بسم الله الرحمن الرحيم

07/02/1429

 

 

استشارة واستفتاء

حول مقاطعة الجغرافيين الصهاينة

وجغرافيي الجامعات العبرية
حماة الاحتلال واغتصاب الأرض وتدمير الإنسان

 موقع النهى*

 

 زميلاتي وزملائي أساتذة الجغرافيا من المحيط إلى الخليج
تحية الحرية والكرامة
لعلكم تعلمون بموعد انعقاد المؤتمر الجغرافي الدولي تونس 12-15 أوت 2008، ولعل البعض لا يعرف أن الوفد الجغرافي الإسرائيلي سيكون مشاركا في جميع فعاليات المؤتمر وجلساته العلمية. فأي دراسات وبحوث وأي رؤى ومواقف سيقدمها جغرافيو دولة الاحتلال وحروب الإبادة والجدار العنصري؟.
أي خرائط سيقدمها ويرسم عليها مشاريعه الاستيطانية والتوسعية؟.
أي موارد وبيئة وعمران وأنشطة اقتصادية سيقدمها أصحاب نظرية إسرائيل الكبرى والأرض الموعودة وشعار "أرض إسرائيل من الفرات إلى النيل".
عن ماذا سيتحدث جغرافيو الكيان الصهيوني، عن جيشهم الذي لا يقهر أم تفوقهم النووي ودباباتهم وجرافاتهم الهادمة للمنازل والجارفة للبساتين وكل ما هو فلسطيني؟. أم سيتحدثون عن حق الاحتلال في الأمن والبقاء ومبررات الحاجة إلى التوسع والحصول على الموارد بمد الحدود وتقوية النفوذ وكسب التفوق العسكري؟. أم سيتحدثون عن تخوفهم من (الإرهاب الفلسطيني) ورغبتهم في السلام  والتعايش بين دولتين واحدة قاتلة وأخرى مقتولة؟.
أيها الجغرافيون المؤمنون بحقوق الإنسان وبحرية وحق الشعوب في تقرير مصيرها والدفاع عن أرضها وسيادتها وكرامتها، ألا ترون فيما يقوم به الكيان العنصري الصهيوني من حروب إبادة وتوسع استعماري ما يدفع إلى مقاومته ومقاطعة علمائه والجغرافيين منهم العاملين على تأصيل الاحتلال وتمكينه من التحكم في مجال توسعه ومصادرة حقوق أصحاب الأرض من الفلسطينيين؟؟.
أيها الجغرافيون وأنتم تعملون على تأصيل الإنسان في المكان وتعملون على تعمير المكان بقيم الحرية والعدل والكرامة والأمن والسيادة الوطنية، عليكم باتخاذ الموقف الإيجابي والحازم ضد المفسدين في الأرض والمخربين للقيم الحضارية المقدسة والمعتدين على حق وأمن الشعب الفلسطيني المستضعف.
ليس المطلوب كثيرا ولا مستحيلا، يكفي إعلان موقف من حضور المؤتمر الجغرافي الدولي الذي اشترط مشاركة الوفد الجغرافي الصهيوني حتى يتم إنجازه بتونس. وللأسف الشديد، قد وجد في بعض فاقدي الإرادة من يقبل بالركوع والتطبيع.
زميلاتي وزملائي الجغرافيون، لا نريد إحراج أحد ولكن من حقنا أن نستشير ونستفتي كل الجغرافيين بحثا عن موقف داعم لجغرافية الأرض المقدسة والمسلوبة، جغرافية الشعب الرازح تحت الاحتلال في انتظار الإبادة والقتل اليومي. فإن كنتم ترون ما يفيد الرفض والمقاطعة فإننا في انتظار اقتراحاتكم كي نعد عريضة موسعة نعلن فيها الموقف الموحد للجغرافيين الأحرار الرافضين للتطبيع.
وإنا لشاكرون لإصغائكم ولموقفكم بأي اتجاه كان. ويرجى التكرم بتوزيع هذه المبادرة. 

 

الأستاذ الهادي المثلوثي
عضو هيئة التدريس بقسم الجغرافيا،
كلية الآداب والفنون والإنسانيات، جامعة منوبة.
تونس في 1 مارس / آذار 2008.

 

 

إلى صفحة مُشاركات الزوار8