بسم الله الرحمن الرحيم

 

نحن (الأمريكان) جميعاً.. سجناء حالياً!

 

  ترجمة: د. عبد الوهاب حميد رشيد

 

 موقع النهى* 

     من عادتي في كل مناسبة رأس السنة أن أكتب عموداً في ذكرى الكثير من الأبرياء في السجون ممن سُرِقَتْ حياتهم تحت وطأة نظام العدل الجنائي SIC للولايات المتحدة. هذه السنة مختلفة. كافة الأمريكان هم حالياً سجناء عالم الأكاذيب والخداع. هذا العالم الذي خلقه نظام بوش والحزبين المشتركين في الكونغرس، وأيضاً القضاة الفيدراليين ممن خُدِعوا أو أهملوا تشخيص هذا النظام القاسي، المتجه بخشونة لسحق الدستور، وشرائه وسائل الإعلام لخدمة الترويج الدعائي propagandist، بُغية شن الحروب الإجرامية، ومن خلال رأي عام نبذ مبادئ الآباء المؤسسين.

     الأمريكان كذلك سجناء الخوف- الخوف الزائف الذي خلقته خدعة "الإرهاب" hoax of terrorism. لقد تبين أن الخطوط العريضة للأحداث التي حصلت منذ 11 أيلول قد تمت هندستها orchestrated من قبل الحكومة الأمريكية. وعلى سبيل المثال فالخطة الإرهابية المزعومة لمحاولة تفجير برج Chicago s Sears Tower كانت من بنات فكر عميل للشرطة الاتحادية FBI الذي شخّص عدداً من الساخطين لخدمة الخطة المصممة من قبل FBI. قام باعتقال ضحاياه، لكن محاكماتهم انتهت بالبراءة بسبب خطأ الإجراءات.

     يعتبر العديد من الأوربيين أن أحداث 11 أيلول نفسها كذلك جرت هندستها. أعضاء سابقون في وزارات حكومات بريطانيا وكندا وألمانيا، علاوة على رئيس أركان الجيش الروسي، عبّروا جهاراً publicly عن شكوكهم للقصة الرسمية لهذه الأحداث. وحديثاً ذكر الرئيس الإيطالي السابق Francesco Cossiga في مقابلة صحفية (30 نوفمبر 2007): "بأن عناصر ديمقراطية في أمريكا وأوربا ومعهم يسار الوسط الإيطالي يعرفون أن هجمات 11 أيلول نُفِذَتْ من قبل المخابرات المركزية الأمريكية CIA والموساد الإسرائيلي بهدف وضع اللوم على البلدان العربية، ولإقناع القوى الغربية اتخاذ فعل عسكري ضد كل من العراق وأفغانستان.

     لم يُنشر تصريح كوسيكا في وسائل الإعلام الأمريكية، مثيراً بذلك الشكوك بين الأمريكان.. الأمريكان يعيشون في عالم دعائي مُصمم لضمان إذعانهم لجرائم الحروب، التعذيب، التفتيش وإجراءات الشرطة، العدوان العسكري، احتلال دول أخرى، والاضطهاد، في حين يُصور هذا الإعلام الأمريكان (والإسرائيليين) كمثل ملح الأرض وأنهم يواجهون تهديد المسلمين الكارهين لـ "حريتهم وديمقراطيتهم." الأمريكان يحاولون إقناع أنفسهم تصديق هذه "الحقيقة- (الزعم)"  في حين أن نظام بوش والحزبين المشاركين في الكونغرس يهندسون سارق الانتخابات (الرئيس) theft of election

     تم تحجيم الحرية والديمقراطية في أمريكا إلى مجرد قائمة سرية صممت من قبل حكومة الولايات المتحدة لمراقبة الناس no- fly list. التجسس دون تنبيه، إلقاء القبض في غياب الأدلة، اعتقال لآماد مستمرة رغم حماية الدستور لإجراءات التحقيق والمثول أمام المحاكم، التعذيب رغم التحريم الدستوري ضد التورط في الجريمة... وهكذا تستمر القائمة إلى ما لا نهاية من الإجراءات غير الدستورية.

     في أمريكا الخائفة حالياً، فإن أي شخص، وليكن عضواً في مجلس الشيوخ وكان أخاه عسكرياً قُتل في معركة حربية، يمكن أن يجد اسمه مسجلاً في هذه القائمة no- fly list. كبار الموظفين الحكوميين الحاليين والسابقين ومعهم تصاريح في غاية السرية، لا يستطيعون دخول الطائرة ومعهم أنبوبة معجون أسنان أو قنينة ماء، رغم غياب أي دليل بأن هذه الإجراءات الصارمة المفروضة من قبل "أمن المطار" تجعل الطيران أكثر سلامة.

     الأمريكان من كبار السن على عجلات والأمهات الشابات مع الأطفال يخضعون للتفتيش الدقيق لأن الأمن المحلي الأمريكي لا يستطيع أن يميز بين المواطن الأمريكي وبين الإرهابي.

     أي/ كل أمريكي  يمكن أن يُعتقل من قبل سلطة غير خاضعة للمحاسبة، ويبقى في سجنه في غياب تحديد فترة زمنية، ودون توجيه اتهام له، ويخضع للتعذيب- هو أو هي- لغاية عجزه عن مقاومة هذا التعسف ويقر مُجبراً بما يُسمى الاعتراف. هذا المأزق الذي يمكن أن يُصيب أي أمريكي، هو مكافئتنا مقابل غبائنا، عدم مبالاتنا، سذاجتنا، وضعف شفقتنا/ حنونا تجاه الآخرين عدا أنفسنا/ أنانيتنا.

     أخذ بعض الأمريكان يدرك التكاليف الضخمة لـ "الحرب على الإرهاب." لكن هناك القليل فقط ممن يفهمون تكلفة حرية الأمريكان. في أكتوبر الماضي وافق الديمقراطيون في مجلس النواب على إصدار قانون "منع/ تحريم التطرف العنيف ونشوء الإرهاب المحلي (داخل الولايات المتحدة)،"وبموافقة 404 مقابل 6 فقط. أي ستة نواب فقط صوتوا ضد هذا التشريع الاستبدادي tyrannical والذي سيُدَمّر حرية الكلام/ الرأي وحرية التجمعات، ويُفوض الكونغرس 18 شهراً لسماع الشهادات لكشف الأفكار "المتطرفة" لأي من الأمريكان ممن يمكن اعتقاله بشكل اعتباطي preemptive وفي غياب حماية الدستور.

     ما هو أفضل مؤشر يبين أن الدستور قد فقد سلطته عندما تم انتخاب أشخاص قريبين من عناصر يمررون تشريعاً يسمح بإحداث انقلاب في وثيقة الحقوق bill of rights لصالح مواقف فكرية متزمتة غير موضوعية لأعضاء "عقائديين متطرفين"- (المحافظون الجدد)؟

مممممممممممممممممممممممممم

We are all prisoners now, By Dr. Paul Craig Roberts,Aljazeera.com, 05/01/2008.

-- Dr. Paul Craig Roberts was Assistant Secretary of the U.S. Treasury for Economic Policy in the Reagan administration. He is credited with curing stagflation and eliminating “Phillips curve” trade-offs between employment and inflation, an achievement now on the verge of being lost by the worst economic mismanagement in U.S. history.

Source: Middle East Online.

إلى صفحة مُشاركات الزوار7