ما أغزر دموعهم فوق دماء ضحاياهم!!

 

 

كُتب هذا الموضوع في بداية الاحتلال الغاشم على العراق ونهيب متاحفه ومكتباته العظيمة

 

 


في ظل ما يجري من أحداث في العراق يصعب على ذهن أي إنسان استيعابها أو حتى التريث برهة للتفكير بها لأنه وببساطة شديدة ينتقل من انفعال إلى انفعال بدون توقف وكأنها عملية محكمة موجهة لإصابته بالجنون وفقدان القدرة على التفكير ناهيك عن ممارسته.

من ذاك ما يجري من سلب ونهب منظم موجه في أعقاب العدوان الغاشم على العراق والشعب لما يلملم جراحه بعد . هذا التدمير لكل مركز إشعاع علمي وحضاري في العراق فما لا يمكن سرقته يتم حرقه وتدميره . و يتساءل البعض لم ذلك ؟؟ !!

لو رجعنا بالذاكرة إلى الوراء قليلا لتهديد وزير خارجية أمريكا جيمس بيكر لوزير خارجية العراق آنذاك طارق عزيز بقوله سنعيد العراق إلى عصور ما قبل التأريخ وكان ذلك في بداية التسعينات .

نعم هم يحاولون ذلك الآن بطريقة محمومة لأمر يراد ؟؟؟ و تحت مسمى تحرير العراق يباد البشر وتحرق الوثائق والآثار والجامعات حتى مكاتب تسجيل المواليد لم تسلم منهم بقصد تدمير الهوية الثقافية والتاريخية وبالتالي محو الذاكرة العراقية بل والإنسانية لهذه الأمة العريقة.

انظر إلى تصريحات زعماء وأحبار اليهود- ليتضح ما غمض عليك- بأن العراق جزء من أرضهم بل هم يضعون خريطة لإسرائيل الكبرى على العملة "الشيكل" لتعميق ذلك في نفوس صغارهم.

فهم جادون لتحقيق ما يرمون إليه حتى باتوا يصرحون بقرب ذلك .
فالولايات المتحدة عينت جاي جارنر اليهودي حاكما عسكريا أمريكياً ليدير العراق وهو صديق حميم لشارون لا يخفي إعجابه بجيش إسرائيل .

ونعود للقول هل تحرير العراق يعني قتل شعبها ومحو هويتها ؟؟

من كل ما سبق أقول إننا لا نحتاج إلى توضيح وبيان فالواضحات لا توضح وأستعين هنا بقول الكاتب الإسلامي الكبير الدكتور محمد عباس " لا يحتاج الأمر إلى أدلة تقنع بل إلى وجوه تصفع " فإذن يجب إعلان الجهاد وبكل الوسائل وفي كل مكان كل على قدر استطاعته بدءاً بجهاد حكام التحموا مع أعداء الله ضد الأمة ، إلى جهاد الكفار في كل مكان وتعطيل مصالحهم وتدميرها ، إلى مساعدة المجاهدين بالنفس والمال وكل ما يُمكن لهم الصمود ،إلى نشر الوعي الديني والوطني ونبذ الخلافات والتأكيد على نقاط الاتفاق بين أبناء الأمة وتوحيد الطاقات لمقاومة قد تطول .

واختم بقول مايكل هولي إيغل { من نشطاء هنود شعب سو}:" تاريخنا مكتوب بالحبر الأبيض إن أول ما يفعله المنتصر هو محو تاريخ المهزومين . ويا لله ما أغزر دموعهم فوق دماء ضحاياهم ، وما أسهل أن يسرقوا وجودهم من ضمير الأرض "

هل سنظل نسأل ونبرر طويلاً ؟؟.

ومتى نبدأ العمل ؟؟.

إذا لم يكن هذا وقت الجهاد ! فمتى ؟؟؟.

 

إلى صفحة المختارات