09/07/2006

 

الحزب القومي الديمقراطي                                              تحرير ، وحدة ، ديمقراطية        

 

 

 

 

                                   مصالحة مع من

 

كثر الحديث عن المصالحة وكل يريد ان يسرق دور المقاومة في مؤامرة هي المعني الاول ، والهدف الاساسي من أنجاز هذه المؤامرة .

المصالحة ذلك العنوان ذي المعنى الكبير ، يريدون توظيفه لادامة الاحتلال ، وتحقيق مشاريعه الخبيثة لتفتيت قدرات الدولة العراقية  ، واستنزاف قواها ، ومنعها من المساهمة في الدفاع عن قضايا الامة العربية الكبرى ، يستخدمونه كما استخدموا من قبل شعار التحرير لتدمير كل البنى التحتية والفوقية للعراق ، واشاعة الدمار والتخريب والموت والقتل والحرائق في الاموال والبشر . وعندما اكتشفوا فشلهم في تطويع الارادة الوطنية العراقية ، رغم مئات الاف من الجنود والدبابات والصواريخ ، وكل  العمليات الارهابية التي خططوا لها في معسكراتهم ومايسمى بوزاراتهم  ومقرات بعض الاحزابالعميلة ، لقتل المئات من ابناء شعبنا في الشوارع والمساجد  والاسواق ، ليلصقوها زورا وظلما  بالمقاومة . راحوا يستنجدوا بالجامعة العربية ، جامعة الملوك والرؤساء العرب اللذين  ما شكلوها الا لترسخ التجزئة ولحفظ  عروشهم وكراسيهم .

الا يدرك السيد عمر موسى  اسباب الخلاف الحقيقية   ، هل يستطع أن يطالب بانهاء الاحتلال الفوري دون اية شروط ، وبطلان ما ترتب عليه من تغيرات فرضت على الشعب بقوة الصاروخ والدبابة ، والمطالبة بتعويض العراق عن الخسائر الي سببها العدوان ، ام المطلوب ان تلقي المقاومة سلاحها وتمط رقبتها تحت فوهات دباباتهم  ، وجزمات جنودهم  التي داست حتى عظام   اجدادنا في قبورهم ، وسرقت تاريخنا . هل حقا لايعرف عمرو موسى ذلك ، وهو يفترض به ان يكون خبيرا في الشؤون الدولية ، اية مصالحة او استقلال هذا الذي يريد تسليم ارادة شعب واقع تحت الاحتلال  للمُحتل ، ويسمح لقواته العسكرية  ان تمارس تخريبها ، وتدك المدن  العراقية بحجة حماية العراقيين ، من ارهاب هي تسلطه عليهم ، وتذبحهم بالمئات والاف في ساحات ومساجد بلد وكربلاء والنجف والحلة والكاظمية  وبقية المدن العراقية .

نناشد الخبير بالشؤون الدولية عمرو موسى ، هل ياترى تنسجم هكذا مصالحه مع متطلبات المصلحة الوطنية العراقية ، والمصلحة القومية العربية ، والامن الوطني العراقي والامن القومي العربي .

أن الجامعة العربية ، وباستثناء مرحلة البطل الخالد عبد الناصر ، لم تكن يوما جامعة ، ولم تكن عربية ، كما وصفها رئيسها السابق السيد احمد الشقيري ، وخلال ازمة الكويت  ، كانت مجرد حصان طروادة ، استخدمتها قوى الاحتلال لتبرر عربيا تدمير العراق ، واخراجه من معادلة الصراع العربي – الصهيوني . ثم كانت عاملا قويا في تفعيل الحصار على العراق  لمدة 13 عاما ، مقابل السكوت عن عمليات التطبيع مع الكيان الصهيوني التي  اندفعت لانجازها بعض الحكومات العربية ، في معادلة غريبة للشد والضغط على العراق مقابل  الانفراج والانفتاح مع عدو كان وما زال يشكل خطرا استراتيجيا على الامة العربية . وظلت صامته وهي ترى العراق يحترق باسلحة عدوان ليس هناك ما يبرره من قوانين الشرعية الدولية ، وسكتت الجامعة نفسها عن الدول العربية التي قدمت اراضيها للعدوان على دولة عربية مستقلة ، عضو مؤسس للجامعة ، متنكرة بذلك لمعاهدة الدفاع العربي المشترك ، وادوار العراق في الدفاع عن القضية المركزية للامة العربية ،. لم تستنكر الجامعة الاحتلال الواقع على العراق ولم تتخذ اي موقف حيال عمليات تدمير مستمرة  لمدن كاملة من قبل قوات الاحتلال .

ان مؤسسه محملة بهذه الاوزار ، حيال العراق وشعبه ، والامة العربية ، ستظل ذراعا لوزارة الخارجية الاميركية ، تنفذ ما يملى عليها ، تتحرك دائما كغطاء لتبرير العدوان ، ولستر عوراته ، وانقاذه من الفشل بعد صمود المقاومة الوطنية في مواجهة عمليات التخريب والعدوان .

من المخجل ان تتورط مؤسسة عربية بمثل هذا النوع من المصالحات التي لاتعني الا تركيع الشعب العربي العراقي ، وتخليه عن خيار المقاومة .

قد يكون عمرو موسى مخدوعا بادعاءات بعض تجار الحصار اللذين يدعون الوصل ببعض اطراف المقاومة ، وينسون وينسى عمرو موسى ان المقاومة العراقية هي خيار الشعب العراقي ، هذا الخيار الذي سيظل عصيا على اؤلئك المتلهفين في اقتناء اكبر ما يمكن من الامتيازات والحيازة على بعض من الاموال والثروات العراقية المنهوبة .

ان الشعب متصالح مع نفسه ، وقواه الوطنية  بدأت تتجاوز تشتتها وتتقارب وتتصالح وفقا لشروط المصلحة الوطنية العراقية ، دون الحاجة لوساطات غارقة في الشبهات ، اما تلك العناصر والقوى المحلية التي تعاونت مع الاحتلال ، فهي جزء من ادوات العدوان ، وشرعنة الاحتلال ، مرتكبة بذلك جريمة الخيانة العظمى ، بكل الشرائع والقوانين الدينية والدنيوية .، سيحاسبها شعبنا ويعاقبها العقاب العادل الذي تستحقه . فهي ايادي ملطخة بدماء شعبنا ملوثة بسرقة امواله وخيراته .

 

أن الدور العربي المطروح للتدخل بالشان العراقي ، لن يقبل الا على اساس الشروط التالية  :

 

1 : الانسحاب الفوري غير المشروط لكل القوى الاجنبية من العراق .

2 : الغاء ما ترتب على العدوان والاحتلال من نتائج سياسية او قانونية .

3 : الاقرار بعدم شرعية العدوان وتعويض العراق عن جميع الخسائر التي ترتبت بفعل الحصار والعدوان .

4 :  ان تتعهد قوى العدوان بالامتناع الكامل من التدخل بالشؤون الداخلية العراقية .

5 : ان تقدم الدول العربية التي شاركت بالعدوان مباشرة او فتحت اجوائها واراضيها لقوى العدوان ، اعتذارا رسميا للشعب العراقي والامة العربية جمعاء ، على ما اقترفته من جرائم مخزية بحق الشعب العراقي الذي هو جزء اساس وفاعل من الامة العربية .

6 : ان تقوم حكومات الجامعة العربية بدعم الشعب العراقي للتخلص من اثار العدوان ، وبالطريقة التي يحددها هو ، لابما تختاره هذه الحكومات .

 

لن نسلمهم انتصاراتنا .

لن نسمح لهم بسرقة انتصارات المقاومة الوطنية العراقية ، الممثل الشرعي الوحيد للسلطة في العراق حتى انجاز التحرير الكامل  .

 العراق باق .... والاحتلال الى زوال

 الحزب القومي الديمقراطي
 بغداد في 18\10\2005

 

           إلى صفحة مشاركات الزوار