20/02/2006

  

إلى الدكتور محمد عباس ومحبيه وأسامة بن لادن وتابعيه

"يا حسرةً على العباد"

 

  نصرك صدام نصري

 

بقلم : النهى*

www.alnoha.com

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  ... اسمح لي أيها الأخ الكريم من خلالكم أن أعقب على مناصحة  القارئ ... أ.م القرشي .. في بريد القراء في مقالتكم إعلان الحرب العالمية على هاني السباعي المنشورة على صحيفة الشعب المصرية والذي اصدر أحكاما ظالمة على السيد صدام حسين المجيد الرئيس الشرعي للعراق والذي لا يمكن لذي عقل ودين إلا أن يقف معه لا أن يتهمه أو يُشكك في دينه ولا في خلقه وشجاعته وإباءه .. هو جاهد وبذل الدم والمال وضحى بالمُلك والأبناء .. من اجل من فعل ذلك بربكم أجيبوا ؟؟؟ .. عَبَدَ الله قولا وفعلا وتعرض لأشد ابتلاء يمكن أن يتعرض له بشر .. وصبر واحتسب .. لكن أنتم .. نحن .. ماذا فعلتم وماذا فعلنا ؟؟؟ !!! هل أُذكرُ بالآيات الكريمة التي تصف من والى أعداء الله بالردة عن الدين لكن الكل يعرفها، أم بالآيات التي تأمر المسلم بالتَبَيُنْ والتأكد من كل ما يسمع وألا يتهم الآخرين زورا وبهتانا إن كانت الأخبار ترد من فاسق فما بالك بصليبي حاقد لا يرقب في مؤمن إلاً ولا ذمة ؟؟؟!!.. قال تعالى :  {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}الحجرات6

إذن كيف يُحْكَم ويثبت عليه الطغيان والعمالة كيف ؟؟؟ !!!  كيف يُتهم السيد الرئيس بأنه عميل لأمريكا .. على ماذا اعتمد في توجيه تلك التهمة ؟؟؟ هاتوا ما يدل على انه اشترى منها قطعة سلاح واحدة ؟ حتى النفط كان الوحيد الذي يبيعه باليورو .

 انتم تستندون على أن أمريكا تغاظت عنه أثناء حرب إيران التي كانت تستعين بالسلاح الإسرائيلي الذي يرفرف علمه فوق عواصم وأخرى تتحين الفرص لتنال من هذا الشر.....ف !!!! ... وبهذا المنطق يكون الشيخ أسامة ورفاقه أكثر عمالة لأمريكا لأنهم حاربوا تحت قيادتها وبأسلحتها في أفغانستان ؟؟؟!!! ... مالكم كيف تحكمون ؟؟؟. علماً أننا ندعو لهم ونجلهم ونقدرهم ونتفهم ما حدث ...

وأنت .. أنت كمثقف بل و من صفوة المفكرين  لا يخفى عليك أن العراق أصبحت في عهد الرئيس صدام حسين المجيد تُعد من الدول المتقدمة على كل الأصعدة العلمية ، فقد أصبح في العراق جيوشاً من العلماء في كافة المجالات التقنية والعسكرية والصحية ونجحت في محو الأمية بل ودخلت علوم الفضاء والتصنيع مما زاد في الحقد الصليبي الصهيوني عليهم وعلينا كأمة ، هل تم كل ذلك في عقد من الزمن ؟؟ هل يمكن لطاغية ظالم فاسد أن يفعل كل ذلك ؟؟؟ استفتِ قلبك وإن أفتوك .. فما بالنا ننكر الحقائق ونزيف الوقائع ما بالنا .

ويكفي انه ما أن أعلن بوش سقوط بغداد - وما سقطت ولكن سقطت الأقنعة - اختار وزير خارجيته كولن باول القاهرة ليعلن فيه أنه وبسقوط حكومة العراق يشعر أن إسرائيل باتت في أمان ... تُرى لم اختار القاهرة بالذات ؟؟ أليس تعبيرا منهم عن حقد دفين للزعيم الخالد جمال عبد الناصر الذي بنى وقاوم ؟؟؟ .

     ... تُرى بم سنجيب وتُجيب يوم الحساب... إذا سُئلنا أين دليل  إدانتكم  ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هاتوا إثباتاتكم وشواهدكم ؟؟؟؟؟  هل سنقول اعتمدنا على تقارير  صليبية  و صهيونية !!!!! ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ فحكمنا بأن عليه ذنوباً وآثاما  .... أسئلة  تراودني عند قراءتي للآيات الكريمة التي ذكرتها في ردك على القارئ ونحن نسال الله سبحانه أن يختم بالصالحات أعمالنا  أليست موالاة الكفار ردة عن الإسلام السنا ظالمين للرجل والأمة ؟؟؟ أليس صمتنا يصب في مصلحة المحتل ؟؟؟    

{فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعاً وَلَا ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ }سبأ42

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }التحريم7

نعم أخي الفاضل إن من يكفر مسلما فقد كفر .. فأين نحن .. وانتم ؟؟؟ ثم إن فريضة نصرة المسلم واجبة فأين نحن .. وأين أنتم ؟؟؟؟.

يقول تعالى {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَـئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }الأنفال72

أستاذنا الكريم كم كنت وغيري كثر نظن بل ونكاد نجزم بأنك لن تقبل الضيم والظلم لعلمي يقيناً بمدى صدقك وإيمانك وما قصة الوليمة ببعيد .. وان كنت لا أزكيك على الله فهو حسيبك ، كنت انتظر منك ومن أمثالك الخيرين وهم ندرة في هذا الزمن الصعب أن تنتخوا لعقيدتنا لله ورسوله ولحفيد رسوله المؤمن الصابر ... كنت انتظر أن تحشدوا الحشود وتنظموا الصفوف وتستنهضوا الهمم ... كنت انتظر ألا تناموا الليل ولا تقعدوا بالنهار .. كنت أنتظر جيشاً من المحامين بل جيوشاً ... تُرى أين انتم ؟؟؟ أين هم ؟؟؟ وأين نحن ؟؟؟ .

لذا أُخاطبك أنت الرجل المؤمن المخلص محمد عباس ... ليست نصرة لصدام حسين الرئيس فهو قدم كل ما يقدر عليه والله سبحانه حسيبه ... وإن كان فرض نصرة المسلم لا يسقط ... وأفضال الرجل وأياديه البيضاء شملت الوطن بمختلف مُزقه من جيوش شاركت في كل المعارك إلى أموال دعمت كل اقتصاد .. لكن  وانتم خير من يعلم أنهم إنما يحاولون إهانة ديننا وعقيدتنا وتاريخنا فيه ؟؟؟ ألا يكفي شيء من هذا لنتحرك لنصرة الرجل ورفاقه الأحرار وهم أسرى بيد أعداء الله وأعداء رسوله ؟؟؟!!! . وإخوتنا في العراق تفعل فيهم أمريكا الأفاعيل .... كان يجب أن تقوموا بدور المحامين والمدافعين لا أن ترددوا أباطيل الكفرة الفجرة وتقفوا معهم وهم يحاولون أهانتكم فيه وإهانة  عقيدتكم وإسلامكم فيه إن كان في القلب إيمان وإسلام ... لكن ما نراه هو عزوف عن مناصرة الحق وركون إلى الأعداء ولا نملك إلا إن نقول {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون } هذا مع الرسل والأنبياء فكيف معك صدام حسين؟؟؟!!!.

 

ختاماً التحية كل التحية للمقاومة العراقية الأبية التي مرغت انف أمريكا في التراب ... وإلى الأخ المحامي خليل الدليمي أعزه الله ... وإلى الإخوة المحامين الأردنيين وكل الشرفاء في هيئة الإسناد ... وإلى الإخوة المحامين التونسيين وكل شرفاء الأمة ممن قاوم الظلم واحتسب ...

تساؤل ... أين المحامين المصريين ... أين الدور الرائد لمصر الأزهر والعروبة ... ؟؟؟!!!.

 

 

وإليك والى من ناصحكم ومن قرأ لكم هذه المقالة التي نسال الله إن ينفع بها

 

رسالة محب إلى شيخه أسامة بن لادن!!

عبد الجبار سعد (سهيل اليماني)

سيدي الكريم

أكتب هذه بناء على وصية رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم (الدين النصيحة) لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم  .. ولأنك عندي إمام  من أئمة المسلمين كما هو صدام فقد تكلفت رفع هذه إليك وأملي أن تعرضها على قلبك المؤمن .. فإن وجدت في موقفك  بعدها حقا مضيت فيه وإن كان غير ذلك رجعت عنه وأوقفت عن مثله من حولك كالظواهري وبلغيث والزرقاوي مادام لك عليهم سلطان فالدين النصيحة في كل حال ..وليعلموا مع من هي المواجهة ومن هو معهم في خنادق هذه  المواجهة ومن هو ضدهم إن كانوا مؤمنين .. وليتركوا تكلف الفتاوى المكفرة لعباد الله بتأويلات هابطة لم يأذن بها الله ولا رسوله ولا صحابته ولا التابعون بإحسان ولم يفعلها مثلهم إلا خوارج هذه الأمة وبغاتها واستحلوا بها نفوس أطهر خلق الله من المؤمنين وخلفائهم .

سيدي الكريم

سمعت كلمتك الأخيرة الموجهة إلى الشعب الأمريكي .. وسمعت فيها ذكرا لصدام حسين وبأن جرائم أمريكا في العراق تفوق جرائم صدام حسين ..ولأنني أؤمن بالبعث ولست بعثياً وأرى في شخص صدام حسين قائد المواجهة العظمى مع الكفر دون أن يمس ذلك من مقامك باعتبارك على ثغرة من الصف الإسلامي المقاوم فأنا أيضا أعتبر نفسي من إرهابيي هذه الأمة الذين جعلهم بوش في قائمة واحدة .من لم يكن معه منهم فهو معك فأنا وبكل فخر واعتزاز لست مع بوش وأنا معك فوق أني مع كل مؤمن - وليس مسلم فقط -  يواجه أمريكا بما فيهم كل رؤساء أمريكا اللاتينية اليساريين المعادين لاستكبارها ..

سيدي الكريم

من حيث المبدأ لا أعتقد أنك تجيز لنفسك الكذب كما قد عبرت أنت  عن أمة الإسلام وأنت منهم أن الله حرم عليها الغدر والكذب  كما وأنني أربأ بك أن تكون متعمدا شهادة الزور .

سيدي الكريم

أجل ..نحن سمعنا عن جرائم صدام!! وعن استبداد صدام!! وعن طاغوت صدام!! وعن ظلم صدام!! ولا نزال نسمعه كما كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسمعون سباب وإفك وبهتان مشركي قريش على الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم .. وكما كان يسمع الصحابة والتابعون وسائر المسلمين من على سبعين ألف منبر من منابر الإسلام الشتائم واللعنات والسباب على سيد الأولياء والأتقياء  سيدنا  الإمام علي عليه السلام(قد يلفت نظر البعض استخدامي للفظة عليه السلام هنا وأود أن أنبه إلى أنني أقتدي في استخدامي لهذه اللفظة بشيخ المحدثين الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه حيث دأب على إتباع كل اسم يذكره من أسماء آل بيت الرسول بلفظة عليه السلام ) .. ونحن كمؤمنين  نرد أحيانا ونسكت أكثر ذلك لأن الغلو في قلب  الحقائق من قبل الكفار ومن شايعهم  يكفي وحده للرد عليها فسيد البشر عليه الصلاة والسلام كان مشتهرا لدى كل أهل مكة بالصادق الأمين وكان مرجعهم في الحكم يو م اختلفوا على وضع الحجر الأسود في الكعبة  صرخوا فيه صرخة واحدة وهو يدخل عليهم من باب الحرم ( جاءنا الصادق الأمين ) فكان المرتضى لديهم لأقدس حكم عرفته الجاهلية.. ولكن عندما جاء لهم بما ينكرون ويكرهون من رسالة ربهم أصبح  في نظرهم هو الكذا ب الأشر ولاحظ يا سيدي المفارقة العظمى بين كذا ب أشر وصادق أمين .. ومن أجله فمن السهل بطلانها .. بعد حين ..

سيد ي الكريم

وهكذا الحال بالنسبة لسيدنا  الإمام علي عليه السلام .. فهو باب مدينة العلم .. وهو من الرسول بمنزلة هارون من موسى وهو الذي كرم الله وجهه من بين الصحابة عن السجود لأصنام الجاهلية .. وهو بطل معركة خيبر وهو رجل الخندق .. وهو مستشار الخلفاء الراشدين ورابعهم . وهو الذي لولا معاملته للبغاة لم ندر كيف نعاملهم .. والقائمة لا تكاد تنتهي من الفضائل ولكنه أصبح من على منابر الإسلام ملعونا على لسان كل خطيب طوال فترة ستة عقود من حكم بني أمية تقريبا..

سيدي الكريم

 وهكذا الأمر بالنسبة للرئيس المؤمن المجاهد صدام حفيد رسول الله وابن الإمام علي عليهما السلام  فلا غرابة أن يرثهما بالكثير وهاتان منهما.. ولذا يا سيدي نقول لك لو كنت أنت قائل ما تقول أصالة لسكتنا كما سكت الصحابة والتابعون عن  سيدنا معاوية رضي الله عنه ومن بعده ممن ابتدعوا هذه الفرية  حتى يأتي عمر بن عبدا لعزيز آخر يبطل هذه السنة الملعونة .. ولكننا نعلم أن أول قائلي هذه الفرية ومروجوها هم أحفاد أبي لؤلؤة المجوسي الذين أطاح صدام بأحلامهم في نشر مذهبهم الصفوي الرافضي  على العراق والجزيرة والخليج بل وسائر أقطار المسلمين ..ثم تلقفها منهم اليهود ثم تلقفها من اليهود الصليبيون بقيادة الفاجر بوش الأكبر وهكذا بدأ ترويجها عالميا مع كل الأكاذيب ..ولم تكن أنت  إلا واحدا من عدد من المسلمين الذين تطوعوا مجانا لنشر هذه الأكاذيب وترويجها لعباد الصليب مع أنك ممن يصطلون بلهيبها .

سيدي الكريم

 ولأنك واحد ممن  نالتهم  مثل هذه الترويجات الكاذبة وهذا الإفك الكافر .. فقد كنا ننتظر منك موقفا إيمانيا تجاه ما تتلقفه من أبواق أعداء الله

(لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا سبحانك هذا إفك  مبين)

(ولولا إذسمعتموه قلتم مايكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم) فإن لم يكن موقفا إيمانيا فموقفاعربيا على الأقل باعتبارك عربي وصدام عربي ..وهم الذين يقول شاعرهم :

لوكنت من مازن لم تستبح إبلي **بنو اللقيطة من ذهل بن شيبانا

لإذن لقام بنصري معشر خشن  **يوم الحفيظة إن ذولوثة لانا

قوم إذا الشر أبدى ناجذيه لهم    ** طارواإليه زرافات ووحدانا

لايسألون أخاهم حين يندبهم ** في النائبات  على ماقال برهانا

والعرب اجتمعوا في جاهليتهم لمواجهة طغيان كسرى على أخيهم النعمان بن المنذر في معركة ذي قار رغم ما بينهم وبينه من ثارات .

 فإن لم يكن فموقف الرجال ذوي المروءات من غير العرب وموقف إنساني يقفه كل إنسان حتى لو كان مجوسيا أو وثنيا حين يرى أن فردا واحدا يواجه طغيان أعظم طواغيت  الدنيا الكافرة كلها ومعه أمم الكفار بكل ملل كفرها وحين يرى أن الطاغية العالمي قد افترى الأكاذيب لغزو بلده من أجل إنهاء هذا الرجل و عبر عن سبب استهدافه له  هو أنه يكره أمريكا ويكره  صديقتها إسرائيل .. بالإضافه إلى الأكاذيب التي رجع بنفسه عنها ..ولقد رأينا من كوريا الجنوبية وكوبا وأمريكا اللاتينية من يفاخرون بك باعتبارك عدو الاستكبار الأمريكي العالمي أفلا تكون مثلهم مع صدام باعتباره مثيلا لك في المنازلة حتى لو لم يكن عربيا ولا مؤمنا ..

فإن لم يكن موقفا مؤمنا ولا عربيا ولا إنسانيا منصفا فعلى الأقل موقف فحول الحيوانات كذلك البعير الذي حدثتنا أنت عنه في أحد أحاديثك أنه قضم يد رجل رآه ينحر بعيرا آخر أمام ناظريه..ونحن لا نطلب الثأر لصدام  من أعدائه الكُثر فهناك من تكفل بذلك ولكن عدم الثار لليهود والنصارى والمجوس منه بترويج حججهم  الكاذبة والواهية والساقطة ضده.

سيدي الكريم

لو فرض أنك قد تحققت من جرائم وظلم صدام حسين أنت بنفسك  وليس عبر شارون وبوش وبلاير وخامنئي والحكيم وأشباههم بل ولو فرض أن هذه الجرائم قد وقعت عليك  أنت أصالة وليس على أحد غيرك فمن الدين والعروبة والمروءة أن لا تتحدث عنها حين ترى الرجل يواجه أعظم طواغيت الكون وحين تراه يقع تحت ظلم عدو غاشم احتقر كل الأعراف والقوانين والشرائع وتمرد عليها واستهدفك وإياه بنفس القدر وحشد لكما كل عباد عجله ..

سيدي الكريم

لو كنت في زمن بني أمية ورأيت أحد أباطرة الروم يهجم على ثغر من ثغور المسلمين ويرتكب كل الفظاعات ويستبيح الدم والعرض والمال لكل  المسلمين في ذلك الثغر ثم سمعت رجلا من المسلمين  يقول كي يعبر عن هذه الفظاعات ويخاطب الإمبراطور الطاغية (إن جرائمك وظلمك تفوق جرائم علي بن أبي طالب) فماذا ستقول وكيف ستعبر وكيف سترد عليه ؟؟..

سيدي الكريم

فإذا كان هذا الرجل المسلم ليس رجلا عاديا ولا هو بالجاهل ولا بالنكرة ولكنه في وزن الشيخ أسامه بن لادن في زمنه المستقبلي فماذا ستقول؟؟.. وهل ستعذره لأنه سمع من سبعين ألف منبر من منابر المسلمين عن ظلم وجرائم علي بن أبي طالب كما يزعم .. طبعا أنا قربت لك المسافة وهونت عليك الافتراض حين اعتبرت أنك سمعت من منابر الإسلام ومساجدها فإذا كانت الحقيقة أن ما سمعته هو من منابر الكفر ودوائره الإجرامية والمتخصصة بالإفك والبهتان .. فهل سيكون لك عذر عند الله وعند خلقه المؤمنين ؟؟

 

سيدي الكريم

لا أدري ما الذي وقفت عليه أنت من جرائم صدام  وظلمه .. وأنت تعرف أنه رئيس دولة نفطية دخلها كدخل محافظة كاظمة التي اقتطعت منه ..أجل  يكاد دخل النفط لكليهما متساويا .. سكان كاظمة مائة وخمسون ألفا وسكان العراق يقترب من خمسة وعشرين مليونا ..  بهذا الدخل الذي لم تظهر آثار مثله إلا على شكل مساحيق تجميل على وجوه الصبايا والمردان في كاظمة .. بنى صدام أعظم ممالك العرب والمسلمين .. قاعدة صناعية يفخر بها كل مؤمن .. بنية تحتية تمتد إلى كل زاوية من زوايا العراق .. خدمات صحية كانت حتى التسعين سابع دولة في مستواها بين دول العالم .. خرّج أعظم كادر بشري من العلماء والكفاءات الموزعين على أقطار الأرض وكان فيهابين كل دول العرب الأول بلا منازع .. نظام قضائي وحقوقي لا يظلم فيه أحد .. جيش قوي قيل أنه رابع أقوى جيش في العالم .. نظام سياسي محافظ على قيم عروبته وإسلامه أذهب كل نوازع الفرقة التي ظلت قوى الكفر والرفض تغذيها طوال القرون وفي عهد صدام وحده لم تكن ترى إلا لونا واحدا للعراق العربي المسلم .. واختلطت وامتزجت العشائر على اختلاف مذاهبها في وحدة إيمانية هو راعيها ومؤلفها وحاديها بقلب وعقل وروح مؤمنة أكرمها الله فأنجح مقاصده فيها  (لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم) .. أنهض آداب العرب وثقافاتهم .. وجدد عصور الزهو العربي من خلال مهرجانات الموصل والمربد وغيرها ودعا إليها كل شعراء العرب الذي لم يكن يسمع أحدهم بالآخر قبلها.. أحيا الثقافات الإسلامية وعمل على تجميع السنة المطهرة .. خرّج أفواج الدعاة العلماء لكل بلاد العرب والمسلمين .والقائمة من المآثر لا تكاد تنتهي.فأين ترى الظلم والإجرام في كل هذا ؟؟

سيدي الكريم

وصدام وبلده واحده من دول النفط في الجزيرة والخليج البلد العربي الوحيد الذي لم يغلق بابه في وجه أي عربي بل واي مسلم .. بل وطّن قرابة مليوني مصري وهيأ لهم كل أسباب العيش الكريم في بلدهم الثاني  بينما تعلم كيف فعلت وتفعل دول غيره .. وكيف تحرم حتى التزاوج بين  عربي مسلم و نسائها ..  

سيدي الكريم

صدام الرئيس العربي الوحيد الذي لم يمتلك عقارا في أي من بلاد العالم ولم يقض إجازاته في جبال الألب ولا جزر الكناري .. ولا هاوايا.. ولا جبال الهملايا ولاغيرها .. وهو الوحيد الذي لم يمتلك رصيدا في أي من بنوك الدنيا له أو لعائلته ..

صدام و هو في الظاهرة الوحيدة في التاريخ التي لم و لن تتكرر من الحصار ومواجهته ..  أقات كل أفراد شعبه طوال قرابة ثلاثة عشر سنة تحت الحصار يصل لكل واحد من أفراد الشعب حصته التموينية كاملة ولكل مقيم .. بما فيها صابون الحلاقة وفرشاة الأسنان .. يكاد يكون بغير ثمن.

صدام البلد الوحيد الذي شهد له الأعداء قبل الأصدقاء أن نظامه خلا من الفساد المالي والإداري الذي دمر كل حكومات العرب والمسلمين وأفسدها .. وهو البلد الوحيد الذي عجزت كل أجهزة الاستخبارات اختراقه ..والعبث بمقدراته وموارده ورجالاته .

سيدي الكريم

حين حدثت أحداث سبتمبر كان البلد الوحيد والحاكم الوحيد الذي صمت ولم ينطق بكلمة إدانة لها ولا بكلمة مواساة لحكام أمريكا الفاجرة هو عراق صدام حسين وحين سأله البعض لِمَ لمْ تقدم التعازي من باب المجاملة على الأقل قال لهم( أتريدونني أن أظهر نفاقا ..إن ما حصل في أمريكا هو بسبب سياسات حكوماتها الخاطئة تجاه الشعوب ..) وبناء على هذه الكلمات سمعنا كولن باول قسيس الفجور الأمريكي ورسول الرحمة فيها يقول إن صدام حسين رجل قاسي القلب وبغير رحمة .. طبعا كان في ذلك الوقت قد وصل عدد ضحايا حصار دولته الملعونة مليون ونصف إنسان عراقي .لم يرحمهم أحد  من أصحاب القلوب الرحيمة أمثاله!!..

سيدي الكريم

وحين سأله أحد المراسلين الأمريكيين في آخر مقابله متلفزة له قبل الانتقال إلى حرب المقاومة .. قال له ذلك المراسل الأمريكي إن الشارع العربي والإسلامي أصبح يقدم بن لا دن عليك بعد أحداث سبتمبر وكان السؤال يعني الكثير والجواب عليه يعني أكثر بالنسبة للمترصدين والمتلقفين أحاديثه فهز الرئيس المؤمن  كتفيه وقال ببساطه  (ليكن.. نحن لا نغار إنما الغيرة للنساء ..)

سيدي الكريم

هذا موقفه منك ظاهرا كحاكم محاصر مستهدف بما يحيط به من اعتبارات ورصد و التقاط .. أفلم يكن بوسعك يا سيدي أن تقف موقفه أو على الأقل أن  لا تقف موقف عدوه بغير حق وبتكلف لترويج ما يشيعه من الزور والبهتان  عليه..

****

سيدي الكريم

هذا هو حال مثلي معك وحال الكثير من المؤمنين الذين يتجرعون كثيرا مرارة سماع مثل هذه التعبيرات المستفزة للذوق والغيرة الإيمانية من أنا س نراهم القدوة وأعلام في المواجهة الكونية بين الكفر والإيمان ..

سيدي الكريم

لست أنت يا سيدي متسول مجد فتكتسبه من خلال الطعن بغيرك والمساس بحرمته والإفتراء عليه وأنت تعرف ما قدم في هذه المنازلة وما قدم قبلها للعروبة والإسلام وإن لم يرتض إيمانه  بوش وشارون وخامنئي وحتى الزرقاوي وبلغيث والظواهري ..   و في هذا الوقت من أوقات المنازلة الكونية لا شك أن ساحة المجد أوسع من أن يحتكرها أحد .. وأوسع من أن  يعدمها  أحد إن أرادها وهو أهل لها وعمل من أجلها ..

سيدي الكريم

ألا ترى أن كلامك هذا يزكي من شهد أهل الأرض والسماء على  فجوره وهو اللعين بوش مثلما يذهب بحجة كل صاحب حق تجاهه وأولهم شعب العراق وقائده صدام حسين .. وربما أنت أيضا..

سيدي الكريم

لا أحسب مؤمنا على وجه الأرض يمكن أن يبغض صدام أو أسامه حتى لو أختلف نظره إلى طريقة كل منهما لكن عندما يرى أنهما يهدان من جبروت القوة الكونية الكافرة الجاثمة على صدور المستضعفين من المؤمنين من خلال ضرباتهما كل بطريقته  .. فإنه يقف معهما وينصرهما ويدعو لهما .. وأقلها أن يسكت عنهما فلا يوافق أعداءهما فيهما إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ونحن نعتقد أنهما (صدام وبن لادن) ككل المؤمنين يشاطروننا هذا الشعور ويحثوننا عليه وإلا ما قيمة الموالاة والمعاداة  الإيمانية التي تعلمناها منهم ..  فإن خالفونا في الموقف  إلى بعضهم فهي الحالقة كما قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم (لا أقول تحلق الشعر ولكنها تحلق الدين )

أليس كذلك يا سيدي؟؟

سيدي الكريم

حزب البعث العربي الاشتراكي وتنظيم قاعدة الجهاد هي أسماء لمسميات تدل عليها وليس الاسم هو الحكم ولكن ما دل عليه الاسم من حال وفعل ومقال .. كما أن الحزب الإسلامي العراقي  والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق  هي أسماء لمسميات تدل عليها وليس العبرة بالاسم ولكن ماد ل عليه الاسم من حال وفعل ومقال فأنت ترى أين يقف البعث والقاعدة مثلا من أمريكا وأين يقف الحزبان الإسلاميان !!منها ؟؟

إذا لم يكن عون من الله للفتى * فقد خاب من يرجو وخاب المؤمّل

فموسى الذي رباه جبريل كافر* وموسى الذي رباه فرعون مرسل

ولعلك تعلم أن الحزب الإسلامي هو فرع التنظيم العالمي للإخوان المسلمين الذي أسسه الإمام الشهيد حسن البناء  وتعلم أين هو من أول المواجهة وأين هو الآن .. و تعرف غيره ..

سيدي الكريم

سأدخر ما تبقى من حديث فلا يزال عندي الكثير الذي أرجو أن يصلك تباعا وإن كنت قد بعثت إليك مثلها الكثير  لكن يبدو أنها لم تصلك ..فأرجو ممن استطاع إيصال هذه إلى صاحبها أو أحد معاونيه أن يفعل مشكورا ومأجورا ومن لديه تصويب شرعي أو رد ناصح عليها فليفعل مشكورا ومأجورا أيضا .

suhailyamany@yahoo.com

شبكة البصرة

 

 

 

  رسالة القارئ وتعقيب الدكتور محمد عباس

بريد القراء

 

نصيحة من ابنكم المحب

الاستاذ الدكتور محمد عباس حفظه الله

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته و بعد،

فأني أشهد الله العظيم أني أحبكم فيه ولم يدفعني الا كتابة هذه الكلمات الا هذا الحب فأقول:

أستاذي الكريم بارك  الله في يمينكم وما يرقمه يراعكم و قد أحسنتمو أجدتم في فضح طواغيت هذه الامة ولكني قد وجدت في بعض مقالاتكم تناقضا كنت أتمنى ان تتجاوزه بحكنتك و ذكائك و أقصد ذكر بعض طواغيت العرب كصدام و الحريري و غيره ممن لم يحكموا يوما بشرع الله وساموا الناس اذل و الهوان وارداف ذلك بالدعاء لهم بالرحمة او فك الاسر وما شابه وهذا استاذي الكريم يورث المقالة بعض الضعفـ ، اذ جل المقالة يسب و يفضح اخوانهم بل ربما كفرهم، ولعلك لا تكفر صدام او غيره لعدم معرفتكم بحاله و لكن البس من الفطنة و الذكاء ترك ما يريبك الى ما يريبك؟ اليس الأولى عدم اشغال فكر القارئ بهذه المسألة التي قد تصرفه عن التفكر في مقالكم؟

أستاذي الكريم، والله ثم و الله ما كتبت لكم الا حبا في الحفاظ على تلكم الصورة البهية الطيبة لكم ، فوالله اننا لنستبشر و بل نطير فرحا بوجود رجال من أمثالكم في زمن عز فيه الرجال.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبنكم المحب لكم

أ  م   القرشي

ملاحظة:أرحو عدم نشر هذه الرسالة لانها مناصحة بيني وبين الاستاذ

الفاضل 

والإجابة:

ولماذا تحرمني يا بني الكريم من فضح نفس أمارة بالسوء أغوتني، فربما يجزئ عني قيامي بفضحها بنفسي في الدنيا فيرحم الله ذلي يوم القيامة فبل يفضحني بخطاياي يوم الخزي..

بل ولقد قمت بأكثر مما تقول يا بني الكريم.. فلم أكتف بذكر بعضهم بما لا يستحق.. بل ومالت مشاعري معهم.. وكان آخرهم حسين الشافعي .

لمست الوجيعة في قلبي يا بني الكريم..

فلقد عشت عمري أتخيل نفسي عاقلا وفاضلا.. ولست أقصد تبرئة نفسي من العيوب والذنوب بل أقصد أنني ظننت أنني قد قضيت عمري أطرق أبواب الحقيقة في مظانها و أبذل في سبيل الوصول إليها ما استطعت..  و أتجنب المعاصي لأبذل في سبيل ذلك أيضا ما استطعت.. و كنت مطمئنا إلى ذلك بل بلغت حماقتي أن أردد لنفسي كثيرا أنني مستعد للقاء الله في كل ساعة واثقا من رحمته ومغفرته حين أقر قائلا: "حاولت يا رب قدر ما أستطيع"..  لكنني الآن كلما دنت منيتي واقترب لقاء ربي هالني هول المطلع وسوء المنقلب  لأدرك أنني لم أكن عاقلا ولا فاضلا و أنظر إلى أخطائي وعيوبي فأراني على شفا جرف هار تتلمظ تحته النار شوقا إلى لحمي فلا أملك إلا الاستغاثة بالله أن يغفر و أن يعفو و أن يرحم.. لأصرخ في نفس الوقت: وا خجلتاه و إن غفرت.

لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم

بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ

بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ

النَّارِ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ

إلا أن ثمة توضيح أريد أن أوضحه.. فما من طاغوت في التاريخ إلا وتمنيت  أن يكون قد لقي الله دون توبة إلا صدام حسين، لقد تمنيت أنه لو تاب..

تمنيت ذلك و أنا الذي طالما هاجمته وشد ما أبغضته  حتى مواجهته لأعداء الله بعد أن قضى عمرا ينكل بعباد الله.

تمنيت ذلك.. وخفف من أوار النار في قلبي ما قرأته عن حسن إسلامه في كتاب أصدرته" مفكرة الإسلام"..

ودعني يا بني الحبيب أبادلك مناصحة بمناصحة، فإياك إياك إياك أن تظن ذنبا يستعصى على العفو أو يكبر على المغفرة إلا الشرك.. نعم.. لا ذنب أكبر من قدرة الله على العفو حتى لو كانت ذنوب صدام.. أو حتى جمال عبد الناصر.. و أذكرك بقولة الإمام حسن البصري في الحجاج حينما وصله أنه قد تاب فراح يعض على بنانه ويهتف في ألم:

- أوقد قالها؟!

لا تحرمني يا بني  من فضح نفس أمارة بالسوء.. بل أعنّي عليها و أهد إليّ عيوبي

 إلى الصفحة الرئيسية

إلى صفحة مُختارات