26/07/1428

 

 بغداد: مدينة الستة ملايين تعاني  العطش والحر

ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد*

    غالبية سكان العاصمة يعانون من انقطاع الماء منذ ستة أيام، في حين أن درجة الحرارة بحدود 115-120 فهرنايت. أما الكميات القليلة التي تتساقط من الحنفيات فهي كافية لتسبب أمراضاً في المعدة.

     حسب تقارير صادرة لا توجد كهرباء كاف لتشغيل محطات المياه. ويُقال أن شبكة كهرباء بغداد يمكن أن تنهار في أية لحظة بسبب: أعمال التخريب، زيادة الطلب، ندرة الوقود، مبادرة محافظات إلى فصل محطات القوة الكهربائية المحلية عن النظام الوطني لشبكة الكهرباء المركزية.

     بالنسبة للعراقيين بعامة فأن محاولة خلق جو لطيف في ظروف حرارة الصيف الشديدة والحصول على كمية كافية من المياه أصبحت أكثر مشكلة ملحّة. وحتى في كربلاء صارت خطوط المياه خالية من المياه منذ ثلاثة أيام، بينما استمرت إمدادات الكهرباء في بغداد متقطعة طوال الصيف وحالياً سويعات قليلة يومياً.

     "لا نحتاج بعد الآن إلى مشاهدة البرامج الوثائقية للتلفزيون بشأن العصر الحجري، طالما نعيشه فعلاً!" حسب حمزة عبيد- بائع ملابس في سوق كربلاء.

     "العديد من محافظات الجنوب مثل: البصرة، الديوانية، الناصرية، وبابل فصلت شبكتها للطاقة الكهربائية عن الشبكة الوطنية، والمحافظات الشمالية ضمن كردستان العراق تفعل نفس الشيء،" حسب وزير كهرباء حكومة الاحتلال في بغداد.

     في الحقيقة أنها جرائم حرب ارتكبت وترتكب من قبل المحتلين. طبعاً أن معضلة الماء و/ أو الكهرباء تواجه العراقيين فقط دون عناصر الاحتلال والمرتزقة والمرتبطين بهم.

     بموجب المادة 55 والمادة 59 من معاهدة جنيف: يتوجب على القوى المحتلة توفير الحاجات الأساسية للناس في ظل الاحتلال وتسهيل وصولها بكل الطرق المتاحة.. لكن المدينة الضخمة وأغلبية مناطق العراق حُرمت من الماء النقي والكهرباء. إن عدم توفير هذه الحاجات الحياتية الملحّة تُعبر عن أكبر بخس لقيمة الإنسان في التاريخ.

     منذ غزوها غير الشرعي للبلاد في ربيع 2003، أصبحت الولايات المتحدة القوة/ السلطة الفعلية الحاكمة في العراق. ومع أنها تحاول إقناع نفسها والتظاهر باستعادة العراق "سيادته" منذ يونيو/ حزيران 2004، لكن هذه الفذلكة خدعة كاذبة مكشوفة ومعروفة.

     إن هذه الكارثة التي تواجه العراقيين ثمرة مسمومة أخرى للاحتلال الأمريكي الإمبريالي ، وهو ما لم يحصل حتى أثناء فترة الحصار 1990-2003. وهكذا تصبح مهمة مقاومة الاحتلال وطرده من البلاد، ليس فقط قيمة وطنية، بل أيضاً ضرورة اجتماعية لإنقاذ البلاد والعباد من هذا الوباء!  

ممممممممممممممممممممممممم

Baghdad: 6 million people, 117 degrees and no water, (Richard Becker, Party for Socialism and Liberation), uruknet.Info- 3 August 2007.

Iraq s’ national electricity grid nearing collapse< who cities short of water, (STEVEN R. HURST, AP), uruknet.info- 4 August 2007.

 * ترجمة موجزة بتصرف.

إلى صفحة مُشاركات الزوار5