09/07/2006

لم يا ربي جعلت من قومي هكذا لإصبع الشهادتين يُلَوثون !!

 د. عبد الله شمس الحق

 

لست أدري كيف .. كنت أ تشهد الشهادتين في الصلاة .. ومزق وهماً أمام  عيناي كصبغة ذلك اللون البنفسجي المزرق يطلي جلد إصبعي .. إصبع الشهادتين .. فجفلت ! إستغفرت ربي فوجدت إصبعي على حاله .. ومازلت في الصلاة حتى أنتهيت !! فحمدت الله لم يكتب عليّ أن أكون من بين أولئك الذين لوثوا إصبع الشهادة بذلك اللون الخبيث .. ذلك اللون الذين إختاروه ليصطبغ إصبع الشهادتين في يد مسلم ، لم يكونوا قطعا ذو عقل بليد ..!! عجبت .. ودهشت بين تلك الأصابع التي تلونت بزهيرالجحيم وبين ذلك الأصبع في يد شهيد الذي تخضب بحناء الشهادة في يد تجمدت في ذراع ممدودة أو مطوية أو مسدولة على صدر مجاهد أمام ربها .. وكأن صاحبه يناجي الله و يقول - ها أنا ربي  من أجل الدين والأرض والعرض والمال فديت ..!  فهل كفيت ؟!

منك العفو يا إلهي .. غفرانك ربي .. حمدا لك .. وللشهادة تمنيت ..  ولكن قلت في نفسي هذا ..  أيكفي هذا ؟!

أليس الحبيب ( محمد) - ص - هو القائل - : "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا إشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" .. فأخذت أجهش بالبكاء وأصرخ في قاعة صدري المقفل أواه ثم أواه .. يا قوم أية جريمة هذه إقترفتموها .. حمقاء .. أهكذا لنبيكم حبيب الله تخونون .. خلد لكم ذلك الأصبع دلالة شهادتين به تؤدون .. للجنة تدخلون .!! معصوم من النار كان أيما أذنبتم أوكنتم تذنبون !! أ هكذا حتى من الله لاتخشون .. و ربكم العزيز الجبار هو القائل ((يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون )) .. فغضبت في جوف صدري وصرخت وصرخت حتى أكضمت غضبي في صراخي بخشية ، لكنني لم أفلح بحجب الألم بين نفسي و كظم صراخي المعذب .. ثم بكيت وبكيت وما عساني أن أفعل في تلك اللحظات .. فهل (السيستاني أو الجاهلي) أو أحدا من أولئك الأوغاد الخونة بين يدي كي أفجر فيه نفسي .. فإشتد بي البكاء ، وأنا أتذكر قول الله (( اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون )) .. وما برحت  إلا وتصنمت .. وعيناي دامعتان وأنا أتذكر قول الغاضب القهار - (( حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون * وقالوا لجلودهم ِلم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون * وماكنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولاجلودكم ولكن ظننتم أن الله لايعلم كثيرا مما تعملون * )) صدق الله العظيم .. فمكثت على حالي .. وقلبي يتسآل لم ياربي عرج من قومي أناس يجحدون ؟! لم يا ربي جعلت من قومي هكذا بأصبع الشهادة يتلوثون .. يتشيطنون .. يتغابون .. يتشبهون باليهود والنصارى وبهم يأتمرون ؟! من أمتي لإصابع الشهادة يصطبغون !! ويحكم أيها الكافرون - البوشيون الحسيقليون -  والله إنكم قصدتم لإصبع الشهادة تلوثون .. حتى المصلون سوف يؤرببون في الله أربابا وهم يصلون حينما للتشهد يبلغون .. وهم لزرقة أصابع الشهادة ينظرون !!  

ياترى أ قومي مسحورون ؟! لا .. لا .. فمن يتفكر في عواقب ما يفعل .. يتلقح في قلبه قبل أن يقدم على إقتراف فعل ليكون مثله مثل السيئون !! الكافرون .. الجاحدون ..     

 

إلى صفحة مشاركات الزوار