خواطر من زمن العهر

 خطرت على بال أبو ربيع

الجزء الثالث

 

§       وردة لابد منها

كم انت مظلوم وصابر وشجاع أيها الطفل العراقي الأصيل ... أنت الامل والحب والمستقبل .. تحية لك من قلب مُحب لطالما أشتاق أن يلتقي محبوبته على رصيف الدنيا التافهه... لك أيها الطفل ولك وحدك كل الحب وكل الاعتزاز.

 

§       الوقفة الاولى

لا دمعة حزن نسكبها عليك ياوطن بل دمعة فرح وسعادة نسكبها في عرس زفاف قوافل شهدائنا الأكرم منا جميعاً .. سؤال يتبادر في ذهني .. هل ياترى سوف تغسل هذه الدموع ذنوبنا في تقصيرنا أتجاهك ياوطني الجريح.. علامات أستفهام كثيرة نضع تحتها خط أحمر.

 

§       الوقفة الثانية

سألتني العزيزة ياسمين " هل الذي يفقد شيء عزيز عليه .. يستطيع تعويضه؟؟ " فأجبتها  " أيتها الياسمين كل شيء في الدنيا يمكن تعويضه بشيء أخر .. الا ثلاثاً ... الوطن .. والأم .. والأب.." فأنهم غير قابلين للتعويض وأنهم سويةً مترابطين ومتشابهين ومنهم يتكون الحب والامل الكبير.

§       الوقفة الثالثة

أحزنني وأبكاني ايضاً منظر طفلتنا نور هذه العراقية والطفلة والمهجّرة قسراً عندما سألها المذيع عن اصدقائها .. فأجهشت بالبكاء وقالت وهي تنتحب وتمسح دموعها النقية الطاهرة من على وجنتيها.. " أريد العودة لوطني .. لصديقاتي .. وحارتي .. الى فاطمة وعائشه الى شيرين وسوزانا .. أريد العوده هناك فلعلهم بانتظاري الان لنكمل لعبنا وفرحنا ".. رحلت بكلماتها الى أغنيه كنت محتفظاً بها بذاكرتي على طوال رحلة غربتي واغترابي ولا ادري لماذا قفزت الان الى شفتي " ردني الى بلادي مع نسائم الصباح".

§       الوقفة الرابعة[1]

وَعَدَ أسود الرافدين العراقيين جميعاً بالفوز وحققوا ما وعدوا به وأوفوا بوعدهم .. فهل ياترى تستحي حكومة الاحتلال وتقول ماذا حققت ولو جزء صغير من وعودها الكثيرة للشعب العراقي الجريح من أمن وأستقرار وحياة كريمة .. الخ وصدق مثلنا الشعبي حين قال " أوعدك بالعهد واسقيك ياكمون".

§       الوقفة الخامسة

أثبت الفريق العراقي لكرة القدم للعالم أجمع بأننا شعب وقلب واحد بتمثيله للخليط النقي الطاهر من هذا الشعب وللحق أقول أن هذا الفريق البطل قد جمع قلوب العراقيين بمنحهم مسحه كبيرة من الفرح والسرور المفعمة بالآلام والحزن على ما وصل اليه الحال في بلادهم الحبيبه فالاحتفالات العفويه التي أقيمت في مختلف مدن العراق شماله وجنوبه ومن شرقه الى غربه الإ دليل ناصع على وحده هذا الشعب العريق.. أنهم العراقيون هكذا هم موحدين في الافراح والاحزان .. كلاً يأخذ نصيبه من الفرحه والاحتفال والقتل.. فمبروك احتفال شعبنا ومبروك فوزنا سلفاً.

§       الوقفة السادسة

أحبائي المهُجّرين.. لستم وحدكم من هَجَرَ الوطن رغماً عنه .. بل هَجَرَت بلادي طيوره وعصافيره .. وتركت أنهره اسماك الشبوط والكطان[2] وتركت ألازهار حدائق حتى بيوتنا هناك.. لاتحزنوا فلقد بقيت عمتكم النخلة تحرس أطلال ذكريات تركناها ورأنا.. تركناها لطالما حاول المحتل أن يطمس هذه الذكريات.. وسوف نرفع هذه الجدران التي طالما ذكرتنا بجدران الصهاينه في فلسطين لتعزل يهوداً عن عرب هناك ولكن من عَزلت هذه الجدران في بلادي؟؟

§       الوقفة السابعة

" مجلس النواب العراقي يناقش موضوع اعتداءات قوات الاحتلال" .. آلو.. آلو .. يا مجلسنا المنتخب ديمقراطياً.. كم جُرماً تقترفون بأسم الشعب .. لقد سبقتم من أمثالكم الخونه في الخيانه والخنوع الى حد الانبطاح أمام بسطال الامريكي المحتل.. فلا تتحدثوا باسم العراق لأن العراق لم يَنجُب أشباه الرجال .. وأقسموا بأن تقود السياده المغتصبة لترابهم الغالي مهما كلف الثمن... لأنهم ببساطه يعرفون قيمة ترابهم ولا يكفيهم أي ثمن مهما كان.. لأن كرامتهم وعزتهم وشرفهم وهذه الأشياء لا يفرطون بها ويعرفون قيمتها.. فحضروا أنفسكم من الان .. لان الطفل العراقي الجريح بأنتظاركم ليعلمكم قيمة الشرف .. فأحذروا من المعلم الجديد.

§       وقفة عهر قد لا تحتاج الى تعليق

مجلس العهر[3] والذي أصبح أضحوكة للعالم بجلساته الكوميديه مرشح من قبل الهيئه العالمية للمسرح لتيل جائزته السنويه بمناسبه يوم المسرح فألف مبروك وعقبال الجائزة التي سيقدمها الشعب الى هذا المجلس الاضحوكه.


[1] كتبت هذه المقالة كمسودة قبل المباراه النهائيه بأربعة ايام وتوقعت الفوز بها

[2] من الاتواع اللذيذه من أسماك العراق

[3] مجلس النواب العراقي

 

 

إلى صفحة مُشاركات الزوار5