20/11/2006

    

صدام حسين المجيد

أمةُ  في  رجل .. ورجلٌ بأمة ..

لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ

 

  

بقلم النهى*

www.alnoha.com 

www.alnoha.ne    

 

صبراً آل صدام فإن موعدكم الجنة بإذن الله .. كان أحدا غريبا ذاك هو يوم الخامس من نوفمبر 2006م كانت محكمة الاحتلال الأمريكي منصبة للاقتصاص من قيادة العراق الشرعية التي رفضت الانصياع لمطالبها وتجبرها .. تلك القيادة التي تجرعت العلقم وقاومت المحتل الذي ما أراد لهذه الأمة يوما أي خير .. نصبوا محكمتهم الهزلية السخيفة ووزعوا أدوارها على كائنات أشباه للبشر وماهم بشر قبلوا القيام بادوار لا يقبل بها ممثل فاشل ساقط ... هذا الأحد كان موعد إعلان الأحكام التي كانت مُعدة سلفا منذُ احتلال البلاد ...

محاكمة لقوى الخير والحق من قبل أعداء الله والحق ... وقفة بطولة وشجاعة وقفها المجاهد الأبي صدام حسين المجيد أمام ذاك الأرعن الأخرق قاض الاحتلال الذي راح يتلو ما أُمر أن يتلوه من قبل أسياده الغزاة من أحكام مجرمة بحق شرف الأمة وخيرة رجالها  كان ينعق ويصرخ لكن صوته كان يخبو ويخبو وصوت أبوعدي يعلو.. ويعلو .. يعلو.. ويعلو  وهامته ترتفع حتى لكأنها طالت هام السحب وتعدته  وذاك الأخرق يسقط .. ويسقط .. ويسقط ويسـ … قط …

الحكم بالإعدام على .... ويضل ينعق والصوت يخفت ويتلاشى  .. وأبو عدي حاملاً مصحفه يهتف :

 

يعيش الشعب

تعيش الأمة

يسقط العملاء

يسقط الغزاة

الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر

عاش الشعب

عاشت الأمة

يسقط العملاء

يسقط الغزاة


روح أنت والمحكمة طز بيكم وبالمحكمة


ليخسأ الخاسئون

نحن أهلها نحن أهلها نحن أهلها

نحن أهل الإنسانية

والغزاة المجرمون هم أعداء الإنسانية

وعملاؤهم أعداء الإنسانية

الله اكبر الله اكبر الله اكبر

وليخسأ الخاسئون



أوصي الشعب العراقي العظيم

أن يعفوا عن كل الذين انحرفوا لمن يتراجع عن موقفه

وأوصي شعبنا العظيم بان لا يثأر من الشعوب للدول التي اعتدت على العراق

ويفتح صدره للعفو


انتم لا تقررون انتم حماة

انتم خدم للاستعمار والغزاة
وأصحابهم

انتم إمعات

الله اكبر الله اكبر الله


الحياة لنا والموت لأعدائنا

الحياة للشعب والموت لأعدائه

الحياة للأمة المجيدة والموت لأعدائها

 

 

يا لله كم كان صدام عظيماً شامخاً في صموده وعلوه ...وفي قمة ما هو فيه لم ينس أمته بل يُوصي بالعفو والصفح ويدعو للتسامح .. رافعاً مصحفه مؤكداً على الالتزام بما فيه .. وإنه لذو حظٍ عظيم {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ }فصلت34- 35  

كم ... وكم .. كان أعداؤه في مستنقع الخيانة والغدر يتهاوون ويسقطون ... شتان بين حبيب السماء وبين عبدة الأنس والجان .. شتان !!! ... أي وصف يمكن أن يوصف به هذا الأسد الجسور فو الله لولا اليقين بأنه لا نبي بعد محمد عليه الصلاة والسلام لكان صدام نبيا أو ملاكا مرسلا لعل هذه الأمة تفيق ... لكن يمكن القول انه اخذ من صفات جده رسول الله عليه أفضل الصلوات والسلام . فبوركت أيها الصابر الظافر بوركت والفردوس الأعلى بإذن الله نلت .

 

إن شياطين الإنس والجان لن يضروا صدام ورفاقه الأحرار إلا أذىً قال تعالى : {لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدُبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ }آل عمران111.  فالأمر بيد الله  الحكم العدل وحده لا شريك له ، لكن من المفارقات - وما أكثرها وما أصعب حصرها - ذاك الفرح الغامر لسماع الحكم الجائر المُعد من الغزاة وقاضيهم المزيف من قبل بني صهيون والصليبيين ومجوس العصر في إيران وغلمانهم من العرب المتصهينيين  الذين يدعون العفة ويمارسون الخنا  تلك الكائنات التي لا تدرك أن الرجولة قول وفعل وقبلهما مبادئ وقيم  .. لا .. شماتة الصغار وحقارة اللئام وهي كل ما يُجِيدون .. الأشد والأنكى أن بعضاً من تلك الحثالة يدعون زوراً وكذبا انهم من آل بيت رسول الله عليه أفضل الصلوات والسلام أو من مُريديهم ... بينما يمارسون الخيانة والغدر ويتحينون الفرص للنيل من آل البيت الحقيقيين لا الدخلاء  وهاهم يعيدون ما فعلوه مع علي كرم الله وجهه والحسن والحسين رضي الله عنه وأحفادهما إلى أن وصل الأمر إلى صدام حسين المجيد  .. قال تعالى : {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ }آل عمران68. وفي هذا رد على أولئك القوم  فإن أولى الناس بمحمد بن عبد الله الذين اتبعوه لا الذين ارتدوا عن دين الله ووالوا أعداءه.

ومن المفارقات العجيبة أن وزيرة الخارجية البريطانية أعلنت سعادتها بالحكم بإعدام السيد صدام ورفاقه .. وبريطانيا تلك هي التي تقف وراء عدم السماح لتركيا بالانضمام إلى الاتحاد الأوربي بسبب تطبيقها لحكم الإعدام وتطالبها بإلغائه!!  أية مبادئ وقيم لهذا الغرب الصليبي .. محكمة وقرارات مسبقة من بوش لغلمانه مستبقا موعد انتخابات حزبه .. أي قوم أولئك الذين يعتمدون في نجاحاتهم الانتخابية على قدر ما يلغون من دماء العرب والمسلمين فسحقاً لهم ولحريتهم المصطنعة التي احتلوا العراق تحت مسماها وما كان هدفهم إلا تحطيم كل ما ناله العراق من رقُي وتقدم في زمن حكومته الشرعية والتي جعلته يصنف من دول العالم الأول علميا وصحيا وفي كل مجالات البناء مع تمسكه بهويته العربية وثوابته الدينية مما أصاب إسرائيل بالهلع والخوف ووراءها أمريكا والغرب الصليبي الحاقد على كل مسلم وعربي.

 

في  خضم تلك المشاهد وبما تحمل من متناقضات وأضداد يأتي مشهد الطفلة هدى غالية الفلسطينية وهي تجرى مذعورة متنقلة بين أشلاء والديها وإخوتها على شاطئ البحر .. وتزاحمها في الصورة الطفلة عبير العراقية  التي قتل الأمريكان والديها وشقيقتها واغتصبها عشرة منهم قتلوها ومارسوا الفاحشة مع ... طفلة .. حتى بعد قتلها .. ومن ثم أحرقوها ... وتتزاحم المشاهد ... لا يمكن الحصر...  يأتي مشهد حرق المصاحف .. إهانة نبي الرحمة والعدل محمد بن عبد الله {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ ...}النحل90.. تصريحات البابا ... واليوم .. اليوم تجري مذبحة بيت حانون .. بينما يُحاولون ذبح قائد لعراق ورفاقه .. كثير وكثير.. إهانات .. ونداءات استغاثة .. قتل .. حصار .. جوع .. خوف وألم .. كرامة مسفوحة .. وجراح مفتوحة .. ودم يراق ..  والضمير والقلب يصرخ أين أنت يا أمة .. أين أنت ؟؟؟؟؟؟؟

هل بقي ضمير شيء من ضمير لدى من يدعون أنهم قادة لهذه الأمة ليصدعوا بما أمروا به من الحق ... ليوقفوا مهزلة المحكمة في العراق ... ليخُرجوا المحتلين من البلاد .. ليجهروا بالحق ولو لمرة يحاجون بها أمام الله يوم العرض .. ألا يوجد لدى تلك القيادات ..  حُكاماً .. علماء دين .. مثقفين ..عسكراً ومدنيين .. شيء من نخوة .. من حياء .. من إباء .. من دين .. شيء من أبي عدي هل من أمل ؟؟!!!      

والسؤال الأهم .. أين أمة العروبة والإسلام ؟؟!!!.

 

  و.. تتوالى التساؤلات .......

 

هل بعد كل هذا تفيق تلك الأمة المغيبة  إراديا وقسراً هل يُمكن أن نرى مثل ذلك اليوم ومتى؟؟؟

متى تقوم بواجب الجهاد متى ؟؟

متى تقوم بفرض النصرة متى ؟؟

متى يقام حد الردة فيمن والى أعداء الله متى ؟؟

متى تدرك الأمة أن الإسلام وطنها والعروبة منطلقها .

متى يزول الران عن القلوب متى ؟؟

إلى متى تردد ما يريد لها الأعداء  .. شيطنة صدام حسين ... شيطنة رفاقه الغر الميامين .. شيطنه حزب البعث العربي .. بدون تمحيص ولا إعمال للفكر وتبين للحق .. إلى متى ؟؟

إلى متى الركوع والخنوع والسير في ركاب المحتل .. والخوف من قول كلمة الحق .. ولعق أحذية الغزاة .. إلى متى ؟؟

هل يستوي الحق بالباطل .. هل يتساوى الرجال بأشباه الرجال .. غلمان الانجليز والأمريكان الذين ما تركوا فاحشة ولا معصية إلا قتلوها ممارسة واقترافا ..

يتبقى عدم اليأس من روح الله في القلوب المؤمنة وتظل صورة صمود صدام ورفاقه البررة وتكبيراتهم تزلزل الطغاة وتستنهض الهمم لنصر قادم لا محالة فهو وعد الله .. ويظل الإيمان بأن ما يحدث من ظلم أكبر من أن يكون فعل بشري بل هو قدر الهي قد يكون اصطفاء للقائد صدام حسين المجيد ورفاقه لرفع درجاتهم في الفردوس الأعلى من الجنة فيكونون كمن يسأله الله أتذكر من عذابك في الدنيا شيئاً فيجيب لا والله يارب .

 

 صدام دمت للإسلام والعرب فخراً.

 صدام دمت للإسلام والعرب عزا.

 صدام دمت للإسلام والعرب ابناً باراً ونبراس خير وهدى.

 عاشت المقاومة العراقية البطلة .. عاشت فلسطين حرة أبية من النهر إلى البحر

 الله أكبر .. الله اكبر .. الله أكبر .. والعزة لله ورسوله وليخسأ الخاسئون.

 

إلى صفحة مُختارات

 إلى صفحة مقالات وأراء11

إلى الصفحة الرئيسية