05/08/1428

 عذرا ومعذرة أيها السيد الرئيس محمود عباس

 بقلم : العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم

 

  نقول للسيد الرئيس محمود عباس بكل محبة واحترام

عذرا ومعذرة أيها السيد الرئيس محمود عباس على ما نقوله لسيادتك  بكل محبة وتقدير واحترام.
وما نقوله أيها السيد الرئيس إنما الدافع إليه مصارحتك  بالحقيقة,كما ربينا وعلمنا على الصدق والإخلاص.وأن نصدقك القول عما يجول في عقول وقلوب الأكثرية.ومفادها أن وجودك بات محبط للآمال ومضر ولا يسر.
فقد أصبحت أيها السيد الرئيس عبئا ثقيلا على النضال العربي والفلسطيني.ووجودك بين ظهرانينا ممل, ومؤذي ومضر, والقاعدة الفقهية تقضي:أن لا ضرر ولا ضرار. فأنت والسنيورة والمالكي وعملاء العراق و أولمرت وجورج بوش في واد. والأحرار والوطنيين والشرفاء والعرب والفلسطينيين في واد آخر.والفلسطينيين بوجودك لن يأكلوا حصرما أو عنبا,بل ستستمر معاناتهم وتطول.وأنت تفتك بقضاياهم كما تفتك الذئاب بقطعان الخراف.
وحتى الآن فالمستفيد  الوحيد من وجودك هم أعداء الحرية والتحرر, والمتربصين شرا بالعروبة والإسلام.وإن كان لديك دفاعا أو عذرا أو حجة تدحض فيهم ما نقول. فتفضل واعرضهم علينا مشكورا غير مأمور. وسنكون لك شاكرين وسنصغي لما ستقوله باهتمام. وأن كان ما تدحض  فيه ما نقول سليم وصحيح فسنتقدم إليك بالاعتذار.وإلا فدعنا لترتاح ,ونرتاح من رموز سلطتك الذين حققوا الثراء,بتوفير مواد بناء جدار الفصل العنصري,أو بالسطو على المال العام,ونشر الفساد ,وتوظيف الأجهزة الأمنية لمصالحهم ومصالح الأعداء.
فاوضت الإسرائيليين في أوسلو فلم تحصل منهم على شيء ذا قيمة.وتنازلت عن كل ما هم يطمحون إليه.حتى أن شمعون بيريز الذي كان رئيس وزراء إسرائيل كان يسخر ويقول:أننا في أوسلو كنا نفاوض أنفسنا.وهل بربك قول أبلغ من هذا القول؟ومازلت باق على هذا المنوال تتودد لشارون ومن بعده وأولمرت كي يفاوضوك. وهم يرددون مقولة انه لا يوجد مفاوض فلسطيني نتفاوض معه. وهل هناك إهانة ومهانة أكثر من هذه الإهانة؟
أيها الرئيس محمود عباس: نستغرب صبرك الذي ليس له حدود على الإدارتين الإسرائيلية والأمريكية. وهم من يقتل بدم بارد العراقيين والفلسطينيين واللبنانيين. ويمارسون الإرهاب والإجرام في العراق وفلسطين. ويعتقلون منهم عشرات الآلاف,ومن المعتقلين والمخطوفين رؤساء ووزراء و نواب,وسعدات والبرغوثي ونسوة وأطفال. وهذا الصبر والحلم والجلد الذي تبديه تجاههم رشحك لتكون الصابر الأول على مقياس غينيتس. فأنت الرئيس الوحيد الذي يهان, ويعتدا على شعبه الفلسطيني والعربي,وهو صامت صمت الأموات. وإن كان صبرك وحلمك على الأعداء والعملاء الذين يضمرون الشر لبيت المقدس والعرب ليس له حدود.لكنه في نفس الوقت على شعبك الفلسطيني والمقاومين والأحرار والوطنيين والشرفاء والمؤمنين بالله مفقود ومعدوم وليس له من وجود.
عجيب أمرك وغريبة تصرفاتك, ومضحكة قراراتك , ومحزنة مواقفك وتصريحاتك , وعقيمة سياساتك, التي جعلتك مرفوض من الصغير والكبير. مما دفعهم للريبة والشك بشخصك, على انك  صرت  مطية لكل الأعداء.وأفعالك مهما حار المرء لن يجد لها من جواب.والتي جعلت القضية الفلسطينية تدور في حلقة مفرغة:
·        لم يضعف الشهيد ياسر عرفات يوما ما رغم الأحداث الجسام, ولم ينجح الأعداء في اغتياله,أو النيل منه,إلا حين رحت تتهمه بتفرده بالسلطة(والمضحك أنك الآن من تتفرد بالسلطة كطاغية وديكتاتور). وكان ذلك يوم أصر جورج بوش أن تكون رئيس وزراء. فأثرت موضوع صلاحية وحقوق رئاسة الوزراء. وأجبرت الرئيس الشهيد ياسر عرفات  بضغط من إدارة بوش وحكام إسرائيل وبعض الأنظمة الأوروبية أن يتنازل لك عن بعض ما تريد.عندها شعر كل من راقبه وهو يدلف المجلس التشريعي ليتنازل لك عن بعض صلاحيته,بأنه كمن طعن بمدية غدر بالخاصرة والظهر ممن يعتبره أعز صديق. وبذلك سهل عليهم تسميمه واغتياله. ليمهدوا لك الوصول إلى السلطة, وتكون البديل.
·         ثم هل نسيت كيف كانوا يضايقون ويقصفون مقر ياسر عرفات بالمدفعية في رام الله, ويمنعون عنه الطعام والماء والدواء والكساء والكهرباء. ويهددونه بالإبعاد والنفي أو القتل , إن لم يتنحى , أو ينقذ نفسه ويعهد بالسلطة إليك, في الوقت الذي كنت ترفل بالأمن والأمان,وتحظى منهم بالحماية والرعاية. وعدت لتكرر نفس هذه الفعلة الشنيعة مع حماس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية, الذي اختير بأسلوب ديمقراطي.وسارعت لتضعف موقفه حين تلكأت بتكليفه برئاسة الوزراء, ورحت تساومه على الاعتراف بكل ما تريد إسرائيل وإدارة بوش,وتبدي تبرمك بفوز حماس,وسخطك من اختيار الشعب الفلسطيني. وأنت خير من تعرف يا أبو مازن أن الشعب الفلسطيني الذي أختارك,أراد أن يقوي موقفك باختياره حماس.ليزيد موقفك قوة ومنعة وصلابة. فلم يعجبك الاختيار. لأنك ربما وعلى ما يبدوا, تريد أن تستمر بوهنك لتنفذ ما أنت في السر متفق عليه,ولتشعرنا بأن تنازلاتك لا مفر منها ولا مهرب.
·        ثم بالله عليك كيف تقبل أن تمتدح أنت ومحمد دحلان من قتلة ومجرمين وإرهابيين كالرئيس جورج بوش وطوني بللير  وشارون وأولمرت؟ ويثنون على جهودكم وأخلاقكم وتصرفاتكم ونهجكم, وهم لم يمدحوا أو يشيدوا سوى بخائن وعميل ومجرم ومتآمر وليبرالي متصهيين وإرهابي وكذاب وعدو لله وحاقد على العرب والعروبة والإسلام. في حين يفخر كل إنسان حر وشريف ووطني بشعبه وباحترام شعوب العالم لصوابية مواقفه, و صلابة نضاله لتكون كلمة الحق هي العليا,وليست كلمة الباطل كما تفعل مع بعض أصدقائك من الحكام. وحتى المتعاونين مع بوش وأولمرت وبقية عصابة الإرهابيين ينتابهم الغيظ حين يردد جورج بوش أسمائهم على لسانه مادحا لهم, أو يثني على سلوكهم وأفعالهم.لأنه بذلك إنما هو يميط الستر عن عمالتهم وخيانتهم وتآمرهم وتواطئهم معه بحربه التي أعلن بصريح العبارة أنها حرب صليبية, وأن كل ما يفعله إنما هو لحماية إسرائيل, وتحقيق أمن إسرائيل, والسطو على النفط . ويعتبر أن حلفائه إنما هم عبارة عن عبيد ملك يمينه, صدقوا نبوته لأن إيمانهم بدينهم ومعتقداتهم واهن وضعيف ومهزوز, وأيدوه في حماية دولة إسرائيل والتي هي مطلب توراتي,أو أنهم عملاء وخونة مأجورين اشتراهم بالدولار. فكيف تفرح وتسر بمدح وإطراء جورج بوش وأولمرت,وتعتبره مدعاة للفخر, أو بمثابة شهادة حسن سلوك,وأنك ربما تعتقد أنك بهذا المدح والإطراء, وكسب ثقة الإدارتين الأمريكية والإسرائيلية, تمهد الطريق لأبنك  ليكون وريثك في كل شيء.والرئيس الذي يخلفك. بحيث يبقى عرض مسلسل الدمى والقرظايات والجلبي والمالكي والألوسي وموفق الربيعي وفريد الغادري وسعد الحريري وفؤاد السنيورة و سمير جعجع ودحلان.
·        حوصر الشعب الفلسطيني وحوصرت حماس. وقدم الشعب العربي وشعوب العالم وبعض الحكومات المساعدات المالية للشعب الفلسطيني ولحركة حماس. فتصديت لرئيس الوزراء إسماعيل هنية مع الإسرائيليين ورحت تفتش حقائبه الدبلوماسية الذي راح ينقل فيها المال مع بعض الوزراء إلى الشعب الفلسطيني .ورحت تصادر الأموال لكي يفلح الحصار. ورفضت حتى نقل المال بحقائبك التي لا تفتشها إسرائيل. وكأنك مشارك في الحصار ومقتنع فيه وبضرورة تشديده, وكأنك على ما يبدوا تعتبر نفسك  حليف لإدارة بوش وإسرائيل, بما  يسمى الحرب على الإرهاب, وحتى ربما تزاحم باقي  الحلفاء بقدرتك على إسقاط فتح وحماس ,وتعاقب شعبك الأبي. وتفرض خيارك عليه بالإرهاب.
·        وقبلت بأوسلو, ثم أوسلو 2 ثم بخارطة الطريق, وبما يطرحونه في كل مرة من تعديلات  على هذه الاتفاقيات, وهم يتنصلون في كل مرة. فبالله عليك كيف تصدق وتثق بقتلة ولصوص وكذابين ودجالين ومجرمين وإرهابيين.همهم التهرب من السلام والسطو على الأرض و كسب الوقت للتحضير لعدوان.
·        أيها الرئيس محمود عباس كم أنت سخي وكريم ومحسن  ومسامح لكل من يريد الضرر بالعروبة والمسلمين والأحرار. وكم أنت لبق ودبلوماسي مع كل أعداء العرب والأحرار والمسلمين. وكم أنت عفو ومسامح للمجرمين والإرهابيين الصهاينة وصقور ومحافظي الإدارة الأمريكيين القتلة والمجرمين. حتى باتوا يضربون فيك المثل على أنك صهيوني وإسرائيلي وصقر أكثر من أي منهم على الإطلاق.وكم أنت على النقيض تبدي الحقد واللؤم وعدم اللباقة واللياقة  مع فصائل المقاومة والشرفاء والمؤمنين بالله والصادقين والمتقين.حتى أننا لم نرى ونقرأ ملامح الحزن على محياك يوم اغتيل الرئيس عرفات, أو اغتيل أحمد ياسين ويغتال أي من الفلسطينيين, أو على أية مجزرة من مجازر المخيمات, أو على ما يحدث في العراق, وما حدث في لبنان أبان حرب تموز. لكننا وجدناك حزينا وجزع وغاضب وثكل ومهموم وفاقد لاتزانك, تستعرض علينا فلتات لسانك  من حادثة أسر شاليط ,أو حين تنفذ عملية استشهادية ,أو حين تطال مستعمرة بصاروخ. ولم تطالب يوما مجرم من حكام إسرائيل وإدارة بوش باعتذار عن جرائم شنيعة ارتكبوها بحق الشعب الفلسطيني. أو حتى مجرد توضيح عن سبب مواقفه العدائية لشخصك.بينما تصر على ضرورة اعتذار حماس وإسماعيل هنية.
·        فشلت إسرائيل  ونتنياهوا  في اغتيال المناضل خالد مشعل في عمان. ووضع الملك الراحل الحسين بن طلال مصير اتفاقية وادي عربة رهينة لإنقاذ حياة خالد مشعل وإطلاق سراح الشيخ احمد ياسين. وسر وفرح الشهيد ياسر عرفات لموقف الملك . وسافر إلى عمان لزيارة خالد مشعل واصطحاب الشهيد أحمد ياسين. واعتبر الملك تصرف الموساد ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهوا عدوان سافر على الأردن وعلى الملك شخصيا. ورحت أنت تعادي خالد مشعل وتقاطعه, وتسلط عليه من يعاديه.
·        وفي ظل الرئيس الشهيد ياسر عرفات كان يعتدا على مقره ومن ثم يعتدا على الشعب الفلسطيني, ودائما يتهم الرئيس الشهيد بأنه المسئول عن كل عملية استشهادية, وانه هو من كان خلفها.أما في ظلك فيعتدا على الشعب الفلسطيني وأنت بأمان, وتتهم حركتي فتح وحماس والجهاد وغيرهم وأنت البريء على الدوام. وكأنهم باتوا يعتبرونك أنك حليف لهم كما تحالف البعض مع بوش في احتلاله للعراق.
·        اغتالوا الرئيس ياسر عرفات فلم تجرأ على فتح تحقيق لتوضح لنا من أغتال الشهيد عرفات.
·        ودمرت مخيمات الفلسطينيين في العراق,فلم يرف لك جفن, والتزمت الصمت,كي لا تغضب رايس.
·        وافتعلت حادثة مخيم نهر البارد بهدف تمزيق الجيش اللبناني على غرار ما حصل عام 1975م. وشرد سكان المخيم ودمرت مساكنهم بالكامل فلم يقض لك مضجع, ولم تطالب حتى بنشر التحقيقات عن جنسيات فتح الإسلام وكيف صدروا إلى لبنان,ومن كان يدفع لهم الأموال, وما هي مهمتهم بالضبط في لبنان؟ والسبب أنك لا تريد إحراج تيار الأكثرية وسعد الحريري وفؤاد السنيورة.وحتما أنت مثلهم حزين وكئيب لأن مساعيهم  خابت ولم تكلل بالنجاح. حيث بقي الجيش اللبناني صامدا وموحدا ومنيعا.وهذا ما صدع رؤوس زعماء الأكثرية حين فشل مخططهم المرسوم.بل وصل الأمر بك إلى إهمال معاناة النازحين من المخيم, وتكتفي بإلقاء اللوم على فتح الإسلام كما يفعل السنيورة. وتحيتنا لقائد الجيش اللبناني الذي أماط اللثام عن بعض التحقيقات . ووضح للجميع  أن لا علاقة لسوريا بما يحصل في مخيم البارد, وأنه  لا وجود لأية صلة  لسوريا بفتح الإسلام. 
·        وتتحاشى ذكر المقاومة العراقية, وتتحاشى حتى استنكار ما يعانيه العراقيين على يد قوات الاحتلال.
·        وتصمت عن مشروع الشرق الأوسط الجديد, وكأن لك مصلحة فيه, أو كي لا تغضب بوش ورايس.
·        وكنت ومازلت الصامت دائما عن كل مؤامرة تستهدف سوريا.ولم تنبس بحرف أو حتى بكلمة حق ليس دفاعا لاعن سوريا , وإنما كي لا تكون كحال من يسكت عن الحق. وأنت تعرف أن سوريا هي أكثر من قدم التضحيات من أجل فلسطين وشعب فلسطين, ولم تبخل عليهم بشيء. بل اعتبرت قضية فلسطين قضية العرب والأحرار والمسلمين المحورية. وأنت خير من تعرف أن من يعادي سوريا شعبا أو قيادة أو رئيس إنما هم شلة جورج بوش وحكام إسرائيل وبعض الأنظمة المتحالفة مع بوش  ,والخونة والعملاء. لأن سوريا  ترفض المساومة على قضية الشعب العربي الفلسطيني كما فعل ويفعل البعض. وتتصدى لكل المخططات التي تستهدف العرب و فلسطين والمسجد الأقصى.
·        وأنت خير من يعرف أيها الرئيس محمود عباس أن الشهيد ياسر عرفات  كان يدافع عن حماس كما يدافع عن فتح. وكل همه وحدة الفصائل الفلسطينية ووحدة كل فصيل , وأن تسود علاقات موضوعية وتعاون بين مختلف الفصائل. وأنت تفعل العكس. وكأنك تريد تحقيق حلم الصهاينة بدفع الفصائل للتناحر وتمزيق كل فصيل. فكل الفصائل بنظرهم فصائل إرهابية لا فرق بين فتح وحماس والجهاد الشعبية والديمقراطية و....0وأنت حتى الآن حققت لهم ما فشلوا فيه, وما يسعى إليه الخونة والعملاء.
·        والحج إلى مكة والمدينة, وتأدية العمرة, وزيارة الأقصى حلم كل مسلم, لأن الحج فريضة. وكذلك زيارة الأماكن المقدسة في فلسطين في بيت لحم وغيرها فريضة وحلم كل مسيحي. ولا تهدأ نفوسهم وترتاح إلا بتأدية هذه الفرائض والواجبات.وشد الرحال إلى دمشق حلم وهدف كل وطني وحر وشريف. ففيها يجد ما يريد ويحلم  ويريح. وفيها تئود أو تذلل وتحل كل المشاكل والصعوبات والعقبات, وتصفى الأجواء.ودمشق هي من تقدم الدعم للوطنيين والشرفاء والأحرار. وهي من تنتصر للحق, وهي من تدحض الباطل. ومن يتهرب من زيارتها ,أو يسعى لتشكيل أحلاف ضدها,أو يصمت عن المؤامرات التي تحاك ضدها, أو يتضامن مع من يعاديها ويعزز صداقته معهم, أو مع الخونة والعملاء, أو يضمر لها الشر, ليس بوطني ولا هو صادق مع ربه ونفسه وضميره و مع شعبه , ولا هو شريف. بل هو عميل وخائن, أو من عبيد وعملاء يهود أولمرت وجورج بوش.   
المشروع الأمريكي أحبط وأنهار وهزم, والمشروع الصهيوني فشل فشلا ذريعا ويعاني سكرات موته الأخيرة. والعملاء يحزمون حقائبهم وأمتعتهم استعدادا للفرار والهرب. ومن بقي منهم يمارس السلطة أو الحكم فقد رحل بنيه وخليلته وأسرته إلى الخارج. وهاهو رءوف رشيد ورائد جوحي والجلبي  وغيرهم الكثير هربوا ولم يبقى لأسرهم وذويهم من أثر. وسيدهم جورج بوش يعاني الأمرين, ويتصرف كمن فقد عقله,ويهرب من ورطة ليجد نفسه في ورطات ومشاكل أدهى وأمر. وعصابة الصقور والمحافظين الجدد المتصهينيين راحوا ينفضوا من حوله, وكل واحد منهم يريد أن ينجوا بجلده, بعد أن شعروا بان محاسبتهم مع طوابير الخونة والعملاء والمرتزقة عما ألحقوا بالولايات المتحدة الأمريكية وشعبها وشعوب العالم من ضرر وخسائر فادحة مجرد وقت لأقل ولا أكثر. باختصار نقول لسيادتك: دع عنك هموم رئاسة السلطة, لترتاح ,وتدع فلسطين والوطن العربي يرتاح.لأنهم يريدون  رئيس سلطة يصل ما انقطع,ويبني ما هدم وخرب ودمر. ويستمد قوته من الله وشعبه, لا من القوة الأمريكية.ويعتز بجماهيره,لا بالإدارة الأمريكية و يعمل صالحا ويتوكل على الله , لا على الإدارة الأمريكية. رئيس يرضي الله وضميره وشعبه وجماهيره, لا كما تفعل أنت  حين لا شغل لسيادتك سوى إرضاء جورج بوش وأولمرت وعصابتهم الإرهابية والمجرمة. وأن يعطي للقضية الفلسطينية أولويتها ويعيدها لمركز الصدارة, ويعيد لمنظمة التحرير الفلسطينية بكافة مؤسساتها  دورها الفاعل. ويعيد بنائها لتضم جميع الفصائل, وتكون سقفا يستظل بها الجميع.ويعيد لحركة فتح  دورها ووجهها الأصيل. فهم يحبون جميع فصائل المقاومة الفلسطينية بدون استثناء وبدون تمييز. ويعتبرون  أن ما يؤذي ويضر الواحدة منها يؤذي ويضر البقية ويؤذيهم.وأنهم برحيلك لن يخسروا شيئا.وإنما وجودك رئيس للسلطة هو الذي بات يسيء إليهم وللشعب الفلسطيني, ولشخصك ,ويضر هم بدون استثناء. لأنك تعاملهم بشراسة النمر, وأمام الأعداء دائما تبدو نعامة.
السبت 18/8/2007م                                           
   البريد الإلكتروني:   burhank45@yahoo.com

إلى صفحة مُشاركات الزوار5