09/07/2006

  

(( رسالة مفتوحة إلى الأخوة المسيحيين في العالم  ))
 
   
   بقلم : مجدي إبراهيم محرم
 
 
 من الأولى بالسيد المسيح والمسيحيين في العالم ؟!!!
 
الذين ظلموا المسيح وآذوه وحاربوه واتهموه وبصقوا عليه فاستحقوا لعنة الله وغضب أنبياء الله  ؟  
 
أم من كرموه وفضلوه واعتبروا الإيمان به أحد أركان إيمانهم الحق
بتصديق كلام الله عز وجل ؟   
 
من أحسنوا الحديث عن الطاهرة المطهرة مريم العذراء التي كرمها الله

 عز وجل واصطفاها وفضلها على نساء العالمين 
 
فقد قال الله تعالى:  
( وإذ  قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على
نساء العالمين  يا مريم أقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين  (آية 42 ــ 43 آل عمران )؟!
 
أم من أهانوها واتهموها وقبحوها ( قبح الله وجوههم وخذلهم )
فاستحقوا غضب المسيح عيسى بن مريم عليهم ؟!!0
 
ولماذا نرى كل هذه الحملة الصهيومسيحية والإمبريالية على أمة
الإسلام والمسلمين في كل مكان هذه الحملات التي تروج 
 
بأن ((((مريم من آل صهيون ))))
 
 وتجمع التبرعات لبناء المستوطنات الصهيونية باسم المسيح عليه

السلام تحت شعار 
 
(( ساهموا في بناء مستوطنة تفوز برضا الرب ))
 
 فأي رب هذا الذي يدعوا لاحتلال الأرض وانتهاك العرض وقتل الأبرياء
 
شاهت الوجوه لقد لعنهم الله بما فعلوا فقد أرادوا النيل من الإسلام

وكان أكثر الناس منهم إيمانا أشد هم عداوة للذين آمنوا بدءا من

الفريسيين وانتهاء بأهل الكتاب
 
(انظروا سورتي البقرة وآل عمران وكيف قال الله تعالى عنهم ) 0
 
وهاهي التوراة تقول عنهم وعن حكمائهم 
 

(((ويل للمُتآمرين بالسوء ، الذين يحيكون الشرّ وهم في مضاجعهم ،

الذين يُنفّذون ما خطّطوا له عند طلوع الفجر ، لأن ذلك في مُتناول

أيديهم ، يشتهون حقولا فيغتصبونها ، وبيوتا فيستولون عليها ،
يجورون على الرجل وعلى بيته ، وعلى الإنسان وميراثه)))) ( التوراة
: سفر ميخا ، 2: 1-2 ) 
 
وتقول :

(((( قد باد الصالح من الأرض ، واختفى المُستقيم من الناس ، جميعهم
يكمنون لسفك الدماء ، وكل واحد منهم يقتنص أخاه . تَجِدُّ أيديهم
في ارتكاب الشرّ ، ويسعى الرئيس والقاضي وراء الرشوة ، ويملي
العظيم عليهم أهواء نفسه ، فيتآمرون جميعا على الحقّ . أفضلهم مثل
العوسج ، وأكثرهم استقامة مثل سياج الشوك
 
 ( التوراة : سفر ميخا ، 7: 2-3 ) 0
 
 والفريسيون أيها السادة
 
 طائفة من اليهود المتشددين في تطبيق الأمور العقائدية والشريعة 
وهم يفعلون ذلك لا حباً بالعقيدة ولا بالشريعة، ولكن مراءاةً
وتحقيقاً لدوافع دنيوية، وهذا على الأقل ما نفهمه من أقوال السيد
المسيح ـ عليه السلام ـ عنهم في الأناجيل المتداولة 00والمجلس الذي
مثّل أمامه المسيح كان معظمه من هذه الطائفة، وكانوا هم وراء
ملاحقة المؤمنين به وقتلهم وتشريدهم. 
 
والمتابع لسيرة بولس الرسول ((( شاؤول الطرطوسي )))
 وقصته قبل وبعد إتباع السيد المسيح يدرك تماماً 
كيف عانى الحواريون من ظلم الفريسيين وتعذيبهم 0 
 
والصهاينة أيها السادة 
 
لا هم ينتمون إلى أهل الكتاب ولا إلى الفريسيين بل هم خليط نفعي
براجماتي علماني من أسوأ أصناف البشر تجمعوا من الجيتوات والحارات
المنعزلة من كل بلاد العالم بعد أن بثوا سمومهم بكل أصناف الفواحش 
 
فلفظتهم الأرض
 وضاقت بهم البلاد والعباد 
 
ومن يتأمل مذكرات تيودور هرتزل العلماني وجولدا مائير الفاسقة
وبن جوريون الذي ليس له صلة بالدين اليهودي
 وجابوتسكي الإرهابي 
وهانوتو العنصري 
يدرك تماما النبت الصهيوني الشيطاني الذي نبت على التخريب والتدمير
والإفساد في الأرض 0
 
حتى الرؤساء الأمريكيون الأوائل يُحذّرون من الخطر اليهودي
 
فقد تحدث عنهم  الرئيس الأمريكي بنيامين فرانكلين و أمام الكونجرس
:
 
((((((  أيها السادة : هنالك خطر كبير يتهدد الولايات المتحدة
الأمريكية … وهذا الخطر هو اليهود
ففي أي أرض يحلُّ بها اليهود … يعملون على تدني المستوى الأخلاقي
والتجاري فيها
وعلى مدى تاريخهم الطويل …ظلّوا متقوقعين على أنفسهم في معزل عن
الأمم التي يعيشون فيها
ولم يندمجوا في حضاراتها
بل كانوا يعملون دوما على إثارة الأزمات المالية وخنق اقتصادياتها
كما حصل في البرتغال وإسبانيا .
لأكثر من 1700 سنة … وهم يبكون على قدرهم ومصيرهم المحزن
أعني طردهم ونفيهم من وطنهم الأم
 
ولو أن العالم المتحضر ( الغرب ) أعاد لهم فلسطين الآن
فإنهم على الفور سيختلقون الكثير من الأسباب والأعذار والحجج
الواهية … ليبرروا عدم رغبتهم في العودة إليها … لماذا ؟
 
 لأنهم 
( كائنات طفيلية)
والطفيليات لا تستطيع أن تتطفل على طفيليات أخرى
فهم لا يستطيعون العيش مع بعضهم البعض
مما يستدعي ضرورة تواجدهم بين المسيحيين
أو بين أناس من غير جنسهم .
 
وإن لم يُطردوا من الولايات المتحدة بموجب الدستور … فإنهم وخلال
مائة عام على الأقل من الآن … سيتوافدون إلى هذا البلد بأعداد
كبيرة
وبتلك الأعداد سوف ( يحكمونا ويدمّرونا ) … من خلال تغيير أنظمة
الحكم لدينا
والتي بذلنا نحن الأمريكيين من أجل توطيدها على مر السنين … الغالي
والنفيس من دمائنا وأرواحنا وممتلكاتنا وحرياتنا
 وإن لم يتم طردهم … وبعد مائتي سنة من الآن
فإن أحفادنا سيعملون في الحقول ليل نهار … من أجل إشباع بطونهم
وجيوبهم … بينما يجلسون هم في قصورهم يفركون أيديهم فرحا واغتباطا
بما حصدوه من غلال وأرباح .
 
وها أنا أحذركم أيها السادة
 
إن لم تطردوا اليهود من هذا البلد إلى الأبد 
 
فإن أولادكم وأحفادكم سيلعنونكم في قبوركم
ومع أنهم يعيشون بيننا منذ أجيال
فإن مُثُلهم العليا ما زالت تختلف كليا ، عما يتحلى به الشعب
الأمريكي من مُثُل
 
فالفهد الأرقط لا يمكنه تغيير لون جلده
 
سوف يُعرّضون مؤسساتنا ومقوّماتنا الاجتماعية للخطر
لذلك يجب طردهم بنص من الدستور )))) .
 
وكان فرانكلين من الرؤساء الأوائل في أمريكا ، والذي استشعر الخطر
اليهودي قبل تغلغله في أمريكا 
 من خلال دراسته لتوراتهم ولتاريخهم في أوروبا وما أحدثوه من خراب
فيها .
 
أما الرئيس الأمريكي ( لنكولن ) فقد قال في نهاية مدته الرئاسية
الأولى :
 
(((  إنني أرى في الأفق نُذر أزمة تقترب شيئا فشيئا … وهي أزمة
تثيرني وتجعلني أرتجف على سلامة بلدي … فقد أصبحت السيادة للهيئات
والشركات الكبرى … وسيترتب على ذلك وصول الفساد إلى أعلى المناصب
إذ أن أصحاب رؤوس الأموال سيعملون على إبقاء سيطرتهم على الدولة
مستخدمين في ذلك مشاعر الشعب وتحزّباته … وستصبح ثروة البلاد
بأكملها تحت سيطرة فئة قليلة … الأمر الذي سيؤدي إلى تحطم
الجمهورية ؟!! )))) 
 
وكان هذا الخطاب 
قبل أكثر من 130 سنة !!!!!
 بعد أن تغلغل اليهود في أمريكا 
 وقد اغتيل هذا الرئيس في بداية فترة الرئاسية الثانية !!!!!
 لأن كل أصحاب رؤوس المال الأمريكي أصبحوا من اليهود . كما اغتيل
الرئيس 
( جون كيندي ) 
عندما أعلن عن برامجه الإصلاحية ، ورغبته ببناء أمريكا من الداخل
ونهج التعايش السلمي مع الخارج كروسيا والبلدان الأخرى ، وهذا مما
يتعارض كليا مع بروتوكولات أرباب المال اليهود وحكمائهم .
 
ولاشك أن يهود العالم يهمهم تماما أن يتحقق هذا الخوف الدائم الذي
يلازم الرؤساء والزعماء ليدركوا تماما أن وجودهم متعلق بالرضى
الصهيوني عليهم ولاشك أن هذه الفوبيا قد لازمت حكام العرب وزعماء
الدول ذات الأكثرية الإسلامية
 
ويكفي الصهاينة أنه بعد اغتيال ( كيندي ) استوعب رؤساء أمريكا
الدرس وحفظوه عن ظهر قلب 
 
 فلم يجرؤ أحدهم على نهج أي سياسة تتعارض مع طموحات اليهود
وتطلعاتهم على كافة الأصعدة ، بل كانوا فور انتخابهم يسارعون
لتقديم فروض الطاعة والولاء لأسيادهم اليهود . وخدماتهم لليهود
خلال القرن العشرين ظاهرة للعيان 
 
 وأصبحت مهمة الرئيس الأمريكي بتعبير أحد الكتّاب  لا تتعدى مهمة (
كلب الصيد المدرّب جيدا ) 
 لاصطياد الشعوب وثرواتها وجلبها لليهود في الداخل والخارج ، وفي
نهاية ولاية كل كلب جيد منهم يُعلّق في رقبته وساما رفيعا من
المديح اليهودي ، فيهزّ ذنبه فرحا ويمضي خارجا من البيت الأبيض ،
بعد حصوله على شرف عضوية ( نادي كلاب الصيد ) اليهودي ، وكلنا يذكر
قصة ( كلينتون ) عندما نسي نفسه وحاول الضغط على نتنياهو ، ففجّروا
في بيته الأبيض القنبلة ( لوينسكي ) ، التي كانت مُعدّة منذ لحظة
انتخابه فأعادته إلى صوابه ، وإلى موقعه الحقيقي ككلب صيد لا أكثر
، فأصبح في نهاية مدة رئاسته صهيونيا أكثر من الصهاينة أنفسهم
فأطلق عليه لقب الولد المطيع،  فصار يمسح بفروه الأبيض الناعم نعال
أحذيتهم ، عسى أن يقتات هو وزوجته على فتات موائدهم ، في قاعات
مجلس الشيوخ الأمريكي بعد خروجهم من البيت الأبيض أما بوش الصغير
وآله فقد صاروا سدنة الصهاينة يأتمرن بأمرهم ويقولون لهم كن فيكون
وذلك بعد أن ساعدوا بوش ( الولد ) في النجاح في لجنة الرأفة
الصهيونية أمام منافسه الذي كاد أن يسقط آل بوش بكل ما يمتلكون من
عراقة في العمالة والتبعية للقوى الصهيونية والماسونية العالمية 0
 
ولو عدنا أيها السادة 
إلى كتاب المسيحيين المقدس
 (العهد الجديد ) سندرك حقائق الأجداد والأحفاد  
 
فالسيد المسيح ـ عليه السلام ـ والذي لولا برجماتيتهم وحاجتهم
للقوى المسيحية في العالم لقاتلوه وحاربوا أتباعه ألف مرة واتهموه
بالسامية والعنصرية والفاشية والنازية 0 
 
يقول السيد المسيح  :
 
 (( الويل لكم يا معلمي الشريعة والفريسيون المراؤون! تغلقون ملكوت
السموات في وجه الناس ـ فلا أنتم داخلون، ولا تتركون الداخلين
يدخلون، 13/23 متي )).
 
ويقول:
 (( الويل لكم يا معلمي الشريعة والفريسيون المراؤون، تأكلون بيوت
الأرامل وانتم تظهرون أنكم تطيلون الصلاة، سينالكم أشد العقاب،
14/3 متي)).
 
 ويقول: 
((الويل لكم يا معلمي الشريعة والفريسيون المراؤون! تعطون العشر من
النعنع والزعتر والكمون، ولكنكم تهملون أهم ما في الشريعة العدل
والرحمة والصدق.. أيها القادة العميان! تصفون الماء من البعوضة،
ولكنكم تبتلعون الجمل، 3 ـ 24/3          متي )).
 
وفي انجيل مرقس يجعلهم في صف واحد مع الحاكم الروماني من حيث الظلم
والطغيان، فيقول لتلاميذه: 
((انتبهوا اياكم وخمير الفريسيين وخمير هيرودس، 14/8 مرقس ))0
 
 وفي انجيل لوقا يقول
 ((أنتم الفريسيون تطهرون ظاهر الكأس والصحن، وباطنكم كله طمع وخبث
يا أغبياء: هذا الذي صنع الظاهر، أما صنع الباطن أيضاً؟ اعطوا
الفقراء مما في داخل كؤوسكم وصحونكم يكون كل شيء لكم طاهراً، 23 ـ
41/11 لوقا)).
 
ويقول:
 (( الويل لكم أنتم مثل القبور المجهولة، يمشي الناس عليها وهم
لايعرفون، 43/11 لوقا )).
 
ويقول للجماهير المحتشدة: 
(( إياكم وخمير الفريسيين الذي هو الوباء، فما من مستور إلا سينكشف
ولا من خفي إلا سيظهر، 1 ـ 2/12 لوقا)).
 
وأما عن موقفهم المناوىء للسيد المسيح فيقول لوقا: 
(( وبينما هو خارج من هنالك ازدادت عليه نقمة علماء الشريعة؛
ليصطادوا من فمه كلمة يتهمونه بها، 53 ـ 54/لوقا ))
 
 وبعد كل هذه الأمور فإن المسألة لا تحتاج إلى شرح أو إلى تعليق
مطلقاً0
 
ولقد ظل المسيحيون إلى عهد قريب يؤمنون
 بأن اليهود هم من يتحمل المسؤولية الأولى والأخيرة 
عن مقتل المسيح عليه السلام صَلبًا، وصرح الإنجيل أن من أسباب ذلك
ادعاء المسيح أنه ابن الله 
(تعالى الله عن ذلك وهذا كذب وافتراء أرادوا أن يفعلوه مع المسلمين
في إفتراءات إبن ملجم عن علي بن أبي طالب )0
 
نعم لقد كان المسيح عليه السلام – من خلال الإنجيل – متطلعا إلى أن
يكون اليهود أول من يؤمن به، وذلك لسببين:
 
أولهما: 
البِشارات التي جاء بها موسى وغيره من أنبياء بني إسرائيل بشأنه،
وقد خاطب المسيح اليهود بهذا المنطق، فقال:
 
" أنتم تدرسون الكتب لأنكم تعتقدون أنها ستهديكم إلى الحياة
الأبدية. هذه الكتب تشهد لي، ولكنكم ترفضون أن تأتوا إليَّ لتكون
لكم الحياة" (يوحنا 5/39-40) 
 
ويقول :
"لو كنتم صدَّقتم موسى، لكنتم صدَّقتموني، لأنه هو كتب عني" (يوحنا
5/46).
 
وثانيهما:
 أن اليهود هم قوم المسيح وأقرب الناس إليه دما ودارا، وهم أول من
حمـَّله الله إيصال الرسالة إليهم. 
لذلك عبر يوحنا في إنجيله بمرارة عن رفض اليهود للمسيح عليه
السلام، وهم أوْلى الناس بقبوله، فقال: 
"وقد جاء [المسيح] إلى مَن كانوا خاصَّته، ولكن هؤلاء لم يقبلوه"
(يوحنا 1/11).
 
 لكن اليهود تمسكوا بأنهم أتباع موسى لا عيسى، وشككوا في نبوة
عيسى، فقالوا: 
 
"أما نحن فتلاميذ موسى، نحن نعلم أن موسى كلمه الله، أما هذا
[المسيح] فلا نعلم له أصلا" (يوحنا 9/28-29).
 
ولم يتوقف اليهود
 عند حد رفض الإيمان بالمسيح بل تجاوزوا ذلك – طبقا للإنجيل - إلى
السعي للتخلص منه. وتبدو المؤامرة اليهودية ضد المسيح – من خلال
صفحات الإنجيل – عميقة الجذور محبوكة الأطراف. 
وقد تجلت مظاهرها 
أولا في إهانته ومضايقته
 مرورا بمطاردته واعتقاله
 ثم أخيرا بنيتهم في صلبه وقتله. 
وفيما يلي أمثلة من النصوص الإنجيلية الواردة في هذا الشأن : ــ
 
"فأخذ اليهود يضايقون يسوع، لأنه كان يعمل هذه الأعمال [معجزات
شفاء المرضى] يوم السبت" (يوحنا 5/16)
 
"إن اليهود اتفقوا على أن يطردوا من المجْمع كل من يعترف أن يسوع
هو المسيح" (يوحنا 9/22)
 
"فقال اليهود [للمسيح]: ألسنا نقول الحق عندما نقول إنك سامريٌ وإن
فيك شيطانا؟" (يوحنا 8/ 48.
 
"الآن تأكد لنا أن فيك شيطانا" (يوحنا 8/52) 
 
"إن شيطانا يسكنه، وهو يهذي.." (يوحنا 10/20)
 
"فبدأ بعضهم يبصقون عليه، ويغطون وجهه ويلطمونه" (مرقس 14/65)
 
 "فبصقوا في وجهه، وضربوه، ولطمه بعضهم" (متى 26/67)
 
فلما قال يسوع هذا، لطمه أحد الحراس وقال: 
أهكذا تجيب رئيس الكهنة؟" (يوحنا 18/22)
 
"فرفعوا حجارة ليرجموه ولكنه أخفى نفسه، وخرج من الهيكل" (يوحنا
8/59)
 
 "فرفع اليهود مرة ثانية حجارة ليرجموه" (يوحنا 10/31)
 
"وقاموا يدفعونه إلى خارج المدينة، وساقوه إلى حافة الجبل الذي
بنيتْ عليه مدينتهم ليطرحوه إلى الأسفل. إلا أنه اجتاز من وسطهم
وانصرف" (لوقا 4/29)
 
"فقال التلاميذ: يا معلِّم، أترجع إلى [منطقة] اليهودية، ومنذ وقت
قريب أراد اليهود أن يرجموك" (يوحنا 11/8)
 
"لم يجرؤ أحد أن يتكلم عنه علنا خوفا من اليهود" (يوحنا 7/13)
 
"كان يوسف هذا تلميذا ليسوع، ولكن في السر، لأنه كان خائفا من
اليهود" (يوحنا 19/38)
 
"كان التلاميذ مجتمعين في بيت أغلقوا أبوابه، خوفا من اليهود"
(يوحنا 20/19)
 
 "وبعدما ذهب إخوته إلى العيد، ذهب هو أيضا كما لو كان متخفيا، لا
ظاهرا. فأخذ اليهود يبحثون عنه في العيد، ويسألون: أين ذلك الرجل؟"
(يوحنا 7/10-11)
 
"منذ ذلك اليوم قرر اليهود أن يقتلوا يسوع، فلم يعد يتجول بينهم
جهارا" (يوحنا 11/53)
 
"بعد ذلك بدأ يسوع يتنقل في منطقة الجليل، متجنبا التجول في منطقة
اليهودية، لأن اليهود كانوا يسعون إلى قتله" (يوحنا 7/1) 
 
"فسعى اليهود للقبض عليه" (يوحنا 7/30)
 
"ازداد سعي اليهود إلى قتله، ليس فقط لأنه خالف سنة السبت، بل لأنه
قال إن الله أبوه، مساويا نفسه بالله" (يوحنا 5/17)
 
"أنا أعلم أنكم أحفاد إبراهيم، ولكنكم تسعون إلى قتلي، لأن كلمتي
لا تجد لها مكانا في قلوبكم" (يوحنا 8/37)
 
"وسمع الفريسيون [اليهود] ما يتهامس به الجمع فأرسلوا هم ورؤساء
الكهنة بعض الحراس ليلقوا القبض عليه" (يوحنا 7/32)
 
"فأرادوا ثانية أن يلقوا القبض عليه" (يوحنا 10/39)
 
و"أراد بعضهم أن يلقوا القبض عليه" (يوحنا 7/44)
 
"فقبضت الفرقة والقائد وحرس الهيكل على يسوع وقيدوه" (يوحنا 18/12)
 
أما قصة صلب المسيح وقتله – طبقا للمعتقدات المسيحية – في الأناجيل
الأربعة، بسياقات متقاربة، تصرح كلها بدور اليهود في التآمر
والتحريض ابتداء وانتهاء، مع خلاف بين الأناجيل الأربعة في تضخيم
دور اليهود أو تحجيمه.
 
 وخلاصة القصة
 أن اليهود سعوا لدى الحاكم الروماني "بيلاطس" أن يقتل المسيح جزاء
على ما اعتبروه كفرا منه
 وادعاء منه أنه ابن الرب
 وتطاولا منه على رؤساء الكهنة اليهود.. وتردد الحاكم كثيرا، ولكن
كهنة اليهود كانوا مصرين على مرامهم. 
 
وتم اعتقال المسيح بعد طول مطاردة ومضايقة، بتدخل مباشر من الكهنة 
 
 وكان الذي تولى الهجوم عليه في مخبئه هو
 
 "فرقة الجنود وحرس الهيكل الذين أرسلهم رؤساء الكهنة والفريسيون
[اليهود] وهم يحملون المصابيح والمشاعل والسلاح" (يوحنا 18/3)
 
ورغم أن الذي يحكم القدس أيام المسيح هم الرومان – لا اليهود – فإن
لليهود يومئذ نفوذا سياسيا ودينيا كبيرا يمارسونه من خلال مجامع
كهنتهم. 
 
ويبدو أن الحاكم الروماني "بيلاطس" – وهو وثني لا يفقه كثيرا في
الدين - نظر إلى الخلاف بين المسيح واليهود على أساس أنه خلاف
داخلي بين اليهود وأحد أتباع ديانتهم يريد الخروج على المألوف من
دينهم  ولذلك ترك الحاكم مصير المسيح في يد السلطة الدينية
اليهودية.
 
ويسعى كُتَّاب الإنجيل 
إلى التأكيد على مسؤولية اليهود وتبرئة الرومان.
 حيث ورد في الإنجيل 
تعبير الحاكم الروماني عن اقتناعه ببراءة المسيح، وأن رجال الدين
اليهود هم الذين دفعوه إلى اتخاذ قرار الصلب بعد أن حاول التملص
منهم بكل حيلة. 
 
ومن الفقرات التي تسرد هذا المشهد فقرةٌ في إنجيل متَّى أثارت
الحقد في قلوب المسيحيين ضد اليهود في كل عصر  وقد ورد فيها: 
 
"فعاد [بيلاطس] يسأل:
 
 فماذا أفعل بيسوع الذي يُدعى المسيح؟ أجابوا جميعا:
 ليُصْلَبْ. 
فسأل الحاكم:
 وأي شر فعل؟ 
فازدادوا صراخا: 
ليُصْلَبْ. فلما رأى بيلاطس أنه لا فائدة، وأن فتنة تكاد تنشب
بالأحرى 
 أخذ ماء وغسل يديه أمام الجمْع  وقال:
 
 أنا بريء من دم هذا البارِّ، فانظروا أنتم في الأمر. 
 
فأجاب الشعب بأجمعه: 
 
ليكن دمه علينا وعلى أولادنا. فأطلق لهم "باراباس" [وهو لص كان في
نفس السجن] وأما يسوع فجلده، ثم سلمه إلى الصلب" (متى 27/22-26).
 
وقد بقيت هذه العبارة 
 
" ليكن دمه علينا وعلى أولادنا" 
 
مغروسة في العقل المسيحي على مر القرون
 واعتبرها المسيحيون شهادة دامغة على أن اليهود في كل عصر ومصر
يحملون في أعناقهم دم المسيح
 وأن لعنة الرب قد حلت عليهم بسبب ذلك إلى الأبد
 وأنهم بذلك قد استحقوا كل أنواع التنكيل والاضطهاد. 
 
كما ظلت صورة المسيح وهو مقيد، يبصق الناس في وجهه ويضربونه
 
 صورة لا تـمَّحي من الضمير المسيحي، وهي – في اعتقادهم - إدانة
أخرى لليهود عليهم أن يدفعوا ثمنها
 
ومن غرائب ما ترتب على هذا الاعتقاد ما حكاه "جون دومينيك كروسان"
في مقدمة كتابه
 
 "من قتل المسيح؟" من أن المسيحيين الأوربيين كانوا يعقدون
اجتماعات ومراسيم فيما يعتبرونه ذكرى صلب المسيح، خلال القرن
التاسع والعاشر والحادي عشر الميلادي
 
 وأن سكان مدينة "تولوز" الفرنسية كان لديهم تقليد خاص بهم في هذه
المناسبة، يعتبرونه جزءا مهمًّا من مراسيم تلك الذكرى
 
 وهو إحضار يهودي إلى الكنيسة أثناء الاجتماع، ليصفعه أحد النبلاء
أمام الجمع، إحياء لذكرى الضرب والإهانات التي تعرض لها المسيح على
أيدي اليهود..
 
أيها السادة  
 
إن أهداف إسرائيل من التحالف ، مع اليمين المسيحي في الولايات
المتحدة أو أقوياء العالم هي : ــ
(1) الحصول على المال . 
(2) أن يكون الكونجرس مجرد خاتم مطاطي للموافقة على أهدافها
السياسية  
(3) تمكينها من السيطرة الكاملة والمنفردة على القدس  
تقول ( إسرائيل شاهاك )  
إن طبيعة الصهيونية هي البحث الدائم عن حامٍ ومعين . في البداية
توجّه الصهاينة السياسيون إلى إنجلترا ، والآن يتوجّهون ويعتمدون
كليّا على الولايات المتحدة . وقد أقاموا هذا الحلف مع اليمين
المسيحي الجديد ، لكي يُبرّر أي عمل عسكري أو إجرامي تقوم به
إسرائيل 
 
وتقول الكاتبة 
 إن للقادة الأصوليين الإنجيليين اليوم قوة سياسية ضخمة . إن
اليمين المسيحي الجديد هو النجم الصاعد في الحزب الجمهوري ، وتحصد
إسرائيل مكاسب سياسية جمة داخل البيت الأبيض من خلال تحالفها معه 
 
وتنقل الكاتبة  
إن ( مارفن ) – أحد زملائها في رحلة الحج - كغيره من اليمين
المسيحي الجديد ، يشعر بالنشوة لأنه مع الحليف الرابح . وقد نقل
إلي مرة المقطع 110 الذي يتحدّث عن يهوه وهو يسحق الرؤوس ، ويملأ
الأرض بجثث غير المؤمنين ، والمقطع 137 الذي يُعرب فيه عن الرغبة
من الانتقام ، من أطفال بابليين وإلقائهم فوق الصخور  
 
ثم قال ( مارفن )  
 
وهكذا يتوجب على الإسرائيليين أن يُعاملوا العرب بهذه الطريقة  
 
ورغم أن ( مارفن ) كان معجبا ومطلعا على نصوص التاريخ التوراتي  
إلا أنه كان جاهلا فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي 
 
 لأنه يعرف مسبقا كل ما يعتقد أن الله يريد منه أن يعرفه . وقال  
 
 إن على الأمريكيين أن يتعلموا من الإسرائيليين كيف يُحاربون  
 
ويشارك ( مارفن ) كذلك هؤلاء بالاعتقاد بأننا نحن المسيحيين نؤخر
وصول المسيح من خلال عدم مساعدة اليهود على مصادرة مزيد من الأرض
من الفلسطينيين 
 
وتخلُص الكاتبة إلى القول  
 
بأن عدة ملايين من المسيحيين الأمريكيين ، يعتقدون أن القوانين
الوضعية يجب ألا تُطبق على مصادرة اليهود واسترجاعهم لكل أرض
فلسطين ، وإذا تسبّب ذلك في حرب عالمية نووية ثالثة فإنهم يعتقدون
بأنهم تصرّفوا بمشيئة الله 
 
وتذكر الكاتبة أن هناك قائمة بأسماء 250 منظمة إنجيلية أصولية
موالية لإسرائيل ، من مختلف الأحجام والعمق في أمريكا  ومعظم هذه
المنظمات نشأت وترعرعت خلال السنوات الأخيرة؟  
 
وتقول الكاتبة في فصل مزج الدين بالسياسة  
أن الإسرائيليون يُطالبون بفرض سيادتهم وحدهم ، على المدينة التي
يُقدّسها مليار مسيحي ومليار مسلم ، وحوالي 14 مليون يهودي 
وللدفاع عن ادّعائهم هذا فإن الإسرائيليين – ومعظمهم لا يؤمن بالله
يقولون 
 
 بأن الله أراد للعبرانيون أن يأخذوا القدس إلى الأبد . ومن أجل
ترويج هذه الرسالة توجّه الإسرائيليون إلى ( مايك ايفنز ) اليهودي
الأمريكي ، الذي قُدّم في أحد المعابد على أنه قسّ تنصّر ليساعد
شعبه ، وأنه صديق لجورج بوش ويحتل مكانة مرموقة في الحزب الجمهوري
ومن حديثه في هذا المعبد قوله 
 
 إن الله يريد من الأمريكيين ، نقل سفارتهم من تل أبيب إلى القدس ،
لأن القدس هي عاصمة داود . 
 
ويحاول الشيطان أن يمنع اليهود ، من أن يكون لليهود حق اختيار
عاصمتهم . إذا لم تعترفوا بالقدس ملكية يهودية ، فإننا سندفع ثمن
ذلك من حياة أبنائنا وآبائنا 
 
 إن الله ، سيُبارك الذين يُباركون إسرائيل ، وسيلعن لاعنيها 0
 
وإلى اللقاء مع الحلقة التالية من رسالتنا المفتوحة إلى الاخوة
المسيحيين  
 
 
magdymoharem@hotmail.com 
almaged@gawab.com
الموقع الإلكتروني:
http://magdymoharem.jeeran.com/index.html
 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار2