01/08/1428

 

العراق: حفر مقابر جماعية للتعامل مع الأعداد المتزايدة من الضحايا!

 ترجمة: د. عبد الوهاب حميد رشيد

     تطفح أكبر مشرحة في ديالى بالجثث يومياً. أخبر رسميون وكالة IPS: عليهم أن يحفروا قبوراً جماعية لدفن الجثث!

     يتم العثور على جثث للضحايا بأعداد متزايدة في ظروف العنف المستمرة في بعقوبة- عاصمة محافظة ديالى- 50 كم شمال شرق بغداد.

     "تتسلم المشرحة 4- 5 جثث يومياً،" قالها نعمة جمعة للوكالة. "أعداد أكبر من الجثث تلقى في أنهر و/ أو حقول... أو تكون محروقة في بعض الأحيان من قبل القتلة. ما نحسبه هنا يقتصر على جزء فقط من الضحايا."

     أصبحت سيارات الإسعاف قادرة على الحركة حالياً بعد أسابيع من القيود، وتقوم بنقل جثث الضحايا بسبب القتال الجاري، لكنها وجدت أيضاً جماجم وعظام تشهد على قتل الضحايا منذ فترة طويلة.

     تزداد صعوبة التعامل مع جثث الموتى في ظروف غياب الكهرباء التي تعاني منها المدينة. اضطرت المشرحة على مدى الأسبوعين الماضيين غلق ثلاجتين. وأخذت الروائح الصادرة عن الجثث المتفسخة تصل إلى الزائرين على بعد مائة متر.

     وحسب الرسميين في المشرحة، أمرهم القائد العسكري الأمريكي مؤخراً دفن الجثث التي تصل إلى المشرحة بعد مرور ثلاثة أيام. "أخرجنا ثلاثين جثة من الثلاجة يوم الأحد... وبعد إلقاء العائلات المعنية نظرة عليها، قمنا بدفنها في مقبرة جماعية... ومن المتوقع دفن جثث الضحايا كل 15- 20 يوماً في مقبرة جماعية للحفاظ على طاقة الثلاجة!"

     عائلات الضحايا غير قادرين، في الغالب، على تشخيص الجثث، حسب الرسميين في المشرحة، لاستمرار خطورة التجول في المدينة. كما أن غالبية الجثث لا تصل المشرحة في حينه ليكون بالإمكان تشخيص أصحابها، علاوة على تشوه الجثث نتيجة التعذيب و/ أو الإصابات النارية، وكذلك غياب الهوية الشخصية. يُضاف إلى ذلك أن أعداداً كثيرة من ضحايا الغارات الجوية الأمريكية دفنوا تحت أنقاض منازلهم لأيام أو أسابيع أحياناً.

     تم شن الحملة العسكرية على المدينة بدعوى استهداف عناصر القاعدة، في حين أن غالبية المسلحين تركوا المدينة قبل الحملة. ويشعر الناس في المدينة أنهم استهدفوا وأن القتل شمل كافة الأطراف.

    لم تتوقع بعقوبة أبداً مثل هذا العدد الكبير من القتلى في حين أن المشرحة تعتبر صغيرة وإمكانياتها محدودة للقيام بما هو ضروري من إجراءات في مثل هذه الأحوال.

     "صورة أخي في الكومبيوتر لكننا لم نستطع العثور عليه. علمنا أن عائلة أخرى أخذت جثته لتصورهم أنه ابنهم نتيجة تشوه الجثة. ذهبت للعائلة المعنية وأخذت جثة أخي ودفنته!" قالها ناصر ستار (52 عام)- مدرس في مدرسة ابتدائية.     

مممممممممممممممممممممممممممـ

IRAQ: Mass Graves Dug to Deal with Death Toll, (Ahmed Ali*, IPS), uruknet.info- 17 July 2007.

(*Ahmed, our correspondent in Iraq's Diyala province, works in close collaboration with Dahr Jamail, our U.S.-based specialist writer on Iraq who travels extensively in the region) (END/2007).

إلى صفحة مُشاركات الزوار5