بسم الله الرحمن الرحيم

09/02/1429

 كيف يتعمد الاحتلال الأمريكي إهانة أسرانا ؟
 

  بقلم : صلاح المختار

  موقع النهى*

تفيد المعلومات التي تصلنا بان الاحتلال الأمريكي يتعمد الإساءة لأسرانا وحرمانهم من ابسط حقوق الأسرى ، ومنها الرعاية الصحية واحترام إنسانية الأسير،  لكن أمريكا لديها مفهوم آخر للأسر يقوم على تعمد اغتيال الأسرى ، أحيانا بتسليمهم لعدو حاقد كعملاء إيران ، وأحيانا بتجاهل حالتهم الصحية وحرمانهم من حق الكرامة الإنسانية . وابرز مثال على ذلك هو ما يحدث للمناضل الكبير طارق عزيز فك الله أسره في سجون الاحتلال ، إذ بالرغم من مرضه الخطير فان الاحتلال يكتفي بإعطائه مسكنات بين فترة وأخرى في محاولة واضحة لقتله مرضا ! ووصلت الدناءة بسلطات الاحتلال حد أنها تتعمد إهانة الأسرى ، فلقد طلب القائد طارق عزيز ماكينة حلاقة لأجل حلاقة لحيته فأعطوه ماكينة مستعملة ! فغضب ورماها بوجه الجندي الأمريكي ، فكانت النتيجة هي معاقبة المجاهد طارق عزيز بنقله إلى السجن الانفرادي ومنعه من مقابلة المحامين ، عقابا على رفضه ماكينة حلاقة  مستعملة !

ورغم أن طارق عزيز لديه أكثر من مرض ، منها التهاب في الرئتين والقلب والجيوب الأنفية ، فانه محروم من العلاج ويترك ليموت ببطء بدل اغتياله مباشرة ، وما ظهوره شاهدا فيما سمي محكمة وهو يرتدي بيجاما مهترئة إلا مثال على سوء معاملة الأسرى . ومن مظاهر محاولات اغتيال المجاهد طارق عزيز وبقية الأسرى هو قرار تسليمهم للحكومة العميلة في نهاية آذار والذي يعني قيام جيش المهدي وفيلق بدر والمخابرات الإيرانية بتعذيبهم حتى الموت انتقاما منهم على مواقفهم أثناء العدوان الإيراني على العراق .

كما أن قوات الاحتلال الأمريكي كانت ترسل ضابطا أمريكيا لحضور لقاء الأسرى بالمحامين أما الآن فقد توقف ذلك ويحضر بدلا عن ذلك شرطة تابعون لحكومة المالكي ويتركون معهم ، رغم أنهم تابعون لفيلق بدر وجيش المهدي والمخابرات الإيرانية ! وعند إجراء التحقيق لم يعد الأمريكيون يحضرون كما كان الأمر منذ الأسر بل أصبح من يحضر هم شرطة عراقيون تابعون للمالكي !

          إن هذه الإجراءات هي تمهيد إما لإعدام الأسرى والادعاء بأنهم ماتوا أو لتعريضهم للتعذيب وبصورة اشد من تعذيب قوات الاحتلال لمجرد الانتقام . لذلك فان الضمير الإنساني لا يستطيع مواصلة صمته على هذه الجرائم البشعة ونحذر من عواقب هذا الصمت المريب على جرائم الاحتلال ضد الأسرى العراقيين .

            أما صمت من كان طارق عزيز صديقا حميماً لهم ، وقدم لهم خدمات جليلة لا ينساها الا من مات ضميره ، فإنهم نماذج قذرة للانحطاط والوساخة وسيأتي الوقت المناسب لفضحهم  ومحاسبتهم ولدينا ما يثبت ما نقول .

16 /2 / 2008

Salah_almukhtar@gawab.com

 

 

إلى صفحة مُشاركات الزوار8