11/02/1426


ذبيحُ الأمةِ
الشاهدُ الشهيدْ المؤمنُ الأمينْ الصادقُ الصدوقْ
 الرئيس صدام حسين المجيد

 صمود زعيم وإفلاس أمة

 بقلم النهى*

 www.alnoha.com

 

* "وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ "

لنبدأ باسم الله الرحمن الرحيم مقالتنا هذه بشرح الآية الكريمة السابقة من خلال كتب التفسير :

 (وأشرقت الأرض) أضاءت (بنور ربها) حين يتجلى الله لفصل القضاء (ووضع الكتاب) كتاب الأعمال للحساب (وجيء بالنبيين والشهداء) أي بمحمد صلى الله عليه وسلم وأمته يشهدون للرسل بالبلاغ (وقضي بينهم بالحق) أي العدل (وهم لا يُظلمون) شيئا.

عندما أتلو هذه الآيات الكريمة يتراءى  أمامي شخص الرئيس الراحل صدام حسين وما مر به الرجل من ابتلاء تنوء بحمله الجبال فقد أمتحن الرجل في وطنه وشعبه وأولاده  ... وتعرض لكثير من المساومات والإغراءات لكنه بقي قابضاً على الجمر متمسكاً بإيمانه محتضناً قرآنه صادعاً بما فيه .. ثم أرى أقواماً ترى الحق وتزِيغ عنه وتُزِيغ .. وأقواماً من بني جلدته وديانته يرتدون عن الحق ويَدًعون بدعاوى الجاهلية .. ليظهر في نهاية المشهد الرئيس يهتف بثوابت الأمة معاديا للطغاة والخونة خاتماً حياته الدُنيا بالشهادتين على مرأى ومسمع العالم كله على شريط مصور بنقال تسرب على غفلة من القتلة ... ليُشهد العالم أنه لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأنه على ذلك عاش وعليه أفضى إلى ربه ... في خِضم تلك المشاهد أرى والله أعلم أن الله سبحانه اختار الشهيد ليكون شاهدا على أمته وتقصيرها بحق دينها في هذا العصر وشاهداً على من قد يدعي جهلهُ برسالة الإسلام يوم القيامة وهذه منزلة لا ينالُها إلا الأنبياء ومن اصطفاهم الله سبحانه وتعالى ليكونوا شهداء وهي منزلة أعلى من منزلة الشهادة على عِظمِ مرتبة الشهيد عند الله والتي هي أعظم من النصر.. ولعل الله سبحانه وتعالى اختار هذا الرجل  ليكون واحدا منهم ولتتضح الصورة لنتابع سيرة الرجل بتأمل حتى وإن كانت موجزة .

* يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ

هكذا أراد الله سبحانه الذي لا تعدل الحياة الدنيا لديه جناح بعوضة أن يجعل من الرئيس صدام حسين أسطورة في حياته الدُنيا ، وأن يكون يوم اغتياله يوم ميلاده في سجل الخالدين في الدنيا ، ولعله أراد رفع شأنه في الآخرة ليكون في الفردوس الأعلى من الجنة وشواهد حسن الختام دلائل على ذلك.

 ولد الرئيس صدام حسين المجيد[1] في 28 إبريل في عام 1937م

عاش مع خاله خير الله طلفاح ببغداد بسبب ظروفه الأسرية، و تلقى الصبي عن خاله كراهية الملكية التي كانت تحكم العراق في ذلك الحين، ومن يدعمهم من الأجانب، وقد كان هذا الشعور عميقا لدى الرئيس صدام الذي كتب قائلا بعد أن أصبح رئيسًا: "يجب تعليم أطفالنا الحذر من كل ما هو أجنبي، وعدم البوح بأي سر من أسرار الدولة والحزب للأجانب لأن الأجانب هم عيون بلادهم".  وكان الشعور القومي ظاهراً على شخصيته منذ وقت مبكرمن حياته.. يصفه عبد المجيد فريد[2] الأمين  العام الأسبق لرئاسة جمهورية مصر والذي كان مسئولا عنه وعن الطلبة العراقيين في مصر بأنه هادئ جدا وان لديه نفس قومي إلى حدِ كبير جداً وبعيد عن أي حزب أو عبث يمارسه الآخرون ، وكان محل احترام الآخرين،عندما كان يواصل دراسته الثانوية والجامعية بمصر بعد مغادرته العراق اثر محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم.

أجرى صدام حسين منذ كان نائباً للرئيس أحمد حسن البكر، إصلاحات واسعة النطاق وأقام أجهزة أمنية صارمة ، وقد أثارت سياسات كل من صدام والبكر قلقا في الغرب. ففي عام 1972، وفي أوج ذروة الحرب الباردة، عقد العراق معاهدة تعاون وصداقة أمدها 15 عاما مع الاتحاد السوفيتي. كما أمم شركة النفط الوطنية، التي تأسست في ظل الإدارة البريطانية، والتي كانت تصدر النفط الرخيص إلى الغرب.

وقد استثمرت بعض أموال النفط عقب الفورة النفطية التي أعقبت أزمة عام 1973، في الصناعة والتعليم والعناية الصحية، مما رفع المستوى المعيشي في العراق إلى أعلى مستوى في العالم العربي فقد نُصب صدام رئيسًا رسميًّا لحزب البعث الحاكم، وهو ما تمكن معه في نهاية عام 1970 أن يتولى السلطة فعليا في العراق.

 ومن بين أهم الأعمال التي قام بها الرئيس صدام في بداية توليه الإفراج عن آلاف المعتقلين، وقال كلمة صاحبت هذا الحدث جاء فيها:  "إن القانون فوق الجميع، وإن اعتقال الناس دون إعمال القانون لن يحدث ثانية أبدا"!!

في 22 سبتمبر 1980 وبعد مناوشات حدودية شن العراق حربا على إيران استمرت ثمانية أعوام، وبعد خمسة أيام من اندلاع الحرب أعلن الرئيس العراقي صدام حسين أن مطالب العراق من الحرب مع إيران هي: الاعتراف بالسيادة العراقية على التراب الوطني العراقي ومياهه النهرية والبحرية، وإنهاء الاحتلال الإيراني لجزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى في الخليج عند مدخل مضيق هرمز، وكف إيران عن التدخل في الشؤون الداخلية للعراق.

 وفي 20 أغسطس عام 1988 تم تطبيق وقف إطلاق النار رسميا في الحرب الإيرانية العراقية.

في عام 1981 وبينما كانت الحرب مستعرة بين العراق وإيران، نفذت الطائرات الإسرائيلية هجوما على المفاعل النووي العراقي الواقع بالقرب من بغداد، وحولته إلى مجرد أنقاض خلال ثوان معدودة من القصف، بالرغم من رفع النظام الإسلامي في إيران راية "معاداة الصهيونية".

ووسط أزمة اقتصادية حادة يعيشها العراق  بسبب الديون التي تراكمت عليه عقب انتهاء الحرب مع إيران، وقيام حكام الكويت بتعمد تخفيض أسعار النفط وضخ كميات أكبر من حصتها من النفط من الحقول النفطية المشتركة بينهما. و رفض الكويت إلغاء ديون الحرب العراقية جاء الرد العراقي في الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المحلي الموافق لـ 2 أغسطس 1990  حيث تدفقت القوات العراقية عبر الحدود إلى الكويت وسيطرت على مدينة الكويت العاصمة. وتغلبت القوات العراقية سريعا على القوات الكويتية وفر جابر الأحمد الصباح أمير الكويت إلى السعودية.

وفرضت الأمم المتحدة عقوبات اقتصادية على العراق وأصدر مجلس الأمن عددا من القرارات التي تدين بغداد ، وشكل تحالف دولي شارك فيه أكثر من ثلاثٍ وثلاثون دولة بينها دول عربية وإسلامية واحتشد مئات الآلاف من الجنود في منطقة الخليج. ووضعت الولايات المتحدة خطة عسكرية للحرب بقيادة الجنرال نورمان شوارتسكوف قائد أركان القيادة المركزية الأمريكية.

وفي 17 يناير عام 1991 بدأت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة حرب الخليج والتي أسماها العراق بأم المعارك بهجمات جوية على العراق والكويت. لتنتهي عمليات القتال في 28 فبراير عام 1991 بخروج القوات العراقية من الكويت.

مارست كلٌ من الولايات المتحدة وبريطانيا ما عرف بسياسة الاحتواء للعراق عن طريق مناطق حظر الطيران شمالي وجنوبي العراق إلى جانب فرض عقوبات اقتصادية على العراق وعمليات التفتيش على الأسلحة العراقية بقرار من الولايات المتحدة الأمريكية وليس من الأمم المتحدة.

وقررت الأمم المتحدة إجراء عمليات تفتيش على الأسلحة العراقية بمقتضى قرار أجازه مجلس الأمن في إبريل عام 1991. وبدأت عمليات التفتيش في شهر يونيو من العام نفسه واستمرت لأكثر من سبع سنوات حيث أصبحت الأمم المتحدة هي الأمم المتحدة الأمريكية .

قدمت الأمم المتحدة مشروع النفط مقابل الغذاء لمواجهة أثر العقوبات الاقتصادية على شعب العراق. وجاءت العقوبات إضافة إلى التدمير الجسيم الذي لحق بالبنية التحتية للبلاد، وكان الأثر بالغاً.

وقدرت اليونيسيف عام 1999 أن معدل وفيات الأطفال في العراق تضاعف منذ الفترة التي سبقت حرب الخليج ، وكانت الأمم المتحدة قد عرضت عام 1991 السماح للعراق ببيع كمية صغيرة من النفط في مقابل إمدادات إنسانية، لكن الرئيس صدام لم يقبل بالعرض إلا حين وصل إلى ملياري دولار عام 1995.

ويعني برنامج النفط مقابل الغذاء أن العراقيين يستطيعون الحصول على حاجاتهم الأساسية، رغم أن شحنات الطعام لم تصل حتى مارس من عام 1997.

وفي عام 1998، استقال منسق البرنامج، دينيس هاليداي، قائلا إن العقوبات مفهوم مفلس وتضر بالأبرياء ، كما ترك خلفه، هانز فون سبونيك، منصبه عام 2000، قائلا إن العقوبات خلقت "مأساة إنسانية حقيقية".

في ديسمبر من عام 1998 ، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة قصف لأهداف عراقية مزعومة استمرت ثلاثة أيام.

شهدت الأشهر الثلاثة السابقة للحملة أزمة حادة في العلاقة بين هيئة التفتيش الدولية، أونسكوم، والحكومة العراقية التي رفضت السماح لهم بزيارة ما يسمى "القصور الرئاسية"، أو التعاون معهم ، حيث وصفت الحكومة العراقية أعضاء فريق التفتيش بالتجسس لصالح أمريكا وإسرائيل . وقد اعترفت الأمم المتحدة لاحقا بأن مفتشين كانوا يمررون معلومات إلى أجهزة الاستخبارات الأمريكية. وفي غضون ساعات، سُحب المفتشون الدوليون من بغداد وبدأت الضربات الجوية.

بعد انقضاء عملية ثعلب الصحراء رفض العراق عودة المفتشين الدوليين إلى أراضيه

في نوفمبر من عام 2000 وصل جورج دبليو بوش إلى السلطة في البيت الأبيض وهو ما أعتبر مؤشرا لسياسة أكثر تشددا مع العراق .

مع مطلع عام 2002 أصبحت الإدارة الأمريكية تقول علنا بأن أهدافها في العراق تتمثل في تغيير النظام فيه .

في فبراير عام 2003 نفي الرئيس صدام امتلاك بغداد لأي أسلحة محظورة كما نفي صلتها بالقاعدة ، وكانت أمريكا قد أكدت استخدام صدام لمقاتلي القاعدة كجيش متقدم ، ثم عادت لتشير إلى عدم صحة تقاريرها المخابراتية بهذا الصدد عام 2006.
   في 7 مارس 2003 م قدم كل من رئيس لجنة التفتيش هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي صورة إيجابية لمجلس الأمن عن التعاون العراقي مع مفتشي نزع الأسلحة. واعتبر أن بدء العراق بتدمير صواريخ الصمود /2 يعتبر إجراء ملموسا في مجال نزع التسلح ويعد الأول من نوعه منذ التسعينات. وفي مارس عام 2003 تشن الولايات المتحدة الحرب على العراق وتضرب بغداد جواً ويظهر الرئيس صدام بعد ذلك على شاشات التلفزيون يدعو العراقيين إلى الدفاع عن وطنهم.

 9 إبريل عام 2003 تجتاح القوات الأمريكية والبريطانية العاصمة العراقية بغداد لينهار الحكم الوطني العراقي .

 في 22/72003/ يُعلن الأمريكان مقتل نجلي الرئيس صدام حسين ؛ عدي و قصي وحفيده الطفل مصطفى بن قصي ، في معركة شرسة بمدينة الموصل مع شخصين آخرين دامت أكثر من ست ساعات متواصلة. ليقوم المحتلون بالتمثيل بجثامين الشهداء وعرضها على شاشات التلفزة مدة طويلة.

ديسمبر عام 2003 المسئولون الأمريكيون يعلنون اعتقال الرئيس العراقي صدام حسين.

 30 يونيو عام 2004 .. تتسلم الحكومة العراقية المُشكلة تحت ظل الاحتلال المسؤولية القانونية عن الرئيس صدام لكنه يظل تحت حراسة الجيش الأمريكي. وتوجه له تهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وتعلن أمريكا أنه أسير حرب.

19 أكتوبر 2005 بدء محاكمة الرئيس العراقي صدام حسين عبر محكمة فاقدة للشرعية استنكرتها هيئات حقوق الإنسان العالمية ووصفتها بالمهزلة المُسَيسة وأقام الأمريكيون قضاة من خصوم الرئيس والحكومة الشرعية العراقية ، وطالب الادعاء العام بالحكم عليه بأقصى عقوبة , وأبدى الرئيس صدام حسين في محاكمته صلابة وحكمة أحرجت المحكمة في غالب الأحيان ورفض الانصياع لأوامرهم وظل يردد " الموت للعملاء , الحياة للعراق والله أكبر".
      في 5 نوفمبر 2006 وبعد 41 جلسة في قضية الدجيل، أصدرت المحكمة الجنائية العراقية حكما بالإعدام شنقاً حتى الموت، على كلٍ من الرئيس صدام حسين، والسيد عوّاد البندر رئيس محكمة الثورة ، والسيد برزان التكريتي رئيس المخابرات العراقية، والحكم بالسجن مدى الحياة على طه ياسين رمضان نائب رئيس مجلس الوزراء العراقي.

 في يوم 30 ديسمبر من عام 2006 وفي فجر أول أيام عيد الأضحى المبارك عند الساعة السادسة بتوقيت العراق تم تنفيذ جريمة اغتيال الرئيس العراقي صدام حسين شنقا حيث بدا هادئا وظل يردد الشهادتين حتى أفضى إلى بارئه عليه رحمة الله ورضوانه اختاروا يوم الاغتيال ليتوافق حسب التقويم اليهودي  مع هزيمة اليهود وانتصار الملك البابلي عليهم، وليتسرب شريط فيديو صور بالهاتف النقال يظهر فيه الحضور وهم يوجهون إليه كلمات نابية وهو يرد "مُقتدى هي هاي المرجلة[3] ؟ ليَثْبُتْ أن مقتدى الصدر هو من وضع حبل المشتقة الذي كان مخالفا للموصفات المتعارف عليها حيث وضعوه على الجانب الأيسر من الرقبة بدلا من الخلف وكان طوله 39 قدماً بعدد الصواريخ التي أطلقها العراق على الكيان الصهيوني الإسرائيلي الذي كان مندوبا له ضمن الحضور كما أظهرت صورا أخرى مدي التنكيل الذي لحق به أثناء تنفيذ جريمة الاغتيال وبعدها والدماء التي سالت من جسده الطيب الطاهر وسُمع أيضا ترديده لشعارات ضد المستعمر المحتل وضد الفرس وعملاءهم الخونة والدعاء وكان الختام بالشهادتين و يا له من حُسْنِ ختام   . ... الحق أن أبا عدي كان يقودهم إلى منصة الإعدام ً واثقاُ بالله حاسر الرأس مرتفع الهامة متهلل الأسارير مسرع الخطى إلى لقاء رب حليم كريم رحيم وكانوا خلفه ملثمين خائفين يقتلهم الرُعب  !! نعم كان يرى ما لا يرون . وكما قال للحارس الأمريكي سأخيفكم في قبري أكثر مما أخفتكم في حياتي .

هذا ملخص موجز لحياة هذا البطل الأبي التي تميزت بالصلابة والعناد في الحق يشهد بذلك العدو قبل الصديق كان مؤمناً أمينا صادقا ولعل صورة منزل الرئيس صدام السري الذي ظهر فيه القرآن مفتوحاً على سجادة والتي تناقلتها وسائل الإعلام في حينه تظهر مدى التصاق الرجل بالله . قال دان راذر ... بعد لقائه الشهير مع الرئيس صدام ، حينما سألته مجلة نيوزويك بتاريخ 11 مارس 2003 ... عن الجديد الذي رآه في الرئيس صدام حسين : هناك الكثير من المفردات الإسلامية، لقد أعاد أسلمة العراق ، وهو يصلي خمس مرات في اليوم بشكل متفاخر ، ويقول إن القرآن يسري في عروقه وكان الرئيس صدام حسين يقطع اجتماعاته علانية إذا حضر وقت الصلاة حتى مع الأجانب كما ذكر ذلك الصحفي الأمريكي ' راذر ' فقال : دام اللقاء معه ثلاث ساعات، لم يقطعه إلا للصلاة.

          لم يتمكنوا من إثبات امتلاكه لأموال أو حسابات خارج أو داخل العراق كما كذبوا من قبل وقالوا عنده ملايين. مات الرئيس صدام حسين فقيرًا لا يملك من الدنيا شيئًا إذ قال أخوه برزان في المحكمة: "لو خرج الرئيس من المحكمة فليس عنده دينارٌ واحدٌ.. ولا بيت.

          لم يُكتب أي شيء باسمه، حياته الشخصية نظيفة طاهر القلب واليد هو حاملا مصحفه معه أينما كان ، بدأ العمل السياسي الوطني في سن مبكرة منذ المرحلة الثانوية  حتى أصبح رئيسا للعراق  الذي كان وما زال يمثل اكبر تحد لقياداته لما يحتويه من أعراق وقوميات مختلفة ومذاهب وأديان وملل ونحل وثروات هائلة وموقع متميز يجعل منه مطمعا لكل الغزاة والطامعين .. لكن والله يشهد أنه بنى أمة ودولة بشهادة الأعداء قبل الأصدقاء إنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى  نعم كانوا فتية مؤمنين والخواتيم تشهد .. كما كانت الأفعال تنطق .. فمن بناءٍ لاقتصاد وطني متين وبنية تحية متماسكة إلى بناء المعاهد الدينية في كل مكان.. وإقامة الحدود التي ابتدأت بحد السرقة وعقوبة اللواط، و السحر..!إلى بناء مفاعل تموز النووي ،- الذي كان الأهل والأقرباء عونا للأعداء في التجسس عليه وتصويره ليتم القضاء عليه من قبل الصهاينة والصليبيين.. من تجسس مبارك إلى فتح الأجواء الأردنية للعدو الصهيوني - إلى تكاثر الأمم على العراق كما تتكاثر الأكلة إلى قصعتها -  .

الكل يعلم أنه  تمنى الشهادة وصاحب المقولة المشهورة يوم أن كان على رأس السلطة: "الشهداء أكرم منا جميعًا"...

وهو من قال "غايتنا إقامة نظام خلافة على منهاج خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي"؟!

 وهو من جعل مادة التربية الإسلامية في المدارس العراقية إلزامية وأسقط الضريبة عن أي تاجر يبني مسجداً، مع توفير جميع مواد البناء للمتبرعين ببناء المساجد بنصف سعر السوق.. وإنشاء معهد مدته سنتان يتم فيه تدريس العلوم الشرعية لكوادر حزب البعث ومعاقبة من يتخلف عن الحضور .. من أمثلة ذلك يقرر على عضو الفرقة حفظ ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم ، وتم اختيار كتاب ' فقه السنة ' للسيد سابق ، و ' منهاج المسلم ' لأبي بكر الجزائري للدراسة . مع إلزام أعضاء الحزب ببرنامج عملي فضلا عن النظري حيث يلتزمون بأداء الفروض الخمس جماعة في المسجد .. وطرد أي عضو في حزب البعث يلعب القمار من الحزب  أيا كانت رتبته ، والسجن ثلاث سنوات،كما أنشئ مركز الإمام البخاري لجمع السنة النبوية الذي وُفِرت له مصادر السنة على نفقة الرئيس … التركيز على البرامج الدينية في القنوات والإذاعات العراقية. وأوكلت إلى حملة الإيمان التي أقيمت على مستوى الدولة العراقية في العطلة الصيفية وتتضمن حلقات وندوات دينية وحلقات تحفيظ للقران الكريم تستمر حتى بعد الصيف لمن أراد الاستمرار. .. إصدار قرار بعقوبة من سب الله تعالى والنبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابة.

إقامة بنك إسلامي بإشراف الدكتور عبد اللطيف هميم في غضون عدة أشهر بنظامه وأفراده وماله . . تشكيل لجنة لمنع الربا من البنوك ، وبيان كيفية تحويل البنوك الموجودة من النظام الربوي إلى النظام الإسلامي.

لم يكن من منهج الرئيس صدام أن يجاهر في الإعلام بحسناته الشرعية .... فلم تجد الحملة الإيمانية أثرا يذكر في الإعلام الخارجي ... بدليل أن أغلبية القراء لا يعرفون عنها شيئًا ... كما لم تحض لقاءاته الشعبية شبه اليومية بالمواطنين والتي تبدأ عادة في الساعة الثالثة فجرًا وحتى الثامنة إلا خمس دقائق صباحًا[4] ...

جعل التعليم إلزاميا حتى المرحلة الثانوية .. وقام بحملة جادة لمحو الأمية حتى وصلت إلى أدنى مستوياتها وأصبحت تضاهي الدول المتقدمة مما دفع اليونسكو إلى منح العراق جائزة دولية عام 1979.. وجعل التعليم الجامعي مجانياً وتحولت الجامعات إلى مؤسسات علمية تستقطب الخبرات واشتهرت العراق بعلمائها في كل المجالات كالطب والهندسة والعلوم والتكنولوجيا ... حتى تجاوز عدد العلماء العراقيين سبعين ألف عالم متخصص .

كما حول ثروات العراق لبناء المنشآت الصناعية والزراعية حتى أن معهد ستوكهولم للسياسات الخارجية وصف العراق أنه: في طليعة الدول الحديثة في مجال التصنيع.. ومنح المزارعين أراض زراعية بالمعدات والأجهزة اللازمة وزود المزارعين بالثلاجات والتلفزيونات مجانا كما تم إصلاح التربة المالحة، واستخدام التقنيات الحديثة في التحكم بفيضانات نهري دجلة والفرات، ووصلت الكهرباء إلى كل البيوت العراقية حتى في المناطق الريفية النائية. وباعتراف الأمم المتحدة كان النظام الصحي في العراق أفضل أنظمة الصحة العامة في الشرق الأوسط.

وكيلا نتهم بالانحياز ونحن كذلك لكننا لا نكذب ولا نزور الحقائق هذه شهادة-  إد بك[5]-  أحد السفراء الأميركيين السابقين في العراق يقول " كانوا يتمتعون بواحد من أرقى مستويات المعيشة في الشرق الأوسط تعليم مجاني للجميع رعاية صحية مجانية للجميع وطرق ومياه وكهرباء ومدارس كان العراق قادرا على وراغبا في التصدي لتوسع إيراني محتمل نحو الغرب كل هذا انتهى سحقناه في التراب كله العلمانية ضاعت دور المرأة ربما أيضا ضاع الاستقرار السياسي النمو الاقتصادي والاحتمالات العسكرية كلها ضاعت إنها فاجعة بكل معنى للكلمات ناهيك عن الأرواح التي أزهقت والأموال التي بعثرت ...." .  

     لم تقتصر أفضال الرجل على العراق وأهله بل امتدت ونال الجميع من خيراته فهذه إعانات للشعب الفلسطيني فكان يكفل عائلة كل شهيد فلسطيني بمنح عائلته خمسة وعشرون ألف دولار ... كما يمنح لكل من هُدم بيته خمسة وعشرين ألف دولار بشرط ألا يخرج من فلسطين. رفض الصلح مع الصهاينة.. وأعد جيش القدس.. وهو من أطلق 39 صاروخا في قلب العدو الصهيوني، وكان يدرك أن قضيتنا المركزية هي في فلسطين، وأن السلام مع العدو هو مجرد أوهام لن تتحقق، وأنه ليس أمام الأمة من خيار، فالحرب هي حرب علي الوجود وليست أبدا حربا علي الحدود.. كان يؤمن بالوحدة العربية ويعمل لها وهذا ما أوغر الصدور عليه .

صرح الشيخ الشاعر محمد صيام بعد مؤتمر إسلامي انعقد في بغداد سنة 2002 بأن الرئيس العراقي أمر بتسجيل كل عائلة فلسطينية في البطاقة التموينية العراقية كي يتكفل بها كما يتكفل بكل عائلة عراقية ... والكل يعلم انه قف بحزم أمام كل من ينادي بإقامة علاقات مع الكيان ومحاضر اجتماعات القمة العربية تشهد .

وقام بإلزام كل شركة تتعامل مع العراق أن توقع على شرط يمنعها من التعامل مع الكيان العبري ... وفي زيارة لشارون لأمريكا قال بوش لشارون: لعل الانتفاضة أتعبتكم وآذتكم ...؟! فقال شارون: 'إن الانتفاضة مثل الزكام .. أما العراق فهو الصداع النصفي. وكثيراً ما كان يردد بوش'بأن السلام بين إسرائيل والعرب لن يتحقق مادام صدام في السلطة، وسنتمكن من تحقيق السلام بعد زوال هذا النظام ؟!'

بعد إعلان بوش احتلال العراق اختار وزير خارجيته كولن باول القاهرة ليعلن فيها أنه وبسقوط حكومة العراق يشعر أن إسرائيل باتت في أمان ... وكانت فرحة اليهود الإسرائيليين بسقوط بغداد أعظم من فرحة الأمريكان أنفسهم، حتى قال بعض مسئوليهم: 'الآن يعيش الإسرائيليون بأمان'. وقام يهودي بوضع الدستور العراقي الصليبي المعمول به في الوقت الحاضر. يقول تعالى " لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ "

  وكان يهتم بحفظ أموال أبناء العروبة والإسلام من كويتيين وسعوديين وغيرهم ممن يملكون بيوت أو عقارات مستأجرة في العراق ، وبما أن المالك غير موجود ولا وكيل عنه هناك فإن الدولة العراقية تتكفل بحفظ أملاكهم وادخار إيجار بيوتهم إلى أن يعودوا.

فتح جسرًا جويًا عسكريًا إلى السودان، وسيطر طيرانه على سماء السودان، واندحر قرنق إلى أن تخلى عن جميع مواقعه الرئيسية الأولى،ويشهد التاريخ بأن الدولة العربية الوحيدة الحاضرة في حرب اليمن والتي كان لها نصيب الأسد من تحرير اليمن حتى عاد اليمنان يمنًا واحدًا هي العراق . وبالطائرات العسكرية العراقية. شارك العراق في كل الحروب العربية التي قامت ضد الكيان الصهيوني. أما شعار نفط العراق للعرب فلم يكن مجرد شعار للاستهلاك المحلي ، فقد ُترجم على شكل تشغيل أكثر من 3 مليون عربي في الصناعة والزراعة . والرئيس صدام حسين هو الزعيم العربي الوحيد الذي كتب شيك بقيمة 5 مليار دولار تعهد بدفعه لمصر لحل مشاكلها الاقتصادية في حال تخلت عن اتفاقية كامب ديفيد، كما دفع 100 مليون دولار لسوريا، وهى الدفعة الأولى من مساعدات عام 1980 رغم التوترات بين البلدين وكثير ... كثير مما لا يمكن حصره في هذه العُجالة 

ولمن يُصًدِعون الرؤوس بالكويت قال صدام للكويت: أعطيتمونا معونات بصورة هبات، وما أن انتهت الحرب حتى حولتموها إلى ديون ثم ديون حالة الأجل، ثم بعتم هذه الديون لأمريكا ... فهل هذا جزاؤنا لما حميناكم ودفعنا بشبابنا ونسائنا تجاه تصدير الثورة الخمينية التي كانت ستنالكم وغيركم ؟!!!

هذه الحقيقة فضلًا عن الإجابة عليها ؟

وقال لهم: تعلمون حاجتنا بعد خروجنا من الحرب لتقوية الاقتصاد، فأغرقتم السوق بالبترول، ونحن لا نستطيع أن نواكب المعروض لحاجتنا إلى الصيانة والميناء، ولم يستطع الكويتيون إنكار ذلك .....!

قال لهم: أوصلتم سعر البرميل إلى ستة دولارات والتي لن يكون منها إلا زيادة انهيارنا فهل هذا حقنا عليكم؟!!! ولم ينكر الكويتيون ذلك ...!

قال لهم: كنتم تشفطون النفط من حقولنا ونحن منشغلون بدفع إيران عنكم .. ولم ينكر الكويتيون ذلك ...!

إلا أنهم قالوا أخذنا 25 ألف برميل !!!

قال لهم: جاء لكم قائد القوات الأمريكية ' شوارسكوف' لغزو العراق بعد ذلك، وعمل معكم خططًا ومؤامرات، وعندنا وثائق تثبت ذلك، ولم ينكر الكويتيون مجيئه في تلك الظروف...!

وبقدر ما كان التحدي شرسا  بقدر ما كان هذا القائد الفذ صلبا عنيدا  أكرم الأهل والأصدقاء ومنحهم النفط بأجر زهيد حفظا لماء الوجه فقط .. وأمم النفط ودافع عن الحقوق لتزداد المرارة على القلب من ظلم ذوي القربى .، وفي ظل كل تلك المعاناة من حصار ظالم من طغاة العصر ومنافقيهم لم يهتز إيمانه بالله شعرة ولم يُثنه أحد عن عزيمة الرجال البررة قيد أنملة ... كان الله يرعاه بعينه التي لا تنام كانت هناك إرادة إلهية في كل ما يجري له ومن حوله من ابتلاءات وظلم وهي ظاهرة بينة لمن يمتلك ذرة من إيمان صادق .. كانوا كلما ازدادوا ظلما وعتوا كلما نكثوا غزلهم بأيدهم ليُظهر الله كذبهم.. اتهموه بامتلاك أسلحة دمار شامل ليظهر للملأ كله أنهم إنما اعتمدوا على رسالة ماجستير لأحد الطلبة ؟ كان الصادق الصدوق دائماً .. وكانوا من الكاذبين.

لكنهم لم يفتئوا يكذبون وما فتئت الأمة تصدق ، حتى مع ظهور الحقائق أمام الجميع... ويمكرون ويمكر الله وهو خير الماكرين ..  فبعد مرور أقل من ثلاثة أسابيع على أسره على يد القوات الأميركية المحتلة في يوم الجمعة بتاريخ 9/1/2004 م.. أعلن (البنتاغون) الأميركي على لسان الناطق الرسمي باسمه (لورانس ديريتا).. [أنّ الرئيس صدّام حسين هو (أسير حربٍ عدوّ)، وسيعامَل على هذا الأساس بموجب اتفاقيات جنيف الخاصة بأسرى الحرب]! .. لكنهم أنشئوا محكمة فاقدة للقانونية الشرعية محكمة نصبها الاحتلال لتحكم بالإعدام على الرئيس الشرعي ورفاقه عواد البندر رئيس محكمة الثورة السابق وبرزان الحسن رئيس المخابرات العراقية ، وبالسجن المؤبد على السيد طه ياسين رمضان نائب رئيس مجلس الوزراء العراقي... ليطالب الإدعاء العام بالتمييز للحكم بإعدام السيد طه ياسين رمضان وكان ..!!!  وهل كان التمييز إلا لتخفيف الأحكام لا تشديدها؟ محكمة لا أهلية ولا شرعية لها محكمة نصبها الأعداء في ظل الاحتلال البغيض. محاكمة أكدت المنظمات الدولية أنها افتقرت لأبسط شروط العدالة، وشهدت مخالفات وتدخلات سياسية.

     وطبقا للمعاهدات الدولية يمنع تسليم أسير حرب إلى أعدائه ..فكيف بإعدامه الذي يعتبر أمرا خارجا على كل القوانين والأعراف السماوية والوضعية والمعاهدات والمواثيق الدولية بمجملها إسلامية كانت أم صليبية أو صهيونية.

لقد طالب المحامى الفرنسي "إيمانويل ليدو[6]" الأمم المتحدة بفتح تحقيق في الظروف التي أحاطت بإعدام الرئيس العراقي صدام حسين، مؤكدًا أنه كان أسير حرب.
وبعث "ليدو" ـ الذي كان عضوًا في هيئة الدفاع عن صدام ـ رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة "بان كى مون" طالبه فيها بإنشاء لجنة تحقيق للبحث في عدم مطابقة تنفيذ حكم الإعدام للمبادئ الأساسية للعدالة. السؤال أين العرب أين المسلمين في كل ما جرى ويجري؟؟؟
     أكد المحامى أن الرئيس صدام حسين كان أسير حرب، حتى اللحظات الأخيرة، التي سبقت إعدامه، وكان باستطاعته الاستفادة من أحكام معاهدة "جنيف" الصادرة عام 1949 ، حول معاملة الأسرى.

أما عملية الاغتيال فأكدت مصادر موثوق بها أن أي مسلم لم يحضر عملية اغتيال الرئيس صدام حسين وأن المسئولين العراقيين قالوا للرئيس أنهم ليسوا مسلمين حين سألهم إن كان هذا اليوم الأول من العيد.[7]
نفذت عملية الاغتيال برعاية أمريكية صهيونية فارسية ووزعت رسائل بأجهزة الهواتف النقالة من قبل أعضاء ميلشيا بدر وائتلاف الميلشيات الصفوية تنقل معلومات عن موفق الربيعي ومنير حداد. تقول جون سميث في افتتاحية صحيفة الإندبندنت البريطانية في عددها الصادر يوم الأحد 31 ديسمبر 2006 تعليقا على تداعيات عملية الإعدام قائلة أن عملية الإعدام ما هي إلا "مجرد جريمة قتل مباركة رسميا"

وكما فضح الله كذبهم وزورهم وبهتانهم بأيديهم حينما أنطق الله النخلة كما أنطق الرضيع ليبرئ يوسف ، لتقول خسئتم ورد الله كيدكم في نحوركم .. عندما أظهروا صورا لأسره والمكان الذي زعموا انه كان فيه لتظهر في الصورة نخلة مثمرة ببلح أصفر في شهر ديسمبر ... ظهر موفق الربيعي "كريم  شهبوري" وعلى رؤوس الأشهاد في يوم 30 ديسمبر على قناة الجزيرة مؤكداً على أن الرئيس العراقي كان خائفا  مرتبكا أثناء تنفيذ جريمة الاغتيال[8] ليتسرب شريط فيديو صوروه بالهاتف النقال ليكشف من كان ثابتا صامداً في موقف تهتز منه الجبال ومن كان خائفا من رفض لبس القناع مثلما رفض تناول الحبوب المهدئة التي عرضوها عليه ؟؟!!... كما أظهر حقارتهم ودناءتهم التي لا وصف لها وهم يحاولون التشويش في تلك اللحظات التي كان الله سبحانه اقرب ما يكون إلى الأرض في يوم عرفه ...... أجدني أتساءل ألهذا الحد تبلغ الدناءة بالمرء ، أن يتشفى في لحظة إعدام رجل مكبل بالأغلال ؟؟!!! قالت العرب قديما لا يُهين الأسير إلا الحقير وأولئك الحثالة ما تركوا نقيصة إلا مارسوها بكل مهنية وحرفية فهم بحق مستنقع للغدر والخيانة..

وعلى لسان قاضيهم أمين حداد الذي قال إن صدام كان متحديا حتى اللحظة الأخيرة، "سأله أحد الحضور: هل أنت خائف؟ فأجاب: أنا لا أخشى أحدا. أنا طول عمري مجاهد ومناضل وأتوقع الموت في أي لحظة". وزاد "يسقط الأمريكان ويسقط الفرس"
وأكد القاضي حداد أيضا أن آخر كلمات نطق بها صدام حسين توجه بها إلى الشعب العراقي قائلا "كونوا موحدين وأحذركم من الوثوق بالإيرانيين والمحتلين"
وقال مقربون من رئيس الوزراء نوري المالكي إن صدام بقي هادئاً ولم يرتجف، وقد رفض تغطية وجهه وردّد شعارات من بينها عاشت الأمة وفلسطين عربية... وقبل موته نطق بالشهادتين[9]

   كان هو الذي يقود شانقيه منتصب القامة مرتفع الهامة مهيباً مبتسماً مشرق الأسارير وعندما صعد إلى المنصة قال "يا الله" فيرد صِغارُ القوم من الأسفل: " اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد، وعجل فرجهم وانصرهم على عدوهم"  وهل لهم من عدو غيركم أيها البُغاة ؟؟!!!.
وهنا يقول الرئيس صدام، الذي كان يقف بهدوء ورباطة جأش : " هيه هاي المشنقة... مشنقة العار[10] ".
وفي الوقت الذي يصرخ أحد أفراد ميليشيا جيش المهدي "مقتدى مقتدى مقتدى" يرد الرئيس العراقي صدام حسين ساخرا : "مقتدي هيه هاي المرجلة".. كشفت مصادر موثوقة برلمانية عراقية عن أن المشادة الكلامية التي تحدث عنها وزير الأمن القومي العراقي المعين من قبل الاحتلال في وقت سابق أثناء مراسم إعدام الرئيس صدام حسين كانت عبارة عن قيام عناصر من الحكومة في الائتلاف الشيعي الذي يتزعمه الحكيم بتوجيه شتائم وبصق على الرئيس صدام أثناء صعوده إلى المقصلة.
وأوضح مراسل مفكرة الإسلام أن هذا التجاوز والاعتداء دفع الرئيس صدام إلى مهاجمة هؤلاء الصفويين كلاميًا بقوله: "
أقزام فرس.. الله يلعنكم ويلعن أسيادكم.. تفو على شواربكم". - نعم تفوا على شوارب لم تنبت على أهلِ لها .. شوارب خيانة وغدر عاشت عبر تاريخها في وحل الخيانة والغدر وعليه نشأت واستقرت "نسوا الله فأنساهم أنفسهم " فتباً لهم - .
وأشار مراسل المفكرة إلى أن الرئيس صدام بدا قويًا غير آبه بما سيحل به على عكس ما زعمته الحكومة من أنه كان ضعيفًا منهزمًا.  كان الرئيس صدام شجاعاً أبياً، وهل لمثل من كانت القاذفات تحاصره من كل اتجاه و أولاده وأسرته معه تقاوم المحتل وأذنابه أن يكون جباناً .

واختاروا مقر الشعبة الخامسة التابعة لدائرة الاستخبارات العسكرية ،وهي الإدارة المختصة بملاحقة عملاء إيران وجواسيسها مكاناً للتنفيذ. ليَدُلّ على كم الحقد الصفوي الصهيوصليبي المشترك  في اغتيالهم الآثم للرئيس صدام حسين وما يمتلكون من  حقارة وهمجية وانحطاط  أخلاقي يفضح كل  دعاوى الغرب الزائفة عن تمسكهم  بالحرية والديمقراطية وتطبيقهم للعدل واحترامهم لحقوق الإنسان .

وقبل نطق الشهيد صدام حسين بالشهادتين صدح بصوت مرتفع "تحيى الأمة, يحيى الشعب, تحيا فلسطين"

وقال مراسل المفكرة: إن صدام قال: "اللهم إن قبضتها فارحمها فإني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأشهد أن محمدًا عبدك ورسولك بسم الله الرحمن الرحيم الله أكبر الله أكبر الله أكبر اللهم أنت رحمن رحيم" ....... ثم تمتمة غير مفهومة ثم يقول "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله".

           كان التنفيذ في أفضل الأيام عند الله يوم عرفة الذي ما شرقت الشمس قط على يوم أفضل منه .. وفيه يدنو الله تعالى من الخلق ويُباهِي بأهل عرفة الملائكةَ كما روى أبي هريرة ـ  وتم التنفيذ في الفجر في أيام العشر المباركات التي اقسم بها الله سبحانه الذي لا يقسم إلا بحق "والفجر وليالِ عشر" ... أي أن الله سبحانه كان في اقرب ما يكون إلى الأرض والملائكة تسبح لله صاعدة هابطة بين السماء و الأرض كان الله سبحانه وتعالى والملائكة يشهدون عرس الشهيد .. أما فرعون العصر بوش وأعوانه ومطاياه فخالفوا كل القوانين التي يدًعون التمسك بها فلا يُجيز قانونهم تنفيذ حكم إعدام في يوم عيد المحكوم عليه .. و من ادعى الإسلام منهم فيعلم أنه يُحرم القتل في الشهر الحرم ناهيك عن أيام العشر المباركات وان الله سبحانه وتعالى توعد المخالف بالخلود في النار يقول تعالى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ...} فلا يحل سفك الدماء في الأشهر الحرم والآيات الدالة على ذلك كثيرة في القرآن الكريم  ، دين إبراهيم الخليل وإسماعيل الذبيح ... الذي خالفوه فكان صدام ذبيح الأمة الذي افتداها بحياته  وكما قال رسالته: "أقدم نفسي قربانا، إن شاء الله، سيجعلني بين الرجال الحقيقيين والشهداء[11]".ولعل هذا من علامات اصطفاء الله له . صبرٌ وتجلدٌ على البلاء ؟!! كان صبر القادر لا العاجز فقد عُرضت عليه الدنيا[12] لكنه رفض ما تعهدت به كونداليزا رايس للروس بتأمين خروجه من العراق، وقرر قتال أعداء العراق حتى النفس الأخير..

وعرضت عليه بعد الاعتقال فرفض، وعرضت عليه بعد إصدار الحكم فرفض... وحاولوا إغراءه في اللحظات الأخيرة بأن بإمكانهم إلغاء حكم الإعدام إذا استجاب ، لكنه لم يُبالِِ بهم ، حتى أفضى إلى رب كريم ممسكًا القرآن إلى لحظة تقييد يديه وقدميه، معلنًا البراءة من المشركين والخونة داعياً للأمة والشعب وفلسطين جاعلاً آخر كلاماتك الشهادتين أمام العالمين. فكان موته ميلادا في سجل الخالدين روى أبو هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم أجاب حين سُئل أي الناس أشد بلاء قال الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ... وكان ذاك صدامُ بحق ...

وقال النبي عليه الصلاة والسلام"  يُبتلى المرء بقدر إيمانه " وقال عليه الصلاة والسلام : " لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة، في جسده وأهله وماله، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة " وقال "من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة".

     كان هناك خيط من نور يربطه بالسماء كانوا دائما يتهمونه وكان الحق يظهر على أيديهم أيدي أعدائه !!! إن ما مر به من محن إنما هو أمر كُتب لحكمة إلهية نجهلها وأن ذاك الخيط من النور الذي يربطه بالسماء يجعلني أكاد اجزم أني رأيت البراق يتهيأ ليمتطي صهوته صاعداً به إلى السماء إلى حيث أجداده رسول الله وأحفاده ، خشيت أن أفصح عما خيل إليً إلى أن قرأت ما قاله الجندي الأمريكي في رسالته إلى زوجته بالنص[13] "لقد كدت أن أخرج عدواً من غرفة الإعدام حينما شاهدت صدام يبتسم بعد أن قال شعار المسلمين (لا إله إلا الله محمد رسول الله) لقد قلت لنفسي يبدو أن المكان مليئاً بالمتفجرات فربما نكون وقعنا في كمين وقد كان هذا استنتاج طبيعي فليس من المعقول أن يضحك إنسان قبل إعدامه بثواني قليله ولولا أن العراقيين سجلوا المشهد لقال جميع زملائي في القوات الأمريكية بأنني أكذب فهذا من المستحيلات ولكن ما سر أن يبتسم هذا الرجل وهو على منصة الموت؟ لقد نطق شعار المسلمين ثم ابتسم أؤكد لك إنه ابتسم وكأنه كان ينظر إلى شيء قد ظهر فجأة أمام عينيه ثم كرر شعار المسلمين بقوة وصلابة وكأنه قد أخذ شحنة قوية من رفع المعنويات أو رأى شيئاً ما أو أن هناك نافذة قد فتحت أمامه فرأى شيئاً مختلفاً أؤكد لكم لقد كان ينظر إلى شيء ما[14]" هذا ما قاله الأمريكي غير المسلم .

قال لطغاة العصر ما قاله المؤمنون لفرعون حين هددهم بالقتل إن لم يرتدوا عن دين الحق ويعبدوا فرعون " فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا" ترى أين فرعون وأين المؤمنين الآن ؟؟

هل نبكي على أبا عدي ؟؟ على فقده تبكي الأمم ... أما واقع الحال بالنسبة إليه فأحسبه إن شاء الله من المصطفين الأخيار استنادا إلى قول الرسول عليه الصلاة والسلام إذا أحب الله عبداً ابتلاه فإذا صبر اجتباه وإذا رضي اصطفاه  .. وكان صابرا قادراً وراضياً بقضاء الله وفي وصيته قال " ورغم كل الصعوبات والعواصف التي مرت بنا وبالعراق قبل الثورة لم يشأ الله سبحانه أن يميت صدام حسين ، فإذا أرادها هذه المرة فهي زرعه ... وهو الذي أنشاها وحماها حتى الآن ... وبذلك يُهز باستشهادها نفس مؤمنة إذ ذهبت على هذا الدرب بنفس راضية مطمئنة من هو أصغر من صدام حسين  .. فإن أرادها شهيدة فإننا نحمده ونشكره قبلاً وبعداُ ... فصبراً جميلاً وبه نستعين على القوم الظالمين... قي ظل رعاية الباري سبحانه ورعايته لكم ...

إن ما مر بالشهيد صدام حسين من ظلم لا يمكن لإنسان مهما كان قويا صُلباً تحمله

إنه قدر إلهي له حكمته .. كل المؤشرات تعطي دلالة قوية على عمق إيمان الرجل وثباته فكلما كذبوا عليه كلما نقضوا غزلهم بأيدهم والمَعْنِيُ بالأمر الأمة التي انساقت وراء القوم الظالمين فلم تقف وتتأمل وتتبع الحق بل استخفهم فرعون العصر فاتبعوه ..!!!  قال تعالى : {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ }

إن الموت نهاية كل حيّ ، ويكفي أنه لم يخضع ولم يخنع ولم يذل للأعداء، بل بقي كما عَرفته أمته شامخاً أبياً حتى فاضت روحه إلى بارئها مستبشرا مُكبراً فعليه رحمة الله ورضوانه وأسكنه فسيح جناته  ونقول لطغاة البشر ومطاياهم لو لم تقتلوه مات إنك ميت وإنهم لميتون  .. لكنها ميتة الشرف التي نالها أبا الشهداء وكأني به يردد ما قاله عبد الله ابن المبارك وهو يجاهد في ثغر من ثغور الإسلام  للفضيل بن عياض وهو يتعبد في المسجد الحرام :

يا عابد الحرمين لو أبصرتنا

                        لعلمت انك في العبادة تلعبُ
 

من كان يخضب خده بدموعه

                    فنحورنا بدمائنا تتخضبُ

 

ويقول تعالى :" {لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُـلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً }

كانت أمنيته الشهادة وهو على رأس السلطة والجميع سمعه يُردد عبارة : " الشهداء أكرم منا جميعًا" ولعله ينطبق عليه قول النبي عليه الصلاة والسلام للأعرابي الذي تمنى الشهادة ونالها : " صدق الله فصدقه الله "... وكان يُزين مكتبه بعبارة خطية للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام"لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه"ويعتبر ذلك شعار يركن إليه حينما تشتد المحن . كانت نداءاته بالوحدة : "كونوا موحدين وأحذركم من الوثوق بالإيرانيين والمحتلين"

          أما كتاباته[15] وأشعاره[16] و رسائله ووصاياه فتحتاج إلى الكثير من التوقف والتأمل فهي كنز من الحكم الثمينة .. في وصيته الأخيرة قال أيها الشعب الوفي الكريم : استودعكم ونفسي عند الرب الرحيم الذي لا تضيع عنده وديعة . ولا يخيب ظن مؤمن صادق أمين .... الله أكبر .... وعاشت أمتنا... وعاشت الإنسانية بأمن وسلام حيثما أنصفت وأعدلت ... الله أكبر ... وعاش شعبنا المجاهد العظيم ... عاش العراق ... عاش العراق ... وعاشت فلسطين وعاش الجهاد و المجاهدون والله أكبر ... وليخسأ الخاسئون.  إلى أن قلت "وكل عمل ومسعى فيه وفي غيره لا يضع المرء الله وسط ضميره وبين عيونه معيوب وزائف وإن استقواء التافهين بالأجنبي على أبناء جلدتهم تافه وحقير مثل أهله وليس يصح بنتيجة ما هو في بلادنا إلا الصحيح ، أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ,,, صدق الله العظيم

كان وحيداً في طريق إيمانه إلا ما ندر لم يستوحش المضي في طريق الحق لقلة ساكنيه عاملاً بنصيحة جده علي بن أبي طالب رضي الله عنه فلم يضعف ولم يهُن ولم تهتز ثقته بالله سبحانه

        وكان نزيهاً .. وطنياً ..  مؤمناً .. جادا .. جلداً .. شجاعاً .. فيا لحرقة القلب ولوعته لفقد مثله.

إن أول من أعلن تأييده وبهجته بتنفيذ حكم الاغتيال، الكيان الصهيوني وإيران وأمريكا وبريطانيا وهذا من اقوي الدلائل على حسن الختام فلم يمشٍِ في جنازته خائن رعديد ولا صهيوني مجرم بل اقتصرت على خيار القوم نحسبهم كذلك والله حسيبهم .
 

 ونال بإذن الله أعلى الجنان .. ليكون شهيدا و شاهدا على تلك الأمة التي يجدر بها أن تبكي عليه بدل الدموع دماء ولن تقضي .. فرطوا فيه وأضاعوه وأي فتى أضاعوا إنها إرادة الله عز وجل الذي أراد له أن يكون شهيدا لينال أعلى الدرجات في الآخرة ويكون شاهدا على تلك الأمة يوم القيامة زيادة له في الرفعة أمام الله والخلائق يوم الحساب فقد بذل كل ما يمكن في سبيل الله لكن تلك الأمة استحبت الخنوع والذل والاتكال على أعداء الله فوكلها الله إليهم ... لا إيمان ولا إباء ولا شهامة ولا خوف من الله ولا خجل ..

وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ.

هل أدركتم يا قراء كيف أن المؤشرات تدل والله أعلم على أن الله سبحانه اصطفاه ليكون شاهدا وشهيدا .. بحق وبثقة بالله سبحانه يمكن أن نصفه بالشاهد الشهيد المؤمن الأمين الصادق الصدوق ذبيح الأمة وابنها البار... نحسبه كذلك والله حسيبه... إنا لله و إنا إليه راجعون.

 

* لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ

 

       شعوب ركنت إلى الهون فأصابها الذل والخور تراها صامتة  على ما جرى ويجري

استبيحت  فلسطين وذُبح شعبها و الشعوب العربية والمسلمة لم تحرك ساكنا.. التحمت القيادات مع العدو الأمريكي والصهيوني وحاصروا العراق ودمروها  بقيادة أمريكية ومكنوا أعداء أمتنا الحاقدين على ديننا من النيل من الشعب العربي العراقي المسلم الذي سالت دماؤه أنهارا وسط  صمت مخز خائن مجرم وما تحرك احد لفعل ، حتى القول جبنوا عنه . أقصى ما هنالك انفعال مؤقت ودمعة إن نزلت وكان الله بالسر عليما.. شعوب منقسمة على نفسها وما يحدث في فلسطين لأكبر دليل نسوا العدو والهدف واقتتلوا فيما بينهم .. شعوب لديها استعداد لتقبل الأباطيل وتعطيل الفكر... والنبي عليه الصلاة والسلام يقول لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين فكم لدغتم من مرة ؟؟ وإلى متى يستمر هذا اللــ... غ؟؟!!!

        وهاهم يطبقون خطتهم عن الفوضي الخلاقة التي صرحت بها كونداليزا رايس ؟؟؟!!! ألا تتأملون ما يجري في العراق وفلسطين وما يجري في السودان وفي لبنان وفي الصومال؟! إن اقتتالنا فوضى خلاقة لهم ليشغلونا عن البناء والاستقرار ولينعموا بالثروات... هل من مُدكر؟؟؟!.
 

حتى عندما تطاولوا على النبي الكريم وأهانوا المصحف بل وقالوها علنا إن إلهكم الذي تعبدون صنم وكان رد الفعل ... فرش السجاجيد الحمراء لاستقبال قائلها في عواصمهم . وترى كثيرا منهم يتبعون سنن الكافرين حتى لغتهم العربية أصبحت معوجة تتخللها كلمات أجنبية زينوا متاجرهم ومحلاتهم بها وتركوا لغة القرآن الكريم بل استهانوا بها .. أو بعد هذا نطلب من الله نصرا أو رحمة...
 

أما الموقف الرسمي العربي . فكما تنازل عن فلسطين بالأمس فرط في العراق اليوم وأعان على تقسيم الصومال وتفتيت السودان والمسلسل مستمر إلى أن يشاء الله وحده.

أعطوا شرعية لاحتلال العراق ولم يبالوا بما يُرتكب من جرائم هتك أعراض وإزهاق للأرواح واستلاب للأموال  ؟؟؟ !!! أين تطبيق فريضة نصرة المسلم هل أسقطت بفتوى ؟؟؟ "وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ" وأين انتم من الحديث الشريف المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه وقوله صلوات الله وسلامه عليه "ما من امرئ يخذل امرأ مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته... أين انتم من الله ورسوله أين؟؟؟!!!. أين أنت أيها الحاكم الذي يتفهم احتلال أثيوبيا للصومال ويمنح أعلى وسام في بلده لجون أبي زيد قائد القيادة المركزية الأمريكية  ... بدلاً من أن يقبض على قاتل أهلنا في العراق ويحاكمه... إنها إهداء من شيطان إلى إبليس وكفى ؟؟!!! 
 

          وقومً رعاع لا يقلون حقارة عن رعاع الطائف الذين أغروا سفهائهم بإيذاء النبي محمد عليه أفضل الصلوات والسلام ليرجموه بالحجارة ولتطارده كلابهم حين ذهب إليهم من مكة طالبا العون ... يدًعون زورا وبهتانا انهم من آل بيت النبي العادل الرءوف الذي كان أبعد الناس عن التشفي والانتقام . كان يقول عليه الصلاة والسلام إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق فالانتقام والتشفي والحقد ليس من صفات العرب والمسلمين ، وكان يقول صلى لله عليه وسلم : أن من علامات المنافق أنه إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر . وبحق اجتمعت كل تلك الصفات فيهم وليس واحدة والله سبحانه وتعالى توعد المنافقين بالدرك الأسفل من النار. وموالاة أعداء الله من المخرجات من العقيدة وأولئك والوا الأعداء في محاربة الدين وارتموا في أحضان الشيطان الأكبر وأهله فبعدا للقوم الظالمين .
ضرب للنفس للتكفير عن ما ارتكبه أجدادهم الخونة
بحق علي بن أبي طالب وأبناءه وأحفادهم والله سبحانه وتعالى يقول"تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ "لكنهم بحق يعيد ون نفس الجريمة كلما توفرت لهم الأسباب هاهم يوالون أعداء الله ورسوله وبمساعدتهم يقتلون حفيد الحسين وباني مجد العرب والمسلمين الشاهد الشهيد صدام حسين المجيد  ليحتفلوا بعد شهر فقط  بذكرى جريمتهم النكراء بالحسين ..!!! ويقطعون رأس الحفيد الآخر برزان كما فعلوا بالحسين الذي يتباكون على ما فعله أجدادهم  به  ... أحفاد ابن العلقمي هؤلاء الذين جعلوا سادتهم  آلهة من دون الله تعبد جعلوهم معصومين ورفعوهم فوق مكانة النبي عليه الصلاة والسلام !!!!!!  أي جنون وأي خبل وأي فساد للرأي والعقل يتميز به هؤلاء الرعاع ..  والله لو ظهر الحسين لأسلموه لإيران لتسلمه إلى أمريكا بطيب خاطر ... تلك الدولة الصفوية الكسروية التي يفتخر قادتها على مسامع العالم بأنه لولا مساعدتهم لأمريكا لما دخلت أفغانستان ولا العراق (خامنئي وخاتمي أبطحي) هذه التصريحات يُقام حد القتل بفاعلها شرعاً لو كان هناك دولة إسلامية حقاً .

     خسة ونذالة ذلة وخنوع وغدر هذا انتم خسئتم وخسئ فعلكم فما أنتم والله شيعة للنبي وآله بل شيعة البيت الأبيض انتم ... ودعوني استعير وصف علي كرم الله وجهه فيكم وأمثالكم ...ملأتم قلبي قيحا وشحنتم صدري غيظا و وجرعتموني نغب التهمام أنفاسا ...[17]

- تُرى هل فهمتم المعنى راجعوا المعاجم العربية لمعرفة المعاني فهي بالعربية الفصحى لا لغتكم المرقعة بكلمات أجنبية كما سماكم الرافعي رحمه الله -

 

* وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ

 

        أما مفكري الأمة ونخبها المثقفة فأكثرهم مع العدو قلبا وقالبا يلبسون الحق بالباطل وهم يعلمون  والآخرين وهم ندرة تراهم حتى في عداءهم للغرب المحتل يكررون أقواله بل تعدى الأمر بأحدهم وهو من كبار رجال الدين الذين تأمل الأمة فيهم خيرا لا يتواني عن القول إن ضحايا المقابر الجماعية مئة ألف أي انه ضاعف الأرقام التي وضعتها أمريكا لهم !!! ... وهناك من يقول بان صدام كان مؤمنا في آخر أيامه حسنا إن الإنسان يدعو بحسن الختام وأن يكون خير أعماله خواتيمها .... لكن كيف حكمتم أنه لم يكن مؤمنا في أول أيامه ؟؟؟ ومن أين استقيتم المعلومات ... وهل بناء الدول والأمم يتم في عقد من الزمن ؟؟؟!!! من أين لكم هذا ؟؟؟ !!! هل صدقتم الفاسق بدون تبصر يا علماء الدين ويا مثقفين ويا .... نخب ... !!! وأين انتم من تسليم المسلم لكافر وهذا لا يجوز قطعا في الشرع ؟؟؟ أين انتم ؟؟؟  إني لأكاد أراكم تسلمون الحسين أو عمر لو كانا بيننا إلى الأمريكان والصهاينة بفتوى منكم وتبرير منهم ... بالمقابل تحقن الممرضات البلغاريات 427 طفلا ليبيا بالايدز يتدخل غرب الديمقراطية المزيفة لإطلاق سراحهن وأنتم صامتووون  ... ولن أذكر أحداثا أخرى لأنها تحتاج إلى مجلدات لا صفحات....

        هم شيطنوا صدام ورفاقه وها أنتم أولاء اكتشفتم كذبهم وبؤسكم ... مسلسلهم مستمر في شيطنة حزب البعث فهل ستكملون معهم مشوار الكذب و البؤس ؟؟؟!!!!
 

 وناراً لو نفخت بها أضاءت .. ولكن أنت تنفخ في رماد
 

          أعلن زعيم الحزب الراديكالى الايطالي والنائب الأوربي ماركو بانيلا أنه بدأ مساء الثلاثاء إضرابا عن الطعام والماء في محاولة لمنع إعدام الرئيس العراقي صدام حسين[18] بينما لم نر واحدا من أمثاله العرب فعل شيئا ... أي شيء ؟!! كان الاحتجاج الوحيد أن التنفيذ كان في يوم العيد ؟؟؟ !!! ... أشباه الرجال ... وما من رجال .. قاتلكم الله ملأتم قلبي قيحا، وشحنتم صدري غيظا ،وجرعتموني نغب التهمام أنفاسا .

اللهم ربي إني أشهدك وملائكتك وحملة عرشك أني خصيم يوم القيامة لكل من عاش هذه المحنة وشارك في اغتيال الرئيس الشرعي للعراق صدام حسين المجيد ورفاقه ولو بشق كلمة ومن التزم الصمت وكان شيطانا اخرس اللهم فاشهد .

          إن صمت الأمة على ما جرى ويجري في العراق من احتلال واغتيال لزعيم الأمة صدام حسين وأعضاء حكومة العراق الوطنية إن هو في حقيقته إلا موالاة  للأعداء ومباركة لهم على انتزاع الوطن العراقي من قلب الأمة العربية والإسلامية وتفتيته إرضاءًً للصهاينة والغرب المتصهين وإيران الكسروية والذين كان عقابهم للقائد صدام حسين على انه أراد لقومه حياة حرة كريمة شريفة ولم يقبل التنازل عن فلسطين بل كان ومنذ تولى الحكم إلى أخر دقيقة من عمرة يهتف باسمها وباسم الأمة وبالسقوط للخونة والعملاء أعوان المحتل ومن اجل ذلك اغتالوه ونقول لهم لو لم تقتلوا القائد صدام لمات ونقول لهم قول الله سبحانه وتعالى " كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ " كان موته ميلاد لخلوده قال تعالى "وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ  فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ َلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ".

أرادوا باغتياله قتل الأمة جمعاء عرباً ومسلمين ومحو تاريخهم المشرق . وما فعلوه   ليس أكثر من انتقام رخيص خسيس حقير  لهزيمة إيران الكسروية في حربها مع العراق وعقابا لوقوف الرئيس صدام حسين مع فلسطين بل ودكه الكيان الصهيوني المجرم بالصواريخ وحقد شخصي من بوش ووالده  ومعاونيه على الرئيس صدام وأعضاء الحكومة الشرعية العراقية وعلى بغداد عاصمة الخلافة الإسلامية.

"وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ"

إننا كأمة في أشد ما نكون بحاجة إلى صدام في البيت وصدام في المدرسة صدام في المسجد وصدام في المصنع . يجب أن نغرس في نفوس أبناءنا معان الإيمان و الجهاد ، والبطولة والصمود ، والصبر والجلد، والتضحية ، والعزّة والكرامة.. وعلينا أن نحزم أمرنا ونتخذ قرارنا إما مع الكفر أو الإيمان لا مفر من القرار إما كرار أو فرار فماذا أنتِ فاعلة يا أمة؟؟؟. إن علينا واجب الدفاع عن أمتنا وعقيدتنا وصد هذه الهجمة الشرسة وتطهير البلاد من الخونة والمنافقين ولتكن عبارة الشاهد الشهيد صدام حسين قبل أن يلقى ربه : 

عاشت فلسطين حرّة عربية  نبراس هدى ونور يضيء لنا الدرب وإن طال .. يقول تعالى :

" وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ"

ولعل كل ما تمر به الأمة يكون مخاضاً لميلاد جديد لتصحو من نومها الذي طال وثقل لتتدارك ما حل بها .. ولتأخذ الدرس من المقاومة العراقية البطلة التي صمدت كما صمد قائدها عليه رحمة الله ورضوانه وأوقفت هذا الهجوم التتري البربري الصفوي الذي يتربص بالأمة ويكيد لها . "وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ".
 

اللهم بارك في المقاومة العراقية البطلة وعلى رأسها المعتز بالله السيد عزة إبراهيم الدوري حفظه الله ورعاه عاشت المقاومة بكل أطيافها وألوانها في العراق وفلسطين والصومال وأفغانستان والشيشان وحيثما كانت فوق كل أرض.

 اللهم تقبل عبدك صدام حسين المجيد في عداد جنودك الصالحين شاهدا و شهيدا،ورفاقه الميامين ونسألك اللهم  أن ترينا الحق حقاً وترزقنا إتباعه وان ترينا الباطل باطلاً وترزقنا اجتنابه.

 

 الله اكبر الله أكبر الله أكبر

 الله اكبر وعاش شعب العراق

 الله اكبر وعاشت امتنا المجيدة

 الله اكبر وعاشت فلسطين حرة عربية من النهر إلى البحر

 الله اكبر وعاش الجهاد والمجاهدون

 الله اكبر وليخسأ الخاسئون


  22/2/2007

[1]  مُفكرة الإسلام بتصرف

[2]  قناة الجزيرة،زيارة خاصة،.2003/07/04

[3]   قناة الجزيرة..مفكرة الإسلام ..وكالات الأخبار

[4]  مفكرة الإسلام شهادة التاريخ: عقدٌ من حياة صدام ... في ميزان الإسلام

[5]  قناة الجزيرة سري للغاية عنوان الحلقة جلعاد وستيف وجيجان16/2/2007

[6]  وكالة الأنباء القطرية "قنا"

[7]  المنظمة العراقية للمتابعة والرصد "معمر"

[8]   قناة الجزيرة 30سبتمر

[9]  قناة الجزيرة

[10]  محطة  BBC

[11]  الأربعاء 27 ديسمبر 2006 BBC

[12]  نص مقابلة صدام و رامسفيلد http://www.alnoha.com/read/tufa9eel.htm

[13]  شبكة البصرة 30\كانون الثاني2007

[14]  شبكة البصرة الثلاثاء 12 محرم 1427 / 30 كانون الثاني

[15]  رواية أخرج منها يا ملعون ،التي أنهاها عشية الحرب الأمريكية على العراق (2003) طبع في الأردن ومنع نشرها.

     رواية زبيبة والملك (حولت لمسرحية غنائية)

     رواية رجال ومدينة.

    رواية القلعة الحصينة. 

[17]  جزء2 ،علي إمام المتقين، تأليف عبد الرحمن الشرقاوي
       نُغب : جمع نُغبة كجرعة لفظا . ومعنى التهمام: الهم

[18]  العرب أون لاين

 

إلى صفحة مُختارات

إلى صفحة مقالات وأراء12