15/12/1427

 
إعدام أمة
 
بقلم أسامه نصار طلفاح
كاتب أردني
 
فارقنا في الأمس بطلٌ و قائد عربي لم يشهد تاريخنا العربي الحديث مثيلاً له ، فقد كان على الدوام قائدا ً شجاعاً عربياً حراّ  مهيبا ، فارقنا في الأمس شهيد الحرية و العروبة السيد الرئيس صدام حسين المجيد .  فارقنا  بجسده و بقيت روحه و كلماته و نظراته و أفكاره معنا و لن تموت .
 
أعدمت الأمة العربية بأسرها ، أعدمت المروءة العربية و الكرامة و الشهامة و الرجولة ، لم يعدم صدام بل بقي رجلاً شجاعاً كما نعرف على الدوام ، حتى في حين وضع حبل المشنقة حول عنقه كان شجاعاً عظيماً ، أغتيلت الأمة بأسرها و قبل كلّ ذلك أعدم كلّ حاكم ٍ عربي و جرّد من كرامته التي بتنا لا نسمع فيها في خضّم ما نعيشه داخل أمتنا المجيدة .
 
استشهد صدام حسين  و بقيت روحه تجوب العراق و الأمة بأسرها ، تجوب فلسطين الحبيبة ، فلسطين العروبة شبراً شبرا ً ، قتله أعداء هذه الأمة و عملائها ، قتلته أيدٍ صفوية عميلة خائنة شعبوية طائفية ، فكما شاهدنا تلك الأصوات التي علت من بعيد " كالجرذان" كانت تردد بين الفينة و الأخرى أسماء ً لأشخاص ٍ لن يذكرهم  التاريخ بتاتاً ، أسماء تدل على عمق التوغل  الفارسي في  عراق هذه الأمة ، فقد تعالت الأصوات و خفتت بنفس الوقت خوفاً من رباطة جأش السيد الرئيس صدام حسين ، خوفاً من وجهه
البشوش و أناقته التي لا توصف ،
 
"هيه هاي المرجلة"  صمتوا جميعاً بل ارتعدوا خوفاً . هم كذلك على الدوام و هو كذلك سيبقى . فقد
تناسوا  ما قاله يوما ً " و أنا المهيب ُ و لو أكون مقيدا.. فالليثُ من خلف الشِباكِ يُهابُ "
 
إن عِشتَ فعش حراً أو مُتّ كالأشجارِ وقوفا ً
 
لم يعدم صدام ؛ بل أعدم تاريخ العراق بأسره ، لا بل تاريخ أمة ٍ عربيةٍ في زمنٍ أغبر ،  استشهد صدام دفاعاً عن هذه الأمة ، فضحى بنفسه من أجلها في يومٍ عظيم و مميز ، سيذكره التاريخ كلّه على الدوام .
استشهد صدّام لأن لسان قوله و فعله على الدوام كان من أجل هذه الأمة و أبناءها ، من أجل معشوقته فلسطين العروبة ، من أجل عراق الشرفاء و العز و الكرامة ، . صدام الذي ما انفك يوماً عن تقديم يد العون و المساعدة لهذه الأمة من محيطها إلى خليجها ، استشهد صدام بأيدٍ لا تمتّ  للإسلام و العروبة
بصِلة ، استشهد بمقايضة ٍ بين الفرس و الصهاينة الأمريكيين ، بأيدٍ تبّت ، و لُعنت و سيلعنها التاريخ كلّه .
 
لم تمت أيها الشهيد الجميل الوجه  ، بل ماتت الكرامة العربية و مات كلّ الجبناء و الخون ، لم تمت و لن تموت فنحن أمة ٌ مجيدة و عظيمة ، قلتها في حياتك ، في كلّ لحظة ٍ ، حتّى  حين التف ذلك الحبل الغادر على عنقك ، عاشت أمتنا المجيدة ، عاشت فلسطين حرّة عربية ، عاش العراق العظيم .. و رددت أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا ً رسول الله ، أشـهـد ُ أن لا إلـه إلا الله و أشهد أن محمدا ً رسول الله .
 
سيبقى منّا ؛ من هذه الأمة أناس ٌ يحتلون صفحات الفخار في سجلّ التاريخ العظيم ، و سيبقى من هذه الأمة من يشعل نار الكرامة و الكبرياء فينا .. 
 
سيدي الرئيس " نوم الهنا " لم تعدم و إنما أعدمت أمة بأكملها

 

إلى صفحة مشاركات الزوار3