09/07/2006

 

جريدة براءة العدد (10)  بتاريخ 24 رمضان 1426هـ  28/10/2005م

جريدة صادرة عن المكتب الإعلامي لسماحة الفقيه المرجع احمد الحسني البغدادي في النجف الأشرف

 

كلمة براءة

إلى متى هذا الموقف الغامض؟!..

 

إن الغريب في الامر نحن لا نحاسب المتصدين من رموز:((المؤسسة الدينية)) من هذا الموقف الغامض حول ما يجري في البلاد من احتلال مباشر من قبل كافر مستكبر فاقد للعواصم الخمسة المشهورة كالإسلام والجزية ... بل ناشد بعض المتصدين المندوب السامي: ((بريمر)) الاسراع بكتابة وصياغة الدستور الدائم للدولة العراقية.. والاجنبي لا زال يحتل عراق المقدسات، ولا يجوز اطلاقا كتابة الدستور والاقتراع عليه تحت مظلة الاحتلال من وجهة فقهية اسلامية ، بل يجب طرده من بلاد المسلمين بموجب اطلاقات الادلة وعموماتها بوجوب قتال الكافرين من أجل الدين ، بل وحتى القانون الدولي في اتفاقية جنيف يؤكد على عدم مشروعية كتابة وصياغة الدستور الدائم والاقتراع عليه ما دام هناك احتلال اجنبي إذن ايها المسلمون لا تطيعوا هذه المرجعية (الدينية) المتصدية بشكل مطلق بوصفها ليست لها خبرة سياسية معمقة، وليست لها قيادة فريق من المفكرين المتنورين لتتشاورا معها في كل صغيرة وكبيرة.

وعندما احتل الغزاة النازيون الجدد وطننا الاعز كنت في حينها في المهجر شاهدت من خلال شاشات القنوات الفضائية تظاهرات حاشدة في بغداد ترفع شعاراً وتهتف به :( حوزتنا تقودنا ) ولازالوا حتى الان يرددون هذا الشعار البراق اقول صراحة: أي حوزة تقودكم ايها العراقيون الاماجد .. الحوزة الرجعية الانهزامية التي لازالت حتى الان لم تعط رأياً واضحا وجريئاً في طرد المحتلين ، ولا تساند المقاومة المشروعة لا علانية ولا سرا .. أم تقودكم الحوزة الحركية الثورية التي تدعو بخروج المحتلين ، وتساند المقاومة المشروعة .. اتعرفون ان هذه الحوزة الناطقة لا وجود لها بشكل أو بأخر مع وجود الحوزة الرجعية الانهزامية التي تدعم من خارج الدائرة الاسلامية بالجند والسلاح والثروة والجاه .. طبيعي الناس يركضون وراء الاقوياء وهذه سنة الحياة الفانية.. واما الشعار الثاني القائل :(( وحده وحده اسلاميه لا سنيه ولا شيعيه )) ان هذا الشعار ظاهرة وحدوية حضارية عظيمة ، لانه ينسف القاعدة الامبريالية القذرة ( فرق تسد ) ، ولكن لو كان شعارا وطنيا عاما كان افضل بكثير من هذا الشعار الاسلامي (الذي نعتقد به ، وننادي بتطبيقه) ، لان العراق فيه اديان ومذاهب ليست مسلمة .. فيجب ان تكون المعركة الفاصلة في حرب الاميركان وطردهم وطنية خالصة افضل من ان تؤطر بمذهب دون اخر .

اقولها صراحة : ان السكوت عن هؤلاء مخالفة شرعية ووطنية.. وانا لا اخشى احد إلا الله بوصفه المطلق .. انا لا اخشى اميركا الاستكبارية .. انا تجاوزت العقد الخامس من عمري اخشى المرجعية المتصدية الانهزامية.. انا انتظر في يوم ما ان اقتل في الشارع ، أو في السجن ..عندما كنت اعارض نظام الدكتاتورية والاستبداد وكانت دعايات مخابراته المزيفة الماكرة الكاذبة بأن احمد الحسني البغدادي يحارب المرجعية ( الدينية ) . انا اقدس واحترم المرجعية الدينية الاصلاحية والثورية ، التي تؤمن بتحقيق المجتمع الاسلامي ، واقامة الحكومة الاسلامية .. انا اول من ساند خط الشهيدين الصدرين في مواقفهما الجهادية ضد الظلم والظالمين .. انا اول من ساند مشروع الإمام الخميني السياسي الاسلامي عندما كان مبعدا في النجف الاشرف ، إلى يوم انتصاره على الشاه المقبور في الحادي عشر من شباط العام 1979م .. واتحدى كل المتصدين إذا وجدوا.. لي فتوى، أو تصريح، أو اجتماع ضد الثورة الاسلامية وقائدها ومؤسسها الإمام الخميني ، واذا اردتم الاطلاع على كل الخفايا فعليكم قراءة كتابي ( السلطة والمؤسسة الدينية الشيعية في العراق ) ، كما اني لازلت ادعو لتقليد الإمام الخميني ( ابتداءاً ) وهذا الرأي خلاف المشهور الفقهي بسبب فقدان الفقيه الجامع لشرائط الفتوى على الساحة الحوزوية ، أو بسبب وجوده على الساحة الحوزوية ، بيد انه لم يكن بمستوى المسؤولية الاسلامية الثورية.

 هذا اولاً .. وثانياً : حتى الان ان لم انتقد نهج السيد الخامنئي (القائد والمرجع) في ايران مع ان في نفسي شيء مع رموز القيادة الايرانية بوصفهم لم يستجيبوا لاقتراحي في الدخول إلى اهوار العراق في سبيل مقاتلة ازلام النظام ، بل اقترحوا عليَِِ البقاء في شمال طهران وقالوا لي :   ( لكل حادث حديث ) ، ولكن قلت بصراحة متناهية انا لست (( مستر يس ))، أو مثل احد رموز المعارضة العراقية القابع في شمال طهران ينفذ كل ما تطلبون منه من أجل الحفاظ على مصالح الامن القومي الايراني !!.. حتى قتلت عائلته التي لم يكن لها موقفاً سياسياً معارضاً ضد دكتاتور بغداد، اما انا اختلف اختلاف كليا مع هذا الرمز أو ذاك الدكتاتور .. اريد ان اجتاح الهور واقاتل بـ ( طريقة جيفارية ) من أجل تحرير العراق، واقامة الحكومة التعددية الشورية الاسلامية .. ولكن اقول إذا لم تستجيبوا إلى رأيي هذا سوف اخرج من الجمهورية الاسلامية الايرانية ، واتوجه بطريق الجو إلى الجمهورية العربية السورية ، بيد اني لا احاربكم ابدا بوصف جمهوريتكم اسلامية بحسب الظاهر لان الإمام المجاهد السيد البغدادي والعلماء المجاهدين في النجف الاشرف والكاظمية المشرفة دافعوا بالغالي والنفيس عن الدولة العثمانية السنية الاسلامية ، في الوقت الذي كانت تقوم بالحملات التأديبية ضد شيعة العراق ، فكيف انتم جمهورية امامية اسلامية واسسها استاذ الكل السيد الخميني ؟..

إذن .. ان هذه الدعايات المشبوهة التي يشيعها الرتل الخامس بين الناس كل الناس بأن أحمد الحسني البغدادي يحارب رموز المرجعية (الدينية) لا والله انا لا احارب المرجعية الدينية وانما الفت كتابين وهما : (( حق الإمام )) و (( فقهاء وحركيون )) ، وقلت : هناك فقهاء ناطقون، وفقهاء ساكتون .. اتركوا الساكتين ما افتيت بتفسيقهم أو تكفيرهم.. وهذه الدعايات المغرضة من أجل اسقاطي والتشهير بي ، ولكن ليفهم هولاء وهؤلاء بعد هذا المخاض العسير بين الهجرة والجهاد.. سوف انتصر عليهم بعون الله تعالى ومدده .. ما دمت افكر قبل كل شيء برضا الله سبحانه وتعالى بالحب الاختياري والقرب الملكوتي والحضور الوجداني، ولا افكر برضا الناس ، ولا اخشى احداً مهما كان.. بوصفي حاربت اخطر طاغية في التاريخ، وخرجت من العراق إلى ايران مشيا على الاقدام ، فكيف تتصورون من خلال هذه المواقف الجبارة ان اخاف من رموز المرجعية التي لا تفتي بطرد الغزاة المحتلين ، بل وقفت على التل، ولا تطالب برحيله بسقف زمني محدد من العراق.. يجب ان نحاسبهم على كل صغيرة وكبيرة ، لان السلف الصالح من فقهائنا الاعاظم في النجف الاشرف قاتلوا مع دولة تتريكية، ولكنها كانت دولة اسلامية ظاهرية ، في الوقت الذي نجد (الان) المتصدين اخذوا الصمت المطبق في كل ما يجري على الساحة العراقية من احتلال ودمار وبوار ، وفي الوقت الذي انا اول من اصدر بياناً ضد الاحتلال وضد الدكتاتورية سواء بسواء،  والله اكبر وجهاد حتى النصر .

 

أرسلت بواسطة الأستاذ \ كمال عبد الغفور

 

إلى صفحة مشاركات الزوار