03/11/2007

فنجان قهوة مع النهى*


الفنجان
الثالث
 

إبــــــادة....!!!؟

   تطالعنا مكنة إعلام الغرب المتصهين هذه الأيام بحملة شرسة ضد تركيا باعتبار أنها في فترة سابقة من تاريخها -الذي انسلخت منه منذ بداية القرن العشرين متبعة سنن من كان قبلها حذو القذة بالقذة-، نفذت مجازر بحق الأرمن الذين استقووا بالأجنبي عندما تكالبت على تركيا الأمم ... هذه الحملة تقودها فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية ، تلك الدولة التي قامت على جماجم الأبرياء يقودها حفنة من اللصوص وقطاع الطرق .. الذين استغلوا كرم ضيافة السكان الأصليين وطيبتهم ليبيدوا معظمهم ضاربين بكل معاهداتهم معهم عرض الحائط .. إن جرائم الولايات المتحدة تحتاج إلى مجلدات ومجلدات لا مجال لذكرها هنا بدءاً من إبادة الهنود الحمر إلى إبادة العالم الإسلامي بأكمله من الصين إلى المغرب بالغازات السامة والمحرمة دولياً التي ألقتها على أهلنا في العراق ولبنان وفلسطين كاليورانيوم المنضب الذي ظهرت آثاره الخطيرة على أبناء امتنا العربية والإسلامية  والتي لا تقل حسب الخبراء مع الزمن بل تزيد، وكما هي عادة الغرب في تكالبهم على القصعة بادرت فرنسا في الزعيق والتصفيق مع الولايات المتحدة في شخص رئيسها اليهودي الذي كانت آخر تصريحاته أن " إسرائيل معجزة القرن العشرين"وأن لا عودة للاجئين وان القدس هي عاصمة للكيان الصهيوني ،وهو الذي  يدعو إلى نوع من الوحدة بين الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط ولو نظرنا إلى مدينة مرسيليا الفرنسية لوجدنا أنها اقرب إلى آتوا الكندية منها إلى مدينة الجزائر .. ومدينة قرطبة الإسبانية أقرب إلى مدينة المكسيك ،المكسيكية منها إلى مدينة طنجة المغربية أو أي مدينة من مدن أمريكا الجنوبية الناطقة بالإسبانية وبالمقابل فإن مدينة الجزائر الجزائرية أقرب إلى بغداد وجاكرتا منها إلى مرسيليا الفرنسية وهكذا .وساركوزي وحكومته يعلمون كل ذلك لكن الهدف الحقيقي من وراء تلك الدعوة هو التطبيع مع الكيان الصهيوني لا غير .. معجزة القرن العشرين في نظره فهو ليس محباً ولا إنسانياً بل عدو مبين ..  إذ كيف يمكن تجاهل مجازر فرنسا التي قامت بها أثناء استعمارها لدول إفريقيا وفيتنام والجزر المتناثرة في البحار والمحيطات وعالمنا العربي الذي تم اقتسامه فيما بينهم وبريطانيا بمعاهدة "سايكس بيكو" .. لقد قامت فرنسا خلال حربها الإجرامية في الجزائر بإبادة أكثر من ثمانية ملايين ونصف خلال احتلالها الذي دام أكثر من مائة وثلاثين عاماً قتل مليوناً ونصف منهم في خمسينيات القرن العشرين إبان الثورة الجزائرية ، وقامت  بإرسال الآف المعتقلين من المجاهدين المقاتلين إلى الجزر وسجنهم هناك للتحقيق معهم لترويضهم أو قتلهم ولم يُكشف عن هذه الجريمة إلا منذ سنوات قريبة ولم يقف عند ذاك الخبر أحد ، فلم نسمع أن الأمم المتحدة قامت بالتحقيق في الأمر .. ولم نسمع لمنظمات حقوق الإنسان صوتاً .. أما الحكومات العربية وجامعتها فيكفي أن نقول "الضرب في الميت حرام " !!!؟؟؟  {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ }المائدة32

   ترى من يأخذ بحقنا منهم إن لم يكن نحن ؟؟!!! بأيدينا وتوحدنا واعتمادنا على الله وكفى ...

 

 

 

إلى صفحة مختارات

إلى الصفحة الرئيسية