل تطورات بداية عام 1368 الشمسي (مارس ـ آذار 1988) اي تبادل الرسائل الغاضبة بين منتظري والخميني وصدور قرار عزل منتظري من قبل استاذه ! المصدر : مذكرات منتظري (جريدة الشرق الأوسط )
                                        شهادة أبو الحسن بني صدر
ولئن كان منتظري لم يجب صراحة على السؤال الخاص بمعرفة خميني بالتعامل مع اسرائيل خوفا على حياته ، لانه كان في ايران ، فان ابو الحسن بني صدر ، اول رئيس لجمهورية ايران ، يؤكد علم خميني وكونه هو من امر بذلك ، وفيما يلي مقتطفات من الحوار الذي أجرته قناة الجزيرة مع د. بني صدر :
س - تحدثنا عن موضوع الحرب الإيرانية العراقية ومررت إلى إسرائيل ، هل كنت على علم بوجود علاقات معينة مع إسرائيل لأجل الحصول على السلاح ؟  
ج - في المجلس العسكري أعلمنا وزير الدفاع أننا بصدد شراء سلاح من اسرائيل ، عجبنا كيف يفعل ذلك ؟ قلت : من سمح لك بذلك ؟ قال: الإمام الخميني ، قلت هذا مستحيل !
قال : أنا لا أجرؤ على عمل ذلك لوحدي . سارعت للقاء الخميني ، وسألته : هل سمحت بذلك ؟ قال : نعم إن الإسلام يسمح بذلك ، وإن الحرب هي الحرب !!! صعقت لذلك ، صحيح أن الحرب هي الحرب ، ولكنني أعتقد أن حربنا نظيفة ، والجهاد هو أن نقنع الآخرين بوقف الحرب والتوق إلى السلام ، نعم هذا الذي يجب عمله وليس الذهاب إلى اسرائيل وشراء السلاح منها لحرب العرب ، لا لن أرضى بذلك أبداً ، حينها قال لي خميني : إنك ضد الحرب ، وكان عليك أن تقودها لأنك في موقع الرئاسة.
س - السيد الرئيس السؤال فعلا محرج ، كيف أن الخميني الذي قاد كل هذه الثورة  الإسلامية ، ووضع القدس واستعادتها وحماية فلسطين في أولوياته ، كيف يمكن أن يشتري السلاح من اسرائيل ؟! حين نسمع منك هذا الكلام لا نستطيع أن نصدق شيئا مماثلاً .
ج - حتى اليوم وقبل ستة أشهر كان الإسرائيليون ألقوا القبض على بعض المواطنين المتورطين في بيع الاسلحة لإيران ، لقد حاولت منع ذلك - شراء الأسلحة من إسرائيل - خلال وجودي في السلطة وبعدها كانت إيران - غيت ، ما معنى إيران - غيت ؟ إنها فضيحة شراء الأسلحة الأمريكية عبر إسرائيل .
س - قلت إن الخميني قال لك : إذا لم ترد أسلحة عبر اسرائيل فتش عن دول أخرى ، من هي الدول التي أعطتكم السلاح في بداية الحرب ؟  
ج - بالنسبة للخميني كان شراء الأسلحة مسموحا به من كل مكان حتى من اسرائيل ، شكلت آنذاك لجان ذهبت إلى أوربا وإلى مصر لأن هناك عقودا بينهم وبين الشاه .  
                                              شهادات اسرائيلية
          ان ما نقلناه حول الشهادات الايرانية كاف لحسم الجدل حول التعاون التسليحي الاسرائيلي – الايراني ، ولكن هناك ضرورة لتفسير الامر بطريقة اكثر وضوحا ، من خلال  تحديد هل ان ايران عدو لاسرائيل من وجهة نظر اسرائيلية ؟ وهنا يجب ان نقتبس ماقاله اسرائيليون حول الموقف من ايران .
 
1 – وخير مانبدأ به هو ما قال أرييل شارون ، في مذكراته ، حيث اكد : (( توسعنا في كلامنا عن علاقات المسيحيين ( حديث شارون عن لبنان ) بسائر الطوائف الأخرى , لا سيّما الشيعة والدروز , شخصياً طلبت منهم توثيق الروابط مع هاتين الأقليتين, حتى أنني اقترحت إعطاء قسم من الأسلحة التي منحتها إسرائيل ولو كبادرة رمزية إلى الشيعة الذين يعانون هم أيضاً مشاكل خطيرة مع منظمة التحرير الفلسطينية , ومن دون الدخول في أي تفاصيل , لم أرَ يوماً في الشيعة أعداء إسرائيل على المدى البعيد )) . مذكرات أرييل شارون ص : 583-584 الطبعة الأولى سنة 1412 هـ / 1992 م . ترجمة أنطوان عبيد  مكتبة بيـسان لبنان – بيروت  .
وكان شارون وزيرا للدفاع الإسرائيلي في مطلع الثمانينات ، أي إنه عاصر معظم شحنات الأسلحة الإسرائيلية إلى إيران وأشرف عليها . في مايو 1984 بعد إن إستقال
أرييل شارون من منصب وزير الدفاع زار الولايات المتحدة الأمريكية في التاريخ نفسه ، وفي واشنطن أعلن شارون بصراحة أن إسرائيل كانت تبيع وتسوّق وتشحن الأسلحة إلى إيران ، وبمعرفة الولايات المتحدة الأمريكية نفسها 0 وكان شارون ، رغم إستقالته من وزارة الدفاع ،
قد بقي وزيراً دون حقيبة وزارية في حكومة الليكود الإئتلافية حتى العام 1987 ، إذن كان مازال وزيراً عندما أدلى بتصريحة ذاك .
          2 – وقال ديفيد ليفي ، وزير الخارجية الإسرائيلي في حكومة في نتنياهو : ( ان اسرائيل لم تقل في يوم من الايام ان ايران هي العدو ) جريدة ها آرتس الاسرائيلية 1/6/1997. ان هذا الكلام لوزير خارجية اسرائيل يقدم النظرة الستراتيجية الاسرائيلية الحقيقية تجاه ايران .
3 - ويقول الصحفي الاسرائيلي اوري شمحوني : ( ان ايران دولة اقليميه ولنا الكثير من المصالح الاستراتيجية معها ، فايران تؤثر على مجريات الاحداث ، وبالتاكيد على ما سيجري في المستقبل ، ان التهديد الجاثم على ايران لا ياتيها من ناحيتنا بل من الدول العربية المجاورة ! فاسرائيل لم تكن ابداً ولن تكن عدواً لايران ) . صحيفة معاريف الاسرائيلية   23 /9/1997 .
4 - ادانت محكمة تل ابيب رجل الاعمال الإسرائيلي ناحوم منبار بالتورط في تزويد ايران ب 50 طنا من المواد الكيماوية لصنع غاز الخردل السام . وقد تقدم المحامي   (امنون زخروني) بطلب بالتحقيق مع جهات عسكرية واستخباراتية اخرى زودت ايران بكميات كبيرة من الاسلحة ايام حرب الخليج الاولى . الشرق الاوسط / العدد (7359) .
5 -  ومن يظن ان التعاون التسليحي الاسرائيلي – الايراني اقتصر على فترة الحرب بين العراق وايران واهم ، لان المسألة بالنسبة لاسرائيل ذات طبيعة ستراتيجية وليس تكتيكية ، وهي تأمين القوة لايران كي تستخدمها ضد  العرب وليس ضدها – اي ضد اسرائيل . وهذا ما تؤكده المعلومة  التي تقول بان شركة كبرى تابعه (لموشيه ريجف) - الذي يعمل خبير تسليح لدى الجيش الاسرائيلي – قامت شركته ما بين (1992- 1994 ) ببيع مواد ومعدات وخبرات فنية الى ايران . وقد كشفت عن هذا التعاون الاستخبارات الامريكية بصور وثائق تجمع بين موشيه والدكتور ماجد عباس رئيس الصواريخ والاسلحة البايولوجية بوزارة الدفاع الايرانية . صحيفة هارآرتس الاسرائيلية  ، نقلا عن الشرق الاوسط عدد (7170) .
6 - ونقلت جريد الحياة بعددها (13070) نقلا عن كتاب الموساد للعميل السابق في جهاز الاستخبارات البريطانية (ريتشارد توملينسون) : وثائق تدين جهاز الموساد لتزويده ايران بمواد كيماوية .
7 –  وتاكيدا لحقيقة ان تعزيز قوة ايران ، من وجهة نظر اسرائيلية ، لا يهددها هي بل يهدد العرب يقول الصحفي الإسرائيلي يوسي مليمان (في كل الاحوال فأن من غير المحتمل ان تقوم اسرائيل بهجوم على المفاعلات الايرانية ، وقد اكد عدد كبير من الخبراء تشكيكهم بان ايران – بالرغم من حملاتها الكلامية – تعتبر اسرائيل عدواً لها . وان الشيء الاكثر احتمال هو أن الرؤوس النووية الايرانية هي موجهة للعرب) ، نقلا عن صحيفة لوس انجلس تايمز الامريكية  ، جريدة الانباء العدد (7931) .
8 – لم تكتف اسرائيل بتوفير السلاح والمواد العسكرية لايران من عندها بل تحولت الى تاجر يشتري كل ما تحتاجه ايران من دول اخرى في العالم . ومن بين الصفقات التي عقدتها اسرائيل صفقة سلاح من رومانيا ، تبلغ قيمتها  خمسمائة مليون دولار . وتأتي هذه الصفقة
 لتكشف تاريخاً طويلاً من العمل الإسرائيلي المتواصل منذ عام 1980 لتوفير الأسلحة لإيران لكي تواصل حربها ضد العراق والعرب ، وإذا كانت صفقات الأسلحة الإسرائيلية لإيران ، هي الخبر المهم ، فإن الخبر الأهم هو أن يقوم سماسرة ووسطاء إسرائيليون بالتجول في العالم وفي عواصم أوروبا بالذات بحثاً عن أسلحة لإيران0 لقد تجاوزت إسرائيل مرحلة بيع سلاحها وتقديمه لخميني ، إلى قيامها بتوفير أية قطعة سلاح ، ولو من السوق السوداء لهذا النظام لكي يواصل حربه ضد العراق 0
        9 – وبفضل تصدير الاسلحة الاسرائيلية لايران وبكميات هائلة فأن الإنتاج الحربي الإسرائيلي حقّق تطوراً كمياً ونوعياً ، في النصف الأول من الثمانينات ، بلغت قيمته 850 مليون دولار ، إرتفعت عام 1986 إلى مليار و300 مليون دولار . (معلومات وردت في أحد تقارير " المركز الدولي للأبحاث السلمية في ستوكهولم " ووردت في مجلات عسكرية متخصصة مطلع العام 1987)0 وقدرت مصادر أوروبية متخصصة بالشئون العسكرية أن الزيادة في مجملها ، وبنسبة 80% منها ، كانت كلها صادرات أسلحة وقطع غيار إسرائيلية
إلى إيران .
( مجلة " لوبوان " الفرنسية ومجلة " استراتيجيا " الشهرية اللبنانية مطلع العام 1987 (.
      10 - ورأت مصادر اوربية أن إسرائيل في حماسها هذا لتوفير السلاح لإيران تحقّق أرباحاً باهظة ، وكذلك تساعد في إطالة أمد الصراع ضد العراق والعرب ، لتعطيل قدرات العرب ككل ، ولتحقيق مكاسب داخل إيران نفسها ومنها : تخفيف الضغط عن اليهود الإيرانيين وخاصة التجار منهم ، والسماح بتحويل أموالهم لإسرائيل (صحف 10 مايو - أيار1979) 0
      11 – ولعل من بين اهم التصريحات الاسرائيلية التي تحدد بدقة موقف اسرائيل من ايران تحت ظل خميني هو ما قاله ابا ايبان الوزير الإسرائيلي الأسبق : (عندما يكون النظام الإيراني صديقاً فإننا نمكنه من الحصول على الأسلحة ، للإحتفاظ بصداقته ، أما عندما لا نعرف ما هو موقفه من إسرائيل فإننا نمكنه من الحصول على الأسلحة لمعرفة ذلك )  . صحيفة الواشنطن بوست الامريكية 12/12/1986 .

     12 – أما الدور الامريكي فقد بدأ بالتظاهر بعدم المشاركة مع اسرائيل في تأمين الاسلحة لايران لكنه انتهى الى عقد صفقة ايران جيت وتزويد ايران باخطر الصواريخ الامريكية لاجل شل قدرة العراق على صد الهجمات الايرانية بواسطة الدروع والمقاتلات ، وهي صواريخ تاو وصواريخ هوك المضادة للدروع والطائرات الحربية ! فكيف حصل ذلك ؟
رغم نفي إدارة ريجان علمها بالصفقات الإسرائيلية من الأسلحة الإسرائيلية والأمريكية وغيرها إلى إيران ، فإن موقفاً أمريكياً كان قد صدر في مارس - اذار  1984 يدعو إسرائيل والدول الأوروبية لتنسيق الجهود مع واشنطن لقطع شحنات السلاح إلى إيران ، وقد تولى السفير الأمريكي فوق العادة ريتشارد فيربانكس هذه المهمة 0
          وتحدثت الصحف في هذه الفترة ، في العام 1984 وما بعدها ، عن مواقف وإجراءات اتخذها موظفون أمريكيون أمثال جفري كمب ، المدير الأول لشئون الموظفين لقضايا الشرق الأدنى في مجلس الأمن القومي ، وفيربانكس نفسه ، ومكفارلين ، كلها صبت في تأكيد الشحنات الإسرائيلية من السلاح لإيران ، وبمعرفة أمريكا نفسها ( تقرير لجنة " تاور " صدر في 26 فبراير  1987) . وتطورت تلك المواقف والجهود الأمريكية ووصلت مع "كمب" إلى وضع
مذكرة عرفت " بمذكرة كمب " لتطوير العلاقات مع إيران والتي قدمت إلى مجلس الأمن القومي الأمريكي في أكتوبر 1984 0  
 
         في هذه الأثناء ، وبعد مذكرة "كمب" جرى تحضير صفقة صواريخ "تاو" الأمريكية إلى إيران ، وجرى التحضير بين مسئول في الإستخبارات المركزية الأمريكية وبين رجل أعمال إيراني يعمل لصالح إسرائيل وايران معاً ، وهو منوجهر جوربانيفا . وعندما تأكدت إسرائيل من هذا التحول الأمريكي في سياسة " لا أسلحة لإيران " إلى " الأسلحة لإيران " تحرك تاجرا السلاح الإسرائيليان " غرودي " و " أولف شويمر " بالتعاون مع اميرام نير – مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز يومذاك – فعقدوا إجتماعات مع جوربانيفار ، بحضور رجل أعمال أمركي كان ذلك في يناير 1985 0 وكانت النتيجة درس تقديم أسلحة أمريكية إلى إيران ، وهو ما كشفت عنه لجنة " تاور " في تقريرها فيما بعد 0 ونتج عن ذلك تشجيع إسرائيلي لتلك الشحنات ، لذا قامت حكومة إسرائيل عبر روبرت مكفارلين مستشار الامن القومي الامريكي ، ومساعدة الكولونيل أوليفر نورث ، ومايكل لدين المستشار في مجلس الأمن القومي بالتحضير لأمر ما في هذا المجال 0
        وفي مايو – ايار قام " لدين " بزيارة رسمية لإسرائيل حيث طلب منه شمعون بيريز مصادقة مكفارلين على شحنة ذخائر ضخمة إلى إسرائيل ، وعلى إثر ذلك قام ديفيد كمحي المدير العام للخارجية الإسرائيلية ، بتكليف من بيريز ، بالإتصال بمكفارلين لتنسيق شحن الأسلحة لإيران 0
        وفي يوليو – تموز 1985 ، جرى رفع الإتصال إلى مستوى وزير الخارجية الأمريكية جورج شولتز نفسه ، ونتج عن ذلك إجتماع ضم " لدين " وجوربانيفار وكمحي ، وشويمر وغرودي ، تم فيه تحديد المطلوب من صواريخ " تاو" ، لكن الأمر مهم وخطير ويحتاج إلى ضوء أخضر من الرئيس الأمريكي نفسه 0 فتولى ذلك بيريز عن طريق مكفارلين ونائبه الأميرال جون بونديكستر ، وكان إقتراح كمحي بيع صواريخ " تاو" الأمريكية لإيران لكن عبر إسرائيل 0 وفي إجتماع ضم ريجان ونائبه بوش ووزير خارجيته شولتز ، وواينبرجر وزير الدفاع ، ومدير  شئون الموظفين الرئاسي دونالد ريجان ومدير وكالة الإستخبارات المركزية وليم كيسي تقرّر إعطاء الضوء الأخضر الأمريكي ، وهكذا كان ، فقامت إسرائيل في 30 أغسطس وفي 13 سبتمبر 1985 بإرسال مائة صاروخ " تاو" في شحنة أولى ، ثم 408 صواريخ في شحنة ثانية  .  بعد صواريخ " تاو" أتت صفقة صواريخ "هوك" وكلها صفقات إسرائيلية لإيران ، لكن بعد موافقة واشنطن 0

      ومن المهم التذكير بان هذه الشحنات من الصواريخ قدمت لايران لاضعاف القدرات الجوية وسلاح الدروع العراقي بها ، وكانا اهم سلاحين في منع ايران من تحقيق التفوق على العراق ، وهو تطور لو حصل لكان مكن ايران من تحقيق نصر على العراق ، لذلك لا يمكن تجنب الاستنتاج الدقيق والخطير القائل بان امريكا واسرائيل ، وبعكس ما روجتاه من ان امريكا تدعم العراق ، كانتا تخططان لالحاق الهزيمة بالعراق .

     لكن إسرائيل وجدت نفسها دائماً تسعى ، وبإلحاح ، لإتمام الصفقات ، وتحديدها ، ثم شحنها 0 ففي نوفمبر عام 1985 ، قام وزير الدفاع الإسرائيلي إسحاق رابين بنفسه بتحضير
صفقة صواريخ "هوك" مع مكفارلين 0 وتمت الصفقة وشحنت الصواريخ ، وهذه المرة عن طريق شركة طيران تابعة للإستخبارات المركزية الأمريكية (C .I . A) شحنت تحت إسم " قطع وأدوات لحفر آبار نفط " ورحلت إلى إيران في 25 نوفمبر المذكور 0

        
وهذه الصفقات من الصواريخ هي التي عرفت بـ"إيران جيت" والتي قضت بإرسال صواريخ لإيران مقابل قيامها بإطلاق الرهائن الأمريكيين المخطوفين 0 لكن الأسلحة وصلت والرهائن لم يصلوا ، لأن إيران تعتبر هذه الأسلحة من إسرائيل ، وليست ملزمة تجاه واشنطن بشيء 0 وكما نشر في سياق "إيران جيت " فأن إيران لم تعجبها الصواريخ لأنها من النوع الإسرائيلي "غير المحسّن" لذا كانت تحمل نجمة داود الإسرائيلية

          لكن ما ذكر في هذا المجال ، وبعد فضح "إيران جيت" الدور الإسرائيلي في توريد الأسلحة لإيران ، قال شولتز مُبلّغاً موظفيه في الخارجية الأمريكية : إن مخططات إسرائيل نحو إيران هي لدعمها ، وهي ليست مخططاتنا  ، وعلينا أن نتعامل مع إسرائيل على أنها لها أغراضها الخاصة في إيران وفي دعمها ومدّها بالأسلحة !!! وهكذا فضحت لجنة "تاور" فيما بعد في تقريرها الدور الإسرائيلي في شحن الأسلحة إلى إيران عندما قالت : إن السياسة التي
اتبعتها إسرائيل في تسليح إيران الخمينية صارت سياسة أمريكية.
 

   يتبع ...الجزء الثاني

 

إلى صفحة مُشاركات الزوار8