09/07/2006

 

حتى يكون معها للمؤمنين المجاهدين كل يوم (بدرا) الجزء الثاني

 

د. عبد الله شمس الحق

الروحية الغيبية معجزة الله في (معركة بدر)  ؟!

في ( بدر)  عاش المسلمون أروع حالات الغيب المبرهنة عليها بمشيئة الرب .. إذ أرادها الله لتكون دافعا نفسياً للمقاتلين المؤمنين ، يوحي لهم بها بالطمأنينة والقوّة ، فنلاحظ أن من الآيات القرآنية قد ركّزت في هذا الصدد بدءا ، على أنّ الله قد غشاهم بالنعاس الذي يوحي لهم بالأمن والاسترخاء والراحة، وأرسل إليهم المطر المنسم الذي يلبّد لهم الأرض ويذهب عنهم رجز الشيطان معه إلى الغسل والتطهر .. ولاننسى أنهم كانوا في رمضان ويستقبلون الإستشهاد في سبيله .. وكم ذلك هو مؤثرعلى حال المسلم وهو يعيش الحالة بأم عينيه وتطنب ما يقرأءه الرسول مسمعيه .. ويشم الروائح الزكية بمنخريه .. ويتذوق قطرات ماء نازل من الجنان .. ويتلمس الصحراء طريا نديا باردا مثيرة للنفس تجتذب الروح اليها ، فبهذا يذهب من داخلهم الأثر النفسي السلبي الذي قد تحدثه حالات الرجز والعجز والوسوسة وغيرها  .. ثم جاءت قصة إمداد الملائكة وهم في مشاحن المعركة ، بحيث أن الله سبحانه أراد للمقاتلين القليلي العدد والعدّة وأصحاب تجربة مبتدئة .. أن يعيشوا شعورا مثاليا في الروعة بالإسناد .. في أنهم ليسوا وحدهم في المعركة ، والله معهم وهاهو يؤيدهم بالنصر بملائكته الذين يقاتلون معهم .. هذه المخلوقات الطاهرة غير المنظورة ... بذلك تتصاعد الحالة النفسية الإيجابية إيثارا للإحساس بقوتي الروح والبدن الفائقتين معا ، اتجاه حصاد النصر حصدا .. لقد أرادت الآيات التي وردت بهذا الصدد ، الإيحاء بأنّ الملائكة غدت مأمورة بإذنه للقتال مع المؤمنين .. وقد اختلفت آراء المفسرين في ذلك . فمنهم أشار في أن المقصود الأساس هو البشارة بالمدد ، والتثبيت في المواقف ، أمَّا النصر فهو من عند الله ..! ومنهم من ذهب في منحى آخر ..!

هذا وكان (الرعب) الى جانب هذا المدد الملائكي الذي أثاره الله في نفوس المشركين هو أحد العناصر التي ساهمت في توجيه المعركة لصالح المسلمين في ما حدّثنا القرآن به ... لذا عاش المقاتلون المسلمون حالة من الإمتداد الإيماني الروحي اليقيني لإستقبال الإمداد الروحي والغيـبي .. الذي خلق لديهم حالةً متقدمة من الشعور بالتفوق أمام قوّة الأعداء العددية والمادّية ، مما أتاح لهم الدخول في المعركة بقوّة عجيبة لم يشعروا بحلاوتها من ذي قبل ... وكان ذلك ضرورياً لنجاح المعركة وانتصارالإسلام في أوّل مجابهة مسلَّحة مع المشركين ، لذا كانت وبقيت من أحلى خصائص معركة (بدر) حينما يعيش ذكراها المسلمون ، حتى يشعر بها كل مسلم مؤمن في نفسه وكأنها عروس المعارك التي خاضها أجدادهم الأولون ..

واقعة (أحد) الفشل والعكس النفيس :

أما في معركة (أحد) ،  إعتمد الله المسلمين لذواتهم أولأنفسهم .. لخوض تجربة إمتحانية عن مدى تنامي قدراتهم الإيمانية لإثبات الوجود .. وبوسائلهم المتاحة في المعركة .. ومن الخطأ القاتل في الحياة .. في أن يؤدي (الفشل) الى تلاشى العزائم وإنهيارالإرادة في النفوس ! فإنه سيؤدي الى درجة بالغة من الخطورة بالإيمان ، وأقلها توقف الإيمان عن النمو ..! فتنصاع النفوس الى المذلة عند إشتداد المواقف..!! كما نجده اليوم في حياة أغلب المسلمين .. وفي ديننا العظيم وقرآننا المجيد ، نجد العكس النفيس عند منْ يحملون ويؤمنون بالعقيدة الإسلامية في النظرة الى (الفشل) .. نتيجة ما يشعرون به من قوة الإيمان الذي يملأ صدورهم لينظروا نحو (الفشل) حجابا من حُجب الله غير المنظورة  في دفع ماهو الأسوء عنهم ..!! وقد يكون  الله أراد أن يدفع عنهم أمرا سيئا يجهلوه - (( عسى أن تكرهوا شيئا فهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم )) .. وفي ضوء هذا ، يجب أن ندرك فهم الغيب في حركة الجهاد ، في أنه لا يمثّل قاعدةً في حساب النصر في الإسلام دون إستثناء ، بل الإيمان الصحيح وهو القاعدة الوحيدة التي لايكون لها أي إستثناء !! ويمثل هذا وضعاُ خاصاً بين كل الأديان السماوية الأخرى التي جّبلها الله في نفوس أمة ( محمد) - ص - دون غيرها من الأمم .. لينشأوا هكذا مبروكين عظام في الحياة الإعتيادية وغير الإعتيادية .. شديدي السرعة في التآقلم والقناعة والرضا مع محاسن أو مصائب وقسوة الأحوال ..! لكنهم شديدي (التذمر) أزاء الحركة الإنسانية المادية التقليدية ، ومحبي التغيير بنشاط حركي روحي يضلل حياة الإنسان بعشق الترابط بين الحركة المادية وحركة الروح .. بين العابد والمعبود .. بين الخالق والإنسان .. بين ما يتحقق وينجز إنسانيا وروابطه بقدرة الخالق الديان ..! عليه ترى رغم العديد من المراحل الصعبة والظروف القاسية التي مرّ بها المسلمون الأوائل .. تراهم كانوا يزدادون عزما وصبرا وبأسا وشدة في العزيمة والإصرار ..! حتى بلغوا ما بلغوا ، كما علق ( القائد العسكري الفرنسي نابليون بونابرت) بالقول – أن ماحققه ( محمد) العربي في ربع قرن ، لا أستطيع أنا من تحقيقه  وتحت قيادتي كل جيوش العالم في قرن كامل !! عليه كان لابد لهذه القلة المؤمنة هذه المرة في ( أحد ) أن تترك  لتتعود الترك .. وحاشى لله في أن يترك  أويتخلى عن هذه القلة المؤمنة المجاهدة الصابرة .. لكنه يتركها وهو يرعاها وهو لها خير رقيب .. لتكتشف ما في ذواتها من قدرات كامنة مودعة ، يمكن لها أن تتفجر بشدة وبقوة عندما يكون الإيمان با لله الواحد الأحد..! وهي القلة التي دوما عول الله عليها في نصر دينه في القرآن وأعزها حبا سيد الإسلام ( محمد) - ص - خير الأنام !! فتركوا في ( أحد ) ليتمرسوا في الإستعداد للمعارك المتنوعة التي يضطرون إلى خوضها مع تصاعد الزمن .. مع الأعداء من أجل إعلاء كلمته .. مع أولئك الذين لايرتضون عنهم إلا ويريدونهم أن يكونوا تابعين الى ملتهم ..! ويعني هذا أنّ هناك غيباً مطلقاً يعيش في وعي المؤمنين وحياتهم من خلال الله ، لكنه في ذات الوقت يكون وجودا حاضرا مطلقا حقيقيا .. حينما يتسامى الإيمان في نفوس المؤمنين المجاهدين حتى يلمسوا قربهم من الله بأشكال يتعذر للإنسان الإعتيادي إستيعابها .. وللحياة المادية من تفسيرها بالشكل الذي ينبغي أن يفسر وكما هو مطلوب ..! ومن الجدير بالإشارة  أن هذا التسامي في الإحساس بالقرب من الله عند المسلم يبدأ من أول إدراك له في حياته .. وتتدرج قوته مع قوة تنامي الإيمان في قلب المسلم .. حتى تبلغ ما نعرفه كمسلمين مبلغ (الكرامات) التي لا يمكن أن تفسر بسهولة .. ولايمكن لأي كان أن يستوعبها أو أن يصدقها إذا لم يكن قد برعمت وريقات من وريقات شجرة الإيمان الحقيقي ..! وهنا تستوجب الضرورة الإيضاحية في أن نتطرق الى الغيب الخاص .. وهو رحمة من الله يغدقها على منْ يحبهم في حالات الضرورة القصوى ، من أجل حفظ الموقف من الانهيار في لحظات التحدي .. وكان مثاله النموذجي في تاريخ المسلمين قد تجلى في معركة ( بدر) المباركة .. فتخليدها وشرحها في القرآن الكريم في آيات مفصلة وواضحة لهو دليل إثبات يقدمه الخالق إلينا في أن المؤمنين مؤيدون بنصره الذي وعدهم عند الضرورات الملحة .. لأن الإسلام خاتم الأديان ، الذي يجب أن يديمه الله في حياة الدنيا منصورا حركيا ناشطا قائما . ثم ليتمم نوره به حتميا ولو كره الكافرون ، وهكذا يرث الأرض عباده الصالحون كما أخبرنا سبحانه تعالى !!

 عليه هذه هي بعض الآيات التي أشارت حول جوانب الغيب في المعركة – (( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألفٍ من الملائكة مردفين * وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم * إذ يغشاكم النعاس أمنة منه وينـزل عليكم من السماء ماءً ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام * إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان * ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب ذلكم فذوقوه وأن للكافرين عذاب النار)) 9-14الأنفال ..

من خلال ذلك نخرج بفكرة محدّدة ليس لنا المجال في التشبث بغيرها ، وهي أن الله قد يتدخَّل في الأمور الحاسمة بطريقة غيبية غير عادية في المواقف الصعبة  التي يختارها الله لأنه هو الله وصاحب ذاته للتدخل .. والتي يرشحها وسبحانه له العلم المسبق في أنها ضرورية في أن ينصرعباده المؤمنين وحفظ دينه .. كما جرى ذلك وتدخل (جل جلاله) في (بدر) ليأتي من بعده الإستمرارية الإيمانية كما ينبغي لها أن تأتي ليحتسب للمؤمنين أجرهم في أعلى درجات الجنة -الفردوس الأعلى -  ففي الحالات العادية ، فإنه يترك لقوانينه الطبيعية العادلة أن تتحرك بالأشياء من أجل الوصول إلى أهدافها بطريقة عادية .. ولكن مع الإيمان الصحيح بالله لابد أن يبدء طورا من الأطوار الإلهية ليحل الأمور بطريقة مثالية .. ثم ليبدو تحقق الأمور عندها نوعا من أنواع الإعجاز عند الإنسان ..!! فيبدأ يتسآل كيف جرى هذا ؟ وكيف حصل  هذا ؟ وكيف .. وكيف ..! لأنه فوق طاقة الإنسان في إستلهام قدرة الخالق حينما يريد سبحانه ( كن فيكن) !!

من المهم الذكر ، أن الكثير من الباحثين والدارسين أثاروا مسألة  أو قضية الإيمان في (بدر) ، وكيف يدخل في المعركة كعنصر حيويّ من عناصر ربح المعركة ... بل  حاول البعض منهم أن يعتبر الإيمان بديلاً كافيا عن أي عنصر آخر من عناصر القوّة المادية ، فهو الأساس في النصر ولا قيمة لأيّ شيء آخر .. وتطرّق آخرون في إتجاه أو إتجاهات مغايرة .. بل ومنهم إتخذ إتجاهات معاكسة..! فلم يعتبروا الإيمان شيئاً في مواجهة العناصر المادية التي رأوا فيها كل شيء في عملية ربح المعركة والحصول على النصر .. ولكّن حقيق القول يبتغي منا  ذكر مايؤيده وذكره الكثيرون – في أنه لابد من توافق فهمي واقعي  بين هذين الاتجاهين .. لأنّ للإيمان دوره الكبير في الحصول على القوّة الروحيّة والمعنوية ، لما يوحيه للإنسان من الارتباط بالله والاعتماد عليه والثقة به واللجوء إليه في حالات الشدّة ، ما يبعد الإنسان عن الشعور بالقلق والخوف والضياع أمام مواقف التحدي ، ويؤدي بالنتيجة ليساهم في تأكيد التفوق الداخلي للشخصية المقاتلة المجاهدة ، وتوفير مقوّمات الثبات للموقف الصعب .. وإلا في زمننا الحاضر كيف لنا أن نفهم تلك الصورة الرائعة للموقف المبدئي المتحدي المؤمن الشجاع ( للرئيس المجاهد المقاتل) - صدام حسين - وهو في أسر الأعداء وبين أعتى قوى وجيوش محتشدة مؤلفة محيطة من كل طرف منذ سنتين .. ورغم كل الظروف المأساوية التي مر بها على المستوى الشخصي والوطني والقومي والدولي المتجمع نحو بلاده وشعبه وأمته بل ونحوه شخصيا .. بالغدر المكشوف وغير المكشوف !! نعم أن الإيمان هو الأساس في التحدي والمعركة الجهادية لإستملاك روح النصر قبل أن ُيغنم على أرض الواقع .. وهذا هو من نوادرالإيمان في الزمن الصعب ... الذي سكن قلب (الرئيس) ونفسه .. ليشعر بهذه القوة في إستملاك النصرقبل أن يغنم واقعا ، ومن خلال الإيمان الذي يجب أن يكون عليه كما أمرنا الرب !! فما الخير بأقوى سلاح وتقنية في يد مرتعشة جبانة لا تؤمن بالله ولا يباركها الله وأسكن في قلب صاحبها الرعب والخوف والرجفة ..!!

 أمّا العناصر المادية الأخرى ، من سلاحٍ ومالٍ وظروفٍ سياسية ملائمة ، ومواقع عسكرية متقدّمة ، وخبرة في المجالات التي تتحرّك فيها المعركة ، فإنها تمثل العنصر الضروري للانتصار، لأن الله قد جعل عمليّة النصر والهزيمة خاضعة للوسائل الطبيعية المحكومة للأسباب المادية إلى جانب الأسباب الروحية التي لها الأولوية .. ولهذا أكّد سبحانه في كتابه المجيد على ضرورة الإعداد العسكري من أجل تحصيل القدرة على المجابهة من جهة ، وتحطيم القوّة المعنوية للعدو من جهة ثانية ، وهذا هو قوله تعالى – (( وأعدّوا لهم مااستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدَّو الله وعدوَّكم ..)) 60/  الأنفال .. وفي ضوء ذلك ، ينبغي على المؤمنين أن يتساموا بإيمانهم إلى المستوى الذي يمنحهم الثبات في المعركة من خلال الاعتماد على الله والثقة بوعده في النصر ، فعندما يشعرون أن الله معهم ، فلا يحزنون ولا يخافون ، انطلاقاً من القرآن الكريم ، الذي ينهى المؤمنين عن الوهن والحزن ، وذلك قوله تعالى – (( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين )) 139/آل عمران .. وقوله تعالى – (( إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا )) 40/التوبة .. إنَّ الإيمان ضروريّ من أجل أن يتحوّل القتال إلى حركةٍ فعلية في تحقيق الرسالة وإثبات الحق .. وانطلاقاً مع الله وقوة في موقع الشهادة ، ويبقى السعي للحصول على القوّة المادية ضروريا أيضاً من باب الإستحضارات الموجبة للمواجهة ، من أجل أن تكون للقوّة الروحية يدٌ تقاتل ، وفكر يخطّط ، ومواقع تتحرك ، وساحة مرنة توحي للمقاتلين بحرِّية الحركة وحيويّة الانطلاق .. وبهذا يتأكد الأسلوب الواقعي للروحيّة الإسلاميّة الذي يدفع الإنسان باتجاه المطلق في تحقيق النصر ، فعليه بعد نيله – أي للنصر - أن لا يطير صاحب النصر بالنصر في السماء ، بل يعتبره نتيجة من النتائج المباركة لإستسلامه لحاجات الإيمان الموجبة عليه والخلود إليها ، لتتحرك أرضه بروحية طائر الصقر المتفوق على فريسته وهو حالق في السماء .. عندها وحسب يمكن له أن يعيش ليشعر بسماءه .. وكأنه جزء من خلائقها المباركة في الحركة الواقعية لامكانات الأرض ، وبذلك يظلُّ المسلم متقدّماً في التعامل مع حركة التطور في الحياة .. ويبقى له أن يدفع هذا التطور في اتجاه مصلحة الإيمان بالله التي ترسم حياته الجّنوية ( من الجنة) إلى ما بعد هذه الحياة ..!!

 فتثبت النتائج العملية في الملتقى الإنساني الروحي الإيماني ، لتتحدّث عن النوعية بدلاً من الكميّة ، لأن الكمّ لا يمثل قيمة في المواقف إذا لم ترافقه النوعية وكيفيتها ، التي تجعل منه قوةً في العمق والإمتداد ،لامجرّد رقمٍ يلهو به هاوون الحساب ، ويتبارى به القمّارون ..!!

وتلك هي قصة (بدر) التي لو أدركناها .. التي نصر الله فيها عباده وهم أذلّة، وتلك هي قصة النصر في كل زمانٍ ومكان .. فأنه يستقر ويثبت مع الحق مهما طال الزمن أو قصر .. لذا كانت إرادة الله في أن تنتصر دوما كل الشعوب المقهورة من قوى الظلام على مر التاريخ الإنساني .. ولكن في الإسلام يبقى الأمر مختلفا بخواصه وطعمه ونتائجه اللذيذة عند المجاهدين ..! لأنه الإسلام الممثل للإيمان في أرقى وأسمى رسالة سماوية كرمها الله نبيه الحبيب ( محمد) - ص - ، وهو الإيمان المكتوب ليصاحب حلاوته عندهم طعم الحق ..!! فتتستنفر كل معجزات الطاقات المكنونة في نفس وبدن المجاهد .. وفكره وروحه وفي خطواته ، وتحديه لأنه يستشعر بالمعقبات بين يديه ومن كل خلفه وأمامه ومن فوق رأسه ، إنطلاقا من الإسلام وهو مصدر الإيمان الذي يرتفع به في اتجاه الهدف الكبير مع الله .. ومن موقع القوّة التي تتحرك به في الساحة في مواقع المواجهة المتقدّمة ، لتواجه الباطل بقوّة الحق التي تتحدى ، وتضرب وتقاتل ، وتنتصر في نهاية المطاف ...!!

عذرا إذ نتوقف هنا مرة أخرى  ، كي لا يملنا القارئ تثاقلا في القراءة ..ثم نتواصل معا في جزء آخر عن (معركة بدر) المباركة ...!!

إلى صفحة مشاركات الزوار