09/07/2006

 

يجب تحويل الجلسة القادمة من مسرحية المحاكمة الى مظاهرة تأييد للحكومة الشرعية ورفض للاحتلال

بقلم : كمال عبد الغفور

 

لقد صار من المواضح جداً ان المحتل يبحث عن مخرج يحفظ له ماتبقى من ماء وجهه في العراق، لهذا وجدنا ان محاكمة الرئيس الشرعي للعراق بدأت تأخد منحى يحاول من خلاله الاحتلال اظهار نفسه وكانه يبحث عن العدل وليس عن تركيع شعب العراق،

 

هذا المنحى الاحتلالي المكشوف، يؤكد حجم المأزق الذي وقع فيه المحتل في العراق، وحيث ان الاحتلال باطل وكل ماترتب على الاحتلال باطل، فان افضل وسيلة للدفاع عن شرعية حكومة صدام تكون باستغلال حالة الارباك التي يعيشها المحتل وتحويل مسرحية المحاكمة الى مظاهرة تأييد للحكومة الشرعية وكشف جرائم المحتل واعوانه في العراق،

 

وهذا الامر ليس بالصعب، فالى جانب الاصرار على عدم شرعية المحكمة في ظل الاحتلال، يجب ان تطلب هيئة الدفاع حضور اكبر عدد من المحاميين المتطوعين والشخصيات العامة مثل مهاتير محمد جلسات هذه المحكمة واستغلال كل فرصة فيها لفضح جرائم المحتل والتأكيد على لاشرعية احتلاله للعراق،

 

نتمنى ان تستغل هيئة الدفاع الجلسة القادمة وتضرب بيد من حديد من خلال توسيع حجم المشاركة لكل من يريد ان يحضر هذه المسرحية من الشرفاء في العالم لتكشف لكل شعوب الارض بشاعة المحتل وحجم جرائمه في العراق،

 

هناك اكثر من وسيلة لتحقيق هذا الانجاز وفضح المحتل واعوانه ولابد ان هيئة الدفاع تستطيع ان ترسم استراتيجية قوية لانجاز مثل هذا العمل، ولكننا نشير الى التالي، يمكن سؤال  القاضي تحت اي قانون تجري هذه المحاكمة؟ واذا قال انه قانوني عراقي، تجب مساءلته عن علاقة القوات الامريكية بهذا القانون ولماذا هي متواجد في العراق؟

 

يجب ايضاً ان تركز الهيئة الانظار الى حقيقة جرائم المحتل التي ترتكب كل يوم، وان تتم مساءلة القاضي هل تخضع الجرائم لطائلة القانون الذي بموجبه يعمل هذا القاضي؟

 

(نحن نعرف ان القاضي سيرفض ان يجيب على هذه الاسئلة لانها خارج اطار الجلسة!! ولكن الهدف هو فضح هشاشة موقف القاضي ولاشرعية المحاكمة في ظل حكومة العدوان،)

 

كما يجب التأكيد على ان الشاهد الوحيد في القضية قد قتل بعد ان تم انتزاع منه مايراد من اقوال، فقد كان من الواضح من الحالة التي ظهر عليها الشاهد انه خضع الى تعذيب بشع وهذا ليس بالامر المستغرب خاصة بعد كل الجرائم التي تم الكشف عنها عن التعذيب بالدريل وتقطيع الاوصال، وهنا يجب ان تشير هيئة الدفاع الى كل سوابق القتل بعد التعذيب التي صارت منتشرة في العراق كدليل على فساد ولاشرعية حكومة العملاء، وتطالب من القضية التحقيق في الكيفية التي تم من خلالها انتزاع اقوال الشاهد، وهذا حق لهيئة الدفاع،

 

ان المحتل يبحث عن مخرج من العراق، وقد اعترف رامسفيلد قبل قليل ان امل المحتل الوحيد هو ان ينخرط الشعب العراقي في اللعبة السياسية للاحتلال وان يترك دعم المقاومة في العراق،

 

وحيث ان قطاع اساسي ومهم من المقاومة هو من رجال البعث وصدام، فقد اضطر المحتل الى اخراج محاكمة لصدام يبدو عليها انها تنشد البحث عن العدالة!! حتى يعزل جزء كبير من العراقيين المؤيديين للبعث وصدام تحت دعوى ان العدل بدأ يستشري في العراق ولاداعي لمقاومة الاحتلال!!!

 

لهذا توجب ان يضرب الشرفاء في كل الاتجاهات وان يستغلوا كل فرصة تسنح لهم في هذه اللحظات من تخبط الاحتلال لفضح جرائم المحتل وكشف الاعيب اعوانه الحقراء،

 

30 نوفمبر 2005

 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار